Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском
الإنشقاق
Аль-Иншикак
Разверзнется · Мекканская · 25 аятов
84:1–15Страница 589
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ ١
Когда небо разверзнется
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٢
и внемлет своему Господу, как ему надлежит,
وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ ٣
когда земля будет распростерта,
وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ ٤
извергнет то, что в ней, и опустеет,
وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ ٥
и внемлет своему Господу, как ей надлежит...
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ ٦
О человек! Ты стремишься к своему Господу и встретишься с Ним.
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ ٧
Тот, кому его книга будет вручена в правую руку,
فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا ٨
получит легкий расчет
وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩
и вернется к своей семье радостным.
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ ١٠
А тот, кому его книга будет вручена из-за спины,
فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا ١١
станет призывать погибель
وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا ١٢
и войдет в Пламень.
إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا ١٣
Он радовался, находясь в кругу своей семьи,
إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ١٤
и полагал, что не вернется обратно.
بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا ١٥
Но нет! Господь его видел его.
شرح الكلمات:
إذا السماء انشقت: أي بالغمام وهو سحاب أبيض رقيق وذلك لنزول الملائكة.
وأذنت لربها: أي سمعت وأطاعت.
وحقت: أي وحق لها أن تسمع أمر ربها وتطيعه.
وإذا الأرض مدت: أي زيد في سعتها كما يمد الأديم أي الجلد إذ لم يبق عليها بناء ولا جبل.
وألقت ما فيها وتخلت: أي ألقت ما فيها من الموتى ألقتهم أحياء إلى ظهرها وتخلت عنه أي عما كان في بطنها.
إنك كادح: أي عامل كاسب للخير أو الشر.
إلى ربك كدحا: أي إلى أن تلقى ربك وأنت تعمل وتكسب فليكن عملك مما يرضي عنك ربك.
فملاقيه: أي ملاق ربك بعد موتك وبعملك خيره وشره.
كتابه: أي كتاب عمله وذلك بعد البعث.
وينقلب إلى أهله مسرورا: أي بعد الحساب اليسير يرجع إلى أهله في الجنة من الحور العين فرحا.
وراء ظهره: أي يأخذه بشماله من وراء ظهره إهانة له.
يدعو ثبورا: أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه.
ويصلى سعيرا: أي ويحرق بالنار تحريقا وينضج انضاجة بعد أخرى على قراءة يُصلّى بالتضعيف.
إنه ظن أن لن يحور: أي أنه كان في الدنيا يظن أنه لا يرجع إلى الحياة بعد الموت فلذا لم يعمل خيرا قط ولم يتورع عن ترك الشر قط لعدم إيمانه بالبعث.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿إذا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ يخبر تعالى أنه إذا انشقت السماء أي تصدعت وتفطرت وذابت فصارت كالدهان ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ أي وسمعت لأمر ربها واستجابت ﴿فَكانَتْ﴾ كما أمرها الله أن تكون منشقة منفطرة حتى تكون كالمهل، ﴿وإذا ٱلأَرْضُ مُدَّتْ﴾ من الأديم واتسعت رقعتها حيث زال منها الجبال والآكام والمباني والعمارات وأصبحت قاعا صفصفا ﴿وأَلْقَتْ ما فِيها﴾ أي ما في بطنها من أموات ﴿وتَخَلَّتْ﴾ عنه أي عما كان في بطنها ﴿وأَذِنَتْ لِرَبِّها﴾ في ذلك كله أي سمعت وأجابت ﴿وحُقَّتْ﴾ أي وحق