Аль-ДжазаириКаф · 50:1–35

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

ق

Каф

Каф · Мекканская · 45 аятов

50:1–5Страница 518

قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١

Каф. Клянусь славным Кораном!

بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢

Но удивились они тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - нечто удивительное!

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣

Неужели это (воскрешение) произойдет после того, как умрем и станем прахом? Это возвращение невероятно!».

قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤

Мы знаем, что земля отнимает от них, и у Нас есть сохраняющее (или хранимое) Писание.

بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥

Но они сочли ложью истину, когда она явилась к ним, и теперь они находятся в замешательстве.

شرح الكلمات:

قۤ: هذا أحد الحروف المقطعة التي تكتب هكذا قۤ وتقرأ هكذا قاف.

والقرآن المجيد: أي والقرآن المجيد أي الكريم قَسَمِي لقد أرسلنا محمدا مبلغا عنا.

بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم: أي بل عجب أهل مكة من مجيء منذر أي رسول منهم ينذرهم عذاب الله يوم القيامة.

فقال الكافرون هذا شيء عجيب: أي فقال المكذبون بالبعث هذا أي البعث بعد الموت والبلى شيء عجيب.

أئذا متنا وكنا ترابا: أئذا متنا وصرنا ترابا أي رفاة وعظاما نخرة نرجع أحياء.

ذلك رجع بعيد: أي بعيد الإمكان في غاية البعد.

قد علمنا ما تنقص الأرض منهم: أي قد أحاط علمنا بكل شيء فعلمنا ما تنقص الأرض من أجساد الموتى وما تأكل من لحومهم وعظامهم فكيف يستبعد منا إحياؤهم بعد موتهم.

وعندنا كتاب حفيظ: أي كتاب المقادير الذي قد كتب فيه كل شيء ومن بين ذلك أعداد الموتى وأسماؤهم وصورهم وأجسامهم ويوم إعادتهم.

بل كذبوا بالحق لما جاءهم: بل كذب المشركون بما هو أقبح من تكذيبهم بالبعث وهو تكذيبهم بالنبوة المحمدية وبالقرآن ومن نزل عليه.

فهم في أمر مريج: أي مختلط عليهم فهم فيه مضطربون لا يثبتون على شيء إذ قالوا مرة سحر ومرة قالوا شعر ومرة كهانة وأخرى أساطير.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿قۤ﴾ الله أعلم بمراده به إذ هو من الحروف المقطعة الآحادية نحو صۤ. ونۤ وقوله تعالى ﴿وٱلْقُرْآنِ ٱلْمَجِيدِ﴾ أي الكريم فالقرآن مجيد كريم لما فيه من الخير والبركة إذ قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات. وقوله والقرآن المجيد قسم والجواب محذوف تقديره إن محمداً لرسول أمين. وقوله تعالى ﴿بَلْ عَجِبُوۤاْ أن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ﴾ أي إنهم لم يستنكروا أصل الإرسال إليهم وإنما أنكروا كون المرسل بشراً مثلهم ينذرهم عذاب يوم القيامة وهم لا يؤمنون بالبعث الآخر فلذا قالوا ما أخبر تعالى به عنهم وقوله ﴿فَقالَ ٱلْكافِرُونَ﴾ أي بالبعث ﴿هَٰذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾.

أي أمر يدعو إلى التعجب إذ من مات وصار ترابا لا يعقل أن يبعث مرة أخرى فيُسأل ويحاسب ويجزي وقد أفصحوا عن معتقدهم بقولهم ﴿أءِذا مِتْنا وكُنّا تُراباً﴾ ذلك الرجوع إلى الحياة رجوع بعيد التحقيق. قال تعالى ﴿قَدْ عَلِمْنا ما تَنقُصُ ٱلأَرْضُ مِنهُمْ وعِندَنا كِتابٌ حَفِيظٌ﴾ هذه برهنة واضحة على إبطال دعواهم وتحقيق عقيدة البعث أي قد علمنا ما تنقص الأرض منهم بعد الموت من لحم وعظم، وعندنا كتاب حفيظ قد حوى كل شيء وحفظه مادة وكميَّة وكيفية بمقتضاه يعود الخلق كما بدأ لا ينقص منه شيء وقوله ﴿بَلْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمّا جَآءَهُمْ﴾ أي إن هناك ما هو أشنع من إنكارهم وأقبح عقلا وهو تكذيبهم بالقرآن ومن أنزل عليه وهو الحق من الله فلذا هم فيه في أمر مريج أي مختلط فمرة قالوا في الرسول إنه ساحر وقالوا شاعر وقالوا مفتر كذاب وقالوا في القرآن أساطير الأولين فهم حقا في أمر مريج مختلط عليهم لا يدرون ما يقولون ويثبتون عليه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان شرف القرآن ومجده وكرمه.

٢- تقرير البعث والوحي الإلهي.

٣- البرهنة الصحيحة الواضحة على صحة البعث والجزاء وإمكانهما.

٤- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير كتاب المقادير.

50:6–11Страница 518

أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦

Неужели они не смотрели на то, как Мы построили и украсили небо над ними? В нем нет расщелин.

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

Мы простерли землю, установили на ней незыблемые горы и взрастили на ней всякие великолепные пары растений

تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨

для разъяснения и напоминания каждому рабу, который обращается к Аллаху.

وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩

Мы ниспослали с неба благословенную воду и взрастили посредством нее сады и зерна собранного урожая,

وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠

и высокие финиковые пальмы с висящими рядами плодами.

رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١

Таково пропитание для рабов. Мы оживили ею мертвую землю. Таким же будет выход из могил!

شرح الكلمات:

أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم: أي أعموا فلم ينظروا بعيونهم معتبرين بعقولهم إلى السماء كائنة فوقهم فيعلموا أن استبعادهم للبعث غير صحيح.

كيف بنيناها وزيناها: أي كيف بنيناها بلا عمد. وزيناها بالكواكب.

وما لها من فروج: أي وليس لها من شقوق تعيبها.

والأرض مددناها: أي بسطناها.

وألقينا فيها رواسي: أي جبالا رواسي ثوابت لا تسير ولا تتحرك مثبتة للأرض كي لا تميد بأهلها.

وأنبتا فيها من كل زوج بهيج: أي وأنبتنا في الأرض من كل صنف من أنواع النباتات حسن.

تبصرة وذكرى لكل عبد منيب: أي جعلنا ذلك تبصرة وذكرى منا لكل عبد منيب إلى طاعتنا رجاع إلينا.

ونزلنا من السماء ماء مباركا: أي ماء المطر كثير البركة.

فأنبتا به جنات وحب الحصيد: أي أنبتنا بماء السماء بساتين وحب الحصيد أي المحصود من البر والشعير.

والنخل باسقات: أي وأنبتنا بالماء النخيل الطوال العاليات.

لها طلع نضيد: أي لها طلع منضد متراكب بعضه فوق بعض.

رزقا للعباد: أي أنبتنا ما أنبتنا من الجنات والحب الحصيد والنخل الباسقات قوتا للعباد ورزقا لهم مؤمنهم وكافرهم.

وأحيينا به بلدة ميتا: وأحيينا بذلك الماء الذي أنزلناه بلدة ميتا لا نبات فيها من الجدب الذي أصابها والقحط.

