Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском
Аль-Вакиа 56:35–59
أعاد الضمير إلى النساء، ولم يجر لهن ذكر. لأن الفرش دلت عليهن، إذ هي محلهن.
وقيل: الفرش في قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ كناية عن النساء، كما يكنى عنهن بالقوارير والأزر وغيرها، ولكن قوله:
«مرفوعة» يأبى هذا إلا أن يقال: المراد رفعة القدر.
وقد تقدم تفسير النبي ﷺ للفرش وارتفاعها.
فالصواب: أنها الفرش نفسها، ودلت على النساء لأنها محلهن غالبا.
قال قتادة وسعيد بن جبير: خلقناهن خلقا جديدا.
وقال ابن عباس: يريد نساء الآدميات.
وقال الكلبي، ومقاتل: يعني نساء أهل الدنيا العجّز الشّمط.
يقول الله: خلقناهن بعد الكبر والهرم بعد الخلق الأول في الدنيا.
ويؤيد هذا التفسير: حديث أنس المرفوع «هن عجائزكم العمش الرمص»
رواه الثوري عن موسى بن عبيدة عن يزيد الرقاشي عنه.
ويؤيده أيضا ما رواه يحيى الحماني حدثنا ابن إدريس عن ليث عن مجاهد عن عائشة
«أن رسول الله ﷺ دخل عليها، وعندها عجوز.
فقال: من هذه؟ فقالت: إحدى خالاتي، فقال: أما إنه لا يدخل الجنة عجوز، فدخل على العجوز من ذلك ما شاء الله، فقال النبي ﷺ: إنا أنشأهن إنشاء خلقا آخر، يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا، وأول من يكسي إبراهيم خليل الله، ثم قرأ النبي ﷺ إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً.
قال آدم بن أبي إياس: حدثنا شيبان عن الزهري عن جابر الجعفي عن يزيد بن مرة عن سلمة بن يزيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله:
إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً «يعني الثيبات والأبكار اللاتي كن في الدنيا».
قال آدم: وحدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يدخل الجنة العجز»
فبكت عجوز، فقال رسول الله ﷺ:
«أخبروها أنها يومئذ ليست بعجوز، إنها يومئذ شابة.
إن الله عز وجل يقول: إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً».
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أحمد بن طارق حدثنا مسعدة بن اليسع حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عائشة «أن النبي ﷺ أتته عجوز من الأنصار، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة.
فقال النبي ﷺ: إن الجنة لا يدخلها عجوز. فذهب نبي الله ﷺ، فصلى. ثم رجع إلى عائشة، فقالت عائشة: لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة.
فقال ﷺ: إن ذلك كذلك إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حوّلهن أبكارا».
وذكر مقاتل قولا آخر، وهو اختيار الزجاج: أنهن الحور العين اللاتي ذكرهن قبل، أنشأهن الله عز وجل لأوليائه لم يقع عليهن ولادة.
والظاهر: أن المراد أنشأهن الله في الجنة إنشاء.
ويدل عليه وجوه:
أحدها: أنه قد قال في حق السابقين يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ بِأكْوابٍ - إلى قوله - كَأمْثالِ اللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ فذكر سدرهم، وآنيتهم، وشرابهم، وفاكهتهم وطعامهم، وأزواجهم من الحور العين. ثم ذكر أصحاب الميمنة، وطعامهم، وشرابهم، وفرشهم، ونساءهم.
والظاهر أنهن مثل نساء من قبلهم، خلقن في الجنة.
الثاني: أنه سبحانه قال: إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً وهذا ظاهر: أنه إنشاء أول لا ثان. لأنه سبحانه حيث يريد الإنشاء الثاني يقيده بذلك، كقوله: ﴿وَأنَّ عَلَيْهِ النَّشْأةَ الأُخْرى﴾ وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾.
الثالث: أن الخطاب بقوله: وكُنْتُمْ أزْواجًا ثَلاثَةً إلى آخره:
للذكور والإناث.
والنشأة الثانية أيضا عامة للنوعين.
قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ ظاهره اختصاصهن بهذا الإنشاء.
وتأمل تأكيده بالمصدر.
والحديث لا يدل على اختصاص العجائز المذكورات بهذا الوصف، بل يدل على مشاركتهن للحور العين في هذه الصفات المذكورة.
فلا يتوهم انفراد الحور العين عنهن بما ذكر من الصفات، بل هن أحق به منهن فالإنشاء واقع على الصنفين. والله أعلم.
К этому аяту нет толкования
وقوله: «عربا» جمع عروب. وهن المتحببات إلى أزواجهن.
قال ابن الأعرابي: العروب من النساء: المطيعة لزوجها، المتحببة إليه.
وقال أبو عبيدة: العروب الحسنة التبعّل.
قلت: يريد حسن موافقتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع.
وقال المبرد: هي العاشقة لزوجها.
وأنشد للبيد:
؎وفي الحدوج عروب غير فاحشة ∗∗∗ ربّا الروادف يعشى دونها البصر
وذكر المفسرون في تفسير العرب: أنهن العواشق، المتحببات، الغنجات، الشّكلات، المتعشقات، الغلمات، المغنوجات.
كل ذلك من ألفاظهم.
وقال البخاري في صحيحه «عربا» مثقلة، واحدها: عروب، مثل صبور وصبر.
تسميها أهل مكة العربة وأهل المدينة: الغنجة. وأهل العراق: الشّكلة. والعرب المتحببات إلى أزواجهن»
هكذا ذكره في كتاب بدء الخلق.
وقال في كتاب التفسير في سورة الواقعة! عربا مثقلة - أي مضمومة الراء - واحدها عروب. مثل صبور وصبر.
تسميها أهل مكة: العربة، وأهل المدينة الغنجة، وأهل العراق: الشكلة.
قلت: فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها.
وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذة الرجل بهن.
وفي قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ إعلام بكمال اللذة بهن.
فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها. وكذلك هي أيضا.
وقال في (روضة المحبين)
وأما العُرُب فجمع عروب وهي التي جمعت إلى حلاوة الصورة حسن التأني والتبعل والتحبب إلى الزوج بدلها وحديثها وحلاوة منطقها وحسن حركاتها.
قال البخاري في صحيحه وأما الأتراب فجمع ترب يقال فلان تربي إذا كنتما في سن واحد فهن مستويات في سن الشباب لم يقصر بهن الصغر ولم يزر بهن الكبر بل سنهن سن الشباب وشبههن تعالى باللؤلؤ المكنون وبالبيض المكنون وبالياقوت والمرجان.
فخذ من اللؤلؤ صفاء لونه وحسن بياضه ونعومة ملمسه وخذ من البيض المكنون وهو المصون الذي لم تنله الأيدي اعتدال بياضه وشوبه بما يحسنه من قليل صفرة بخلاف الأبيض الأمهق المتجاوز في البياض وخذ من الياقوت والمرجان حسن لونه في صفائه وإشرابه بيسير من الحمرة
(فصل)
فاسمع الآن وصفهن عن الصادق المصدوق فإن مالت النفس وحدثتك بالخطبة وإلا فالإيمان مدخول فروى مسلم في صحيحه من حديث أيوب عن محمد بن سيرين قال إما تفاخروا وإما تذاكروا الرجال في الجنة أكثر أم النساء فقال أبو هريرة رضي الله عنه أو لم يقل أبو القاسم:
"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء إضاءة لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب"
وقال الطبراني في معجمه حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني والحسن بن علي القسوي قال حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا فضل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:
"أول زمرة يدخلون الجنة كأن وجوههم صورة القمر ليلة البدر.
والزمرة الثانية على أحسن كوكب دري في السماء لكل واحد منهم زوجتان من الحور العين على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ سوقهما من وراء لحومهما وحللهما، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء"
قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي هذا عندي على شرط الصحيح.
وفي الصحيحين من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
"أول زمرة تلج الجنة صورهم على صورة القمر ليلة البدر لا يبصقون فيها ولا يمتخطون فيها ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن لا اختلاف بينهم ولا تباغض قلوبهم على قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشية "
وقال الإمام أحمد بن حنبل في مسنده حدثنا يونس بن محمد حدثنا الخزرج بن عثمان السعدي حدثنا أبو أيوب مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
"قيد سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ولنصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها "
قال قلت يا أبا هريرة وما النصيف؟
قال الخمار فإذا كان هذا قدر الخمار فما قدر لابسه!
وقال ابن وهب أخبرنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله ﷺ
"إن الرجل في الجنة لتأتيه امرأة تضرب على منكبيه فينظر وجهه في خدها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد عليها السلام ويسألها من أنت؟
فتقول أنا المزيد، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النعمان فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك، وإن عليهم التيجان وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب"
وبعض هذا الحديث في جامع الترمذي وهو على شرطه.
وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال
"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم أو موضع قيده يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها
ولو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا، وأضاءت ما بينهما، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها"
وفي المسند من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ
"للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين على كل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب"
وقال ابن وهب حدثنا عمرو أن دراجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال "إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت كما بين الجابية وصنعاء" رواه الترمذي.
وفي معجم الطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي ﷺ قال "خلق الحور العين من الزعفران"
(فصل)
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرانِيِّ «أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - سَألَتْهُ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنِي عَنْ قَوْله تَعالى: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ [الواقعة: ٣٧]
قالَ هُنَّ اللَّواتِي قُبِضْنَ في دارِ الدُّنْيا عَجائِزَ رُمْصًا شُمْطًا، خَلَقَهُنَّ اللَّهُ بَعْدَ الكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ اللَّهُ عَذارى، عُرُبًا مُتَعَشَّقاتٍ مُتَحَبِّباتٍ، أتْرابًا عَلى مِيلادٍ واحِدٍ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ نِساءُ الدُّنْيا أفْضَلُ أمْ الحُورُ العِينُ؟ قالَ بَلْ نِساءُ الدُّنْيا أفْضَلُ مِن الحُورِ العِينِ كَفَضْلِ الظِّهارَةِ عَلى البِطانَةِ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وبِمَ ذاكَ؟ قالَ بِصَلاتِهِنَّ وصِيامِهِنَّ وعِبادَتِهِنَّ اللَّهَ تَعالى، ألْبَسَ اللَّهُ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ وأجْسادَهُنَّ الحَرِيرَ، بِيضَ الألْوانِ، خُضْرَ الثِّيابِ، صُفْرَ الحُلِيِّ، مَجامِرُهُنَّ الدُّرُّ، وأمْشاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: نَحْنُ الخالِداتُ فَلا نَمُوتُ، ونَحْنُ النّاعِماتُ فَلا نَبْأسُ أبَدًا، ونَحْنُ المُقِيماتُ فَلا نَظْعَنُ أبَدًا، ونَحْنُ الرّاضِياتُ فَلا نَسْخَطُ أبَدًا، طُوبى لِمَن كُنّا لَهُ وكانَ لَنا قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ المَرْأةُ مِنّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ والثَّلاثَةَ والأرْبَعَةَ ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الجَنَّةَ ويَدْخُلُونَ مَعَها مَن يَكُونُ زَوْجُها؟
قالَ يا أُمَّ سَلَمَةَ إنّها تُخَيَّرُ فَتَخْتارُ أحْسَنَهم خُلُقًا، فَتَقُولُ: يا رَبِّ إنّ هَذا كانَ أحْسَنَهم مَعِي خُلُقًا في دارِ الدُّنْيا فَزَوِّجْنِيهِ، يا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الخُلُقِ بِخَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ».
وقال في (روضة المحبين)
ووصفهن سبحانه بقوله ﴿أبْكارًا عُرُبًا أتْرابًا﴾
وذلك لفضل وطء البكر وحلاوته ولذاذته على وطء الثيب قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ﷺ لو مررت بشجرة قد رعي منها وشجرة لم يرع منها ففي أيهما كنت ترتع بعيرك فقال: "في التي لم يرع منها"
تعني أنه لم يتزوج بكرا غيرها.
وصح عنه أنه قال لجابر لما تزوج امرأة ثيبا
"هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك"
فإن قيل فهذه الصفة تزول بأول وطء فتعود ثيبا؟
قيل: الجواب من وجهين:
أحدهما أن المقصود من وطء البكر أنها لم تذق أحدا قبل وطئها فتزرع محبته في قلبها.
وذلك أكمل لدوام العشرة، فهذه بالنسبة إليها.
وأما بالنسبة إلى الواطئ فإنه يرعى روضة أنفا لم يرعها أحد قبله.
وقد أشار تعالى إلى هذا المعنى بقوله ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾
ثم بعد هذا تستمر له لذة الوطء حال زوال البكارة.
والثاني أنه قد روي "أن أهل الجنة كلما وطئ أحدهم امرأة عادت بكرا كما كانت، فكلما أتاها وجدها بكرا"
(موعظة)
فإن تقاصرت همتك الدنية عن ترك الفواحش محبة لهذا المحبوب الأعلى ولست هناك فاتركها محبة للنساء اللاتي وصفهن الله في كتابه وبعث رسوله داعيا إلى وصالهن في جنة المأوى وقد تقدم ذكر بعض صفاتهن ولذة وصالهن فإن تقاصرت همتك عنهن ولم تكن كفؤا لخطبتهن ودعتك نفسك إلى إيثار ما هاهنا عليهن، فكن من عقوبته العاجلة والآجلة على حذر.
واعلم أن العقوبات تختلف فتارة تعجل وتارة توخر وتارة يجمع الله على العاصي بينهما وأشد العقوبات العقوبة بسلب الإيمان ودونها العقوبة بموت القلب ومحو لذة الذكر والقراءة والدعاء والمناجاة منه وربما دبت عقوبة القلب فيه دبيب الظلمة إلى أن يمتلئ القلب بهما فتعمى البصيرة وأهون العقوبة ما كان واقعا بالبدن في الدنيا، وأهون منها ما وقع بالمال وربما كانت عقوبة النظر في البصيرة أو في البصر أو فيهما.
قال الفضيل يقول الله تعالى:
ابن آدم إذا كنت أقلبك في نعمتي وأنت تتقلب في معصيتي فاحذر لئلا أصرعك بين معاصيك.
ابن آدم اتقني ونم حيث شئت، إنك إن ذكرتني ذكرتك، وإن نسيتني نسيتك، والساعة التي لا تذكرني فيها عليك لا لك
وقال الفضيل أيضا: ما يؤمنك أن تكون بارزت الله تعالى بعمل مقتك عليه فأغلق عنك أبواب المغفرة وأنت تضحك.
وقال علقمة بن مرثد بينا رجل يطوف بالبيت إذ برق له ساعد امرأة فوضع ساعده على ساعدها فالتذ به، فلصقت ساعداهما
فأتى بعض أولئك الشيوخ فقال: ارجع إلى المكان الذي فعلت هذا فيه فعاهد رب البيت أن لا تعود، ففعل فخلي عنه.
К этому аяту нет толкования
56:39–40Страница 535
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
Многие из них - из первых поколений,
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
а многие - из последних.
(فصل: في أن أكثر أهل الجنة هم أمة محمد ﷺ
في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال ﷺ
"أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ فكبرنا ثم قال: أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا ثم قال أني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة وسأخبركم عن ذلك ما المسلمون في الكفار إلا كشعرة بيضاء في ثور أسود أو كشعرة سوداء في ثور أبيض"
هذا لفظ مسلم
وعند البخاري "وكشعرة سوداء في ثور أبيض بغير ألف"
وعن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ:
"أهل الجنة عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون صفا"
رواه الإمام أحمد والترمذي وإسناده على شرط الصحيح.
ورواه الطبراني في معجمه من حديث عبد الله بن عباس وفي إسناده خالد بن يزيد البجلي وقد تكلم فيه.
ورواه أيضا من حديث القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال قال
"كيف أنتم وربع الجنة لكم ولسائر الناس ثلاثة أرباعها؟
قالوا الله ورسوله أعلم.
قال كيف أنتم وثلثها؟
قالوا ذاك أكثر.
قال كيف أنتم والشطر لكم؟
قالوا ذاك أكثر.
فقال رسول الله وسلم أهل الجنة عشرون ومائة صف لكم منها ثمانون صفا".
قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن عبد الرحمن إلا الحرث بن خضيرة تفرد به عبد الواحد بن زياد
وقال عبد الله بن أحمد حدثنا موسى بن غيلان بن هاشم بن مخلد حدثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي عمرو عن أبيه عن أبي هريرة قال: لما نزلت ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ (٣٩) وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ (٤٠)﴾
قال رسول الله ﷺ: "أنتم ربع أهل الجنة أنتم ثلث أهل الجنة أنتم نصف أهل الجنة أنتم ثلثا أهل الجنة" قال الطبراني تفرد برفعه ابن المبارك عن الثوري.
وقال خيثمة بن سليمان القرشي حدثنا أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد بن بكار الصيرفي حدثنا حماد بن عيسى حدثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال:
"أهل الجنة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون صفا".
وهذه الأحاديث قد تعددت طرقها واختلفت مخارجها وصح سند بعضها ولا تنافي بينها وبين حديث الشطر لأنه رجا أولا أن يكونوا شطر أهل الجنة فأعطاه الله سبحانه رجاءه وزاد عليه سدسا آخر.
وقد روى أحمد في مسنده من حديث أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول سمعت رسول الله يقول:
"أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة.
قال فكبرنا، ثم قال فأرجو أن تكونوا الشطر"
وإسناده على شرط مسلم.
56:41Страница 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
И будут те, кто по левую сторону. Кто же будет по левую сторону?
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
56:47Страница 535
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
и говорили: «Неужели мы будем воскрешены после того, как мы умрем и станем прахом и костями?
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
56:49Страница 535
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Скажи: «Воистину, как первые, так и последние поколения
К этому аяту нет толкования
56:50Страница 535
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
будут собраны в определенном месте в известный день.
К этому аяту нет толкования
56:51Страница 536
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
56:55Страница 536
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
56:57Страница 536
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?
وهم كانوا مصدقين بأنه خالقهم ولكن احتج عليهم بخلقه لهم على توحيده ومعرفته وصدق رسله فدعاهم منهم ومن خلقه إلى الإقرار بأسمائه وصفاته وتوحيده وصدق رسله والإيمان بالمعاد.
وهو سبحانه يذكر عباده بنعمه عليهم، ويدعوهم بها إلى معرفته ومحبته وتصديق رسله والإيمان بلقائه، كما تضمنته سورة النعم وهي سورة النحل من قوله: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَة﴾ إلى قوله: ﴿واللَّهُ جَعَلَ لَكم مِمّا خَلَقَ ظِلالًا وجَعَلَ لَكم مِنَ الجِبالِ أكْنانًا وجَعَلَ لَكم سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكم بَأْسَكم كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تُسْلِمُونَ﴾
فذكرهم بأصول النعم وفروعها وعددها عليهم نعمة نعمة، وأخبر أنه أنعم بذلك عليهم ليسلموا له فتكمل نعمه عليهم بالإسلام الذي هو رأس النعم.
56:58–59Страница 536
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Вы создаете его или Мы создаем?
(فصل)
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ورأيت لبعض الأطباء كلاما ذكر فيه سبب تفاوت زمن الولادة فأذكره وأذكر ما فيه
قال إذا تم خلق الجنين في مدة معينة، فإنها إذا زاد عليها مثلها تحرك الجنين.
فإذا انضاف إلى المجموع مثلاه انفصل الجنين.
قال فإذا تم خلقه في ثلاثين يومًا فإذا صار له ستون يومًا تحرك، فإذا انضاف إلى الستين مثلاها صارت مائة وثمانين يومًا وهي ستة أشهر، وهي مدة ينفصل لها الحمل.
وإذا تم خلقه في خمسة وثلاثين يومًا تحرك لسبعين، وانفصل لسبعة أشهر.
وإذا تم خلقه لأربعين تحرك لثمانين وانفصل لثمانية أشهر.
وإذا تم لخمسة وأربعين تحرك لتسعين وانفصل لتسعة أشهر وعلى هذا الحساب أبدًا.
وهذا الذي ذكره هذا القائل يقتضي حركة الجنين قبل الأربعين وهذا خطأ قطعًا فإن الروح إنما تتعلق به بعد الأربعين الثالثة وحينئذ يتحرك فلا تثبت له حركة قبل مائة وعشرين يومًا وما يقدر من حركة قبل ذلك فليست حركة ذاتية اختيارية بل لعلها حركة عارضة بسبب الأغشية والرطوبات وما ذكره من الحساب لا يقوم عليه دليل ولا تجربة مطردة فربما زاد على ذلك أو نقص منه ولكن الذي نقطع به أن الروح لا تتعلق به إلا بعد الأربعين الثالثة وما يقدر من حركة قبل ذلك إن صحت لم تكن بسبب الروح والله أعلم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии