Ибн аль-КаййимАль‑Мульк · 67:1–30

Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском

الملك

Аль-Мульк

Власть · Мекканская · 30 аятов

67:1Страница 562

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Благословен Тот, в Чьей Руке власть, Кто способен на всякую вещь,

(فصل)

وأما البركة: فكذلك نوعان أيضا:

أحدهما: بركة هي فعله تبارك وتعالى، والفعل منها بارك ويتعدى بنفسه تارة، وبأداة على تارة، وبأداة في تارة.

والمفعول منها: مبارك وهو ما جعل كذلك فكان مباركا بجعله تعالى.

والنوع الثاني: بركة تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة والفعل، منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره ذلك، ولا يصلح إلا له عز وجل.

فهو سبحانه المبارك وعبده ورسوله كما قال المسيح عليه السلام: ﴿وَجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَ ما كُنْتُ﴾

فمن بارك الله فيه وعليه فهو المبارك وأما صفته تبارك فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه بقوله: ﴿تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾، ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ ﴿وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾، ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾، ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ أفلا تراها كيف اطردت في القرآن جارية عليه مختصة به لا تطلق على غيره وجاءت على بناء السعة والمبالغة كتعالى وتعاظم ونحوهما فجاء بناء تبارك على بناء تعالى الذي هو دال على كمال العلو ونهايته فكذلك تبارك

دال على كمال بركته وعظمها وسعتها.

وهذا معنى قول من قال من السلف: "تبارك تعاظم"

وقال آخر "معناه أن تجيء البركات من قبله فالبركة كلها منه"

وقال غيره: "كثر خيره وإحسانه إلى خلقه"

وقيل: "اتسعت رأفته ورحمته بهم"

وقيل: "تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله" ومن هنا قيل: "معناه تعالى وتعاظم"

وقيل: "تبارك تقدس والقدس الطهارة"

وقيل: "تبارك أي باسمه يبارك في كل شيء"

وقيل: "تبارك ارتفع والمبارك المرتفع ذكره البغوي"

وقيل: "تبارك أي البركة تكتسب وتنال بذكره"

وقال ابن عباس: "جاء بكل بركة"

وقيل: "معناه ثبت ودام بما لم يزل ولا يزال ذكره.

البغوي أيضا" وحقيقة اللفظة: أن البركة كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفا وفعلا منه تبارك وتعالى.

وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين وهما متلازمان لكن الأليق باللفظة معنى الوصف لا الفعل، فإنه فعل لازم مثل تعالى وتقدس وتعاظم ومثل هذه الألفاظ ليس معناها أنه جعل غيره عاليا ولا قدوسا ولا عظيما هذا مما لا يحتمله اللفظ بوجه وإنما معناها في نفس من نسبت إليه فهو المتعالي المتقدس.

فكذلك تبارك لا يصح أن يكون معناها بارك في غيره وأين أحدهما من الآخر لفظا ومعنى، هذا لازم وهذا متعد، فعلمت أن من فسر تبارك بمعنى ألقى البركة وبارك في غيره لم يصب معناها وإن كان هذا من لوازم كونه متباركا فتبارك من باب مجد والمجد كثرة صفات الجلال والسعة والفضل وبارك من باب أعطى وأنعم، ولما كان المتعدي في ذلك يستلزم اللازم من غير عكس فسر من فسر من السلف اللفظة بالمتعدي لينتظم المعنيين فقال: مجيء البركة كلها من عنده أو البركة كلها من قبله وهذا فرع على تبارك في نفسه وقد أشبعنا القول في هذا في كتاب الفتح المكي وبينا هناك أن البركة كلها له تعالى، ومنه فهو المبارك ومن ألقى عليه بركته فهو المبارك، ولهذا كان كتابه مباركا وبيته مباركا والأزمنة والأمكنة التي شرفها واختصها عن غيرها مباركة فليلة القدر مباركة وما حول الأقصى مبارك وأرض الشام وصفها بالبركة في أربعة مواضع من كتابه أو خمسة وتدبر قول النبي ﷺ في حديث ثوبان الذي رواه مسلم في صحيحه عند انصرافه من الصلاة:

"اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "

رواه مسلم وأبو داود وأحمد.

فتأمل هذه الألفاظ الكريمة كيف جمعت نوعي الثناء أعني ثناء التنزيه والتسبيح وثناء الحمد والتمجيد بأبلغ لفظ وأوجزه وأتمه معنى فأخبر أنه السلام ومنه السلام فالسلام له وصفا وملكا وقد تقدم بيان هذا في وصفه تعالى بالسلام وأن صفات كماله ونعوت جلاله وأفعاله وأسمائه كلها سلام وكذا الحمد كله له وصفا وملكا فهو المحمود في ذاته وهو الذي يجعل من يشاء من عباده محمودا فيهبه حمدا من عنده وكذلك العزة كلها له وصفا وملكا وهو العزيز الذي لا شيء أعز منه ومن عز من عباده فبإعزازه له وكذلك الرحمة كلها له وصفا وملكا وكذلك البركة فهو المتبارك في ذاته الذي يبارك فيمن شاء من خلقه وعليه فيصير بذلك مباركا ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ ﴿وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

وهذا بساط وإنما غاية معارف العلماء الدنو من أول حواشيه وأطرافه وأما ما وراء ذلك فكما قال أعلم الخلق بالله وأقربهم إلى الله وأعظمهم عنده جاها

"لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"

رواه مسلم.

67:2Страница 562

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

Кто сотворил смерть и жизнь, чтобы испытать вас и увидеть, чьи деяния окажутся лучше. Он - Могущественный, Прощающий.

قالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ: هو أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ.

قالُوا: يا أبا عَلِيٍّ، ما أخْلَصُهُ وأصْوَبُهُ؟

فَقالَ: إنَّ العَمَلَ إذا كانَ خالِصًا، ولَمْ يَكُنْ صَوابًا. لَمْ يُقْبَلْ. وإذا كانَ صَوابًا ولَمْ يَكُنْ خالِصًا: لَمْ يُقْبَلْ. حَتّى يَكُونَ خالِصًا صَوابًا، والخالِصُ: أنْ يَكُونَ لِلَّهِ، والصَّوابُ أنْ يَكُونَ عَلى السُّنَّةِ.

ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].

وَقالَ تَعالى: ﴿وَمَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥].

أخبر سبحانه أنه خلق السماوات والأرض العالم العلوي والسفلي ليبلونا أينا أحسن عملا.

وأخبر أنه زين الأرض بما عليها من حيوان ونبات ومعادن وغيرها لهذا الابتلاء، وأنه خلق الموت والحياة لهذا الابتلاء.

فكان هذا الابتلاء غاية الخلق والأمر، فلم يكن من بد من دار يقع فيها هذا الابتلاء، وهي دار التكليف.

ولما سبق في حكمته أن الجنة دار نعيم لا دار ابتلاء وامتحان جعل قبلها دار الابتلاء جسرا يعبر عليه إليها، ومزرعة يبذر فيها وميناء يزود منها.

وهذا هو الحق الذي خلق الخلق به ولأجله، وهو أن يعبد وحده بما أمر به على ألسنة رسله، فأمر ونهى على السنة ووعدنا بالثواب والعقاب، ولم يخلق خلقه سدى لا يأمرهم ولا ينهاهم، ولا يتركهم هملا لا يثيبهم ولا يعاقبهم، بل خلقوا للأمر والنهي والثواب والعقاب، ولا يليق بحكمته وحمده غير ذلك.

67:3–4Страница 562

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

Он создал семь небес одно над другим. В творении Милостивого ты не увидишь никакой несообразности. Взгляни еще раз. Видишь ли ты какую-нибудь трещину?

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Потом взгляни еще раз и еще раз, и твой взор вернется к тебе униженным, утомленным.

قوله تعالى: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾

وما يوجد من التفاوت وعدم التسوية فهو راجع إلى عدم إعطاء التسوية للمخلوق، فإن التسوية أمر وجودي تتعلق بالتأثير والإبداع فما عدم منها فلعدم إرادة الخالق للتسوية وذلك أمر عدمي يكفي فيه عدم الإبداع والتأثير فتأمل ذلك فإنه يزيل عنك الإشكال في قوله: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾

فالتفاوت حاصل بسبب عدم مشيئة التسوية كما أن الجهل والصمم والعمى والخرس والبكم يكفي فيها عدم مشيئة خلقها وإيجادها.

(فصل)

ومما ينبغي أن يعلم أن الأشياء المكونة من موادها شيئا فشيئا كالنبات والحيوان أما أن يعرض لها النقص الذي هو شر في ابتدائها أو بعد تكونها.

فالأول هو بأن يعرض لمادتها من الأسباب ما يجعلها ردية المزاج ناقصة الاستعداد فيقع الشر فيها والنقص في خلقها بذلك السبب وليس ذلك بأن الفاعل حرمه وأذهب عنه أمرا وجوديا به كماله، بل لأن المنفعل لم يقبل الكمال والتمام وعدم قبوله أمر عدمي ليس بالفاعل.

وأما الذي بالفاعل فهو الخير الوجودي الذي يتقبل به كماله وتمامه ونقصه، والشر الذي حصل فيه هو من عدم إمداده بسبب الكمال فبقي على العدم الأصلي.

وبهذا يفهم سر قوله تعالى: ﴿ما تَرى في خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفاوُتٍ﴾

فإن ما خلقه فهو أمر وجودي به كمال المخلوق وتمامه.

وأما عيبه ونقصه فمن عدم قبوله، وعدم القبول ليس أمرا مخلوقا يتعلق بفعل الفاعل، فالخلق الوجودي ليس فيه تفاوت.

والتفاوت إنما حصل بسبب هذا الخلق، فإن الخالق سبحانه لم يخلق له استعدادا، فحصل التفاوت فيه من عدم الخلق لا من نفس الخلق فتأمله.

والذي إلى الرب سبحانه هو الخلق.

وأما العدم فليس هو بفاعل له فإذا لم يكمل في مادة الجنين في الرحم ما يقتضي كماله وسلامة أعضائه واعتدالها حصل فيه التفاوت وكذلك النبات.

[فَصْلٌ: ذِكْرُ رُقْيَةٍ تَرُدُّ العَيْنَ]

وَمِنَ الرُّقى الَّتِي تَرُدُّ العَيْنَ ما ذُكِرَ عَنْ أبي عبد الله الساجي أنَّهُ كانَ في بَعْضِ أسْفارِهِ لِلْحَجِّ أوِ الغَزْوِ عَلى ناقَةٍ فارِهَةٍ، وكانَ في الرُّفْقَةِ رَجُلٌ عائِنٌ، قَلَّما نَظَرَ إلى شَيْءٍ إلّا أتْلَفَهُ، فَقِيلَ لأبي عبد الله: احْفَظْ ناقَتَكَ مِنَ العائِنِ، فَقالَ: لَيْسَ لَهُ إلى ناقَتِي سَبِيلٌ، فَأُخْبِرَ العائِنُ بِقَوْلِهِ؛ فَتَحَيَّنَ غَيْبَةَ أبي عبد الله، فَجاءَ إلى رَحْلِهِ، فَنَظَرَ إلى النّاقَةِ فاضْطَرَبَتْ، وسَقَطَتْ؛ فَجاءَ أبو عبد الله فَأُخْبِرَ أنَّ العائِنَ قَدْ عانَها وهي كَما تَرى، فَقالَ: دِلُّونِي عَلَيْهِ فَدُلَّ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وقالَ: بِسْمِ اللَّهِ حَبْسٌ حابِسٌ، وحَجَرٌ يابِسٌ، وشِهابٌ قابِسٌ، رَدَدْتُ عَيْنَ العائِنِ عَلَيْهِ وعَلى أحَبِّ النّاسِ إلَيْهِ: ﴿فارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرى مِن فُطُورٍ - ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خاسِئًا وهو حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٣،: ٤]

فَخَرَجَتْ حَدَقَتا العائِنِ، وقامَتِ النّاقَةُ لا بَأْسَ بِها.

67:5Страница 562

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

Воистину, Мы украсили ближайшее небо светильниками и установили их для метания в дьяволов. Мы приготовили для них мучения в Пламени.

К этому аяту нет толкования

67:6Страница 562

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

Для тех, кто не уверовал в своего Господа, приготовлены мучения в Геенне. Как же скверно это место прибытия!

К этому аяту нет толкования

67:7Страница 562

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

Когда их бросят туда, они услышат, как она ревет, когда кипит.

К этому аяту нет толкования

67:8Страница 562

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

Она готова разорваться от ярости. Каждый раз, когда туда будут бросать толпу, ее стражи будут спрашивать их: «Разве к вам не приходил предостерегающий увещеватель?».

К этому аяту нет толкования

67:9Страница 562

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

Они скажут: «Конечно, предостерегающий увещеватель приходил к нам, но мы сочли его лжецом и сказали: «Аллах ничего не ниспосылал, а вы лишь пребываете в большом заблуждении»».

К этому аяту нет толкования

67:10–11Страница 562

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

Они скажут: «Если бы мы прислушивались и были рассудительны, то не оказались бы среди обитателей Пламени».

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

Они признаются в своем грехе. Прочь же, обитатели Пламени!

[فَصْلٌ: المَعاصِي تُفْسِدُ العَقْلَ]

وَمِنها: أنَّ المَعاصِيَ تُفْسِدُ العَقْلَ، فَإنَّ لِلْعَقْلِ نُورًا، والمَعْصِيَةُ تُطْفِئُ نُورَ العَقْلِ ولا بُدَّ، وإذا طُفِئَ نُورُهُ ضَعُفَ ونَقَصَ.

وَقالَ بَعْضُ السَّلَفِ: ما عَصى اللَّهَ أحَدٌ حَتّى يَغِيبَ عَقْلُهُ، وهَذا ظاهِرٌ، فَإنَّهُ لَوْ حَضَرَ عَقْلُهُ لَحَجَزَهُ عَنِ المَعْصِيَةِ وهو في قَبْضَةِ الرَّبِّ تَعالى، أوْ تَحْتَ قَهْرِهِ، وهو مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ، وفي دارِهِ عَلى بِساطِهِ ومَلائِكَتُهُ شُهُودٌ عَلَيْهِ ناظِرُونَ إلَيْهِ، وواعِظُ القُرْآنِ يَنْهاهُ، وواعِظُ المَوْتِ يَنْهاهُ، وواعِظُ النّارِ يَنْهاهُ، والَّذِي يَفُوتُهُ بِالمَعْصِيَةِ مِن خَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ أضْعافُ ما يَحْصُلُ لَهُ مِنَ السُّرُورِ واللَّذَّةِ بِها، فَهَلْ يُقْدِمُ عَلى الِاسْتِهانَةِ بِذَلِكَ كُلِّهِ، والِاسْتِخْفافِ بِهِ ذُو عَقْلٍ سَلِيمٍ؟

(فائدة)

قوله تعالى: ﴿فاعْتَرفُوا بذنبهم فسحقا لأصْحاب السعير﴾

والله تَعالى يَنْفِي تارَة عَن هَؤُلاءِ العقل والسمع والبَصَر، فإنها مدارك العلم وأسباب حُصُوله، وتارَة ينفي عَنْهُم السّمع والعقل.

وَتارَة ينفي عَنْهُم السّمع والبَصَر، وتارَة ينفي عَنْهُم العقل والبَصَر، وتارَة ينفى عَنْهُم وحده.

فنفي الثَّلاثَة نفي لمدارك العلم بطرِيق المُطابقَة، ونفي بَعْضها نفي لَهُ بالمطابقة، والآخر باللزوم.

فإن القلب إذا فسد فسد السّمع والبَصَر، بل أصل فسادهما من فَساده.

وَإذا فسد السّمع والبَصَر فسد القلب فَإذا أعْرض عَن سمع الحق وأبغض قائِله بِحَيْثُ لا يحب رُؤْيَته امْتنع وُصُول الهدى إلى القلب ففسد.

وَإذا فسد السّمع والعقل تبعهما فَساد البَصَر، فَكل مدرك من هَذِه يَصح بِصِحَّة الآخر ويفْسد بفساده، فَلهَذا يَجِيء في القُرْآن نفي ذَلِك صَرِيحًا ولزوما

67:12Страница 562

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Воистину, тем, которые боятся своего Господа, не видя Его воочию, уготованы прощение и великая награда.

К этому аяту нет толкования

67:13–14Страница 563

وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٣

Храните ли вы свои речи в секрете или же говорите о них вслух, Он ведает о том, что в груди.

أَلَا يَعۡلَمُ مَنۡ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٤

Неужели этого не будет знать Тот, Кто сотворил, если Он - Проницательный (или Добрый), Ведающий?

وهذا من أبلغ التقرير فإن الخالق لا بد أن يعلم مخلوقه، والصانع يعلم مصنوعه، وإذا كنتم مقرين بأنه خالقكم وخالق صدوركم وما تضمنته فكيف تخفى عليه وهي خلقه؟

وهذا التقرير مما يصعب على القدرية فهمه فإنه لم يخلق عندهم ما في الصدور فلم يكن في الآية على أصولهم دليل على علمه بها، ولهذا طرد غلاة القوم ذلك ونفوا علمه فأكفرهم السلف قاطبة.

وهذا التقرير من الآية صحيح على التقديرين أعني تقدير أن تكون (مَن) في محل رفع على الفاعلية، وفي محل نصب على المفعولية.

فعلى التقدير الأول ألا يعلم الخالق الذي شأنه الخلق؟

وعلى التقدير الثاني ألا يعلم الرب مخلوقه ومصنوعه؟

ثم ختم الحجة باسمين مقتضيين لثبوتها وهما (اللطيف) الذي لطف صنعه وحكمته ودق حتى عجزت عنه الأفهام.

و (الخبير) الذي انتهى علمه إلى الإحاطة ببواطن الأشياء وخفاياها، كما أحاط بظواهرها.

فكيف يخفى على اللطيف الخبير ما تحويه الضمائر وتخفيه الصدور؟!.

وقال في (شفاء العليل)

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١٣) ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ (١٤)﴾

وذات الصدور كلمة لما يشتمل عليه الصدر من الاعتقادات والإرادات والحب والبغض أي صاحبة الصدور فإنها لما كانت فيها قائمة بها نسبت إليها نسبة الصحبة والملازمة.

وقد اختلف في إعراب (مَن خلق) هو النصب أو الرفع.

فإن كان مرفوعا فهو استدلال على علمه بذلك لخلقه له، والتقدير إنه يعلم ما تضمنته الصدور، وكيف لا يعلم الخالق ما خلقه.

وهذا الاستدلال في غاية الظهور والصحة، فإن الخلق يستلزم حياة الخالق وقدرته وعلمه ومشيئته.

وإن كان منصوبا فالمعنى ألا يعلم مخلوقه؟

وذكر لفظة (مَن) تغليبا ليتناول العلم العاقل وصفاته على التقديرين، فالآية دالة على خلق ما في الصدور كما هي على علمه سبحانه به.

وأيضا فإنه سبحانه خلقه لما في الصدور دليلا على علمه بها فقال: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَق﴾ أي كيف يخفى عليه ما في الصدور وهو الذي خلقه فلو كان ذلك غير مخلوق له لبطل الاستدلال به على العلم، فخلقه سبحانه للشيء من أعظم الأدلة على علمه به فإذا انتفى الخلق انتفى دليل العلم، فلم يبق ما يدل على علمه بما ينطوي عليه الصدر إذا كان غير خالق لذلك.

وهذا من أعظم الكفر برب العالمين، وجحد لما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وعلم بالضرورة أنهم ألقوه إلى الأمم كما ألقوا إليهم أنه إله واحد لا شريك له.

(موعظة)

وقال أبو أسماء دخل رجل غيضة فقال لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني؟

فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾.

67:15Страница 563

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ ١٥

Он - Тот, Кто сделал для вас землю покорной. Ступайте же по свету и вкушайте из Его удела, и к Нему вы явитесь после воскрешения.

(فائِدَة جليلة)

قَوْله تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي جعل لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النشور﴾

أخبر سُبْحانَهُ أنه جعل الأرْض ذلولا منقادة للْوَطْء عَلَيْها، وحفرها وشقّها والبناء عَلَيْها، ولم يَجْعَلها مستصعبة ممتنعة على من أرادَ ذَلِك مِنها.

وَأخْبر سُبْحانَهُ أنه جعلها مهادا وفراشا وبساطا وقرارا وكفاتا.

وَأخْبر أنه دحاها وطحاها وأخرج مِنها ماءها ومرعاها، وثبَّتها بالجبال، ونهج فِيها الفجاج والطرق، وأجرى فِيها الأنْهار والعيون، وبارك فِيها وقدّر فِيها أقواتها.

وَمن بركتها أن الحَيَوانات كلها وأرزاقها وأقواتها تخرج مِنها.

وَمن بركاتها أنَّك تودع فِيها الحبّ فتخرجه لَك أضْعاف أضْعاف ما كانَ.

وَمن بركاتها أنَّها تحمل الأذى على ظهرها وتخرج لَك من بَطنها أحسن الأشْياء وأنفعها، فتواري مِنهُ كل قَبِيح، وتخرج لَهُ كل مليح.

وَمن بركتها أنَّها تستر قبائح العَبْد وفضلات بدنه وتواريها، وتضمّه وتؤويه وتخرج لَهُ طَعامه وشَرابه، فَهي أحمل شَيْء للأذى، وأعوده بالنفع، فَلا كانَ من التُّراب خير مِنهُ وأبْعد من الأذى وأقرب إلى الخَيْر.

والمَقْصُود أنه سُبْحانَهُ جعل لنا الأرْض كالجمَلِ الذلول الَّذِي كَيْفَما يُقاد ينقاد وحسن التَّعْبِير بمناكبها عَن طرقها وفجاجها لما تقدّم من وصفها بِكَوْنِها ذلولا فالماشي عَلَيْها يطَأ على مناكبها وهو أعلى شَيْء فِيها، ولِهَذا فسرت المناكب بِالجَبَلِ كمناكب الإنْسان وهِي أعاليه.

قالُوا وذَلِكَ تَنْبِيه على أن المَشْي في سهولها أيسر.

وَقالَت طائِفَة بل المناكب الجوانب والنواحي، ومِنه مناكب الإنْسان لجوانبه.

والَّذِي يظْهر أن المُراد بالمناكب الأعالي.

وَهَذا الوَجْه الَّذِي يمشي عَلَيْهِ الحَيَوان هو العالي من الأرْض دون الوَجْه المُقابل لَهُ، فإن سطح الكرة أعْلاها، والمَشْي إنَّما يَقع في سطحها، وحسن التَّعْبِير عَنهُ بالمناكب لما تقدّم من وصفها بِأنَّها ذَلُول.

ثمَّ أمرهم أن يَأْكُلُوا من رزقه الَّذِي أودعهُ فِيها فذلّلها لَهُم ووطّأها، وفتق فِيها السبل والطرق الَّتِي يَمْشُونَ فِيها، وأودعها رزقهم فَذكر تهيئة المسكن للِانْتِفاع والتقلب فِيهِ بالذهاب والمجيء والأكل مِمّا أودع فِيها للساكن.

ثمَّ نبّه بقوله ﴿وَإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ على أنّا في هَذا المسكن غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سَبِيل فَلا يحسن أن نتخذه وطنا ومستقرّا، وإنَّما دخلناه لنتزوّد مِنهُ إلى دار القَرار، فَهو منزل عبور لا مُسْتَقر حبور، ومعبر وممر لا وطن ومستقر.

فتضمّنت الآيَة الدّلالَة على ربوبيّته ووحدانيّته وقدرته وحكمته ولطفه، والتذكير بنعمه وإحسانه، والتحذير من الركون إلى الدُّنْيا واتخاذها وطنا ومستقرا، بل نسرع فِيها السّير إلى داره وجنّته.

فالله في ما ضمن هَذِه الآيَة من مَعْرفَته وتوحيده، والتذكير بنعمه والحث على السّير إلَيْهِ والاستعداد للقائه والقدوم عَلَيْهِ والإعلام بِأنَّهُ سُبْحانَهُ يطوي هَذِه الدّار كَأن لم تكن، وأنه يحي أهلها بعد ما أماتهم ﴿وَإلَيْهِ النشور﴾.

67:16Страница 563

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ١٦

Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не заставит землю поглотить вас? Ведь тогда она заколеблется.

К этому аяту нет толкования

67:17Страница 563

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ ١٧

Неужели вы уверены, что Тот, Кто на небе, не нашлет на вас ураган с камнями? Скоро вы узнаете, каково Мое предостережение!

К этому аяту нет толкования

67:18Страница 563

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ١٨

Жившие до них сочли это ложью. Каким же было Мое обличение!

К этому аяту нет толкования

67:19Страница 563

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ ١٩

Неужели они не видели над собой птиц, которые простирают и складывают крылья? Никто не удерживает их, кроме Милостивого. Воистину, Он видит всякую вещь.

(موعظة)

لما كان رزق الطائر اختلاسا لم يجعل له أسنان، لأن زمن الانتهاب لا يحتمل المضغ، وجعل له حوصلة كالمخلاة ينقل إليها ما يسلب، ثم تنقله إلى القانصة في زمن الإمكان، فإن كانت له أفراخ أسهمهم قبل النقل.

67:20–21Страница 563

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ٢٠

Кто может стать вашим войском и помочь вам без Милостивого? Воистину, неверующие обольщены!

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ ٢١

Кто может наделить вас уделом, если Он перестанет наделять вас Своим уделом? Но они продолжают ослушаться и убегать.

فجمع سبحانه بين النصر والرزق، فإن العبد مضطر إلى من يدفع عنه عدوه بنصره، ويجلب له منافعه برزقه، فلا بد له من ناصر ورازق.

والله وحده هو الذي ينصر ويرزق، فهو الرزاق ذو القوة المتين. ومن كمال فطنة العبد ومعرفته: أن يعلم أنه إذا مسه الله بسوء لم يرفعه عنه غيره وإذا ناله بنعمة لم يرزقه إياها سواه.

ويذكر أن الله تعالى أوحى إلى بعض أنبيائه:

"أدْرِكْ لِى لَطِيفَ الفِطْنَةِ، وخَفِي اللُّطْفِ، فَإنِّي أُحِبُّ ذلِكَ.

قالَ: يا رب وما لَطِيفُ الفِطْنَةِ؟ قالَ: إنْ وقَعَتْ عَلَيْكَ ذُبابَةٌ فاعْلَمْ أنِّي أنا أوْقَعْتُها فاسْألْنِي أرْفَعْها.

قالَ: وما خَفِيُّ اللُّطْفِ؟ قالَ: إذا أتَتْكَ حَبَّةٌ فاعْلَمْ أنِّي أنا ذَكَرْتُكَ بِها"

وقد قال تعالى عن السحرة: ﴿وَما هم بِضارِّينَ بِهِ مِن أحَدٍ إلا بإذْنِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٠٢].

فهو سبحانه وحده الذي يكفي عبده وينصره ويرزقه ويكلؤه.

قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال: سمعت وهبا يقول: قال الله تعالى في بعض كتبه:

"بِعِزَّتي، إنّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِي، فَإنْ كادَتْهُ السَّماواتُ بِمَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ بِمَن فِيهِنَّ، فَإنِّي أجْعَلُ لَهُ مِن ذلِكَ مَخْرَجًا، ومَن لَمْ يَعْتَصِمْ بِى، فَإنِّي أقْطَعُ يَدَيْهِ مِن أسْبابِ السَّماءِ وأخْسِفُ بِهِ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ الأرْضَ، فَأجْعَلُهُ في الهَواءِ، ثُمَّ أكِلُهُ إلى نَفْسِهِ، كَفِّى لِعَبْدِي مَلأى، إذا كانَ عَبْدِي في طاعَتِي أعْطِيِه قَبْلَ أنْ يَسْألَني، وأسْتَجِيبُ لَهُ قَبْلَ أنْ يَدْعُوَنِي، فإنِّي أعْلَمُ بِحاجَتِهِ الَّتي تَرْفُقُ بِهِ مِنهُ".

قال أحمد: وحدثنا هاشم بن القاسم حدثنا أبو سعيد المؤدب، حدثنا من سمع عطاء الخراساني قال: لقيت وهب بن منبه، وهو يطوف بالبيت، فقلت له: حدثني حديثا أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز، قال نعم:

"أوْحى اللهُ تَبارَكَ وتَعالى إلى داوُدَ: يا داوُدُ، أما وعِزَّتِي وعَظَمَتِي لا يَعْتَصِمُ بِي عَبْدٌ مِن عَبِيدِي دُونَ خَلْقِي - أعْرِفُ ذلِكَ مِن نِيتهِ - فَتَكِيدُهُ السَّماواتُ السَّبْعُ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ السَّبْعُ ومَن فِيهِنَّ إلا جَعَلْتُ لَهُ مِن بَيْنِهنَّ مَخْرَجا؛ أما وعِزَّتِي وعَظَمَتِي لا يَعْتَصِمُ عَبْدٌ مِن عِبادِي بِمَخْلُوقٍ دُوني - أعْرِفُ ذلِكَ مِن نِيَّتِهَ - إلا قَطَعْتُ أسبابَ السَّماءِ مِن يدِه، وأسَخْتُ الأرْضَ مِن تَحْتِ قَدَمَيْهِ، ثُم لا أُبالِي بِأيِّ وادٍ هَلَكَ".

وهذا الوجه أظهر للعامة من الذي قبله. ولهذا خوطبوا به في القرآن أكثر من الأول ومنه دعت الرسل إلى الوجه الأول.

67:22Страница 563

أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٢٢

Кто же следует более правильным путем: блуждающий с опущенным лицом или идущий по прямому пути, выпрямившись?

К этому аяту нет толкования

67:23Страница 563

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

Скажи: «Он - Тот, Кто создал вас и наделил вас слухом, зрением и сердцами. Как же мала ваша благодарность!».

К этому аяту нет толкования

67:24Страница 563

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٤

Скажи: «Он - Тот, Кто расселил вас по земле, и к Нему вы будете собраны».

К этому аяту нет толкования

67:25Страница 563

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

Они говорят: «Когда же наступит обещанное, если вы говорите правду?».

К этому аяту нет толкования

67:26Страница 563

قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٢٦

Скажи: «Знание об этом - у Аллаха, а я - всего лишь предостерегающий и разъясняющий увещеватель».

К этому аяту нет толкования

67:27Страница 564

فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧

Когда они увидят его (наказание в День воскресения) вблизи от себя, лица неверующих опечалятся, и тогда им скажут: «Вот то, что вы призывали!».

К этому аяту нет толкования

67:28Страница 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨

Скажи: «Как вы думаете, кто защитит от мучительных страданий неверующих, если Аллах погубит меня и тех, кто со мной, или помилует нас?».

К этому аяту нет толкования

67:29Страница 564

قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩

Скажи: «Он - Милостивый! Мы уверовали в Него и уповаем только на Него, и вы узнаете, кто пребывает в очевидном заблуждении».

К этому аяту нет толкования

67:30Страница 564

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠

Скажи: «Как вы думаете, кто одарит вас родниковой водой, если ваша вода уйдет под землю?».

(من خط القاضي من جزء فيه تفسير آيات من القرآن عن الإمام أحمد)

﴿ماؤُكم غَوْرًا﴾ قال: "لا يناله الرشاء"

﴿بِماءٍ مَعِينٍ﴾ قال: "على وجه الأرض".

قلت: يحتمل تفسير أحد أمرين: أحدهما أن يكون معينا فعيلا من أمعن في الأرض إذا ذهب فيها.

ويحتمل أن يكون مفعولا من العين أي مرئيا بالعين.

وأصله معيون ثم أعل إعلال مبيع وبابه.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English