Ибн аль-КаййимАт‑Тарик · 86:5–17

Ибн аль-Каййим · Тафсир · на арабском

Ат-Тарик 86:5–17, продолжение

والمَقْصُود التَّنْبِيه على أقل القَلِيل من وُجُوه الحِكْمَة الَّتِي في خلق الإنسان، والأمر أضعاف أضعاف ما يخْطر بالبال أوْ يجرى فِيهِ المقال وإنَّما فائِدَة ذكر هَذِه الشذرة الَّتِي هي كل شَيْء بِالنِّسْبَةِ إلى ما وراءَها التَّنْبِيه وإذا نظر العَبْد إلى غذائه فَقَط في مدخله ومستقره ومخرجه رأى فِيهِ العبر والعجائب كَيفَ جعلت لَهُ آلَة يتَناوَل بها ثمَّ باب يدْخل مِنهُ ثمَّ آلَة تقطعه صغارًا ثمَّ طاحون يطحنه ثمَّ أعين بِماء يعجنه ثمَّ جعل لَهُ مجْرى وطريقا إلى جانب النَّفس ينزل هَذا ويصعد هَذا فَلا يَلْتَقِيانِ مَعَ غايَة القرب ثمَّ جعل لَهُ حوايا وطرقا توصله إلى المعدة فَهي خزانته ومَوْضِع اجتماعه ولها بابانِ باب أعلى يدْخل مِنهُ الطَّعام وباب أسفل يخرج مِنهُ تفله والباب الأعلى أوسع من الأسفل إذْ الأعلى مدْخل للحاصل والأسفل مصرف للضار مِنهُ والأسفل منطبق دائِما ليستقر الطَّعام في مَوْضِعه فَإذا انْتهى الهضم فَإن ذَلِك الباب ينفتح إلى انْقِضاء الدّفع ويُسمى البواب لذَلِك والأعلى يُسمى فَم المعدة والطَّعام ينزل إلى المعدة متكيمسا فَإذا اسْتَقر فِيها إنماع وذاب ويحيط بالمعدة من داخلها وخارجها حرارة نارية بل رُبما تزيد على حرارة النّار ينضج بها الطَّعام فِيها كَما ينضج الطَّعام في القدر بالنّار المحيطة بِهِ ولذَلِك يذيب ما هو مستحجر كالحصا وغَيره حَتّى يتْركهُ مائِعا فَإذا أذابته علا صَفوه إلى فَوق ورس كدره إلى أسفل ومن المعدة عروق مُتَّصِلَة بِسائِر البدن يبْعَث فِيها مَعْلُوم كل عُضْو وقوامه بِحَسب استعداه وقبوله فيبعث أشرف ما في ذَلِك والطفه واخفه إلى الأرواح فيبعث إلى البَصَر بصرا وإلى السّمع سمعا وإلى الشم شما وإلى كل حاسة بحسبها فَهَذا الطف ما يتَوَلَّد عَن الغذاء ثمَّ ينبعث مِنهُ إلى الدِّماغ ما يُناسِبه في اللطافة والاعتدال ثمَّ ينبعث من الباقِي إلى الأعضاء في تِلْكَ المجاري بحسبها وينبعث مِنهُ إلى العِظام والشعر والأظفار ما يغذيها ويحفظها فَيكون الغذاء داخِلا إلى المعدة من طرق ومجار وخارجا مِنها إلى الأعضاء من طرق ومجار هَذا وارِد إليها وهَذا صادر عَنْها حِكْمَة بالِغَة ونعمة سابغة ولما كانَ الغذاء إذا اسْتَحالَ في المعدة اسْتَحالَ دَمًا ومرَّة سَوْداء ومرَّة صفراء وبلغما اقْتَضَت حكمته سُبْحانَهُ وتَعالى {إن جعل لكل واحِد من هَذِه الأخلاط مصرفا ينصب إليه ويجتمع فِيهِ ولا ينبعث إلى الأعضاء الشَّرِيفَة إلا أكمله فَوضع المرارة مصبا للمرة الصَّفْراء ووضع الطحال مقرا للمرة السَّوْداء والكبد تمتص أشرف ما في ذَلِك وهو الدَّم ثمَّ تبعثه إلى جَمِيع البدن من عرق واحِد يَنْقَسِم على مجار كَثِيرَة يُوصل إلى كل واحِد من الشُّعُور والأعصاب والعِظام والعُرُوق ما يكون بِهِ قوامه ثمَّ إذا نظرت إلى ما فِيهِ من القوى الباطِنَة والظّاهِرَة المُخْتَلفَة في أنفسها ومنافعها رأيت العجب العجاب كقوة سَمعه وبصره وشمه وزوقه ولمسه وحبه وبغضه ورضاهُ وغضبه وغير ذَلِك من القوى المُتَعَلّقَة بالإدراك والإرادة وكَذَلِكَ القوى المتصرفة في غذائه كالقوة المنضجة لَهُ وكالقوة الماسكة لَهُ والدافعة لَهُ إلى الأعضاء والقُوَّة الهاضمة لَهُ بعد أخذ الأعضاء حاجَتها مِنهُ إلى غير ذَلِك من عجائب خلقته الظّاهِرَة والباطنة.

(فصل)

فارْجِع الآن إلى النُّطْفَة وتَأمل حالها أولا وما صارَت إليه ثانِيًا، وأنه لَو اجْتمع الإنس والجِنّ على أن يخلقوا لَها سمعا أوْ بصرا أوْ عقلا أوْ قدرَة أوْ علما أوْ روحا بل عظما واحِدًا من اصغر عظامها بل عرقا من ادق عروقها بل شَعْرَة واحِدَة لعجزوا عَن ذَلِك بل ذَلِك كُله آثار صنع الله الَّذِي اتقن كل شَيْء في قَطْرَة من ماء مهين.

فَمن هَذا صنعه في قَطْرَة ماء فَكيف صنعه في ملكوت السَّماوات وعلوها وسعتها واستدارتها وعظم خلقها وحسن بنائها وعجائب شمسها وقمرها وكواكبها ومقاديرها وأشكالها وتفاوت مشارقها ومَغارِبها فَلا ذرة فِيها تنفك عَن حِكْمَة بل هي أحكم خلقا وأتقن صنعا وأجمع العَجائِب من بدن الإنسان بل لا نِسْبَة لجَمِيع ما في الأرض إلى عجائب السَّماوات قالَ الله تَعالى ﴿أأنتم أشد خلقا أم السَّماء بناها رفع سمكها فسواها﴾.

وقال في التبيان)

ثم نبه سبحانه الإنسان على دليل المعاد بما يشاهده من حال مبدئه على طريقة القرآن في الاستدلال على المعاد بالمبدأ فقال ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ مِمَّ خُلِقَ﴾ أي فلينظر نظر الفكر والاستدلال ليعلم أن الذي ابتدأ أول خلقه من نطفة قادر على إعادته

ثم أخبر سبحانه أنه خلقه من ماء دافق

والدفق صب الماء يقال دفقت الماء فهو مدفوق ودافق ومندفق، فالمدفوق الذي وقع عليه فعلك كالمكسور والمضروب

والمتدفق المطلوع لفعل الفاعل تقول دفقته فاندفق كما تقول كسرته فانكسر

والدافق قيل إنه فاعل بمعنى مفعول كقولهم سر كاتم، وعيشة راضية.

وقيل هو على النسب لا على الفعل أي ذي دفق أو ذات ولم يرد الجريان على الفعل

وقيل: - وهو الصواب - إنه اسم فاعل على بابه ولا يلزم من ذلك أن يكون هو فاعل الدفق فإن اسم الفاعل هو من قام به الفعل سواء فعله هو أو غيره كما يقال ماء جار ورجل ميت وإن لم يفعل الموت بل لما قام به من الموت نسب إليه على جهة الفعل وهذا غير منكر في لغة أمة من الأمم فضلًا عن أوسع اللغات وأفصحها

وأما العيشة الراضية فالوصف بها أحسن من الوصف بالمرضية، فإنها اللائقة بهم فشبه ذلك برضاها بهم كما رضوا بها كأنها رضيت بهم ورضوا بها وهذا أبلغ من مجرد كونها مرضية فقط فتأمله وإذا كانوا يقولون الوقت الحاضر والساعة الراهنة وإن لم يفعلا ذلك فكيف يمتنع أن يقولوا ماء دافق وعيشة راضية

ونبه سبحانه بكونه دافقًا على أنه ضعيف غير متماسك ثم ذكر محله الذي يخرج منه وهو بين الصلب والترائب

قال ابن عباس صلب الرجل وترائب المرأة وهو موضع القلادة من صدرها والولد يخلق من المائين جميعًا وقيل صلب الرجل وترائبه وهي صدره فيخرج من صلبه وصدره وهذه الآية الدالة على قدرة الخالق سبحانه نظير إخراجه اللبن الخالص من بين الفرث والدم

ثم ذكر الأمر المستدل عليه والمعاد بقوله ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾

أي على رجعه إليه يوم القيامة كما هو قادر على خلقه من ماء هذا شأنه هذا هو الصحيح في معنى الآية وفيها قولان ضعيفان أحدهما قول مجاهد على رد الماء في الاحليل لقادر والثاني قول عكرمة والضحاك على رد الماء في الصلب وفيه قول ثالث قال مقاتل إن شئت رددته من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبا إلى النطفة

والقول الصواب هو الأول لوجوه أحدهما أنه هو المعهود من طريقة القرآن من الاستدلال بالمبدأ على المعاد.

الثاني أن ذلك أدل على المطلوب من القدرة على رد الماء في الإحليل.

الثالث أنه لم يأت لهذا المعنى في القرآن نظير في موضع واحد، ولا أنكره أحد حتى يقيم سبحانه الدليل عليه.

الرابع أنه قيد الفعل بالظرف وهو قوله ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ وهو يوم القيامة أي إن الله قادر على رجعه إليه حيًا في ذلك اليوم.

الخامس أن الضمير في (رجعه) هو الضمير في قوله ﴿فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ ولا ناصِرٍ﴾ وهذا للإنسان قطعا لا للماء.

السادس أنه لا ذكر للإحليل حتى يتعين كون المرجع إليه فلو قال قائل على رجعه إلى الفرج الذي صب فيه لم يكن فرق بينه وبين هذا القول ولم يكن أولى منه.

السابع أن رد الماء إلى الإحليل أو الصلب بعد خروجه منه غير معروف ولا هو أمر معتاد جرت به القدرة وإن كان مقدورًا للرب تعالى ولكن هو لم يجره ولم تجر به العادة ولا هو مما تكلم الناس فيه نفيًا أو إثباتًا ومثل هذا لا يقرره الرب ولا يستدل عليه وينبه على منكريه وهو سبحانه إنما يستدل على أمر واقع ولا بد إما قد وقع ووجد أو سيقع.

فإن قيل فقد قال تعالى ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ ألَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ بَلى قادِرِينَ عَلى أنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ﴾

أي نجعله كخف البعير قيل هذه أيضا فيها قولان أحدهما هذا والثاني وهو الأرجح أن تسوية بنانه إعادتها كما كانت بعد ما فرقها البلى في التراب.

الثامن أنه سبحانه دعا الإنسان إلى النظر فيما خلق منه ليرده? عن تكذيبه بما أخبر به وهو لم يخبره بقدرة خالقه على رد الماء في إحليله? بعد مفارقته له حتى يدعوه إلى النظر فيما خلق منه ليستقبح منه صحة إمكان رد الماء.

التاسع أنه لا ارتباط بين النظر في مبدأ خلقه ورد الماء في الإحليل بعد خروجه ولا تلازم بينهما حتى يجعل أحدهما دليلًا على إمكان الآخر بخلاف الارتباط الذي بين المبدأ والمعاد والخلق الأول والخلق الثاني والنشأة الأولى والنشأة الثانية فإنه ارتباط من وجوه عديدة ويلزم من إمكان أحدهما إمكان الآخر ومن وقوعه صحة وقوع الآخر فحسن الاستدلال بأحدهما على الآخر

العاشر أنه سبحانه نبه بقوله ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ على أنه قد وكل عليه من يحفظ عليه عمله ويحصيه فلا يضيع منه شيء ثم نبه بقوله ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ على بعثه لجزائه على العمل الذي حفظ وأحصى عليه فذكر شأن مبدأ عمله ونهايته فمبدؤه محفوظ عليه ونهايته الجزاء عليه ونبه على هذا بقوله ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾.

86:9–10Страница 591

يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

В тот день будут испытаны (или раскроются) тайны,

فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ ١٠

и тогда не будет у него ни силы, ни помощника.

قوله ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾

أي تختبر.

وقال مقاتل تظهر وتبدو وبلوت الشيء إذا اختبرته ليظهر لك باطنه وما خفي منه.

والسرائر: جمع سريرة وهي سرائر الله التي بينه وبين عبده في ظاهره وباطنه لله.

فالإيمان من السرائر وشرائعه من السرائر فتختبر ذلك اليوم حتى يظهر خيرها من شرها ومؤديها من مضيعها، وما كان لله مما لم يكن له قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما

"يبدي الله يوم القيامة كل سر فيكون زينًا في الوجوه وشينًا فيها"

والمعنى تختبر السرائر بإظهارها وإظهار مقتضياتها من الثواب والعقاب والحمد والذم.

وفي التعبير عن الأعمال بالسر لطيفة وهو أن الأعمال نتائج السرائر الباطنة فمن كانت سريرته صالحة كان عمله صالحًا فتبدو سريرته على وجهه نورًا وإشراقًا وحياء ومن كانت سريرته فاسدة كان عمله تابعًا لسريرته لا اعتبار بصورته فتبدو سريرته على وجهه سوادا وظلمة وشينا.

وإن كان الذي يبدو عليه في الدنيا إنما هو عمله لا سريرته فيوم القيامة تبدو عليه سريرته ويكون الحكم والظهور لها قال الشاعر:

؎فان لها في مضمر القلب والحشا ∗∗∗ سريرة حب يوم تبلى السرائر.

ثم أخبر سبحانه عن حال الإنسان في يوم القيامة أنه غير ممتنع من عذاب الله لا بقوة منه ولا بقوة من خارج وهو الناصر فإن العبد إذا وقع في شدة فإما أن يدفعها بقوته أو قوة من ينصره وكلاهما معدوم في حقه ونظيره قوله سبحان ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أنْفُسِهِمْ ولا هم مِنّا يُصْحَبُونَ﴾.

86:11–12Страница 591

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ ١١

Клянусь небом возвращающим (возвращающим воду земле или возвращающим небесные тела, которые восходят с одной стороны и заходят в другой)!

وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ ١٢

Клянусь землей раскалываемой (при прорастании растений, или при выходе из земли воды, или при воскрешении мертвых)!

ثم أقسم سبحانه بـ ﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (١١) والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١٢)﴾

فأقسم بالسماء ورجعها بالمطر والأرض وصدعها بالنبات قال الفراء تبدى بالمطر ثم ترجع به في كل عام وقال أبو إسحاق الرجع المطر لأنه يجيء ويرجع ويتكرر وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما تبدى بالمطر ثم ترجع به في كل عام والتحقيق أن هذا على وجه التمثيل ورجع السماء هو إعطاء الخير الذي يكون من جهتها حالًا بعد حال على مرور الأزمان ترجعه رجعًا أي تعطيه مرة بعد مرة والخير كله من قبل السماء يجي لما كان أظهر الخير المشهود بالعيان المطر فسر الرجع به وحسن تفسيره به ومقابلته بصدع الأرض عن النبات وفسر الصدع بالنبات، لأنه يصدع الأرض أي يشقها فأقسم سبحانه بالسماء ذات المطر والأرض ذات النبات وكل من ذلك آية من آيات الله تعالى الدالة على ربوبيته.

86:13–16Страница 591

إِنَّهُۥ لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ ١٣

Воистину, это - Слово различающее,

وَمَا هُوَ بِٱلۡهَزۡلِ ١٤

а не шутка.

إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا ١٥

Они замышляют козни,

وَأَكِيدُ كَيۡدٗا ١٦

и Я замышляю козни.

وأقسم على كون القرآن حقًا وصدقًا فقال ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وما هو بِالهَزْلِ﴾

كما أقسم في أول السورة على حال الإنسان في مبدئه ومعاده والقول الفصل هو الذي يفصل بين الحق والباطل فيميز هذا من هذا ويفصل بين الناس فيما اختلفوا فيه ومصيب الفصل الذي ينفصل عنده المراد ويتميز من غيره كما قال أصاب الفصل وأصاب المرء إذا أصاب بكلامه نفس المعنى المراد ومنه فصل الخطاب وأيضًا فالقول الفصل ببيان المعنى ضد الاجمال فكون القرآن فصلًا يتضمن هذه المعاني كلها ويتضمن كونه حقًا ليس بالباطل وجدًا ليس بالهزل، ولما كان الهزل هو الذي لا حقيقة له وهو الباطل واللعب قابل بين الفصل والهزل وإنما يكيد المكذبون ويحيلون ويخادعون لرده ولا يردونه بحجة والله يكيدهم كما يكيدون دينه ورسوله وعباده وكيده سبحانه استدراجهم من حيث لا يعلمون والاملاء لهم حتى يأخذهم على غرة كما قال تعالى ﴿وأملي لهم إن كيدي متين﴾ فالإنسان إذا أراد أن يكيد غيره يظهر له إكرامه وإحسانه إليه حتى يطمئن إليه فيأخذه كما يفعل الملوك فإذا فعل ذلك أعداء الله بأوليائه ودينه كان كيد الله لهم حسنا لا قبح فيه، فيعطيهم ويعافيهم وهو يستدرجهم حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة.

86:17Страница 591

فَمَهِّلِ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَمۡهِلۡهُمۡ رُوَيۡدَۢا ١٧

Предоставь же неверующим отсрочку, помедли с ними недолго!

ثم قال ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا (١٧)﴾

أي أنظرهم قليلًا ولا تستعجل لهم والرب تعالى هو الذي يمهلهم وإنما خرج الخطاب للرسول على جهة التهديد والوعيد لهم أو على معنى انتظر بهم قليلًا ورويدًا في كلامهم يكون اسم فعل فينصب بها الاسم نحو رويدًا زيدا أي خله وأمهله وارفق به الثاني أن يكون مصدرًا مضافًا إلى المفعول نحو رويد زيد أي إمهال زيد نحو ضرب الرقاب الثالث أن يكون نعتًا منصوبًا نحو قولك ساروا رويدًا تقول العرب ضعه رويدًا أي وضعًا رويدا وفي حديث عائشة في خروج النبي بالليل من عندها إلى البقيع فخرج رويدًا وأجاف الباب رويدا ويجوز في هذا الوجه وجهان:

أحدهما: أن يكون حالًا.

والثاني أن يكون نعتًا لمصدر محذوف فإن أظهرت المنعوت تعين الوجه الثاني

و (رويدًا) في هذه الآية هو من هذا النوع الثالث. والله أعلم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English