Макки ибн Аби ТалибЮнус · 10:45–78

Макки ибн Аби Талиб · Тафсир · на арабском

Юнус 10:45–78

10:45–49Страница 214

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ٤٥

В тот день Аллах соберет их, словно они пробыли на земле или в могилах всего лишь один дневной час, и они узнают друг друга. Воистину, убыток потерпят те, которые считали ложью встречу с Аллахом и не следовали прямым путем.

وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ٤٦

Мы покажем тебе часть того, что Мы обещали им, или же умертвим тебя, но они все равно вернутся к Нам. Кроме того, Аллах является Свидетелем того, что они совершают.

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولٞۖ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمۡ قُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٤٧

У каждой общины есть посланник. Когда же приходил посланник, между ними все решалось по справедливости, и с ними не поступали несправедливо.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

Они говорят: «Когда же исполнится это обещание, если вы говорите правду?».

قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩

Скажи: «Я не способен причинить себе зло или принести себе пользу, если того не пожелает Аллах. Для каждой общины установлен срок. Когда же наступает их срок, они не могут отдалить или приблизить его даже на час».

قوله: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ﴾ إلى قوله ﴿وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾

المعنى: ويوم نحشر هؤلاء المشركين، كأنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار يتعارفون بينهم، ثم انقطعت المعرفة. الآن وقد خسروا أنفسهم بتكذيبهم بآيات الله عز وجل ولقائه سبحانه.

﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾: أي: موفقين للهدي.

وقيل: معنى ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾: أي: يعرف بعضهم بعضاً بالإضلال والفساد، والجحود. وذلك أشد لتوبيخهم.

وقيل: المعنى ﴿يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يقولون: قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله.

ومعنى: ﴿لَّمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ﴾ أي: قرب عندهم موتهم، وبعثهم كما قالوا: ﴿لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩، المؤمنون: ١١٣].

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ)﴾ أي: "نرينك يا محمد في حياتك بعض الذي تعد هؤلاء المشركين من العذاب، ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن نريك ذلك فيهم"، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ بكل حال ﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ﴾ على أفعالهم.

قال مجاهد: الذي أراه وقعة بدر.

وقيل: المعنى: أن الله أعلم نبيه ("إن لم ينتقم منهم في العاجل انتقم منهم في الآجل" وقد تقدم ذكره.

﴿ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ﴾ وذكر معنى، ثم قال: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾: أي: وأرسل إلى كل أمة خلت رسولاً كما أرسل محمداً إليكم أيها الناس لينذركم.

﴿فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ﴾ يعني: في الآخرة ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ﴾ أي: بالعدل.

قال مجاهد: إذا جاء رسولهم يعني: يوم القيامة.

وقيل: المعنى: ولكل أمة رسول يشهد عليهم، فإذا جاء رسولهم يوم القيامة للشهادة عليهم ﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾، وهو مثل قوله:

﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰؤُلاۤءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١] والمعنى الأول مثل قوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥].

ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المشركين:

﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾: أي: متى قيام الساعة التي تعدنا به يا محمد. فأمر الله عز وجل أن يقول لهم: ﴿لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ﴾ أن أملكه فادفع عنها به الضر, وأجلب إليها به النفع. فأنا إذا كنت لا أقدر على نفع نفسي، ولا أقدر على دفع الضر عنها (فأنا عن القدرة على الوصول إلى) علم الغيب، ومعرفة قيام الساعة (أعجز وأعجز إلا بمشيئته لي في ذلك).

﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ أي: لكل قوم ميقات لانقضاء مدتهم، لا يستأخرون عنه ساعة، ولا يتقدمونه بساعة. وذكرت الساعة لأنها أقل أسماء الأوقات، والوقت المقدر في انقضاء مدتهم: أقل من الساعة وأقرب.

10:50–52Страница 214

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠

Скажи: «Как вы думаете, какую часть мучений от Аллаха будут торопить грешники, если они постигнут вас ночью или днем».

أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١

Неужели вы уверуете в них только тогда, когда они постигнут вас? Неужели теперь, после того, как вы торопили их?

ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢

Потом будет сказано тем, кто поступал несправедливо: «Вкусите вечные мучения! Разве вам не воздается только за то, что вы совершали?».

قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً﴾ إلى قوله ﴿تَكْسِبُونَ﴾.

* *

قوله: ﴿مِنْهُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ الهاء: تعود على العذاب، وقيل: على اسم الله عز وجل. ويشهد لرجوعها على "العذاب" قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ﴾ [الحج: ٤٧، العنكبوت: ٥٣]، ويشهد لرجوعها على الله سبحانه قوله: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ﴾ [المعارج: ١-٢]، فإذا جعلتها عائدة على "العذاب"، "فما" في موضع رفع بالابتداء، وإذا جعلتها بمعنى "الذي" خبر "ما" ويجوز أن تكون "ما" و "ذا" شيئاً واحداً في موضع رفع. والخبر في الجملة، وإن جعلت "الهاء" تعود على اسم الله سبحانه وجعلت "ما" و "ذا" اسماً واحداً كانت "ما" في موضع نصب بمستعجل والمعنى: أي شيء يستعجل من الله المجرمون، وإن جعلت "ما" اسماً، و "ذا" بمعنى "الذي" كانت كالأولى: ابتداء وخبر. وكون الهاء تعود على العذاب أحسن لقوله: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾. والمعنى: قل لهم يا محمد: أرأيتم إن أتاكم هذا الذي تستعجلون به من العذاب ليلاً أو نهاراً ما يستعجل من نزول العذاب المجرمون، وهم لا يقدرون على دفعه.

فمعنى الكلام: الإنكار عليهم لاستعجالهم بأمر، لا يقدرون على دفعه إذا حل بهم. ثم قال تعالى: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾.

قال الطبري: "أثم" بمعنى "هنالك" إذا وقع العذاب بكم آمنتم بالله عز وجل. وليست عنده، ثم التي للعطف, وهو غلط منه. وإنما التي تكون بمعنى "هنالك" هي المفتوحة الثاء بمنزلة قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً﴾ [الإنسان: ٢٠]. والتقدير عند غيره أنها "ثم" التي للعطف. وفي الكلام حذف. والتقدير: أتأمنون إذا نزل بكم العذاب، فتؤمنون ثم يقال لكم: الآن آمنتم، وقد كنتم تريدون استعجاله، وحلوله بكم، فلما عاينتم حلوله آمنتم حين لا ينفعكم الإيمان، وهو مثل قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] إلى قوله ﴿بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]: أي: لم ينفعهم الإيمان عند معاينة العذاب. كذلك سنة الله عز وجل في الكافرين لا يقيلهم من كفرهم عند معاينتهم العذاب.

و "آلآنَ" عند الفراء أصلها: أوان، ثم حذفت الهمزة الثانية منها، وقُلِبَتْ الواو ألفاً، ثم دخلت الألف واللام وبنيت على الفتح.

وقيل: أصلها "آن" مثل "حان" ثم دخلتها الألف واللام، وبقيت على فتحها مثل: "قيل، وقال".

وقال الزجاج: لا يحسن هذا القول: لأنه لو كان كذلك لم تدخل عليه الألف واللام، كما لا تدخل على "قيل".

وقال سيبويه: سبيل الألف واللام أن يدخلا لمَعْهُود، و "الآن": ليس بمعهود، وإنما معناه: "نحن في هذا الوقت نفعل كذا، فلما تضمنت هذا بنيت على الفتح".

* *

قوله: ﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي: ظلموا أنفسهم.

﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ﴾: أي: العذاب الدائم. هل تجزون إلا ما عملتم في حياتكم من المعاصي، وما اكتسبتم في دنياكم.

10:53–55Страница 214

۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣

Они спрашивают тебя: «Неужели это правда?». Скажи: «Конечно, клянусь моим Господом! Воистину, это - подлинная правда, и вам не избежать этого».

وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤

Если бы несправедливый человек владел всеми богатствами земными, то он отдал бы их в качестве выкупа. Они скроют раскаяние, когда увидят мучения. Между ними рассудят беспристрастно, и с ними не поступят несправедливо.

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥

Несомненно, Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Несомненно, обещание Аллаха является истиной, но большинство их не знает этого.

قوله: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ إلى قوله ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.

﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ هو: ابتداء، وخبره "أحق".

وقال سيبويه: (أحق): ابتداء، وهو فاعل يسد مسد الخبر.

ومعنى الآية: ويستخبرك يا محمد هؤلاء المشركون: أحق ما تعدنا به من الآخرة، ومن المجازاة على أعمالنا. قل لهم يا محمد: ﴿إِي وَرَبِّيۤ﴾: نعم وربي ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾: أي: إن الذي يعدكم من ذلك، لحق آت لا شك فيه.

﴿أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: أي: لستم تعجزون الله إذا أراد بكم أمراً بهرب، ولا امتناع.

﴿إِي وَرَبِّيۤ﴾: وقف، كما تقول: "نعم والله". والتمام: إنه لحق. ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي ٱلأَرْضِ﴾: "أَنَّ": في موضع رفع بفعل مضمر، لأن حق لو (أ) لا يليها إلا الفعل مضمراً، أو مظهراً. فسبيل ما بعدها أن يكون مرفوعاً بالفعل المقدر. والمعنى: ولو أن لكل نفس كفرت بالله سبحانه، وآياته، (جلت عظمته) ما في الأرض، من قليل، أو كثير لافتدت به من عذاب الله إذا عاينته. وذلك لا يكون لها أبداً، ولو كان لها لافتدت به، ولو افتدت به لم يقبل منها.

* *

قوله: ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ﴾: أي: أسَرَّ كثيراً. وهم الندم من ضعفائهم حين عاينوا العذاب، وعلموا أنه واقع بهم.

وقيل: المعنى: (وأسروا): أظهروا الندامة عند ذلك.

قال المبرد: معناه: بدت الندامة في أسرة وجوههم، وهي الخطوط التي في الجبهة، واحِدها سِرارٌ.

﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ﴾: أي: بالعدل.

ثم قال تعالى منبهاً: (أَنَّهُ غَنِيٌ عما في الأرض (و) لو افتدوا به) وأنه لا يملك هذا الكافر شيئاً: ﴿أَلاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾: فليس للكافر شيء يفتدي به.

* *

ثم قال: ﴿أَلاَ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ﴾: أي: عذابه الذي استعجله هؤلاء المشركون حق واقع لا شك فيه.

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾: حقيقة ذلك، فهم من أجل جهلهم يكذبون.

10:56–58Страница 215

هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦

Он оживляет и умерщвляет, и к Нему вы будете возвращены.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧

О люди! К вам от вашего Господа явилось увещевание, исцеление для того, что в груди, верное руководство и милость для верующих.

قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨

Скажи: «Это - милость и милосердие Аллаха». Пусть они возрадуются этому, ибо это лучше того, что они накапливают.

قوله: ﴿هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ إلى قوله ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

والمعنى: والله عز وجل يحيي ويميت، فلا يتعذر عليه إحياؤهم بعد مماتهم. ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.

و "ألا" في جميع هذا تنبيه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾: وهو القرآن، يذكركم عقاب الله عز وجل، وثوابه، جلت عظمته.

﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾: أي: لم يختلق ذلك محمد، بل هو من عند الله عز وجل، ﴿وَشِفَآءٌ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾: أي: دواء لما في الصدور من الجهل بالله سبحانه، وآياته، وفرائضه، وطاعته، ومعاصيه.

﴿وَهُدًى﴾: أي: "وبيان لحلاله وحرامه".

﴿وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: يرحم به من يشاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، فهو رحمة للمؤمنين، وعمى للكافرين، كما قال: ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤].

ثم قال تعالى: قل - يا محمد - ﴿بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾ أي: بفضل الله عز وجل، وهو الإسلام الذي تفضل على العباد المؤمنين بالهداية إليه وبرحمته سبحانه التي رحمكم، فاستنقذكم من الضلالة. ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ﴾:

وعن ابن عباس أنه قال: فضل الله عز وجل القرآن، ورحمته سبحانه أن جعلهم من أهل القرآن. وهو قول مجاهد.

والعرب تأتي "بذلك" للواحد والاثنين والجمع، وهو هنا للاثنين. وقرأ يزيد ابن القعقاع: "فلتفْرَحُوا" بالتاء، ورواها عن النبي ﷺ، وقرأ أُبَيّ بالتاء في الحرفين. وفي حرف أبَي: "فبذلك فافرحوا".

وقيل: الفضل هنا الإسلام، والرحمة: القرآن، قاله ابن عباس، وقتادة. وقال أبو سعيد الخدري الفضل: القرآن، والرحمة: أن جعلكم من أهله.

وروي عن ابن عباس أيضاً: الفضل: القرآن، والرحمة: الإسلام. وهو قول زيد ابن أسلم، والضحاك.

﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ أي: من الأموال. ومن قرأ "فلتفرحوا" بالتاء، ويجمعون بالياء. فمعناه: فبذلك فافرحوا يا أيها المؤمنون. هو خير مما يجمع الكفار من الأموال.

ومن قرأهما بالتاء، فعلى المخاطبة للمؤمنين.

ومن قرأهما بالياء، فعلى الأمر للكفار: أي: فبالقرآن، والإسلام فليفرح هؤلاء المشركون. ﴿هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾: من الأموال. ﴿مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [يونس: ٥٥]: وقف.

﴿يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾: وقف عند أحمد بن جعفر.

10:59–60Страница 215

قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩

Скажи: «Что вы думаете об уделе, который ниспослал вам Аллах, часть которого вы объявили запретной, а часть - дозволенной». Скажи: «Аллах позволил вам это или же вы возводите навет на Аллаха?».

وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠

Что думают о Дне воскресения те, которые возводят навет на Аллаха? Воистину, Аллах милостив к людям, но большинство их неблагодарно.

قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ﴾ - إلى قوله - ﴿يَشْكُرُونَ﴾.

والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أرأيتم الذي أنزل الله إليكم من رزق، وحوَّلكموه فَحَلَّلْتمْ بعضه، وحرمتم بعضه: وذلك أنهم كانوا يحرمون بعض أنعامهم، وبعض زروعهم، وقد ذكر ذلك في المائدة، والأنعام.

ومعنى الآية: أنها نهي عن تحليل ما حرم الله. وعن تحريم ما أحل الله سبحانه، وعن تحليل ما لم يأذن الله بتحليله، وتحريم ما لم يأذن بتحريمه.

﴿ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ أي: تختلقون ما لم يأمر به.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾ أي: ما ظن هؤلاء الذين يحرمون ما أحل الله، فيختلقون ما لم يأمر به، ويتخرصون عليه ما لم يقل.

إن الله يفعل بهم يوم القيامة، أيحسبون أنه يصفح عنهم؟ كلا، بل يصليهم سعيراً.

﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾: أي: ذو تفضل على خلقه، بتركه معاجلة من افترى على الله الكذب بالعقوبة في الدنيا.

﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ على تفضل الله عز وجل عليهم.

10:61Страница 215

وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١

Какой бы поступок ты ни совершал, что бы ты ни читал из Корана и что бы вы ни совершали, Мы наблюдаем за вами с самого начала. Ничто на земле и на небе не скроется от твоего Господа, будь оно даже весом в мельчайшую частицу, или меньше того, или больше того. Все это - в ясном Писании.

قوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ﴾ - الآية.

* *

قوله: ﴿تَتْلُواْ مِنْهُ﴾: "التاء" تعود على الشأن. والمعنى "وما تتلو من الشأن. أي: من أجل الشأن، أي: يحدث شأن، فيتلى القرآن من أجله ليعلم كيف حكمه".

وقال الطبري: ﴿وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ﴾: أي: من كتاب الله عز وجل.

﴿وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ﴾: أي: عملاً. "ومن" زائدة للتأكيد.

﴿إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً﴾: أي: "إلا ونحن شهود لأعمالكم" إذا عملتموها. ومعنى: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾: أي: إذ تفعلون.

وقال الضحاك: المعنى: إذ "تشيعون" في القرآن من الكذب وقيل: المعنى: "إذ تنتشرون فيه".

وقيل: إذ "تأخذون فيه": أعلم الله عز وجل المؤمنين أنهم لا يعملون عملاً إلا كان شاهده وقت عملهم له.

* *

ثم قال: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾: أي: وما يغيب عن ربك مثقال ذرة.

﴿وَلاَ أَكْبَرَ وَلاَ أَصْغَرَ﴾. عن نصب عطفه على لفظ "مثقال"، وعلى لفظ "ذرة". وهو لا ينصرف، وموضعه خفض. ومن رفع، رفعه على موضع مثقال، لأن "من" زائدة للتوكيد.

والمعنى: ليس يغيب عن ربك يا محمد من أعمال العباد زنة ذرة، وهي النملة الصغيرة. ولا يغيب ﴿وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ أي: هو محصى في كتاب مبين: فكل عنده في اللوح المحفوظ، من باطن وظاهر، والحفظة يكتبون ما ظهر لهم من الأعمال التي تقدمت في اللوح المحفوظ، وما خفي عنهم من أعمال بني آدم، وأسرارهم لا يكتبونه ولا يعلمونه. وعلمه كله عند الله عز وجل مثْبت في اللوح المحفوظ، لا يعزب عنه منه شيء.

10:62–64Страница 216

أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢

Воистину, угодники Аллаха не познают страха и не будут опечалены.

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣

Они уверовали и были богобоязненны.

لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٤

Им предназначена радостная весть в этом мире и в Последней жизни. Слова Аллаха не подлежат отмене. Это - великое преуспеяние.

قوله: ﴿أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ إلى قوله ﴿ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾.

"ألا": تنبيه، "وأولياؤه": قوم يُذكَر الله عز وجل عند رؤيتهم، لما عليهم من سمات الخير، والإخبات: قاله ابن عباس.

وروي ذلك عن النبي، عليه السلام.

وروى أبو هريرة عن النبي عليه السلام أنه قال: "إن من عباد الله عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء. قيل: من هم يا رسول الله؟ لعلنا نحبهم. قال: هم قوم متحابون في الله عز وجل من غير أموال، ولا أنساب. وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ: ﴿أَلاۤ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ الآية. ()

* *

ثم قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ آمَنُواْ (وَكَانُواْ) يَتَّقُونَ﴾: أي: هم الذين آمنوا بالله عز وجل ورسوله، وبما جاء من عند الله سبحانه ﴿وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾: محارمه. ﴿لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ﴾ قال عروة بن الزبير، ومجاهد: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح، أو ترى له".

قال أبو الدرداء: سألت النبي ﷺ، عن هذه الآية فقال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل، وتُرى له، وهي جزء من سبعة وأربعين جزءاً من النبوءة

وعن ابن عباس أنه قال: هو قول الله عز وجل لنبيه: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً﴾ [الأحزاب: ٤٧] قال: "(هي) الرؤيا الصالحة". وبشرى الآخرة الجنة. وعلى هذا أكثر أهل التفسير. وقال قتادة، والزهري هي: بشرى عند الموت في الدنيا.

وقال الضحاك: يعلم أين هو قبل الموت، ويدل على هذا القول قوله: ﴿يُبَشِّرُهُمْ (رَبُّهُم) بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ [التوبة: ٢١] الآية.

* *

وقوله: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾ الآية. [فصلت: ٣٠].

وقال أبو ذر: سألت النبي عليه السلام: فقلت: الرجل يعمل لنفسه خيراً، ويحبه الناس. فقال: تلك عاجل بشرى المؤمنين في الدنيا، وفي الآخرة إذا أخرجوا من قبورهم

﴿لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ﴾: أي: لا خُلف لوعده. لا بد أن يكون ما قال تعالى.

﴿ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ﴾: أي: البشرى في الحياة الدنيا، وفي الآخرة: ﴿هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. والفوز: الظَّفر.

* *

قوله: ﴿لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ﴾ وقف.

10:65–70Страница 216

وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦٥

Пусть тебя не печалит то, что они говорят, ибо могущество целиком принадлежит Аллаху. Он - Слышащий, Знающий.

أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٦٦

Воистину, Аллаху принадлежат те, кто на небесах, и те, кто на земле. Чему же следуют те, которые поклоняются помимо Аллаха другим божествам. Они следуют лишь предположениям и только измышляют.

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٧

Он - Тот, Кто сотворил для вас ночь, чтобы вы отдыхали в течение нее, и день для освещения. Воистину, в этом - знамения для тех, кто внимает.

قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦٨

Они говорят: «Аллах взял себе сына». Пречист Он! Он богат, и Ему принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Нет у вас никакого доказательства этому. Неужели вы наговариваете на Аллаха то, чего вы не знаете?

قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ٦٩

Скажи: «Воистину, те, которые возводят навет на Аллаха, не преуспеют!».

مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

Они попользуются мирскими благами, а затем вернутся к Нам. И тогда Мы дадим им вкусить тяжкие мучения за то, что они не уверовали.

قوله: ﴿وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾ إلى قوله ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾.

والمعنى: ولا يحزنك يا محمد تكذيبهم لك، واستطالتهم عليك.

﴿إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً﴾: أي: له عزة الدنيا والآخرة، فهو ينتقم من هؤلاء.

﴿هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾: أي: ذو سمع لما يقولون، وما يقول غيرهم، وذو علم بهم وبغيرهم، ودل هذا النص على أن كل عزيز في الدنيا فالله (عز وجل). أعَزَّه، وكل ذَليل، فالله سبحانه أذله.

* *

ثم قال تعالى: ﴿أَلاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰت وَمَنْ فِي ٱلأَرْضِ﴾: أي: له كل شيء. فكيف يعبد هؤلاء غيره؟ فليس يدعون في عبادتهم الأصنام شُرَكاءَ له لأن كل شيء له. ما يتبعون في عبادتهم لها إلا الشك، وما هم إلا يتخرصون والعامل الناصب للشركاء: "يدعون"، ولا يعمل فيه "يتبع" لأنه نفي عنهم. وقد أخبرنا الله أنهم يعبدون الشركاء. ومفعول "يتبع" قام مقامه.

﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ﴾ لأنه هو، فكأنه قال: وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إلا الظن. فالظن مفعول "يتبع"، و "شركاء" مفعول يدعون.

* *

قوله: ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾: أي: تستريحون فيه من تصرفكم. وجعل النهار مبصراً فيه على النسب بمنزلة ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١].

﴿إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾: أي: يسمعون هذه الأدلة فيفهمونها، ويتَّعِظون بها.

ثم قال تعالى حكاية عن قوم الكفار: ﴿قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾ يعني: قولهم: إن الملائكة بنات الله.

سبحانه: أي: تنزيهاً له من ذلك، ومن كل السوء. ﴿هُوَ ٱلْغَنِيُّ﴾: أي: الغني عن خلقه، فلا حاجة له إلى ولد.

﴿لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰت وَمَا فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي: يملك جميع ذلك، فأي حاجة له إلى ولد، وكيف يكون عبده ولداً له. وأيضاً: فقد أقررتم أيها الجاهلون أنه لا شبه له، ولا مثل، وعلمتم أن الولد يشبه الوالد، وأنه من جنس والده يكون. فواجب أن يكون الولد الذي ادعيتم مثل الوالد. فقد أوحيتم بذلك أن له مثلاً، وشبيهاً، لأن ولده مثله. وإذا وجب ذلك زالت عنه صفة ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. وإذا زالت هذه الصفة عنه، فقد نقصت صفاته عن الكمال. والناقص محدث، ففي إيجابكم له الولد، إيجابكم أنه محدث، وتعطيل للربوبية، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. لا إله إلا هو، لم يلد ولم يولد، فلا شبيه له ولا مثيل، ولا نظير. ليس كمثله شيء، لا إله إلا هو. ()

* *

قوله: ﴿إِنْ (عِندَكُمْ) مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ﴾: أي: ما عندكم أيها القوم من حجة بقولكم. ﴿أَتقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: أي: لا تعلمون حقيقته، وصحته، فتضيفون ذلك إلى من لا يجوز إضافته إليه بغير حجة. ولا برهان.

ثم قال تعالى لنبيه: قل يا محمد: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ﴾: أي: يتخرصون، ويختلقون الكذب على الله. ﴿لاَ يُفْلِحُونَ﴾: أي: "لا يَبْقَوْنَ في الدنيا"، والفَلاَح: البقاء.

﴿مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا﴾: أي: لكن لهم متاع في الدنيا.

وقيل: افتراؤهم متاع، وقيل: المعنى: ذلك متاع، وقيل: هو متاع.

وقيل: التقدير إنما ذلك متاع، أو إنما هذا متاع، أي: يمتعون به إلى الأجل الذي كتب لهم.

﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾ أي: يرجعون إلينا عند انقضاء أجلهم الذي كتب لهم.

﴿ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ﴾ وهو عذاب النار بكفرهم بالله سبحانه، وبرسله صلوات الله عليهم، وكتبه.

10:71–72Страница 217

۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ٧١

Прочти им рассказ о Нухе (Ное). Вот он сказал своему народу: «О народ мой! Если вам тяжко от того, что я нахожусь среди вас и напоминаю о знамениях Аллаха, то я уповаю на Него. Объединитесь со своими идолами и действуйте открыто, а затем возьмитесь за меня и не предоставляйте мне отсрочки.

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٧٢

Но если вы отвернетесь, то ведь я не просил у вас награды. Меня вознаградит только Аллах, и мне велено быть одним из мусульман».

قوله: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾ إلى قوله ﴿مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾.

قوله: وشركاؤهم: قال الكسائي، والفراء: هو بمعنى: وادعوا شركاءكم.

وقال المبرد: نصبه على المعنى، كما قال متقلداً سيفاً ورمحاً، وقال الزجاج هو مفعول معه.

وروى الأصمعي عن نافع: "فاجْمَعُوا" موصولة الألف من: جمَع، وهي قراءة الجحدري. وهما لغتان: جمع وأَجمع.

وقرأ الحسن، وابن أبي إسحاق، وعيسى ويعقوب: "فأجْمِعُوا أمركم وشركاؤُكم بالرفع، عطفا على المضمر في "أجمِعوا": وحسن ذلك لما حال بينهما بالمفعول، فقام مقام التوكيد.

وقيل: إن "الشركاء" رفع بالابتداء، والخبر محذوف. أي: وشركاؤكم ليجمعوا أمرهم، والشركاء هنا: الأصنام، وهي لا تصنع شيئاً. إلا أن يكون المعنى على التوبيخ لهم، كما قال لهم إبراهيم: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣].

ومن نصب "الشركاء" حمله على المعنى، أي: وادعوا شركاءكم، ولا يُعطف على الأمر بتغير المعنى. يقال: أجمعتُ الأمر وعلى الأمر: عزمتُ عليه. فلا معنى لعطف الشركاء على هذا المعنى، فلا بد من إضمار فعل.

ومعنى الآية: إن الله تعالى ذكره، يقول لنبيه: واتل عليهم يا محمد خبر نوح إذ قال لقومه: يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي، وشق عليكم تذكيري بآيات الله، ووعظي إياكم، فعزمتم على قتلي، أو طردي من بين أظهركم فعلى الله اتكالي، وبه ثقتي.

﴿فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ﴾: أي: أعدوا ما تريدون، واعزِموا على ما تشاؤون. يقال: أجمعت على كذا: إذا عزمت عليه. والشركاء هنا: آلهتهم.

* *

وقوله: ﴿لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً﴾: أي: لا يكن ملتبساً مشكلاً، من قولهم: غم على الناس الهلال: وذلك إذا أشكل عليهم أمره. وقيل معناه: "ليكن أمركم ظاهراً منكشفاً".

﴿ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونَ﴾: أي: ثم افعلوا ما بدا لكم ولا تؤخروه.

﴿فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ﴾: أي: إن توليتم عني بعد دعائي إياكم إلى الله عز وجل. فإني لم أسألكم عما دعوتكم إليه أجراً، ولا عوضاً أعتاضه منكم على دعائي. ما أجري إلا على الله، وأمرني ربي أن أكون من المسلمين. فمن أجل ذلك أدعوكم إلى مثل ما أنا عليه.

10:73–78Страница 217

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Они сочли его лжецом, и Мы спасли его и тех, кто был с ним, в ковчеге. Мы сделали их преемниками и потопили тех, кто отвергал Наши знамения. Посмотри же, каким был конец увещеваемых!

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ٧٤

После него Мы отправили посланников к их народам. Они приносили им ясные знамения, но те не желали уверовать в то, что отвергали прежде. Так Мы запечатываем сердца преступников.

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٧٥

После них Мы послали Мусу (Моисея) и Харуна (Аарона) с Нашими знамениями к Фараону и его знати, но они возгордились. Они были грешным народом.

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰذَا لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧٦

Когда к ним явилась истина от Нас, они сказали: «Воистину, это - очевидное колдовство».

قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ ٧٧

Муса (Моисей) сказал: «Неужели, когда истина явилась к вам, вы говорите: «Колдовство ли это?». Воистину, колдуны не преуспеют».

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَلۡفِتَنَا عَمَّا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا نَحۡنُ لَكُمَا بِمُؤۡمِنِينَ ٧٨

Они сказали: «Неужели ты пришел для того, чтобы сбить нас с пути, по которому шли наши отцы, и чтобы вам обоим досталось величие на земле? Мы не уверуем в вас».

قوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي ٱلْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ﴾ إلى قوله ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾.

والمعنى "فكذب نوحاً قومه فيما أخبركم به على الله عز وجل من الرسالة".

﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ﴾: أي: ممن آمن في الفلك، وهي السفينة.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ﴾: أي: جعلنا من معه ممن حمل في السفينة خلائف: أي: يخلفون من أهلك من قومه، وهو جمع خليفة.

﴿وَأَغْرَقْنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾: أي: بحُجَجِنا وأدلتنا.

فانظر يا محمد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُنْذَرِينَ﴾: الذين أنذرهم نوح. فكذبوه. فليحذر هؤلاء الذين كذبوا بك مثل ما نزل بقوم نوح.

* *

قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَىٰ قَوْمِهِمْ﴾: أي: بعثنا بعد نوح كل رسول إلى قومه، ﴿فَجَآءُوهُمْ بِٱلْبَيِّنَٰتِ﴾: وهي العلامات الواضحات الدالة على صدقه فيما يقول، وما يدعو إليه.

﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ - بذلك - كَذَٰلِكَ نَطْبَعُ عَلَىٰ قُلوبِ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾: أي: كما طبعنا على قلوب قوم نوح، كذلك نطبع على قلوب من اعتدى فتجاوز أمر ربه، وكفر به.

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ مُّوسَىٰ﴾: أي: من بعد الرسل التي بعثت من بعد نوح ﴿إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ﴾: أي: وأشراف قومه، فاستكبروا عن الإقرار بآياتنا ﴿وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾: أي: آثمين بكفرهم.

* *

﴿فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا﴾: أي: جاءهم ما لا يشكون في أنه حق قالوا: إن الله الذي جئت به ﴿لَسِحْرٌ مُّبِينٌ﴾: ظاهر، قال لهم موسى: ﴿أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا﴾.

قال الأخفش: أسحر هذا: حكاية لقولهم.

وقيل: إن الألف دخلت، لأنهم تعجبوا، واستعظموا ما أتاهم به موسى، فقالوا: أسحر هذا على الاستعظام، لا على الاستخبار.

وقيل: إن السحر من قوم موسى مُنْكر على فرعون وملئه إذ قالوا: هذا سحرٌ. وفي الكلام حذف. والتقدير: قال موسى: ﴿أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا﴾: فقولهم محذوف دلَّ عليه قول موسى على طريق الإنكار لما قالوا: ﴿وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُونَ﴾: أي: لا ينجحون.

﴿قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا﴾: أي: لتصرفنا، وقيل: لتلوينا.

وقيل: لتعدلنا. والمعنى متقارب.

﴿عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾: من عبادة الأصنام.

﴿وَتَكُونَ لَكُمَا ٱلْكِبْرِيَآءُ﴾: أي: الملك وقيل: السلطان.

وقال الضحاك: الطاعة، وقيل: العظمة. والمعاني متقاربة. ﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾: أي: بمصدقين أنكما رسولان لله عز وجل.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English