لها أن تسمع وتجيب وتطيع وجواب إذا الأولى والثانية واحد وهو ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مّا قَدَّمَتْ وأَخَّرَتْ﴾ [الانفطار: ٥] أو ما أحضرت كما تقدم نظيره في التكوير والانفطار. وقوله تعالى ﴿يٰأيُّها ٱلإنسَٰنُ﴾ أي يا بن آدم ﴿إنَّكَ كادِحٌ إلىٰ رَبِّكَ كَدْحاً﴾ أي إنك عامل تعمل يوميا وليل نهار إلى أن تموت وتلقى ربك إنك لا تبرح تعمل لا محالة وتكسب بجوارحك الخير والشر إلى الموت حيث تنتقل إلى الدار الآخرة وتلقى ربك وتلاقيه هذا يشهد له قول الرسول ﷺ في الصحيح «كلكم يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها»، إذا فمن الخير لك يا أيها الإنسان المكلف أن تعمل خيرا تلاقي به ربك فيرضى عنك به ويكرمك إنك حقا ملاق ربك بعملك فأنصح لك أن يكون عملك صالحا وانظر إلى الصورة التالية ﴿فَأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ بِيَمِينِهِ﴾ لأنه حوى الخير ولا شر فيه ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً﴾ ينظر في كتابه ويقرر هل فعلت كذا فيعترف ويتجاوز عنه وينقلب إلى أهله في الجنة وهم الحور العين والنساء المؤمنات والذرية الصالحة يجمعهم الله ببعضهم كرامة لهم وهو قوله تعالى ﴿وٱلَّذِينَ آمَنُواْ وٱتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] ﴿وأَمّا مَن أُوتِيَ كِتَٰبَهُ﴾ أي كتاب أعماله ﴿ورَآءَ ظَهْرِهِ﴾ حيث تغل اليمني مع عنقه وتخرج الشمال وراء ظهره ويعطى كتابه وراء ظهره ﴿فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً﴾ أي ينادي هلاكه قائلا واثبوراه واثبوراه أي يا هلاكه احضر فهذا أوان حضورك ﴿ويَصْلىٰ سَعِيراً﴾ أي ويدخل نارا مستعرة شديدة الالتهاب ويصلى أيضا فيها تصلية أي ينضح فيها لحمه المرة بعد المرة وأبدا. والعياذ بالله وعلة ذلك وسببه هو ﴿إنَّهُ كانَ فِيۤ أهْلِهِ﴾ في الدنيا ﴿مَسْرُوراً﴾ لا يخاف الله ولا يرجو الدار الآخرة يعمل ما يشاء ويترك ما يشاء إنه ظن أن لن يحور أي أنه لا يرجع حيا بعد موته ولا يحاسب ولا يجزى هذه علة هلاكه وشقائه فاحذروها أيها الناس اليوم فآمنوا بربكم ولقائه واعملوا عملا ينجيكم من عذابه. وقوله تعالى ﴿بَلىٰ إنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً﴾ اي ليحورن وليبعثن وليحاسبن وليس كما يظن أنه لا يبعث ولا يحاسب ولا يجزى بل لا بد من ذلك كله إن ربه تعالى كان به وبعمله بصيرا لا يخفى عليه من أمره شيء ونتيجة لذلك تَمَّ له هذا الحساب والعقاب بِأَمَرِ العذاب وأشدِّه دخول النار وتصلية جحيم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان مقدماته في انقلاب الكون.
٢- بيان حتمية لقاء الإنسان ربّه.
٣- كل إنسان مكلف بالعقل والبلوغ فهو عامل وكاسب لا محالة إلى أن يموت ويلقى ربه.
٤- أهل الإيمان والتقوى يحاسبون حسابا يسيرا وهو مجرد عرض لا غير ويفوزون أما من نوقش الحساب فقد هلك وعذب لأنه لا يملك حجة ولا عذرا.
٥- التنعم في الدنيا والانكباب على شهواتها وملاذها مع ترك الطاعات والصالحات ثمرة عدم الإيمان أو اليقين بالبعث والجزاء.
84:16–25Страница 589
فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦
Но нет! Клянусь вечерней зарею!
وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧
Клянусь ночью и тем, что она собирает!
وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨
Клянусь луной в полнолуние!
لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩
Вы переходите из одного состояния в другое.
فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
Почему же они не веруют
وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١
и не падают ниц, когда им читают Коран?
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢
Но неверующие считают это ложью,
وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣
Аллаху же лучше знать, что они хранят (какие добрые и злые деяния они совершают).
فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤
Обрадуй же их мучительными страданиями,
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥
кроме тех, которые уверовали и совершали праведные деяния. Им уготована награда неиссякаемая.
شرح الكلمات:
بالشفق: أي بالحمرة في الأفق بعد غروب الشمس.
وما وسق: أي دخل عليه من الدواب وغيرها.
إذا اتسق: اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض.
طبقا عن طبق: أي حالا بعد حال الموت، ثم الحياة، ثم ما بعدها من أحوال القيامة.
فما لهم لا يؤمنون: أي أيٌ مانع لهم من الإيمان بالله ورسوله ولقاء ربهم والحجج كثيرة تتلى عليهم.
وإذا قرئ عليهم القرآن: أي تُلي عليهم وسمعوه.
لا يسجدون: أي لا يخضعون فيؤمنوا ويسلموا.
بما يوعون: أي يجمعون في صحفهم من الكفر والتكذيب.
لهم أجر غير ممنون: أي غير مقطوع.
معنى الآيات:
قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ﴾ أي فليس الأمر كما تدعون من أنه لا بعث ولا جزاء أقسم بالشفق وهي حمرة الأفق بعد غروب الشمس والليل وما وسق أي وما جمع من كل ذي روح من سابح في الماء وطائر في السماء وسارح في الغبراء والقمر إذا اتسق أي اجتمع وتم نوره وذلك في الليالي البيض. وجواب القسم قوله تعالى ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ﴾ أي حالاً بعد حال الموت ثم الحياة، ثم العرض، ثم الحساب، ثم الجزاء فهي أحوال وأهوال فليس الأمر كما تتصورون من أنه موت ولا غير. وقوله تعالى ﴿فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وإذا قُرِىءَ عَلَيْهِمُ ٱلْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ﴾ أي ما للناس لا يؤمنون أي شيء منعهم من الإيمان بالله ورسوله والدار الآخرة مع كثرة الآيات وقوة الحجج وسطوع البراهين. وما لهم أيضا إذ تلي عليهم القرآن وسمعوه لا يخضعون ولا يخشعون ولا يخرون ساجدين مع ما يحمل من أنواع الحجج والبراهين وقوله تعالى ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي بدل أن يؤمنوا ويسلموا يكذبون ﴿وٱللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ في قلوبهم من الكفر والتكذيب وفي نفوسهم من الحسد والكبر والغل والبغض وبناء على ذلك فبشرهم يا رسولنا أي أخبرهم بما يسوءهم بعذاب أليم عاجلاً وآجلاً ﴿إلاَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ أي منهم آمنوا بالله ورسوله وآيات الله ولقائه وعملوا الصالحات فأدوا الفرائض واجتنبوا المحارم فهؤلاء ﴿لَهُمْ أجْرٌ﴾ أي ثواب عند الله إلى يوم يلقونه ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي غير منقوص ولا مقطوع في الجنة دار السلام. اللهم اجعلنا من أهلها برحمتك يا أرحم الراحمين.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان أن الإنسان مقبل على أحوال وأهوال حالا بعد حال وهولا بعد هول إلى أن ينتهي إلى جنة أو نار.
٢- بيان أن عدم إيمان الإنسان بربه أمر يستدعي العجب إذ لا مانع للعبد من الإيمان بخالقه وهو يعلم أنه مخلوق وقد تعرف إليه فأنزل كتبه وبعث رسله وأقام الأدلة على ذلك.
٣- مشروعية السجود عند تلاوة هذه الآية وهي وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون.
٤- علم الله تعالى بما يعي الإنسان في قلبه وما يحمل في نفسه فذكره للعبد بأن يراقب ربه فلا يعي في قلبه إلا الإيمان ولا يحمل في نفسه إلا الخير فلا غل ولا حسد ولا شك ولا عداء ولا بغضاء.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии