Ибн аль-КаййимАль‑Джумуа · 62:1–8

Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском

الجمعة

Аль-Джумуа

Собрание · Мединская · 11 аятов

62:1Страница 553

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

То, что на небесах, и то, что на земле, славит Аллаха - Властелина, Святого, Могущественного, Мудрого.

К этому аяту нет толкования

62:2–3Страница 553

هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢

Он - Тот, Кто отправил к неграмотным людям Посланника из их среды. Он читает им Его аяты, очищает их и обучает их Писанию и мудрости, хотя прежде они пребывали в очевидном заблуждении.

وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

А также к тем, которые не застали их. Он - Могущественный, Мудрый.

يَعْنِي وبعث في آخَرين مِنهُم لما يلْحقُوا بهم.

وَقد اخْتلف في هَذا اللحاق المَنفِيّ

فَقيل هو اللحاق في الزَّمان أي يتَأخَّر زمانهم عَنْهُم.

وَقيل هو اللحاق في الفضل والسبق.

وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فامتن عَلَيْهِم سُبْحانَهُ بأن علمهمْ بعد الجَهْل، وهداهم بعد الضَّلالَة.

ويا لها من منَّة عَظِيمَة فاتَت المنن، وجلت أن يقدر العباد لَها على ثمن.

62:4Страница 553

ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٤

Такова милость Аллаха. Он дарует ее, кому пожелает. Аллах обладает великой милостью.

К этому аяту нет толкования

62:5Страница 553

مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلۡحِمَارِ يَحۡمِلُ أَسۡفَارَۢاۚ بِئۡسَ مَثَلُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥

Те, кому было поручено придерживаться Таурата (Торы) и которые не придерживались его, подобны ослу, который везет на себе много книг. Как же скверно сравнение с людьми, которые считают ложью знамения Аллаха! Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.

قاسَ مَن حَمَّلَهُ سُبْحانَهُ كِتابَهُ لِيُؤْمِنَ بِهِ ويَتَدَبَّرَهُ ويَعْمَلَ بِهِ ويَدْعُوَ إلَيْهِ ثُمَّ خالَفَ ذَلِكَ ولَمْ يَحْمِلْهُ إلّا عَلى ظَهْرِ قَلْبٍ، فَقِراءَتُهُ بِغَيْرِ تَدَبُّرٍ ولا تَفَهُّمٍ ولا اتِّباعٍ ولا تَحْكِيمٍ لَهُ وعَمَلٍ بِمُوجِبِهِ، كَحِمارٍ عَلى ظَهْرِهِ زامِلَةُ أسْفارٍ لا يَدْرِي ما فِيها، وحَظُّهُ مِنها حَمْلُها عَلى ظَهْرِهِ لَيْسَ إلّا؛ فَحَظُّهُ مِن كِتابِ اللَّهِ كَحَظِّ هَذا الحِمارِ مِن الكُتُبِ الَّتِي عَلى ظَهْرِهِ؛ فَهَذا المَثَلُ وإنْ كانَ قَدْ ضُرِبَ لِلْيَهُودِ فَهو مُتَناوِلٌ مِن حَيْثُ المَعْنى لِمَن حَمَلَ القُرْآنَ فَتَرَكَ العَمَلَ بِهِ، ولَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ، ولَمْ يَرْعَهُ حَقَّ رِعايَتِهِ.

وقال في (اجتماع الجيوش الإسلامية)

الغَرَضُ تَشْبِيهُ حالِ اليَهُودِ في جَهْلِها بِما مَعَها مِنَ التَّوْراةِ وآياتِها الباهِرَةِ بِحالِ الحِمارِ في جَهْلِهِ بِما يَحْمِلُ مِن أسْفارِ الحِكْمَةِ، وتُساوِي الحالَتَيْنِ عِنْدَهُ مَن حَمَلَ أسْفارَ الحِكْمَةِ وحَمَلَ ما سِواها مِنَ الأوْقارِ ولا يَشْعُرُ مِن ذَلِكَ إلّا بِما يَمُرُّ بِدُفَّيْهِ مِنَ الكَدِّ والتَّعَبِ.

(فصل)

قال في (هداية الحيارى)

وَمِن جَهْلِهِمْ [اليهود] أنَّ هارُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ماتَ ودَفَنَهُ مُوسى قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِمُوسى: أنْتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَهُ عَلى خُلُقِهِ ولِينِهِ مِن مَحَبَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ لَهُ، قالَ: فاخْتارُوا سَبْعِينَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَوَقَفُوا عَلى قَبْرِ هارُونَ، فَقالَ مُوسى: يا هارُونُ، أقُتِلْتَ أمْ مُتَّ؟ فَقالَ: بَلْ مُتُّ وما قَتَلَنِي أحَدٌ.

فَحَسْبُكَ مِن جَهالَةِ أُمَّةٍ وجَفائِهِمْ أنَّهُمُ اتَّهَمُوا نَبِيَّهم ونَسَبُوهُ إلى قَتْلِ أخِيهِ، فَقالَ مُوسى: ما قَتَلْتُهُ فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ حَتّى أسْمَعَهم كَلامَهُ وبَرَّأهُ أخُوهُ مِمّا رَمَوْهُ بِهِ.

وَمِن جَهْلِهِمْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى شَبَّهُهم في حَمْلِهِمُ التَّوْراةَ، وعَدَمِ الفِقْهِ فِيها، والعَمَلِ بِها بِالحِمارِ يَحْمِلُ أسْفارًا، وفي هَذا التَّشْبِيهِ مِنَ النِّداءِ عَلى جَهالَتِهِمْ وُجُوهٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنها:

أنَّ الحِمارَ مِن أبْلَدِ الحَيَواناتِ الَّتِي يُضْرَبُ بِها المَثَلُ في البَلادَةِ.

وَمِنها: أنَّهُ لَوْ حَمَلَ غَيْرَ الأسْفارِ مِن طَعامٍ أوْ عَلَقٍ أوْ ماءٍ لَكانَ لَهُ بِهِ شُعُورٌ ما.

وَمِنها: أنَّهم حِينَ حُمِّلُوها حَيْثُ حُمِّلُوها تَكْلِيفًا وقَهْرًا لا أنَّهم حَمَلُوها طَوْعًا واخْتِيارًا، بَلْ كانُوا كالمُكَلَّفِينَ لَمّا حُمِّلُوا لَمْ يَرْفَعُوا بِهِ رَأْسًا.

وَمِنها: أنَّهم حَيْثُ حُمِّلُوها تَكْلِيفًا وقَهْرًا لَمْ يَرْضَوْا بِها ولَمْ يَحْمِلُوها رِضاءً واخْتِيارًا، وقَدْ عَلِمُوا أنَّهم لا بُدَّ لَهم مِن حَمْلِها، وأنَّهم إنْ حَمَلُوها اخْتِيارًا كانَتْ لَهُمُ العاقِبَةُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

وَمِنها: أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى مَصالِحِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ وسَعادَتِهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإعْراضُهم عَنِ التِزامِ ما فِيهِ سَعادَتُهم وفَلاحُهم إلى ضِدِّهِ مِن غايَةِ الجَهْلِ والغَباوَةِ، وعَدَمِ الفَطانَةِ.

وَمِن جَهْلِهِمْ وقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ أنَّهم طَلَبُوا عِوَضَ المَنِّ والسَّلْوى اللَّذَيْنِ هُما مِن أطْيَبِ الأطْعِمَةِ وأنْفَقِها وأوْفَقِها لِلْغِذاءِ الصّالِحِ: البَقْلَ والقِثّاءَ والفُومَ والعَدَسَ والبَصَلَ، ومَن رَضِيَ بِاسْتِبْدالِ هَذِهِ الأغْذِيَةِ عِوَضًا عَنِ المَنِّ والسَّلْوى لَمْ يُسْتَكْثَرْ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَبْدِلَ الكُفْرَ بِالإيمانِ، والضَّلالَةَ بِالهُدى، والغَضَبَ بِالرِّضى، والعُقُوبَةَ بِالرَّحْمَةِ، وهَذا حالُ مَن لَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ ولا كِتابَهُ، ولا رَسُولَهُ، ولا نَفْسَهُ.

62:6–7Страница 553

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦

Скажи: «О исповедующие иудаизм! Если вы полагаете, что только вы среди людей являетесь угодниками Аллаха, то пожелайте себе смерти, если вы говорите правду».

وَلَا يَتَمَنَّوۡنَهُۥٓ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٧

Но они никогда не пожелают этого из-за того, что приготовили их руки. Аллаху известно о беззаконниках.

(فائدة)

قال ابن القيم:

الألفاظ مشاكلة للمعاني التي أرواحها يتفرس الفطن فيها حقيقة المعنى بطبعه وحسه كما يتعرف الصادق الفراسة صفات الأرواح في الأجساد من قوالبها بفطنته وقلت يوما لشيخنا أبي العباس بن تيمية قدس الله روحه قال ابن جني: مكثت برهة إذا ورد علي لفظ آخذ معناه من نفس حروفه وصفاتها وجرسه وكيفية تركيبه ثم أكشفه فإذا هو كما ظننته أو قريبا منه.

فقال لي - رحمه الله -: وهذا كثيرا ما يقع لي، وتأمل حرف (لا) كيف تجدها لاما بعدها ألفا يمتد بها الصوت ما لم يقطعه ضيق النفس فآذن امتداد لفظها بامتداد معناها ولن يعكس ذلك فتأمله.

فإنه معنى بديع وانظر كيف جاء في أفصح الكلام كلام الله: ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أبَدًا﴾ بحرف (لا) في الموضع الذي اقترن به حرف الشرط بالفعل فصار من صيغ العموم فانسحب على جميع الأزمنة وهو قوله عز وجل: ﴿إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾ كأنه يقول: متى زعموا ذلك لوقت من الأوقات أو زمن من الأزمان، وقيل لهم: تمنوا الموت فلا يتمنونه أبدا وحرف الشرط دل على هذا المعنى وحرف لا في الجواب بإزاء صيغة العموم لاتساع معنى النفي فيها وقال في سورة البقرة ﴿ولن يتمنوه﴾

فقصر من سعة النفي وقرب لأن قبله: ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ لأن (إن وكان) هنا ليست من صيغ العموم، لأن (كان) ليست بدالة على حدث، وإنما هي داخلة على المبتدأ، والخبر عبارة عن مضي الزمان الذي كان فيه ذلك الحدث فكأنه يقول عز وجل إن كان قد وجبت لكم الدار الآخرة وثبتت لكم في علم الله فتمنوا الموت الآن.

ثم قال في الجواب: ﴿ولن يتمنوه﴾ فانتظم معنى الجواب بمعنى الخطاب في الآيتين جميعا.

وليس في قوله: (أبدا) ما يناقض ما قلناه فقد يكون (أبدا) بعد فعل الحال تقول: زيد يقوم أبدا.

62:8Страница 553

قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

Скажи: «Смерть, от которой вы убегаете, настигнет вас, после чего вы вернетесь к Ведающему сокровенное и явное, и Он сообщит вам о том, что вы совершали».

К этому аяту нет толкования

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English