Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском
Ар-Рахман 55:46–59
55:46–47Страница 533
وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ٤٦
Тем же, которые боялись предстать перед своим Господом, уготовано два сада.
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٧
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦)﴾
قيل هو العبد يهوى المعصية فيذكر مقام ربه عليه في الدنيا ومقامه بين يديه في الآخرة فيتركها لله.
(لطيفة)
وقال يحيى بن أيوب كان بالمدينة فتى يعجب عمر بن الخطاب رضي الله عنه شأنه فانصرف ليلة من صلاة العشاء فتمثلت له امرأة بين يديه فعرضت له بنفسها ففتن بها ومضت، فاتبعها حتى وقف على بابها فأبصر وجلا عن قلبه وحضرته هذه الآية ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذا مَسَّهم طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإذا هم مُبْصِرُونَ﴾
فخر مغشيا عليه فنظرت إليه المرأة فإذا هو كالميت فلم تزل هي وجارية لها يتعاونان عليه حتى ألقياه على باب داره، فخرج أبوه فرآه ملقى على باب الدار لما به فحمله وأدخله فأفاق فسأله ما أصابك يا بُني فلم يخبره فلم يزل به حتى أخبره فلما تلا الآية شهق شهقة فخرجت نفسه فبلغ عمر رضي الله عنه قصته فقال:
ألا آذنتموني بموته، فذهب حتى وقف على قبره فنادى يا فلان ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾
فسمع صوتا من داخل القبر "قد أعطاني ربي يا عمر".
وذكر الحسن هذه القصة عن عمر رضي الله عنه على وجه آخر قال كان شاب على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ملازما للمسجد والعبادة فهويته جارية فحدث نفسه بها ثم إنه تذكر وأبصر فشهق شهقة فغشي عليه منها فجاء عم له فحمله إلى بيته فلما أفاق قال يا عم انطلق إلى عمر فأقرئه مني السلام وقل له ما جزاء من خاف مقام ربه فأخبر عمر فأتاه وقد مات فقال لك جنتان.
وفي جامع الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله ﷺ: "كان ذو الكفل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال ما يبكيك أكرهتك قالت لا ولكن هذا عمل لم أعمله وإنما حملتني عليه الحاجة قال فتفعلين هذا وأنت لم تفعليه قط ثم قال اذهبي والدنانير لك ثم قال والله لا يعصي الله ذوالكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه قد غفر الله لذي الكفل" قال الترمذي هذا حديث حسن.
وقال أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهم خطب رسول الله ﷺ قبل وفاته فقال في خطبته: "ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة من الله أمنه الله يوم الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخله الجنة "
وقال مالك بن دينار جنات النعيم بين الفردوس وبين جنات عدن فيها جوار خلقن من ورد الجنة يسكنها الذين هموا بالمعاصي فلما ذكروا الله عز وجل راقبوه فانثنت رقابهم من خشية الله عز وجل
قال ميمون بن مهران الذكر ذكران فذكر الله عز وجل باللسان حسن وأفضل منه أن تذكر الله عز وجل عندما تشرف على معاصيه
وقال قتادة رضي الله عنه ذكر لنا أن نبي الله كان يقول لا يقدر رجل على حرام ثم يدعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبدله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك
وقال عبيد بن عمير صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها لا يدعها إلا لله عز وجل.
(فصل)
وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري عن رسول الله ﷺ أنه قال: "جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن، وقد قال تعالى: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ فذكرهما ثم قال ﴿ومن دونهما جنتان﴾.
فهذه أربع وقد اختلف في قوله ﴿ومن دونهما﴾ هل المراد به أنهما فوقهما، أو تحتهما؟
على قولين:
فقالت طائفة من دونهما أي أقرب منهما إلى العرش فيكونان فوقهما
وقالت:"طائفة بل معنى من دونهما تحتهما.
قالوا وهذا المنقول في لغة العرب إذا قالوا: هذا دون هذا. أي دونه في المنزلة كما قال بعضهم لمن بالغ في مدحه:
أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك.