كذلك الخروج: أي كما أخرجنا النبات من الأرض الميتة بالماء نخرجكم أحياء من قبوركم يوم القيامة بماء ننزله من السماء على الأرض فتنبتون كما ينبت البقل.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث وهي العقيدة التي بُنيَ عليها كل إصلاح يراد للإنسان بعد عقيدة الإيمان بالله تعالى ربّا وإلهاً قال تعالى ﴿أفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إلى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنّاها وما لَها مِن فُرُوجٍ﴾ أي أعمي أولئك المنكرون للبعث المكذبون بلقاء ربهم يوم القيامة فلم ينظروا بعيونهم معتبرين بعقولهم إلى حجم السماء الواسع العالي الرفيع الكائن فوقهم وقد رفع بلا عمد ولا سند. وقد زيّنه خالقه بكواكب نيّرة وأقمار منيرة وشموس مضيئة ولم يُر في السماء من تصدع ولا شقوق ولا تفطر الحياة كلها أليس القادر على خلق السماء قادر على إحياء موتى خلقهم وأماتهم بقدرته أليس القادر على الخلق ابتداء وعلى الإماتة ثانية بقادر على إحياء من خلقهم وأماتهم بقدرته أليس القادر على الخلق ابتداء وعلى الإماتة ثانية بقادر على إحياء من خلق وأمات؟ وقوله ﴿وٱلأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أي مالهم لا ينظرون إلى الأرض أي بسطها وألقى فيها الجبال لتثبيتها حتى لا تميد بهم. وقوله ﴿وأَنبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي صنف من النباتات والزروع بهيج المنظر حسنه، وقوله ﴿تَبْصِرَةً وذِكْرىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾ وقوله ﴿ونَزَّلْنا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكاً فَأَنبَتْنا بِهِ جَنَّٰتٍ وحَبَّ ٱلْحَصِيدِ وٱلنَّخْلَ باسِقاتٍ لَّها طَلْعٌ نَّضِيدٌ رِّزْقاً لِّلْعِبادِ﴾ أي أليس الذي أنزل من السماء ماء مباركا لما يكثر به من الخيرات والبركات من النبات والحيوان فأنبت به جنّات أي بساتين من أشجار ونخيل وأعناب، وأنبت به حب الحصيد وهو كل حب يحصد عند طيبه من قمح وشعير وذرة وغيرها وأنبت به النخل الباسقات العاليات المرتفعات في السماء لها طلعها النضيد المتراكب بعضه فوق بعض ليتحول إلى رطبٍ شهيٍ يأكله الإنسان وقوله رزقا للعباد أي قوتا لهم يقتاتون به مؤمنين وكافرين إلاّ أن المؤمن إذا أكل شكر والكافر إذا أكل كفر، وقوله ﴿وأَحْيَيْنا بِهِ﴾ أي بالماء الذي أنزلناه من السماء مباركاً بلدة ميتا لا نبات بها ولا عشب ولا كلأ فأصبحت تهتز رابية كذلك الخروج أي هكذا يكون خروجكم من قبوركم أيها المنكرون للبعث ينزل الله من السماء ماء فتنبتون وتخرجون من قبوركم كما يخرج الشجر والزرع من الأرض بواسطة الماء المبارك فبأي عقل تنكرون البعث أيها المنكرون.

إنها كما قال تعالى ﴿لا تَعْمى ٱلأَبْصارُ ولَٰكِن تَعْمىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث بمظاهر القدرة الإلهية في الكون.

٢- مشروعية النظر والاعتبار فيما يحيط بالإنسان من مظاهر الكون والحياة للعبرة طلبا لزيادة الإيمان والوصول به إلى مستوى اليقين.

٣- فضل العبد المنيب وفضيلة الإنابة إلى الله تعالى والمنيب هو الذي يرجع إلى ربه في كل ما يهمه والإنابة التوبة إلى الله والرجوع إلى طاعته بعد معصيته.

50:12–15Страница 518

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢

До них сочли лжецами посланников народ Нуха (Ноя), жители Расса и самудяне,

وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣

адиты, народ Фараона и братья Лута (Лота),

وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤

жители Айки и народ Тубба (Тобба). Все они сочли лжецами посланников, и сбылась Моя угроза.

أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥

Разве Мы изнемогли после первого сотворения? Но они сомневаются в новом сотворении (воскрешении).

شرح الكلمات:

كذبت قبلهم قوم نوح: أي قبل قومك يا رسولنا بالبعث والتوحيد والنبوة قوم نوح.

وأصحاب الرس وثمود: أي وكذب أصحاب الرس وهي بئر كانوا مقيمين حولها يعبدون الأصنام وثمود وهم أصحاب الحجر قوم صالح.

وعاد وفرعون: وكذبت عاد قوم هود، وكذب فرعون موسى عليه السلام.

وإخوان لوط وأصحاب الأيكة: أي وكذب قوم لوط أخاهم لوطا، وكذب أصحاب الأيكة شعيبا.

وقوم تبع: أي وكذب قوم تبع الحميري اليمني.

كل قد كذب الرسل: أي كل من ذكر قد كذب الرسل فلست وحدك المكذَّب يا محمد ﷺ.

فحق وعيد: أي فوجب وعيدي لهم بنزول العذاب عليهم فنزل فهلكوا.

أفعيينا بالخلق الأول: أي أفعيينا بخلق الناس أولا والجواب لا إذاً فكيف نعيى بخلقهم ثانية وإعادتهم كما كانوا؟.

بل هم في لبس من خلق جديد: أي هم غير منكرين لقدرة الله عن الخلق الأول بل هم في خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة وهي أن كل من مات منهم يرونه يفنى ولا يعود حيّاً.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء وإثبات النبوة للرسول ﷺ فقال تعالى ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ أي قبل قريش المكذبين بالبعث والجزاء وبالنبوة المحمدية كذبت قبلهم قوم نوح وهي أول أمة كذبت وعاش نوح نبيها ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوها إلى الله فلم يؤمن منهم أكثر من نيف وثمانين نسمة، وأصحاب الرس أيضا قد أخذوا نبيهم ورسوه في بئر فقتلوه فأهلكهم الله تعالى في بئر كانوا يقيمون على أصنام حولها يعبدونها فأهلكهم في تلك البئر وأهلك ثموداً وهم قوم صالح، وعاداً وهم قود هود وفرعون موسى وقوم لوط، وأصحاب الأيكة أي الشجر الملتف إذ كانوا يعبدون أشجار تلك الأيكة، وقوم تبع وهو تبع الحميري اليميني. وقوله تعالى ﴿كُلٌّ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ﴾ أي كل تلك الأمم التي ذكرنا كذبوا الرسل ولم يؤمنوا بهم ولا بما جاءوهم به من التوحيد والشرع ﴿فَحَقَّ وعِيدِ﴾ أي فوجب لذلك عذابهم الذي واعدتهم به على ألسنة رسلي إن لم يؤمنوا فأهلكناهم أجمعين وقومك يا محمد هم موعودون أيضاً بالعذاب إن لم يبادروا بالإيمان والطاعة.

وقوله تعالى ﴿أفَعَيِينا بِٱلْخَلْقِ ٱلأَوَّلِ﴾ والجواب لا إذ الاستفهام للنفي أي لم يَعْيَ الله تعالى بخلق كل ما خلق من الملائكة والإنس والجن فكيف إذاً يعيى بالإعادة وهي أهون من البدء والبداية، وقوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ أي إنهم غير منكرين لقدرتنا على الخلق الأول بل هم في لبس أي خلط وشك من خلق جديد لما فيه من مخالفة العادة حيث هم يرون الناس يموتون ولا يحيون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تعزية الرسول ﷺ بإعلامه بأن قومه ليسوا أول من كذب الرسل.

٢- تهديد المصرين على التكذيب من كفار قريش بالعذاب إذ ليسوا بأفضل من غيرهم وقد أهلكوا لما كذبوا.

٣- تقرير البعث والجزاء وإثبات عقيدتهما بالأدلة العقلية كبدء الخلق.

٤- ضعف إدراك المنكرين للبعث لظلمة نفوسهم بالشرك والمعاصي.

50:16–22Страница 519

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦

Мы сотворили человека и знаем, что нашептывает ему душа. Мы ближе к нему, чем яремная вена.

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

Двое ангелов сидят справа и слева и принимают (записывают деяния).

مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨

Стоит ему произнести слово, как при нем оказывается готовый наблюдатель.

وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩

Смертельная агония явится с истиной. Вот то, чего ты избегал!

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠

И подуют в Рог. Это - День угрозы!

وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١

И каждая душа явится вместе с погонщиком и свидетелем.

لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢

Ты был беспечен к этому, но Мы сорвали с тебя твое покрывало, и острым является сегодня твой взор.

شرح الكلمات:

ولقد خلقنا الإنسان: أي خلقناه بقدرتنا وعلمنا لحكمة اقتضت خلقه فلم نخلقه عبثا.

ونعلم ما توسوس به نفسه: أي ونعلم ما تحدث به نفسه أي نعلم ما في نفسه من خواطر وإرادات.

ونحن أقرب إليه من حبل الوريد: أي نحن بقدرتنا على الأخذ منه والعطاء والعلم بما يُسر ويُظهر أقرب إليه من حبل الوريد الذي هو في حلقه.

إذ يتلقى المتلقيان: أي نحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عمله فيكتبانه.

عن اليمين وعن الشمال قعيد: أي أحدهما عن يمينه قعيد والثاني عن شماله قعيد أيضا.

ما يلفظ من قول: أي ما يقول من قول.

إلا لديه رقيب عتيد: أي إلا عنده ملك رقيب حافظ عتيد حاضر معد للكتابة.

وجاءت سكرة الموت بالحق: أي غمرة الموت وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر لها عيانا.

ذلك ما كنت منه تحيد: أي ذلك الموت الذي كنت تهرب منه وتفزع.

ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد: أي ونفخ إسرافيل في الصور الذي هو القرن ذلك يوم الوعيد للكفار بالعذاب.

معها سائق وشهيد: أي معها سائق يسوقها إلى المحشر وشهيد يشهد عليها.

لقد كنت في غفلة من هذا: أي من هذا العذاب النازل بك الآن.

فكشفنا عنك غطاءك: أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم.

فبصرك اليوم حديد: أي حاد تدرك به ما كنت تنكره في الدنيا من البعث الجزاء.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا ٱلإنسانَ﴾ حسب سنتنا في الخلق خلقناه بقدرتنا وعلمناه لحكمة اقتضت خلقه منا ولم نخلقه عبثا ونحن نعلم ما توسوس به نفسه أي ما تتحدث به نفسه من إرادات أو خواطر، ونحن أي ربّ العزة والجلال أقرب إليه من حبل الوريد فلو أردنا أن نأخذ منه أو نعطيه أو نسمع منه أو نعلم به لكنا على ذلك قادرين وقربنا في ذلك منه أقرب من حبل عنقه إلى نفسه وذلك في الوقت الذي يتلقى فيه الملكان المتلقيان سائر أقواله وأعماله يثبتانها ويحفظانها وقوله عن اليمين وعن الشمال قعيد أي أحد الملكين وهما المتلقيان عن يمينه قاعد والثاني عن شماله قاعد هذا يكتب الحسنات وذاك يكتب السيئات.

ولفظ قعيد معناه قاعد كجليس بمعنى مجالس أو جالس، وقوله تعالى ﴿مّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ﴾ أي ما يقول الإنسان إلا لديه رقيب عتيد أي إلا عنده ملك رقيب حافظ، وعتيد حاضر لا يفارقانه مدى الحياة إلا أنهما يتناوبان ملكان بالنهار، وملكان بالليل ويجتمعون في صلاتي الصبح والعصر وقوله تعالى ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ أي وإن طال العمر فلا بد من الموت وها هي ذي قد جاءت سكرة الموت أي غمرته وشدته بالحق من أمر الآخرة حتى يراه المنكر للبعث والدار الآخرة المكذب به يراه عياناً.

﴿ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ﴾ أي يقال له هذا الموت الذي كنت منه تحيد أي تهرب وتفزع. وقوله تعالى ﴿ونُفِخَ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي نفخ إسرافيل في الصور أي القرن الذي قد التقمه وجعله في فيه من يوم بعث النبي الخاتم نبيّ آخر الزمان محمد ﷺ وهو ينتظر متى يؤمر فينفخ نفخة الفناء ذلك أي يوم ينفخ في الصور هو يوم الوعيد بالعذاب للكافرين، وفعلا نفخ في الصور نفخة البعث بعد نفخة الفناء ﴿وجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَها سَآئِقٌ وشَهِيدٌ﴾ أي ملك يسوقها إلى المحشر وملك شاهد يشهد عليها. ويقال لذلك الذي جاء به سائق يسوقه وشاهد يشهد عليه لقد كنت في غفلة من هذا أي كنت في الدنيا في غفلة عن الآخرة وما فيها وغفلتك من شهواتك ولذّاتك وغرورك بالحياة الدنيا من هذا العذاب النازل بك الآن فكشفنا عنك غطاءك أي أزلنا عنك غفلتك بما تشاهده اليوم عيانا بيانا من ألوان العذاب فبصرك اليوم حديد أي حاد تدرك به وتبصر ما كنت تكفر به في الدنيا وتُنكرهُ.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان قدرة الله وعلمه وأنه أقرب إلى الإنسان من حبل وريده ألا فليتق الله امرؤ.

٢- تقرير عقيدة أن لكل إنسان مكلف ملكين يكتبان حسناته وسيئاته.

٣- بيان أن للموت سكرات قطعا اللهم هون علينا سكرات الموت.

٤- ساعة الاحتضار يؤمن كل إنسان بالدار الآخرة إذ يرى ما كان ينكره يراه بعينه.

٥- تقرير عقيدة البعث والجزاء بعرض بعض أحوال وأهوال الآخرة.

50:23–30Страница 519

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣

Его товарищ (ангел) скажет: «Вот то, что подготовлено у меня».

أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤

Вдвоем бросайте в Геенну каждого упрямого неверующего,

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥

который отказывал в добре, совершал преступления и терзался сомнениями,

ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦

который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».

۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧

Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».

قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨

Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.

مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩

Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».

يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠

В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».

شرح الكلمات:

وقال قرينه: أي الملك الموكل به.

هذا ما لديّ عتيد: أي هذا عمله حاضر لديّ.

كل كفار عنيد: أي كثير الكفر والجحود لتوحيد الله وللقائه ولرسوله معاند كثير العناد.

مناع للخير معتد مريب: أي مناع للحقوق والواجبات من المال وغيره.

الذي جعل مع الله إلهاً آخر: أي أشرك بالله فجعل معه آلهة أخرى يعبدها.

ربنا ما أطغيته: أي يقول قرينه من الشياطين يا ربنا ما أطغيته أي ما حملته على الطغيان.

ولكن كان في ضلال بعيد: أي ولكن الرجل كان في ضلال بعيد عن كل هدى متوغلا في الشرك والشر.

وقد قدمت إليكم بالوعيد: أي قدمت إليكم وعيدي بالعذاب في كتبي وعلى لسان رسلي.

ما يبدل القول لديّ: أي ما يغير القول عندي وهو قوله لأملأن جهنم منكم أجمعين.

يوم نقول لجهنم هل امتلأت: أي وما الله بظلام للعبيد يوم يقول لجهنم هل امتلأت.

وتقول هل من مزيد: أي لم أمتليء هل من زيادة فيضع الجبار عليها قدمه فتقول قط قط.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر مشاهد القيامة وأحوال الناس فيها فقال تعالى ﴿وقالَ قَرِينُهُ﴾ أي قال قرين ذلك الكافر الذي جيىء به إلى ساحة فصل القضاء ومعه سائق يسوقه وشهيد يشهد عليه. قال قرينه وهو الملك الموكل به هذا ما لديّ أي من أعمال هذا الرجل الذي وكلت بحفظ أعماله وكتابتها عتيد أي حاضر. وهنا يقال لمن استحق النار ﴿ألْقِيا فِي جَهَنَّمَ﴾ وهو خطاب لمن جاءا به وهما السائق والشهيد ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ مَّنّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ﴾ فهذه خمس صفات قد اجتمعت في شخص واحد فأوبقته الأولى ﴿كَفّارٍ﴾ أي كثير الكفر الذي هو الجحود لما يجب الإيمان به والتصديق من سائر أركان الإيمان الستة، والثانية عنيد والعنيد التارك لكل ما وجب عليه المعاند في الحق المعاكس في المعروف وهي صفة. الثالثة مناع للخير أي كثير المنع للخير مالاً كان أو غيره لا يبذل معروفاً قط، الرابعة معتدٍ أي على حدود الشرع معتد على الناس ظالم لهم بأكل حقوقهم وأذيتهم في أعراضهم وأموالهم وأبدانهم الخامسة مريب أي شاك لا يعرف التصديق بشيء من أمور الدين فهو جامع لكل أنواع الكفر وقوله ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إلَٰهاً﴾ وهذا وصف سادس وهو أسوأ تلك الصفات وهو اتخاذه إلهاً آخر يعبده دون الله تعالى وقوله تعالى ﴿فَأَلْقِياهُ فِي ٱلْعَذابِ ٱلشَّدِيدِ﴾ هذا أمر آخر أكد به الأمر الأول وهو ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. وقوله تعالى ﴿قالَ قرِينُهُ رَبَّنا مَآ أطْغَيْتُهُ ولَٰكِن كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ قال هذا القول القرين لما قال المشرك معتذراً ربّ إن قريني من الشياطين أطغاني فرد عليه القرين بما أخبر تعالى به عنه في قوله قال قرينه ربنا ما أطغتيه ولكن كان في ضلال بعيد فقال الرب تعالى ﴿لا تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكُم بِٱلْوَعِيدِ﴾ فرد الله حجة كل من الكافر والقرين من الشياطين وأعلمهما أنه قد قدم إليهما بالوعيد في كتبه وعلى ألسن رسله من كفر بالله وأشرك به وعصى رسله فإن له نار جهنم خالداً فيها أبدا.

وقوله تعالى ﴿ما يُبَدَّلُ ٱلْقَوْلُ لَدَيَّ ومَآ أناْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أخبر تعالى أن حكمه نافذ فيمن كفر به وعصى رسله إذ سبق قوله لإبليس عندما أخرج آدم من الجنة بوسواسه وهو لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين. فهذا القول الإلهي لا يبدل ولا يقدر أحد على تبديله وتغييره وقوله ﴿ومَآ أناْ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ نفى تعالى الظلم عن نفسه والظلم هو أن يعذب مطيعا، أو يدخل الجنة كافراً عاصياً.

وقوله تعالى ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ أي اذكر يا نبينا لقومك المنهمكين في الشرك والمعاصي ما ينتظر أمثالهم من عذاب حهنم اذكر لهم يوم نقول لجهنم هل امتلأت فتقول هل من مزيد بعدما يدخل فيها كل كافر وكافرة من الإنس والجن وتقول طالبة الزيادة هل من مزيد؟ ولما لم يبق أحد يستحق عذاب النار يضع الجبار فيها قدمه فينزوي بعضها في بعض وتقول قط قط والحديث معناه في الصحيحين وغيرهما.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

٢- التحذير من الصفات الست التي جاءت في الآية وهي الكفر والعناد ومنع الخير والاعتداء والشك والشرك.

٣- بيان خصومة أهل النار من إنسان وشيطان.

٤- نفي الظلم عن الله تعالى وهو كذلك فلا يظلم الله أحدا من خلقه.

٥- إثبات صفة القدم للربّ تعالى كما يليق هذا الوصف بذاته التي لا تشبه الذوات سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين من خلقه.

50:31–35Страница 519

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١

А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.

هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢

Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),

مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣

который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥

Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).

شرح الكلمات:

وأزلفت الجنة للمتقين: أي قرّبت الجنة للمتقين الذين اتقوا الشرك والمعاصي.

غير بعيد: أي مكانا غير بعيد منهم بحيث يرونها.

لكل أواب حفيظ: أي رجاع إلى طاعة الله كلما ترك طاعة عاد إليها حافظ لحدود الله.

من خشي الرحمن بالغيب: أي خاف الله تعالى فلم يعصه وإن عصاه تاب إليه وهو لم يره.

وجاء بقلب منيب: أي مقبل على طاعته تعالى.

أدخلوها بسلام: أي ويقال لهم وهم المتقون أدخلوها أي الجنة بسلام أي مع سلام وحال كونكم سالمين من كل مخوف.

ولدينا مزيد: أي مزيد من الانعام والتكريم في الجنة وهو النظر إلى وجه الله الكريم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير البعث والجزاء بذكر بعض مظاهره قال تعالى بعد ما ذكر ما لأهل النار من عذاب ﴿وأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ﴾ أي أدنيت وقربت ﴿لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ وهم الذين اتقوا الله تعالى بترك الشرك والمعاصي فلا تركوا فريضة ولا غشوا كبيرة. وقوله تعالى هذا ما توعدون أي يقال لهم هذا ما توعدون أي من النعيم المقيم، لكل أواب حفيظ أي رجاع إلى طاعة الله تعالى حفيظ أي حافظ لحدود الله. حفيظ أيضا لذنوبه لا ينساها كلما ذكرها استغفر الله تعالى منها. وقوله من خشي الرحمن بالغيب هذا بيان للأواب الحفيظ وهو من خاف الرحمن تعالى بالغيب أي وهو غائب عنه لا يراه ولم يعصه بترك واجب ولا بفعل حرام، وقوله وجاء بقلب منيب أي إلى ربه أي مقبل على طاعته بذكر الله فلا ينساه ويطيعه فلا يعصيه، وقوله تعالى ادخلوها أي يقال لهم أي للمتقين ادخلوها أي الجنة بسلام أي مسلما عليكم وسالمين من كل مخوف كالموت والمرض والألم والحزن وذلك يوم الخلود أي في الجنة وفي النار فأهل الجنة خالدون فيها وأهل النار خالدون فيها وقوله لهم ما يشاءون فيها أي لأهل الجنة ما يشاءون أي ما تشتهيه أنفسهم وتلذه أعينهم وقوله ولدينا مزيد أي وعندنا لكم مزيد من النعيم وهو النظر إلى وجهه الكريم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- فضل التقوى وكرامة المتقين على ربّ العالمين.

٢- فضل الأواب الحفيظ وهو الذي كلما ذكر ذنبه استغفر ربّه.

٣- بيان أكبر نعيم في الجنة وهو رضا الله والنظر إلى وجهه الكريم.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English