Аль-ДжазаириАль‑Баййина · 98:1–8

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

البينة

Аль-Баййина

Ясное знамение · Мединская · 8 аятов

98:1–5Страница 598

لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١

Неверующие из людей Писания и многобожников не расстались с неверием, пока к ним не явилось ясное знамение -

رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢

Посланник от Аллаха, который читает очищенные свитки.

فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣

В них содержатся правдивые Писания.

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤

Те, кому было даровано Писание, распались только после того, как к ним явилось ясное знамение.

وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥

А ведь им было велено лишь поклоняться Аллаху, служа ему искренне, как ханифы, совершать намаз и выплачивать закят. Это - правая вера.

شرح الكلمات:

من أهل الكتاب: أي اليهود والنصارى.

والمشركين: أي عبدة الأصنام.

منفكين: أي زائلين عما هم عليه منتهين عنه.

حتى تأتيهم البينة: أي الحجة الواضحة وهي محمد ﷺ وكتابه القرآن الكريم.

رسول من الله: أي محمد رسول الله ﷺ.

صحفا مطهرة: أي من الباطل.

فيها كتب قيمة: أي في تلك الصحف المطهرة كتب من الله مستقيمة.

إلا من بعد ما جاءتهم البينة: أي الرسول محمد ﷺ وكتابه القرآن الكريم.

وما أمروا: أي في كتبهم التوراة والإنجيل.

حنفاء: أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام.

دين القيمة: أي دين الملة القيمة أي المستقيمة.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ﴾ وهم اليهود والنصارى والمشركون هم عباد الأصنام لم يكونوا منفصلين عما هم عليه من الديانه تاركين لها إلى غاية مجيء البيّنة لهم فلما جاءتهم البينة. وهي محمد ﷺ وكتابه انفكوا أي انقسموا فمنهم من آمن بمحمد ﷺ وكتابه والدين الإسلامي ومنهم من كفر فلم يؤمن. وقوله تعالى ﴿رَسُولٌ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ هو محمد ﷺ وقوله ﴿يَتْلُواْ صُحُفاً﴾ أي يقرأ على ظهر قلب ما تضمنته تلك الصحف المطهرة من الباطل والمشتملة على كتب من عند الله قيمة أي مستقيمة لا انحراف فيها عن الحق ولا بعد عن الهدى والمراد من الصحف المطهرة القرآن الكريم. وقوله تعالى ﴿وما تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتابَ﴾ أي اليهود والنصارى ﴿إلاَّ مِن بَعْدِ ما جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ وهي محمد ﷺ وكتابه إذ كانوا قبل البعثة المحمدية متفقين على انتظار نبيّ آخر الزمان وأنه النبي الخاتم للنبوات فلما جاءهم تفرقوا فآمن بعض وكفر بعض في حين أنهم ما أمروا في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم. وكذا في القرآن وعلى لسان نبيه محمد ﷺ إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء أي مائلين عن الأديان كلها إلى دين الإسلام ويقيموا الصلاة بأن يؤدوها في أوقاتها بشروطها وأركانها وآدابها ويؤتوا الزكاة التي أوجب الله في الأموال لصالح الفقراء والمساكين. وذلك دين القيمة أي وهذا هو دين الملة القيمة المستقيمة الموصلة للعبد إلى رضا الرب وجنات الخلد بعد إنجائه من العذاب والغضب.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان أن الديانات السابقة للإسلام والتي عاصرته كانت منحرفة اختلط فيها الحق بالباطل ولم تصبح صالحة للإسلام والهداية البشرية ولا فرق بين اليهودية والنصرانية والمجوسية.

٢- إن أهل الكتاب بصورة خاصة كانوا منتظرين البعثة المحمدية بفارغ الصبر لعلمهم بما أصاب دينهم من فساد، ولما بعث رسول الله ﷺ وجاءتهم البينة على صدقه وصحة ما جاء به تفرقوا فآمن البعض وكفر البعض.

٣- مما يؤخذ على اليهود والنصارى أنهم في كتبهم مأمورون بعبادة الله تعالى وحده والكفر بالشرك مائلين عن كل دين إلى دين الإسلام ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فما بالهم لما جاءهم الإسلام بمثل ما أمروا به كفروا به وعادوه. والجواب أنهم لما انحرفوا عز عليهم أن يستقيموا لما ألفوا من الشرك والضلالة والباطل.

٤- بيان أن الملَّة القيمة والدين المنجي من العذاب المحقق للاسعاد والكمال ما قام على أساس عبادة الله وحده وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والميل عن كل دين إلى هذا الدين الإسلامي.

98:6–8Страница 598

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦

Воистину, неверующие из людей Писания и многобожников окажутся в огне Геенны и пребудут там вечно. Они являются наихудшими из тварей.

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧

Воистину, те, которые уверовали и совершали праведные деяния, являются наилучшими из тварей.

جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨

Их воздаянием у их Господа будут сады Эдема, в которых текут реки. Они пребудут в них вечно. Аллах доволен ими, и они довольны Им. Это уготовано для тех, кто боится своего Господа.

شرح الكلمات:

إن الذين كفروا من أهل الكتاب: أي بالإسلام ونبيه وكتابه هم اليهود والنصارى.

أولئك هم شر البرية: أي شر الخليقة.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات: أي آمنوا بالإسلام ونبيه وكتابه وعملوا الصالحات.

أولئك هم خير البرية: أي هم خير الخليقة.

جنات عدن: أي بساتين إقامة دائمة.

رضي الله عنهم: أي بطاعته.

ورضوا عنه: أي بثوابه.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ﴾ إنه بعد أن بين الدين الحق المنجي من العذاب والموجب للنعيم وهو الدين الإسلامي أخبر تعالى أن من كفر به من أهل الكتاب ومن المشركين هم في نار جهنم خالدين فيها هذا حكم الله فيهم لكفرهم بالحق وإعراضهم عنه بعد ما جاءتهم البيّنة وعرفوا الطريق وتنكبوه رضا بالباطل واقتناعا بالكفر والشرك بدل الإيمان والتوحيد هؤلاء الكفرة الفجرة هم شر الخليقة كلها. وهو معنى قوله ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن أهْلِ ٱلْكِتابِ وٱلْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيهَآ أوْلَٰئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ﴾ كما أخبر تعالى بأن جزاء من آمن بالله ورسوله وعمل بالدين الإسلامي فأدى الفرائض واجتنب النواهي وسابق في الخيرات والصالحات هؤلاء هم خير البرية إذ قال تعالى ﴿إنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وعَمِلُواْ ٱلصّالِحاتِ أُوْلَٰئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ﴾ وقوله ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي جزاء أولئك الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى والدين الحق أولئك هم خير الخليقة وقوله ﴿جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي يوم يلقونه وذلك بعد الموت ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ أي بساتين إقامة دائمة خالدين فيها أبدا أي لا يخرجون منها ولا يموتون أبدا وقوله ﴿رِّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُواْ عَنْهُ﴾ أي رضى الله عنهم بسبب إيمانهم وطاعتهم ورضوا عنه بسبب ما وهبهم وأعطاهم من النعيم المقيم في دار السلام وقوله تعالى ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ أي ذلك الجزاء المذكور وهو جزاء عظيم إذ جُمع لأهله فيه بين سعادة الروح وسعادة البدن معا هو جزاء عبد خاف ربه فلم يعصه حتى لقيه بعد موته وإن عصاه يوما تاب وإن أخطأ رجع حتى مات وهو على الطاعة لا على المعصية.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان جزاء من كفر بالإسلام من سائر الناس وأنه بئس الجزاء.

٢- بيان جزاء من آمن بالإسلام ودخل فيه وطبق قواعده واستقام على الأمر والنهي فيه وهو نعم الجزاء رضى الله والخلود في دار السلام.

٣- فضل الخشية إن حملت صاحبها على طاعة الله ورسوله فأطاعهما بأداء الفرائض وترك المحرمات في الاعتقاد والقول والعمل.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English