16:109Страница 279
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Несомненно, в Последней жизни они окажутся потерпевшими убыток.
للعلماء في " لا جرم " أقوال ; فقال الخليل وسيبويه : " لا جرم " بمعنى حق , ف " لا " و " جرم " عندهما كلمة واحدة , " وأن " عندهما في موضع رفع ; وهذا قول الفراء ومحمد بن يزيد ; حكاه النحاس .قال المهدوي : وعن الخليل أيضا أن معناها لا بد ولا محالة , وهو قول الفراء أيضا ; ذكره الثعلبي .وقال الزجاج : " لا " ها هنا نفي وهو رد لقولهم : إن الأصنام تنفعهم ; كأن المعنى لا ينفعهم ذلك , وجرم بمعنى كسب ; أي كسب ذلك الفعل لهم الخسران , وفاعل كسب مضمر , و " أن " منصوبة بجرم , كما تقول كسب جفاؤك زيدا غضبه عليك ; وقال الشاعر : نصبنا رأسه في جذع نخل بما جرمت يداه وما اعتدينا أي بما كسبت .وقال الكسائي : معنى " لا جرم " لا صد ولا منع عن أنهم .وقيل : المعنى لا قطع قاطع , فحذف الفاعل حين كثر استعماله ; والجرم القطع ; وقد جرم النخل واجترمه أي صرمه فهو جارم , وقوم جرم وجرام وهذا زمن الجرام والجرام , وجرمت صوف الشاة أي جززته , وقد جرمت منه أي أخذت منه ; مثل جلمت الشيء جلما أي قطعت , وجلمت الجزور أجلمها جلما إذا أخذت ما على عظامها من اللحم , وأخذت الشيء بجلمته - ساكنة اللام - إذا أخذته أجمع , وهذه جلمة الجزور - بالتحريك - أي لحمها أجمع ; قاله الجوهري .قال النحاس : وزعم الكسائي أن فيها أربع لغات : لا جرم , ولا عن ذا جرم ; ولا أن ذا جرم , قال : وناس من فزارة يقولون : لا جر أنهم بغير ميم .وحكى الفراء فيه لغتين أخريين قال : بنو عامر يقولون لا ذا جرم , قال : وناس من العرب .يقولون : لا جرم بضم الجيم .
16:110Страница 279
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Воистину, твой Господь после всего этого прощает и милует тех, которые переселились после того, как были подвергнуты искушению, а затем сражались и проявляли терпение.
قوله تعالى : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم قوله تعالى : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا هذا كله في عمار . والمعنى وصبروا على الجهاد ; ذكره النحاس . وقال قتادة : نزلت في قوم خرجوا مهاجرين إلى المدينة بعد أن فتنهم المشركون وعذبوهم ، وقد تقدم ذكرهم في هذه السورة . وقيل : نزلت في ابن أبي سرح ، وكان قد ارتد ولحق بالمشركين فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله يوم فتح مكة ، فاستجار بعثمان فأجاره النبي - صلى الله عليه وسلم - ; ذكره النسائي عن عكرمة عن ابن عباس قال : في سورة النحل من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره - إلى قوله - ولهم عذاب عظيم فنسخ ، واستثنى من ذلك فقال : ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم وهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح الذي كان على مصر ، . كان يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأزله الشيطان فلحق بالكفار فأمر به أن يقتل يوم الفتح ; فاستجار له عثمان بن عفان فأجاره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .