Макки ибн Аби ТалибСаба · 34:25–54

Макки ибн Аби Талиб · Тафсир · на арабском

Саба 34:25–54

34:25–37Страница 431

قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٥

Скажи: «Вас не спросят о грехах, которые мы совершили, а нас не спросят о том, что совершаете вы».

قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٦

Скажи: «Наш Господь соберет всех нас, а потом рассудит между нами по справедливости, ибо Он - Раскрывающий (или Справедливый Судья), Знающий».

قُلۡ أَرُونِيَ ٱلَّذِينَ أَلۡحَقۡتُم بِهِۦ شُرَكَآءَۖ كـَلَّاۚ بَلۡ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

Скажи: «Покажите мне тех, кого вы приобщаете к Нему в сотоварищи. О нет! Он - Аллах, Могущественный, Мудрый».

وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٨

Мы отправили тебя ко всем людям добрым вестником и предостерегающим увещевателем, но большинство людей не знает этого.

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٩

Они сказали: «Когда же сбудется это обещание, если вы говорите правду?».

قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوۡمٖ لَّا تَسۡتَـٔۡخِرُونَ عَنۡهُ سَاعَةٗ وَلَا تَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٠

Скажи: «Вам обещан день, который вы не сможете отдалить или приблизить даже на час».

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ بِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَلَا بِٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوۡقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمۡ يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لَوۡلَآ أَنتُمۡ لَكُنَّا مُؤۡمِنِينَ ٣١

Неверующие сказали: «Мы никогда не уверуем ни в этот Коран, ни в то, что было до него». Если бы ты видел беззаконников, когда они будут стоять перед их Господом, отвечая друг другу словами. Те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Если бы не вы, то мы стали бы верующими».

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ ٣٢

Те, которые превозносились, скажут тем, которые были слабыми: «Разве мы удержали вас от верного руководства после того, как оно явилось к вам? Нет, вы сами были грешниками».

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ بَلۡ مَكۡرُ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ إِذۡ تَأۡمُرُونَنَآ أَن نَّكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَنَجۡعَلَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٣

Тогда те, которые были слабыми, скажут тем, которые превозносились: «Вы замышляли козни ночью и днем и велели нам не верить в Аллаха и равнять с Ним других». Когда же они увидят мучения, они утаят раскаяние. Мы наложим оковы на шеи неверующих. Разве им не воздается только за то, что они совершали?

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤

В какое бы селение Мы ни направляли предостерегающего увещевателя, его изнеженные роскошью жители говорили: «Воистину, мы не веруем в то, с чем вы посланы».

وَقَالُواْ نَحۡنُ أَكۡثَرُ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٣٥

Они говорили: «У нас больше богатства и детей, и нас не подвергнут мучениям».

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦

Скажи: «Воистину, мой Господь увеличивает или ограничивает удел тому, кому пожелает, но большинство людей не знает этого».

وَمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُم بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمۡ عِندَنَا زُلۡفَىٰٓ إِلَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَزَآءُ ٱلضِّعۡفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمۡ فِي ٱلۡغُرُفَٰتِ ءَامِنُونَ ٣٧

Ни ваше богатство, ни ваши дети не приближают вас к Нам, если только вы не уверовали и не поступаете праведно. Для таких людей будет приумножено воздаяние за то, что они совершили, и они будут пребывать в горницах, находясь в безопасности.

قوله تعالى ذكره: ﴿قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا﴾ إلى قوله: ﴿فِي ٱلْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾.

أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: لا تسئلون أنتم عن ذنوبنا ولا نسأل عن ذنوبكم، وقل لهم يا محمد: يجمع بيننا ربنا في الآخرة ثم يفتح بيننا بالحق، أي يحكم ويقضي بيننا بالحق فيظهر عند ذلك المهتدي هنا من الضال.

* *

ثم قال: ﴿وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي: والله الحاكم القاضي بين خلقه لا يخفى عليه حالهم ولا يحتاج إلى شهود، العليم بجميع الأمور .

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ كَلاَّ﴾ أي: قل لهم يا محمد أروني الذين جعلتم لله شركاء في عبادتكم إياه هل خلقت شيئاً، أو رزقتكم شيئاً، أو نفعتكم، فعرفوني ذلك وإلاَّ فلِمَ عبدتموها؟

﴿كَلاَّ﴾ أي: كذبوا، ليس الأمر كما ذكروا من أن لله شركاء في ملكه، بل هو الله المعبود وحده، العزيز في انتقامه، الحكيم في تدبيره خلقه.

وقيل: إن "كلا" رد لجوابهم المحذوف، كأنهم قالوا هي هذه الأصنام، فرد عليهم قولهم، أي: ليس الأمر كما زعمتم، أي: ليست شركاء له بل هو (الله) العزيز الحكيم. وأروني هنا من رؤية القلب. والمعنى عرفوني ذلك، فشركاء مفعول ثان، ويجوز أن يكون من رؤية العين، فيكون شركاء حالاً.

* *

ثم قال: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ﴾ أي: ما أرسلناك يا محمد إلا جامعاً لإنذار الناس وتبشيرهم، العرب والعجم. ومعنى كافة في اللغة الإحاطة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلمون أن الله أرسلك كذلك إلى جميع الخلق.

قال قتادة: أرسل الله جل ذكره محمداً ﷺ إلى العرب والعجم فأكرمهم على الله أطوعُهُم له.

قال قتادة: ذكر لنا أن النبي عليه السلام قال: "أنَا سابقُ العرب، وَصُهَيْبٌ سابقُ الروم، وبلال سابق الحبشة، وسلمان سابق فارس

ثم قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أي: متى يأتي العذاب الذي تعدنا به يا محمد؟ قل لهم يا محمد: لكم أيها القوم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون، أي: لا يؤخرون للمؤنة إذا جاءكم ولا يتقدم العذاب إليكم قبله.

* *

ثم قال: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَلاَ بِٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أي: لن نؤمن بما جاء به محمد ولا بما أتى قبله من الكتب، أي لا نصدق بذلك كله.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ أي: لو تراهم يا محمد موقوفين يتلاومون يحاور بعضهم بعضاً، يقول الذين استضعفوا في الدنيا للذين كانوا يستكبرون عليهم في الدنيا: لولا أنتم لكنا في الدنيا مؤمنين.

﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ﴾ أي: في الدنيا للذين استضعفوا فيها.

﴿أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ ٱلْهُدَىٰ﴾ أي: منعناكم من اتباع الحق بعد إذ جاءكم من عند الله.

﴿بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾ بإيثاركم الكفر بالله على الإيمان.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ﴾ أي: في الدنيا للذين استكبروا فيها عليهم.

﴿بَلْ مَكْرُ ٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَآ﴾ أي: بل مكركم بالليل والنهار صدنا عن الهدى إذ تأمروننا أن نكفر بالله.

﴿وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً﴾ أي: أمثالاً وأشباهاً في العبادة والألوهية.

وأضيف المكر إلى الليل والنهار على الإتساع، لأن المعنى معروف لا يشكل كما يقولون: نهارك صائم وليلك قائم.

وقال ابن جبير: معناه بل مر الليل والنهار فغفلوا.

وقال الأخفش: رفعه على معنى بل هذا مكر الليل.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱْلَعَذَابَ﴾ أي: أظهروها. وقيل: المعنى: تبينت الندامة في أسرار وجوههم لأن الندامة إنما هي في القلوب فلا تظهر، إنما تظهر بما تولد عنها.

والمعنى: ندموا على ما فرطوا فيه من طاعة الله في الدنيا حين عاينوا عذاب الله الذي أعده لهم.

وقال قتادة: وأسروا الندامة بينهم لما رأوا العذاب.

* *

ثم قال: ﴿وَجَعَلْنَا ٱلأَغْلاَلَ فِيۤ أَعْنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: أغللنا أيدي الكافرين بالله في جهنم إلى أعناقهم جزاء بما كانوا في الدنيا يكفرون بالله.

قال الحسن: إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب، ولكن إذا طفى بهم اللهب ترسبهم في النار.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ أي: ما بعثنا في أهل قرية نذيراً ينذرهم بأس الله أن ينزل بهم على كفرهم.

﴿إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ أي: كبراؤها ورؤوسها في الضلالة.

﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ كما قال لك مشركوا قومك يا محمد.

* *

ثم قال: ﴿وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَـرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً﴾ أي: وقال أهل الاستكبار على الله ورسله من كل قرية أرسلنا فيها نذيراً: نحن أكثر من الأنبياء أموالاً وأولاداً وما نحن في الآخرة بمعذبين ، لأن الله لو لم يكن راضياً عنا في ديننا لم يعطنا ذلك ويفضلنا به، كما قال قومك يا محمد لك.

ثم قال تعالى ذكره لنبيه: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾ أي: يوسع على من يشاء في رزقه ويضيق على من يشاء. وليس التوسع في الرزق بفضل ومنزلة وقربة لمن وسع عليه، ولا التضييق في الرزق لبغض ولا مقت ولا إهانة لمن ضيق عليه، بل ذلك كله لله تعالى، يفعل ما يشاء محنة لعباده وابتلاء منه ليعلم الشاكر من الكافر، علماً يجب عليه الجزاء، وقد كان علمه قبل أن يبتلي أحداً بذلك، ولكن يريد أن يعلمه علم مشاهدة يقع عليه الجزاء.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أي: لا يعلمون أن الله إنما يفعل ذلك اختباراً وامتحاناً فيظنون أنه إنما وسع على قوم لفضلهم ومحبتهم، وضيق على قوم لبغضهم ومقتهم.

* *

ثم قال: ﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بِٱلَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ﴾ أي: ليس ما كسبتم من الأموال والأولاد مما تقربكم إلى الله، إنما يقرب من الله تعالى الإيمان والعمل الصالح، فلا فائدة لكم في احتجاجكم أنكم أكثر أموالاً وأولاداً من الرسل.

* *

وقوله: ﴿إِلاَّ مَنْ آمَنَ﴾ نصب بالاستثناء.

وقال الزجاج: من في موضع نصب على البدل من الكاف والميم في تقربكم. وهو غلط لأن الغائب لا يبدل من المخاطب. لو قلت: رأيتك زيداً، لم يجز. وهو معنى قول الفراء.

وأجاز الفراء أن تكون "من" في موضع رفع بمعنى ما هو إلا من آمن. وهو بعيد في المعنى، وإنما وحد "التي" وقد تقدم ذكر أموال وأولاد لأنه على حذف، والتقدير: وما أموالكم بالتي تقربكم ولا أولادكم بالتي تقربكم، ثم حذف الأول لدلالة الثاني.

وقال الفراء: التي تكون للأموال والأولاد جميعاً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ٱلضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ﴾ أي: إلا من آمن وعمل صالحاً وأنه تقربه أمواله وأولاده بطاعتهم لله في ذلك وأدائهم حق الله فيه دون أهل الكفر، فيضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها وفي سبيل الله إلى سبع مائة ضعف.

وقال ابن زيد: إلا من آمن فلن تضره أمواله ولا أولاده في الدنيا، وقرأ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]. وقال: الحسنى: الجنة والزيادة: ما أعطاهم الله في الدنيا لا يحاسبهم كما يحاسب الكفار.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَهُمْ فِي ٱلْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ أي: من العذاب، ومعنى "زلفى" قربى، قاله مجاهد وغيره.

34:38–48Страница 432

وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ٣٨

А те, которые стараются ослабить Наши знамения, будут ввергнуты в мучения.

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُ لَهُۥۚ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٣٩

Скажи: «Воистину, мой Господь увеличивает или ограничивает удел тому из Своих рабов, кому пожелает. Он возместит все, что бы вы ни израсходовали. Он - Наилучший из дарующих удел».

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠

В тот день Он соберет их всех, а затем скажет ангелам: «Это они поклонялись вам?».

قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١

Они скажут: «Пречист Ты! Ты - наш Покровитель, а не они. Они поклонялись джиннам, и большинство их веровали именно в них».

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢

Сегодня вы не можете принести друг другу ни пользы, ни вреда. Мы скажем беззаконникам: «Вкусите мучения в Огне, который вы считали ложью!».

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣

Когда им читают Наши ясные аяты, они говорят: «Это - всего лишь мужчина, который хочет удержать вас от того, чему поклонялись ваши отцы». Они говорят: «Это - всего лишь вымышленная ложь». А те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство».

وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤

Мы не даровали им Писаний, которые они могли бы изучить, и не посылали к ним до тебя предостерегающего увещевателя.

وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥

Те, которые были до них, сочли лжецами посланников. Они (мекканские многобожники) не получили даже десятой части того, что Мы даровали им, однако они сочли лжецами Моих посланников. Каким же было Мое обличение!

۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦

Скажи: «Я призываю вас только к одному: встаньте ради Аллаха по двое и по одному, а потом призадумайтесь. Ваш товарищ не является бесноватым. Он лишь предостерегает вас перед наступлением тяжких мучений».

قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧

Скажи: «То вознаграждение, которое я прошу от вас, предназначено вам самим, а меня вознаградит только Аллах. Он - Свидетель всякой вещи».

قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨

Скажи: «Воистину, мой Господь ниспосылает истину (или бросает истину в ложь). Он - Ведающий сокровенное».

قوله تعالى ذكره: ﴿وَٱلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ إلى قوله: ﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾.

أي: والذين سعوا في إبطال حجج الله وأدلته معاجزين، أي: يظنون أنهم يفوتون الله ويعجزونه فلا يجازيهم على فعلهم.

﴿أُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ أي: في عذاب جهنم يوم القيامة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ أي: يوسع في الرزق لمن يشاء ويضيق على من يشاء، وليس ذلك لفضل في أحد ولا لنقص ولا لمحبة ولا لبغض.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ أي: ما أنفقتم في طاعة الله فإن الله يخلفه عليكم.

قال ابن جبير: ما كان في غير إسراف ولا تقتير.

قال ابن عباس: في غير إسراف ولا تقتير.

وقال الضحاك: يعني النفقة على العيال وعلى نفسه، وليس النفقة في سبيل الله.

قال مجاهد في قوله ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾: أي: إن كان خالفاً فمنه، وربما أنفق الرجل ماله كله ولم يخلف حتى يموت.

قال مجاهد: إذا كان بيد الرجل ما يقيمه فليقتصد في النفقة، ولا تؤوَّلُ هذه الآية فإن الرزق مقسوم، ولا يدري لعل رزقه قليل. يعني: وأجله قريب.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ﴾ أي: خير من يرزق. وجاز ذلك لأن من الناس من يسمى برازق على المجاز، أي: رزق غيره مما رزقه الله، والله يرزق عباده لا من رزق رزقه غيره، فليس رازق مرزوق كرازق غير مرزوق.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ﴾ الآية أي: واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء الكفار، ثم نقول للملائكة: أهؤلاء الكفار كانوا يعبدونكم من دوني؟ فتبرأ منهم الملائكة، فقالوا: ﴿سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾ أي: تنزيهاً لك وبراءة من السوء الذي أضافه هؤلاء إليك، "أنت ولينا من دونهم" أي: لا نتخذ ولياً من دونك.

﴿بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ ٱلْجِنَّ أَكْـثَرُهُم بِهِم﴾ أي: بالجن.

﴿مُّؤْمِنُونَ﴾ أي: مصدقون، أي بعبادتهم.

وقيل: المعنى: أكثر هؤلاء الكفار بالملائكة مصدقون أنهم بنات الله.

قال قتادة في قوله تعالى للملائكة: ﴿أَهَـٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ هو كقوله لعيسى: ﴿أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦].

ثم قال تعالى : ﴿فَٱلْيَوْمَ لاَ يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلاَ ضَرّاً﴾ أي: لا تملك الملائكة للذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ضراً ولا نفعاً.

* *

ثم قال: ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي: عبدوا غير الله.

﴿ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ أي: في الدنيا.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ أي: وإذا تقرأ على هؤلاء الكفار آيات القرآن ظاهرات الدلائل والحجج في توحيد الله وأنهن من عنده.

﴿قَالُواْ مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ﴾ أي: قالوا لا تتبعوا محمداً فما هو إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان آباؤكم يعبدون من الأوثان ويغير دينكم.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا هَـٰذَآ إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرًى﴾ أي: وقال بعضهم ما هذا الذي أتانا به محمد إلا كذب مختلف متخرص.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ يعني به محمداً ﷺ وما جاء به: هذا سحر مبين، أي: ما جاء إلا بسحر ظاهر.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾ أي: لم يعط هؤلاء الكفار كتباً قبل كتابك يا محمد يقرؤونها وفيها ما يقولون لك من البهتان.

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِّن نَّذِيرٍ﴾ أي: لم نبعث إليهم قبلك من ينذرهم من عذاب الله.

قال قتادة: ما أنزل الله جل ذكره على العرب كتاباً من قبل القرآن ولا بعث إليهم رسولاً قبل محمد ﷺ.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ﴾ يعني من الأمم الماضية كعاد وثمود كذبت رسلها، ولم يبلغوا هؤلاء معشار ما أوتي إليك من القوة والبطش والنعم أي عشر ذلك.

وقيل عشر عشر ذلك.

والمِعْشَارُ قيل هو عشر العشر جزء من مائة.

أي: لم يبلغ قومك يا محمد في القوة والبطش والأموال عشر عشر من كان قبلهم، فقد أهلك من كان قبلهم بكفرهم، فكيف تكون حال هؤلاء الذين هم أقل قوة وبطشاً من أولئك. وهذا كله تهديد ووعيد وتنبيه لقريش، فالمعنى: فلم ينفع أولئك ذلك وأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم الرسل.

فإذا كان أولئك الأمم على ما فضلهم الله به من القوة والبطش والأموال والدنيا قد أهلكوا لما كذبوا الرسل، فكيف تكون حال هؤلاء على ضعفهم وقلة أموالهم وَوَهَنِهِمْ إذا كذبوا الرسل.

* *

وقوله: ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ أي: كيف كان إنكاري لهم بالهلاك والاستئصال.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ أي قل يا محمد لهؤلاء الكفار من قومك: إنما أعظكم بواحدة.

قال مجاهد: ""بواحدة" بطاعة الله.

وروى ليث عنه "بواحدة": بلا إله إلا الله.

وقيل: المعنى: إنما أعظكم بخصلة واحدة، وهي: "أن تقوموا لله مثنى وفرادى" أي: اثنين اثنين وواحداً واحداً، فأن بدل من واحدة، وهو قول قتادة واختيار الطبري.

قال قتادة: الواحدة التي أعظكم بها أن تقوموا لله.

وقيل: "أنْ" في موضع رفع على معنى: وتلك الواحدة أن تقوموا لله بالنصيحة وترك الهوى اثنين اثنين وواحداً واحداً، أي: يقوم الرجل منكم مع صاحبه، ويقوم الرجل وحده فيتصادقوا في المناظرة فيقولوا: هل علمتم بمحمد صلى الله عليه جنوناً قط؟ [هل علمتموه ساحراً قط؟]، هل علمتموه كاذباً قط؟

وقيل: "مثنى"، أي: يقوم كل واحدة مع صاحبه فيعتبرا هل علما بمحمد جنوناً أو سحراً أو كذباً؟.

ومعنى "فرادى": أي ينفرد كل واحد بعد قيامه مع صاحبه فيقول في نفسه هل علمت بمحمد شيئاً من جنون أو سحر أو كذب؟ فإنكم إذا فعلتم ذلك وتصادقتم علمتم أن الذي ترمونه به من الجنون والسحر والكذب باطل، وأن الذي أتى به حق، فاعتبروا ذلك وتفكروا فيه فتعلموا حينئذ أنه نذير لكم لا جنون به.

* *

وقوله: ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِّن جِنَّةٍ﴾ أي: تفكروا فيه في أنفسكم فتعلموا - إذا أعطيتم الحق من أنفسكم - أنه ليس به جنون، وأنكم مبطلون في قولكم إنه مجنون.

* *

ثم قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ أي: ما محمد إلا ينذركم على كفركم بالله عقابه.

وروي عن نافع أنه وقف "بواحدة".

وهو جائز على معنى: وتلك الواحدة أن تقوموا، أو هو أن تقوموا، ولا يجوز على غير هذا التقدير .

والوقف عند أبي حاتم "ثم تتفكروا".

وخولف في ذلك لأن المعنى: ثم تفكروا هل جربتم على محمد كذباً أو رأيتم به جنة، فتعلمون أنه نبي.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء الذين ردوا إنذارك: الذي سألتكم - على إنذاري لكم عذاب الله - هو لكم لا حاجة بي إليه، إني لم أسألكم جُعْلاً على ذلك فتتهموني وتظنوا أني إنما أنذركم لِمَا آخذه منكم من الجُعْل. قال قتادة: المعنى: لم أسألكم على الإسلام جُعْلاً.

* *

ثم قال تعالى: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ﴾ أي: ما ثوابي على إنذاري لكم إلا على الله.

﴿وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ أي: والله على حقيقة ما أقول لكم شهيد، شهد به لِي وعليَّ غير ذلك من الأشياء كلها.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِٱلْحَقِّ﴾ أي: يأتي بالحق وهو الوحي ينزله من السماء فيقذفه إلى نبيه.

﴿عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ﴾ أي: ما غاب عن الأبصار.

34:49–54Страница 434

قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ ٤٩

Скажи: «Явилась истина, и ложь ничего больше не породит и не вернется».

قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ ٥٠

Скажи: «Если я заблуждаюсь, то заблуждаюсь только во вред себе. Если же я следую прямым путем, то только благодаря тому, что внушил мне мой Господь. Воистину, Он - Слышащий, Близкий».

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٥١

Если бы ты видел, как они будут напуганы. Они не смогут сбежать и будут схвачены поблизости.

وَقَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٢

Они скажут: «Мы уверовали в это!». Но как им обрести веру или заслужить прощение в таком далеком месте!

وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٥٣

Они не верили в это прежде и делали предположения из далекого места.

وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ ٥٤

Между ними и тем, что они пожелают, будет воздвигнута преграда, что прежде произошло с подобными им. Воистину, они терзались смутными сомнениями.

قوله تعالى ذكره: ﴿قُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ﴾ إلى آخر السورة.

أي: قل لهم يا محمد جاء الحق وهو الوحي. ﴿وَمَا يُبْدِىءُ ٱلْبَاطِلُ﴾ أي: وما يبتدي الشيطان خلقاً ولا يعيد خلقاً بعد موته. والباطل هنا الشيطان، وهو إبليس اللعين، أي ما يخلق إبليس أحداً ولا يعيد خلقاً بعد موته. والوقف على "الحق" حسن إن رفعت "علم" على إضمار مبتدأ أو نصبته على المدح وهي قراءة عيسى بن عمر.

فإن رفعت على أنه خبر، أو خبر بعد خبر، أو على النعت على الموضع، أو على البدل من المضمر، لم تقف على "بالحق".

* *

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي﴾ أي: على نفسي يعود ضرره.

﴿وَإِنِ ٱهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ فبالذي يوحيه إليَّ من الهدى اهتديت، وإن شِئْتَ جَعلتَ ما والفعل مصدراً.

والتقدير: وإن اهتديت إلى الحق فبوحي ربي اهتديت.

﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ أي: سميع لِمَا أقول لكم، حافظ له مجازٍ لي عليه، ﴿قَرِيبٌ﴾ أي: قريب مني غير بعيد لا يتعذر عليه سماع ما أقول لكم ولا غيره.

* *

ثم قال ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ﴾ اختلف في وقت هذا الفزع، فقيل: ذلك في الآخرة، وقيل: في الدنيا.

فالمعنى على قول ابن عباس: أي لو ترى يا محمد إنّ فزع هؤلاء المشركون عند نزول العذاب بهم فلا فوت لهم من العذاب.

﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي: من الدنيا بالعذاب.

قال ابن عباس: هذا من عذاب الدنيا.

قال ابن زيد: هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، وهم الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار.

وقال ابن جبير: هم الجيش الذين يخسف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه.

وروى حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ "ذكر فتنة" تكون بين أهل المشرق والمغرب، قال: فَبَيْنَمَا هم كذلك إذْ خَرجَ عليهم السّفْيَانِيّ من الوادي اليابس في فورة ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين، جيشاً إلى المشرق، وجيشاً إلى المدينة، حتى ينزلوا بابِلَ في المدينة الملعونة والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاث آلاف، ويبقرون فيها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاث مائة كبْشٍ من بني العباس، ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثم يخرجون متوجهين إلى الشام، فتخرج رَايَةُ هُدىَ من الكوفة فتلحق ذلك الجيش منها على ليلتين فيقتلونهم لا يفلت منهم مخْبِرٌ، ويَسْتَنْفِذُونَ ما في أيديهم من السَّبْيِ والغنائم، وَيَحُلُّ جيشه الثاني بالمدينة فَيَنْتَهِبونَهَا ثلاثة أيام ولياليها، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة حتى إذا كانوا بالبَيْداءَ بعث الله عليهم جبريل عليه السلام، فيقول: يا جبريل اذهب فأبِدْهُمْ، فيضربها برجله ضربة يَخْسِفُ الله بهم، فذلك قوله تعالى ذكره: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ فلا يفلت منهم إلا رجلان، أحدهما بشير والآخر نذير وهما من جهينة، فذلك جاء المثل: "وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليقِينُ"

وقال الحسن وقتادة: معنى الآية: ولو ترى يا محمد إذ فزع المشركون يوم القيامة حين خرجوا من قبورهم.

قال قتادة: "وأخذوا من مكان قريب" حين عاينوا العذاب.

وجواب لو محذوف والتقدير: لو رأيت ذلك يا محمد لعاينت أمراً عظيماً ولرأيت عبرة.

وقوله ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ أي: فلا سبيل لهم أن يفوتوا بأنفسهم وينجوا من العذاب.

قال ابن عباس "فلا فوت" فلا نجاة.

وقال علي بن سعيد: "فلا فوت" قال: جالوا جولة.

وقال إبراهيم بن عرفة: "فلا فوت" أي: لم يسبقوا ما أريد منهم.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: ولو ترى إذ فزعوا وأخذوا من مكان قريب فلا فوت، أي: فلا يفوتونا.

وقال الضحاك: "فلا فوت" فلا هرب.

﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي: أخذوا بعذاب الله من مكان قريب لأنهم حيث كانوا فهم من الله قريب.

وقال مجاهد: أخذوا من تحت أقدامهم.

* *

ثم قال: ﴿وَقَالُوۤاْ آمَنَّا بِهِ﴾. قال مجاهد: "به" بالله.

وقيل: بمحمد ﷺ، وذلك حين عاينوا العذاب. وقال ابن زيد: ذلك بعد القتل قالوه.

* *

ثم قال: ﴿وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾ أي: من أي وجه لهم تناول التوبة. ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: من الآخرة.

وقيل: من بعد القتل.

ومن همز "التناوش"، أخذه من النئيش وهو الحركة في إبطاء.

فيكون المعنى: ومن أين لهم الحركة فيما قد بَعُدَ ولا حيلة فيه، ويجوز أن يكون همز الواو لانضمامها، فيكون من ناش ينوش إذا تناول كقراءة من لم يهمز.

قال أبو عبيدة: "وأني لهم" أي: كيف ومن أين.

وقيل: من مكان فوتت من تحت أقدامهم.

قال ابن عباس: ﴿وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ﴾ يسألون الرد وليس بحين رد.

وقال مجاهد وقتادة: التناوش تناول التوبة.

وقال ابن زيد: التناوش من مكان بعيد وقرأ ﴿وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء: ١٨]. وقال: ليس لهم توبة. وقرأ ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] ": الآية، وقرأ: ﴿رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا﴾ [السجدة: ١٢] الآية. وقال الضحاك: التناوش: الرجعة.

قال مجاهد: "من مكان بعيد": من الآخرة.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَقَدْ كَـفَرُواْ بِهِ مِن قَـبْلُ﴾ أي بمحمد، من قبل في الدنيا قبل موتهم.

وقيل: وقد كفروا بما يسألون ربهم عند نزول العذاب بهم.

قال قتادة: "كفروا به" أي بالإيمان في الدنيا.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَيَقْذِفُونَ بِٱلْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ أي: يقذفون محمداً اليوم بالظنون والأوهام، فيطعنون عليه وعلى ما جاءهم به، فيقول بعضهم: ساحر وبعضهم: شاعر. قاله مجاهد وقتادة.

وقال ابن زيد: ﴿بِٱلْغَيْبِ﴾ أي بالقرآن.

والعرب تقول لكل من يتكلم بما لا يحقه ولا يصح عنده: هو يقذِف بالغيب ويرجم بالغيب.

* *

وقوله: ﴿مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ مثل لمن يرجم ولا يصيب ويقول ويخطئ.

ثم قال تعالى ذكره: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ أي: وحيل بين هؤلاء المشركين وبين الإيمان في الآخرة لأنها ليست بدار عمل إنما هي دار جزاء، فلا سبيل لهم إلى توبة ولا إلى إيمان. قال ذلك الحسن.

وقال مجاهد: حيل بينهم وبين الرجوع.

وقال قتادة: عمل الخير.

وقيل: حيل بينهم وبين أموالهم وأولادهم وزهرة الدنيا، روي ذلك عن مجاهد أيضاً.

وقيل: المعنى: وحيل بينهم وبين النجاة من العذاب.

* *

ثم قال تعالى: ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ﴾ أي كما فعل بهؤلاء المشركين من قومك يا محمد في المنع من الرجوع والتوبة كما فعل بنظرائهم من الأمم المكذبة لرسلها من قبلهم، فلم تقبل منهم توبة ولا رجوع عند معاينة العذاب.

والأشياع جمع شِيَّع، وشِيَّع جمع شِيعَةٍ، فهي جمع الجمع.

* *

ثم قال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مَّرِيبٍ﴾ أي: كانوا في الدنيا في شك من نزول العذاب بهم.

﴿مَّرِيبٍ﴾ أي: يريب صاحبه.

يقال أراب الرجل إذا أتى ريبة وركب فاحشة.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English