وفي الصحاح دون نقيض فوق.
وهو تقصير عن الغاية، ثم قال ويقال هذا دون هذا أي أقرب منه.
والسياق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين من عشرة أوجه: أحدها: قوله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ وفيه قولان أحدهما أنه جمع فنن وهو الغصن والثاني أنه جمع فن وهو الصنف أي ذواتا أصناف شتى من الفواكه وغيرها ولم يذكر ذلك في اللتين بعدهما.
الثاني قوله: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾
وفي الآخريين فيهما عينان نضاختان والنضاخة هي الفوارة والجارية السارحة وهي أحسن من الفوارة فإنها تضمن الفوران والجريان.
الثالث: أنه قال ﴿فيهما من كل فاكهة زوجان﴾ وفي الآخريين ﴿فيهما فاكهة ونخل ورمان﴾ ولا ريب أن وصف الأوليين أكمل
واختلف في هذين الزوجين بعد الاتفاق على أنهما صنفان
فقالت: طائفة الزوجان الرطب واليابس الذي لا يقصر في فضله وجودته عن الرطب وهو متمتع به كما متمتع باليابس.
وفيه نظر لا يخفى.
وقالت: طائفة الزوجان صنف معروف وصنف من شكله غريب.
وقالت: طائفة نوعان ولم تزد والظاهر والله أعلم أنه الحلو والحامض والأبيض والأحمر، وذلك لأن اختلاف أصناف الفاكهة أعجب وأشهى، وألذ للعين والفم.
الرابع: أنه قال ﴿متكئين على فرش بطائنها من إستبرق﴾
وهذا تنبية على فضل الظهائر وخطرها وفي الأخريين قال ﴿متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان﴾ وفسر الرفرف بالمحابس والبسط وفسر بالفرش وفسر بالمحابس فوقها.
وعلى كل قول فلم يصفه بما وصف به فرش الجنتين الأوليين
الخامس: أنه قال ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي قريب وسهل يتناولونه كيف شاءوا ولم يذكر ذلك في الآخريين السادس: أنه قال ﴿فيهن قاصرات الطرف﴾
أي قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يرون غيرهم لرضاهن بهم ومحبتهن لهم وذلك يتضمن قصرهن أطرافهن أزواجهن عليهن فلا يدعهم حسنهن أن ينظروا إلى غيرهن
وقال في الآخريين ﴿حور مقصورات في الخيام﴾ ومن قصرت طرفها على زوجها باختيارها أكمل ممن قصرت بغيرها
السابع: أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون وإشراقه وحسنه ولم يذكر ذلك في التي بعدها
الثامن أنه قال سبحانه وتعالى في الجنتين الأوليين: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ إلّا الإحْسانُ﴾ وهذا يقتضي أن أصحابهما من أهل الإحسان المطلق الكامل فكان جزاؤهم بإحسان كامل
التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين وجعلهما جزءا لمن خاف مقامه وهذا يدل على أنهما أعلى جزاء الخائف لمقامه فرتب الجزاء المذكور على الخوف ترتيب المسبب على سببه ولما كان الخائفون على نوعين مقربين وأصحاب يمين ذكر جنتي المقربين ثم ذكر جنتي أصحاب اليمين
العاشر: أنه قال ﴿ومن دونهما جنتان﴾ والسياق يدل على أنه نقيض فوق كما قال الجوهري.
فإن قيل فكيف انقسمت هذه الجنان الأربع على من خاف مقام ربه؟
قيل لما كان الخائفون نوعين كما ذكرنا كان للمقربين منهم الجنتان العاليتان ولأصحاب اليمين الجنتان اللتان دونهما فإن قيل فهل الجنتان لمجموع الخائفين يشتركون فيهما أم لكل واحد جنتان وهما البستانان.
قيل هذا فيه قولان للمفسرين.
ورجح القول الثاني بوجهين:
أحدهما من جهة النقل والثاني من جهة المعنى، فأما الذي من جهة النقل فإن أصحاب هذا القول رووا عن رسول الله ﷺ قال: "هما بستانين في رياض الجنة"
وأما الذي من جهة المعنى فإن إحدى الجنتين جزاء أداء الأوامر والثانية جزاء اجتناب المحارم
فإن قيل فكيف قال في ذكر النساء فيهن في الموضعين ولما ذكر غيرهن قال فيهما
قيل لما ذكر الفرش قال بعدها ﴿فيهن خيرات حسان﴾
ثم أعاده في الجنتين الأخريين بهذا اللفظ ليتشاكل اللفظ والمعنى والله أعلم.
(فصل: في أن مؤمني الجن في الجنة)
قوله تعالى: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦)﴾
وذكر ما في الجنتين إلى قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جان﴾
وهذا يدل على أن ثواب محسنهم الجنة من وجوه:
أحدها: أن "منْ" صيغ العموم، فتتناول كل خائف.
الثاني: أنه رتب الجزاءَ المذكور على خوف مقامه، فدل على استحقاقه به. وقد اختلف في إضافة المقام إلى الرب هل هي من إضافة المصدر إلى فاعله، أو إلى مفعوله؟ على قولين: أحدهما: أن المعنى ولمن خاف مقامه بين يدي ربه، فعلى هذا هو من إضافة المصدر إلى المفعول.
والثاني: أن المعنى ولمن خاف مقام ربه عليه واطلاعه عليه، فهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله.
وكذلك القولان في قوله تعالى: ﴿وَأمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوِى﴾ [النازعات: ٤٠]، ونظيره قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِى وخافَ وعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤]، فهذه ثلاثة مواضع.
وقد يقال: الراجح هو الأول، وأن المعنى خاف مقامه بين يدي ربه لوجوه:
أحدها: أن طريقة القرآن في التخويف أن يخوفهم بالله وباليوم الآخر، فإذا خوفهم به علق الخوف به لا بقيامه عليهم كقوله تعالى: ﴿فَلا تَخافُوهم وخافُون﴾ [آل عمران: ١٧٥]، وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمنْ خَشِى رَبَّهُ﴾ [البينة: ٨]، وقوله تعالى: ﴿يَخافُونَ رَبّهُم مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وقوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشُونَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾
[الملك: ١٢]، ففى هذا كله لم يذكر خشية مقامه عليهم، وإنما مدحهم بخوفه وخشيته.
وقد يذكر الخوف متعلقًا بعذابه كقوله تعالى: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ويَخافُونَ عَذابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧].
وأما خوف مقامه عليهم فهو وإن كان كذلك فليس طريقة القرآن.
الثاني: أن هذا نظير قوله تعالى: ﴿وَأنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أن يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١]، فخوفهم أن يحشروا إليه هو خوفهم من مقامهم بين يديه، والقرآن يفسر بعضه بعضًا.
الثالث: أن خوف مقام العبد بين يدي ربه في الآخرة لا يكون إلا ممن يؤمن بلقائه وباليوم الآخر وبالبعث بعد الموت. وهذا هو الذي يستحق الجنتين المذكورتين، فإنه لا يؤمن بذلك حق الإيمان إلا من آمن بالرسل، وهو من الإيمان بالغيب الذي جاءَت به الرسل.
وأما مقام الله على عبده في الدنيا واطلاعه عليه وقدرته عليه فهذا يقر به المؤمن والكافر والبر والفاجر وأكثر
الكفار يخافون جزاءَ الله لهم في الدنيا لما عاينوه من مجازاة الظالم بظلمه والمحسن بإحسانه، وأما مقام العبد بين يدي ربه في الآخرة فلا يؤمن به إلا المؤمن بالرسل.
فإن قيل: إذا كان المعنى أنه خاف مقام ربه عليه في الآخرة بالجزاءِ فقد استوى التقديران، فمن أين رجحتم أحدهما؟
قيل: التخويف بمقام العبد بين يدي ربه أبلغ من التخويف بمقام الرب على العبد، ولهذا خوفنا تعالى في قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومَ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِين﴾ [المطففين: ٦]، ولأنه مقام مخصوص مضاف إلى الله وذلك في يوم القيامة، بخلاف مقام الله على العبد فإنه كل وقت. وأيضًا فإنه لا يقال لقدرة الله على العبد واطلاعه عليه وعلمه به: مقام الله، ولا هذا من المأْلوف إطلاقه على الرب.
وأيضًا فإن المقام في القرآن والسنة إنما يطلق على المكان كقوله: ﴿عَسى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، وقوله تعالى: ﴿كَمْ ترَكُوا مِن جَنّاتٍ وعُيُونٍ وزُرُوع ٍوَمَقامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدخان: ٢٥-٢٦]، وقوله تعالى: ﴿خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ ندِيًا﴾ [مريم: ٧٣]، والمقصود أن قوله تعالى: ﴿وَلِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَتانِ﴾ يتناول الصنفين من وجوه تقدم منها وجهان:
الثالث: قوله عقيب هذا الوعد: ﴿فَبِأى آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾.
الرابع: أنه ذكر في وصف نسائهم أنهن: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ [الرحمن: ٥٦] وهذا والله أعلم معناه أنه لم يطمث نساءَ الإنس إنس قبلهم ولا نساءَ الجن جن قبلهم.
ومما يدل على أن ثوابهم الجنة قوله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ إنّا لا نُضيعُ أجْرَ مَن أحْسنَ عَمَلًا أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ [الكهف: ٣٠-٣١]، وأمثال هذه من العمومات.
وقد ثبت أن منهم المؤمنين فيدخلون في العموم، كما أن كافرهم يدخل في الكافرين المستحقين للوعيد ودخول مؤمنهم في آيات الوعد أولى من دخول كافرهم في آيات الوعيد، فإن الوعد فضله والوعيد عدله، وفضله من رحمته وهي تغلب غضبه.
وأيضًا فإن دخول عاصيهم النار إنما كان لمخالفته أمر الله، فإذا أطاع الله أُدخل الجنة، وأيضًا فإنه لا دار للمكلفين سوى الجنة والنار، وكل من لم يدخل النار من المكلفين فالجنة مثواه.
وأيضًا فقد ثبت أنهم إذا أجابوا داعي الله غفر لهم وأجارهم من عذابه، وكل من غفر له دخل الجنة ولا بد، وليس فائدة المغفرة إلا الفوز بالجنة والنجاة من النار، وأيضًا فإنه قد ثبت أن الرسول مبعوث إليهم وأنهم مكلفون باتباعه وأن مطيعهم لله ورسوله مع الذين أنعم الله عليهم، لقوله تعالى: ﴿وَمَن يُطَعَ اللهَ والرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصَّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وقد أخبر سبحانه عن ملائكته حملة العرش ومن حولهم أنهم يستغفرون للذين آمنوا وأنهم يقولون: ﴿فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبعُوا سبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الجحِيمَ رَبَّنا وأدْخِلْهم جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وعَدْتَهُمْ﴾ [غافر: ٧-٨]
فدل على أن كل مؤمن غفر الله له ووقاه عذاب الجحيم، فقد وعده الجنة. وقد ثبت في حق مؤمنهم الإيمان ومغفرة الذنب ووقاية النار كما تقدم، فتعين دخولهم الجنة، والله أعلم.
وإذا ثبت تكليفهم بانقسامهم إلى المسلمين والكفار والصالحين ودون ذلك، فهم في الموازنة على نحو طبقات الإنس المتقدمة، إلا أنهم ليس فيهم رسول. وأفضل درجاتهم درجة الصالحين، ولو كان لهم درجة أفضل منها لذكروها.
فقد دل القرآن على انقسامهم إلى ثلاثة أقسام: صالحين، ودونهم، وكفار.
وزاد عليهم الإنس بدرجة الرسالة والنبوة، ودرجة المقربين، والله أعلم.
К этому аяту нет толкования
55:49Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٤٩
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
55:51Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥١
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
55:53Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
55:54Страница 533
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ٥٤
Они будут лежать, прислонившись, на матрацах, выстланных снизу парчой, а свежие плоды этих двух садов будут склоняться низко.
وقال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾.
فوصف الفرش بكونها مبطنة بالإستبرق. وهذا يدل على أمرين.
أحدهما: أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها. لأن بطائنها للأرض، وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة.
قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي هبيرة ابن مريم عن ابن مسعود في قوله: بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ قال: هذه البطائن قد أخبرتم بها.
فكيف بالظهائر؟
الثاني: يدل على أنها فرش عالية، لها سمك وحشو بين البطانة والظهارة وقد روي في سمكها وارتفاعها آثار - إن كانت محفوظة - فالمراد:
ارتفاع محلها، كما
رواه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال: «ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام»
قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد.
قيل: ومعناه: أن الارتفاع المذكور للدرجات والفرش عليها.
قلت: رشدين بن سعد عنده مناكير. قال الدارقطني: ليس بالقوي.
وقال أحمد: لا يبالي عمن يروي. وليس به بأس في الرقاق. وقال: أرجو أنه صالح الحديث. وقال يحي بن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: ضعيف.
وقال الجوزجاني: عنده مناكير. لا ريب أنه كان سيئ الحفظ.
فلا يعتمد على ما ينفرد به.
وقال ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث عن درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال:
«ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض».
وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ. فالله أعلم.
وقال الطبراني: حدثنا المقدام بن داوود حدثنا أسد بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير عن كعب في قوله عز وجل: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قال
«مسيرة أربعين سنة» وقال الطبراني: حدثنا إبراهيم بن نائلة حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي حدثنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال:
«سئل رسول الله ﷺ عن الفرش المرفوعة؟ فقال:
لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف».
وفي رفع هذا الحديث نظر.
فقد قال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا معاذ بن هشام قال: وجدت في كتاب أبي عن القاسم عن أبي أمامة في قوله عز وجل: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: «لو أن أعلاها سقط ما بلغ أسفلها بعد أربعين خريفا».
(فصل)
وأما الفرش فقد قال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾
وقال تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ فوصف الفرش بكونها مبطنة بالإستبرق وهذا يدل على أمرين:
أحدهما: أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها، لأن بطائنها للأرض، وظهائرها للجمال والزينة والمباشرة.
قال سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي هبيرة ابن مريم عن عبد الله في قوله ﴿بطائنها من إستبرق﴾
قال هذه البطائن قد خبرتم بها فكيف بالظهائر؟
الثاني: يدل على أنها فرش عالية لها سمك وحشو بين البطانة والظهارة.
وقد روى في سمكها وارتفاعها آثار إن كانت محفوظة فالمراد ارتفاع محلها كما رواه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله ﴿وفرش مرفوعة﴾
قال "ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام"
قال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد.
قيل ومعناه إن ارتفاع المذكور للدرجات والفرش عليها.
قلت رشدين بن سعد عنده مناكير: قال الدارقطني: ليس بالقوي
وقال أحمد: لا يبالي عمن روى وليس به بأس في الرقاق.
وقال أرجو أنه صالح الحديث.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: ضعيف.
وقال الجوزجاني عنده مناكير، ولا ريب أنه كان سيئ الحفظ فلا يعتمد على ما ينفرد به.
وقد قال ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال:
"ما بين الفراشين كما بين السماء والأرض "
وهذا أشبه أن يكون هو المحفوظ فالله أعلم.
55:55Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
55:56Страница 533
فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٥٦
Там будут девы, потупляющие взоры, с которыми прежде не имели близости ни человек, ни джинн.
وصفهن سبحانه بقصر في ثلاثة مواضع. أحدها: هذا.
والثاني: قوله تعالى في الصافات: ﴿وَعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ﴾.
والثالث: قوله تعالى في ص: ﴿وَعِنْدَهم قاصِراتُ الطَّرْفِ أتْرابٌ﴾.
وأجمع المفسرون كلهم على أن المعنى: أنهن قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يطمحن إلى غيرهم.
وقيل: قصرن طرف أزواجهن عليهن. فلا يدعهم حسنهن وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن.
وهذا صحيح من جهة المعنى.
وأما من جهة اللفظ: فقاصرات صفة مضافة إلى الفاعل لحسان الوجوه.
وأصله قاصر طرفهن، أي ليس بطامح متعد.
قال آدم: حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله: ﴿قاصِراتُ الطَّرْفِ﴾
قال: يقول قاصرات الطرف على أزواجهن، فلا يبغين غير أزواجهن.
وقال آدم: حدثنا المبارك بن فضالة «١» عن الحسن قال:
قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يردن غيرهم. والله ما هن متبرجات، ولا متطلعات.
وقال منصور عن مجاهد: قصرن أبصارهن وقلوبهن وأنفسهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم.
وفي تفسير سعيد عن قتادة قال: قصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يردن غيرهم.
وأما «الأتراب» فجمع ترب، وهو لدة الإنسان.
قال أبو عبيدة، وأبو إسحاق: أقران، أسنانهن واحدة.
قال ابن عباس. وسائر المفسرين: مستويات على سن واحدة، وميلاد واحد، بنات ثلاث وثلاثين سنة.
وقال مجاهد «أتراب» أمثال.
وقال أبو إسحاق: هن في غاية الشباب والحسن، وسمي ندّ الإنسان وقرنه: تربة. لأنه مسّ تراب الأرض معه في وقت واحد.
والمعنى من الأخبار باستواء أسنانهن: أنهن ليس فيهن عجائز، قد فات حسنهن، ولا ولائد لا يطقن الوطء، بخلاف الذكور، فإن فيهم الولدان، وهم الخدم.
وقد اختلف في مفسر الضمير في قوله: «فيهن».
فقالت طائفة: مفسره الجنتان، وما حوتاه من القصور والغرف والخيام.
وقالت طائفة: مفسره الفرش المذكورة في قوله: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ و «في» هنا بمعنى «على».
وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾
قال أبو عبيدة:
لم يمسهن، يقال: ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسّه.
وقال يونس: تقول العرب: هذا جمل ما طمثه حبل قط، أي ما مسه.
وقال الفراء: الطمث: الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية. والطمث هو الدم.
وفيه لغات. طمث: يطمث، ويطمث.
قال الليث: طمثت الجارية، إذا افترعتها، والطامث في لغتهم هي الحائض.
وقال أبو الهيثم: يقال للمرأة طمثت تطمث، إذا أدميت بالافتضاض. وطمثت عليّ - فعلت - تطمث، إذا حاضت أول ما تحيض، فهي طامث.
وقال في قول الفرزدق:
؎خرجن إليّ لم يطمثن قبلي ∗∗∗ وهن أصح من بيض النعام
أي لم يمسسن.
قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن. هذه ألفاظهم. وهم مختلفون في هؤلاء. فبعضهم يقول: هن اللواتي أنشئن في الجنة من حورها. وبعضهم يقول: يعني نساء الدنيا أنشئن خلقا آخر أبكارا. كما وصفن.
قال الشعبي: نساء من نساء الدنيا، لم يمسسن منذ أنشئن خلقا.
وقال مقاتل: لأنهن خلقن في الجنة.
وقال عطاء، عن ابن عباس: هن الآدميات اللاتي متن أبكارا.
وقال الكلبي: لم يجامعهن في هذا الخلق الذي أنشئن فيه إنس ولا جان.
قلت: ظاهر القرآن. أن هؤلاء النسوة لسن من نساء الدنيا وإنما هن من الحور العين.
وأما نساء الدنيا فنساء الإنس قد طمثهن الإنس، ونساء الجن قد طمثهن الجن. والآية تدل على ذلك.
قال أبو إسحاق: وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى كما أن الإنسي يغشى.
ويدل على أنهن الحور اللاتي خلقن في الجنة: أنه سبحانه جعلهن مما أعده الله في الجنة لأهلها، من الفواكه والثمار والأنهار والملابس وغيرها.
ويدل عليه أيضا الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ ثم قال: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾
قال الإمام أحمد: والحور العين لا يمتن عند النفخ في الصور، لأنهن خلقهن للبقاء.
وفي الآية دليل لما ذهب إليه الجمهور: أن مؤمني الجن في الجنة، كما أن كافرهم في النار.
وبوب عليه البخاري في صحيحه فقال «باب ثواب الجن وعقابهم» ونص عليه غير واحد من السلف.
قال ضمرة بن حبيب - وقد سئل: هل للجن ثواب؟ فقال: نعم. وقرأ هذه الآية.
ثم قال: الإنسيات للإنس، والجنيات للجن. وقال مجاهد في هذه الآية: إذا جامع الرجل ولم يسمّ انطوى الجان على إحليله فجامع معه.
والضمير في قوله: «قبلهم» للمعنيين بقوله «متكئين» وهم أزواج هؤلاء النسوة.
(فائدة: في تقديم الإنس على الجن في بعض المواضع)
قال السهيلي:
وأما قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾
وقوله: ﴿لا يُسْألُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ ولا جانٌّ﴾
وقوله: ﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾
فإن لفظ الجن هاهنا لا يتناول الملائكة بحال لنزاهتهم عن العيوب، وأنه لا يتوهم عليهم الكذب ولا سائر الذنوب فلما لم يتناولهم عموم لفظ هذه القرينة بدأ بلفظ الإنس لفضلهم وكمالهم.
قال ابن القيم:
وأما تقديم الإنس على الجن في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾
فلحكمة أخرى سوى ما ذكره وهو أن النفي تابع لما تعقله القلوب من الإثبات فيرد النفي عليه وعلم النفوس بطمث الإنس ونفرتها ممن طمثها الرجال هو المعروف فجاء النفي على مقتضى ذلك وكان تقديم الإنس في هذا النفي أهم وأما قوله: ﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ فهذا يعرف سره من السياق فإن هذا حكاية كلام مؤمني الجن حين سماع القرآن كما قال تعالى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فَقالُوا إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ الآيات.
وكان القرآن أول ما خوطب به الإنس ونزل على نبيهم وهم أول من بدأ بالتصديق والتكذيب قبل الجن فجاء قول مؤمني الجن: ﴿وَأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجِنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بتقديم الإنس لتقدمهم في الخطاب بالقرآن وتقديمهم في التصديق والتكذيب.
وفائدة أخرى وهي أن هذا حكاية كلام مؤمني الجن لقومهم بعد أن رجعوا إليهم فأخبروهم بما سمعوا من القرآن وعظمته وهدايته إلى الرشد ثم اعتذروا عما كانوا يعتقدونه أولا بخلاف ما سمعوه من الرشد بأنهم لم يكونوا يظنون أن الإنس والجن يقولون على الله كذبا فذكرهم الإنس هنا في التقديم أحسن في الدعوة وأبلغ في عدم التهمة فإنهم خالفوا ما كانوا يسمعونه من الإنس والجن لما تبين لهم كذبهم فبداءتهم بذكر الإنس أبلغ في نفي الغرض والتهمة وأن لا يظن بهم قومهم أنهم ظاهروا الإنس عليهم فإنهم أول ما أقروا بتقولهم الكذب على الله تعالى وهذا من ألطف المعاني وأدقها ومن تأمل مواقعه في الخطاب عرف صحته.
55:57Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
وقوله: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾
قال الحسن وعامة المفسرين: أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان، شبههن في صفاء اللون وبياضه بالياقوت والمرجان، ويدل عليه ما قاله عبد الله
«إن المرأة من نساء أهل الجنة لتلبس عليها سبعين حلة من حرير، فيرى بياض ساقيها من ورائهن، ذلك بأن الله يقول: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾
ألا وإن الياقوت حجر، لو جعلت فيه سلكا ثم استصفيته لنظرت إلى السلك من وراء الحجر».
وقال ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ﴾
قال: "ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك"
55:59Страница 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии