Ас-СуютиАз‑Зухруф · 43:57–73

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аз-Зухруф 43:57–73

43:57–63Страница 493

۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ ٥٧

А когда приводят в пример сына Марьям (Марии), твой народ радостно восклицает.

وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ٥٨

Они говорят: «Наши боги лучше или он?». Они приводят его тебе в пример только для того, чтобы поспорить. Они являются людьми препирающимися!

إِنۡ هُوَ إِلَّا عَبۡدٌ أَنۡعَمۡنَا عَلَيۡهِ وَجَعَلۡنَٰهُ مَثَلٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Он - всего лишь раб, которого Мы облагодетельствовали и сделали примером для сынов Исраила (Израиля).

وَلَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَا مِنكُم مَّلَٰٓئِكَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَخۡلُفُونَ ٦٠

Если бы Мы пожелали, то заменили бы вас на земле ангелами, которые бы стали вашими преемниками.

وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١

Воистину, он (Иса, или Коран, или Мухаммад) является признаком Часа. Нисколько не препирайтесь по поводу него (Часа) и следуйте за Мной! Это - прямой путь.

وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢

И пусть дьявол не отвратит вас, ведь он является вашим явным врагом.

وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣

Когда Иса (Иисус) явился с ясными знамениями, он сказал: «Я пришел к вам с мудростью и для того, чтобы разъяснить вам часть того, относительно чего вы расходитесь во мнениях. Бойтесь же Аллаха и повинуйтесь мне!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا ضُرِبَ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، (p-٢١٩)«أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ فَقالُوا: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كانَ نَبِيًّا وعَبْدًا مِن عِبادِ اللَّهِ صالِحًا وقَدْ عَبَدَتْهُ النَّصارى فَإنْ كُنْتَ صادِقًا فَإنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قُلْتُ: ما يَصِدُّونَ؟ قالَ: يَضِجُّونَ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هو خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ جَزِعَتْ قُرَيْشٌ وقالُوا: ما ذِكْرُ مُحَمَّدٍ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ! ما يُرِيدُ مُحَمَّدٌ إلّا أنْ يُصْنَعَ بِهِ كَما صَنَعَتِ النَّصارى بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٢٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (يَصِدُّونَ) يَعْنِي بِكَسْرِ الصّادِ يَقُولُ: يَضِجُّونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أنَّهُ قَرَأ: (يَصُدُّونَ) بِضَمِّ الصّادِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يُعْرِضُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ أخِي عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: قالَ لِي ابْنُ عَبّاسٍ: ما لِعَمِّكَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصُدُّونَ) إنَّها لَيْسَتْ كَذا، وإنَّما هي: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّونَ إذا هم يَصِيحُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿إذا قَوْمُكَ مِنهُ يَصِدُّونَ﴾ قالَ: يَصِيحُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ مِثْلَهُ.

(p-٢٢١)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ ”يَصُدُّونَ“ بِالكَسْرِ» .

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كانُوا عَلَيْهِ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ ثُمَّ تَلا هَذِهِ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلى النّاسِ وهم يَتَنازَعُونَ في القُرْآنِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا كَأنَّما صُبَّ عَلى وجْهِهِ الخَلُّ ثُمَّ قالَ: لا تَضْرِبُوا كِتابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ؛ فَإنَّهُ ما ضَلَّ قَوْمٌ قَطُّ إلّا أُوتُوا الجَدَلَ. ثُمَّ تَلا: ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا. الآيَةَ» . وأْخَرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: ما ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّها إلّا أُعْطُوا الجَدَلَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ .

(p-٢٢٢)وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ عَنْ أبِي إدْرِيسَ الخَوْلانِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما ثارَ قَوْمٌ فِتْنَةً إلّا أُوتُوا بِها جَدَلًا وما ثارَ قَوْمٌ في فِتْنَةٍ إلّا كانُوا لَها جَزَرًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَرائِطِيُّ في ”مَساوِئِ الأخْلاقِ“ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ الكَذِبَ بابٌ مِن أبْوابِ النِّفاقِ وإنَّ آيَةَ النِّفاقِ أنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَدِلًا خَصِمًا» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذَكَرَ اللَّهُ عِيسى في القُرْآنِ قالَ مُشْرِكُو مَكَّةَ: إنَّما أرادَ مُحَمَّدٌ أنْ نُحِبَّهُ كَما أحَبَّتِ النَّصارى عِيسى قالَ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا﴾ قالَ: ما قالُوا هَذا القَوْلَ إلّا لِيُجادِلُوا ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾ قالَ: ما عَدا ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى أنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿وجَعَلْناهُ مَثَلا﴾ قالَ: آيَةً ﴿لِبَنِي َ﴾ ﴿ولَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَخْلُفُ بَعْضُهم بَعْضًا مَكانَ بَنِي آدَمَ.

(p-٢٢٣)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ المُشْرِكِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: أرَأيْتَ ما يُعْبَدُ مِن دُونِ اللَّهِ أيْنَ هُمْ؟ قالَ: ”فِي النّارِ“ . قالُوا: والشَّمْسُ والقَمَرُ؟ قالَ: والشَّمْسُ والقَمَرُ. قالُوا: فَعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنْ هو إلا عَبْدٌ أنْعَمْنا عَلَيْهِ وجَعَلْناهُ مَثَلا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الزخرف»: ٥٩] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَجَعَلْنا مِنكم مَلائِكَةً في الأرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ قالَ: يَعْمُرُونَ الأرْضَ بَدَلًا مِنكم.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ ومُسَدَّدٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ ) قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ.

وأحْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: خُرُوجُ (p-٢٢٤)عِيسى يَمْكُثُ في الأرْضِ أرْبَعِينَ سَنَةً تَكُونُ تِلْكَ الأرْبَعُونَ أرْبَعَ سِنِينَ يَحُجُّ ويَعْتَمِرُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: آيَةٌ لِلسّاعَةِ خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى عَلَمٌ لِلسّاعَةِ وناسٌ يَقُولُونَ: القُرْآنُ عَلَمٌ لِلسّاعَةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ شَيْبانَ قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: هَذا القُرْآنُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ بِخَفْضِ العَيْنِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: قَرَأْتُها في مُصْحَفِ أبَيٍّ: (p-٢٢٥)(وإنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسّاعَةِ) .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ﴾ قالَ: نُزُولُ عِيسى.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولأُبَيِّنَ لَكم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قالَ: مِن تَبْدِيلِ التَّوْراةِ.

43:64Страница 494

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤

Воистину, Аллах - мой Господь и ваш Господь. Поклоняйтесь же Ему. Это - прямой путь».

К этому аяту нет толкования

43:65Страница 494

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥

Но секты разошлись во мнениях между собой. Горе же тем, которые поступали несправедливо, от страданий в Мучительный день!

К этому аяту нет толкования

43:66Страница 494

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

Неужели они ожидают чего-либо, кроме Часа, который наступит для них внезапно, так что они даже не почувствуют его приближения?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَقُومُ السّاعَةُ والرَّجُلانِ يَحْلُبانِ اللِّقْحَةَ والرَّجُلانِ يَطْوِيانِ الثَّوْبَ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهم بَغْتَةً وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف»: ٦٦] .

43:67–70Страница 494

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

В тот день врагами станут все любящие друзья, кроме богобоязненных.

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨

О рабы Мои! Сегодня вы не познаете страха и не будете опечалены.

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩

Вы были теми, которые уверовали в Наши знамения и были мусульманами.

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠

Войдите же в Рай радостными вместе со своими женами (или вместе с себе подобными).

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ انْقَطَعَتِ الأرْحامُ وقَلَّتِ الأسْبابُ وذَهَبَتِ الأُخُوَّةُ إلّا الأُخُوَّةَ في اللَّهِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف»: ٦٧] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ (p-٢٢٦)قالَ: عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا مُتَعادُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ: «﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: صارَتْ كُلُّ خُلَّةٍ عَداوَةً عَلى أهْلِها يَوْمَ القِيامَةِ إلّا خُلَّةَ المُتَّقِينَ. قالَ: وذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: الأخِلّاءُ أرْبَعَةٌ مُؤْمِنانِ وكافِرانِ فَماتَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمَعْرُوفٍ ولا أنْهى عَنْ مُنْكَرٍ مِنهُ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ كَما هَدَيْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ وماتَ أحَدُ الكافِرِينَ فَسُئِلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أرَ خَلِيلًا آمَرَ بِمُنْكَرٍ مِنهُ ولا أنْهى عَنْ مَعْرُوفٍ مِنهُ اللَّهُمَّ أضِلَّهُ كَما أضْلَلْتَنِي وأمِتْهُ عَلى ما أمَتَّنِي عَلَيْهِ قالَ: ثُمَّ يُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيامَةِ فَقالَ: لِيُثْنِ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ فَأمّا المُؤْمِنانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأحْسَنِ الثَّناءِ وأمّا الكافِرانِ فَأثْنى كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى صاحِبِهِ كَأقْبَحِ الثَّناءِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: يُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أجِبْ رَبَّكَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَلا يُحْجَبُ عَنْهُ فَيُؤْمَرُ بِهِ إلى (p-٢٢٧)الجَنَّةِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ. فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ ويَرى مَنزِلَتَهُ أفْضَلَ مِن مَنازِلِهِمْ ويُكْسى مِن ثِيابِ الجَنَّةِ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ تاجٌ ويُغَلَّفُهُ مِن رِيحِ الجَنَّةِ ويُشْرِقُ وجْهُهُ حَتّى يَكُونَ مِثْلَ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا قالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنهم حَتّى يَأْتِيَ أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الخَيْرِ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ أبْشِرْ يا فُلانُ فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وأعَدَّ لَكَ في الجَنَّةِ كَذا وكَذا فَما يَزالُ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في الجَنَّةِ مِنَ الكَرامَةِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ البَياضِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الجَنَّةِ، ويُؤْتى بِالرَّئِيسِ في الشَّرِّ فَيُقالُ: أجِبْ رَبَّكَ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إلى رَبِّهِ فَيُحْجَبُ عَنْهُ ويُؤْمَرُ بِهِ إلى النّارِ فَيَرى مَنزِلَهُ ومَنازِلَ أصْحابِهِ فَيُقالُ: هَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ وهَذِهِ مَنزِلَةُ فُلانٍ فَيَرى ما أعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِيها مِنَ الهَوانِ ويَرى مَنزِلَتَهُ شَرًّا مِن مَنازِلِهِمْ فَيَسْوَدُّ وجْهُهُ وتَزْرَقُّ عَيْناهُ ويُوضَعُ عَلى رَأْسِهِ قَلَنْسُوَةٌ مِن نارٍ، فَيَخْرُجُ فَلا يَراهُ أهْلُ مَلَأٍ إلّا تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنهُ فَيَأْتِي أصْحابُهُ الَّذِينَ كانُوا يُجامِعُونَهُ عَلى الشَّرِّ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنكَ. فَيَقُولُ: ما (p-٢٢٨)أعاذَكُمُ اللَّهُ مِنِّي؟ أما تَذْكُرُ يا فُلانُ كَذا وكَذا. فَيُذَكِّرُهُمُ الشَّرُّ الَّذِي كانُوا يُجامِعُونَهُ ويُعِينُونَهُ عَلَيْهِ، فَما زالَ يُخْبِرُهم بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم في النّارِ حَتّى يَعْلُوَ وُجُوهَهم مِنَ السَّوادِ مِثْلُ ما عَلا وجْهَهُ فَيَعْرِفُهُمُ النّاسُ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ فَيَقُولُونَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ في ”تَرْغِيبِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ قالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنانِ وخَلِيلانِ كافِرانِ تُوُفِّيَ أحَدُ المُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالجَنَّةِ فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالخَيْرِ ويَنْهانِي عَنِ الشَّرِّ ويُنَبِّئُنِي أنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ ما أرَيْتَنِي وتَرْضى عَنْهُ كَما رَضِيتَ عَنِّي. فَيُقالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ ما لَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا ولَبَكَيْتَ قَلِيلًا ثُمَّ يَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ: نِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الصّاحِبُ ونِعْمَ الخَلِيلُ وإذا ماتَ أحَدُ الكافِرِينَ بُشِّرَ بِالنّارِ فَيَذْكُرُ خَلِيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ خَلِيلِي فُلانًا كانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ ومَعْصِيَةِ رَسُولِكَ ويَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ ويَنْهانِي عَنِ الخَيْرِ ويُنَبِّئُنِي أنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتّى تُرِيَهُ مِثْلَ ما أرَيْتَنِي وتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَما سَخِطْتَ عَلَيَّ فَيَمُوتُ الآخَرُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ أرْواحِهِما، فَيُقالُ: لِيُثْنِ كُلُّ (p-٢٢٩)واحِدٍ مِنكُما عَلى صاحِبِهِ فَيَقُولُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ بِئْسَ الأخُ وبِئْسَ الصّاحِبُ وبِئْسَ الخَلِيلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أنَّ النّاسَ حِينَ يُبْعَثُونَ لَيْسَ مِنهم إلّا فَزِعٌ فَيُنادِي مُنادٍ: يا عِبادِي لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ. فَيَرْجُوها النّاسُ كُلَّهَمْ، فَيُتْبِعُها: الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُحْبَرُونَ﴾ قالَ: تُكْرَمُونَ.

43:71Страница 494

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١

Их будут обносить блюдами из золота и чашами. Там будет то, чего жаждут души и чем услаждаются глаза. Вы пребудете там вечно.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِن ذَهَبٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ بِسَنَدٍ رِجالُهُ ثِقاتٌ عَنْ أنَسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إنَّ أسْفَلَ أهْلِ الجَنَّةِ أجْمَعِينَ دَرَجَةً لِمَن يَقُومُ عَلى رَأْسِهِ عَشَرَةُ آلافِ خادِمٍ بِيَدِ كُلِّ واحِدٍ صَحْفَتانِ؛ واحِدَةٌ مِن ذَهَبٍ والأُخْرى مِن فِضَّةٍ في كُلِّ واحِدَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرى مِثْلُهُ يَأْكُلُ مِن آخِرِها مِثْلَ ما يَأْكُلُ مِن أوَّلِها يَجِدُ لِآخِرِها مِنَ الطِّيبِ واللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لِأوَّلِها ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ رِيحَ المِسْكِ الأذْفَرِ، لا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» .

(p-٢٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿بِصِحافٍ﴾ قالَ: القِصاعُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً يَوْمِ القِيامَةِ لَيُؤْتى بِغَدائِهِ في سَبْعِينَ ألْفَ صَحْفَةٍ في كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ كالآخَرِ فَيَجِدُ لِلْآخِرِ لَذَّةَ أوَّلِهِ لَيْسَ مِنهُ رَذْلٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأكْوابُ. الجِرارُ مِنَ الفِضَّةِ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأكْوابُ الَّتِي لَيْسَ لَها آذانٌ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقَ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وأكْوابٍ﴾ قالَ: القِلالُ الَّتِي لا عُرى لَها، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ أمّا سَمِعْتَ قَوْلَ الهُذَلِيِّ:

؎فَلَمْ يَنْطِقِ الدِّيكُ حَتّى مَلَأً تُ كُوبَ الرَّبابِ لَهُ فاسْتَدارا.

(p-٢٣١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿بِأكْوابٍ﴾ [الواقعة: ١٨] قالَ: جِرارٌ لَيْسَ لَها عُرًى وهي بِالنَّبَطِيَّةِ كُوبًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: وأكْوابٍ. قالَ: هي دُونَ الأبارِيقِ، بَلَغَنا أنَّها مُدَوَّرَةُ الرَّأْسِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أهْوَنَ أهْلِ النّارِ عَذابًا رَجُلٌ يَطَأُ عَلى جَمْرَةٍ يَغْلِي مِنها دِماغُهُ. قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وما كانَ جُرْمُهُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: كانَتْ لَهُ ماشِيَةٌ يَغْشى بِها الزَّرْعَ ويُؤْذِيهِ، وحَرَّمَ اللَّهُ الزَّرْعَ وما حَوْلَهُ رَمْيَةً بِحَجَرٍ فَلا تَسْحَتُوا أمْوالَكم في الدُّنْيا، وتُهْلِكُوا أنْفُسَكم في الآخِرَةِ. وقالَ: إنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً وأسْفَلَهم دَرَجَةً لَرَجُلٌ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ بَعْدَهُ أحَدٌ يُفْسَحُ لَهُ في بَصَرِهِ مَسِيرَةَ مِائَةَ عامٍ في قُصُورٍ مِن ذَهَبٍ وخِيامٍ مِن لُؤْلُؤٍ لَيْسَ فِيها مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا مَعْمُورٌ يُغْدى عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ ويُراحُ بِسَبْعِينَ ألْفَ صَحْفَةٍ مِن ذَهَبٍ لَيْسَ مِنها صَحْفَةٌ إلّا وفِيها (p-٢٣٢)لَوْنٌ لَيْسَ في الآخَرِ مِثْلُهُ شَهْوَتُهُ في آخِرِها كَشَهْوَتِهِ في أوَّلِها لَوْ نَزَلَ بِهِ جَمِيعُ أهْلِ الدُّنْيا لَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ مِمّا أُعْطِيَ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمّا أُوتِيَ شَيْئًا» .

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَشْتَهِي الطّائِرَ وهو يَطِيرُ فَيَقَعُ مُتَفَلِّقًا نَضِيجًا في كَفِّهِ فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتّى تَنْتَهِيَ نَفْسُهُ، ثُمَّ يَطِيرُ ويَشْتَهِي الشَّرابَ فَيَقَعُ الإبْرِيقُ في يَدِهِ فَيَشْرَبُ مِنهُ ما يُرِيدُ ثُمَّ يَرْجِعُ إلى مَكانِهِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ﴾ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهم وذَكَرَ الجَنَّةَ فَقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذَنَّ أحَدُكُمُ اللُّقْمَةَ فَيَجْعَلُها في فِيهِ ثُمَّ يَخْطُرُ عَلى بالِهِ طَعامٌ آخَرُ فَيَتَحَوَّلُ الطَّعامُ الَّذِي في فِيهِ عَلى الَّذِي اشْتَهى. ثُمَّ قَرَأ: ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ وأنْتُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ [الزخرف»: ٧١] .

(p-٢٣٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”صِفَةِ الجَنَّةِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرُّمّانَةُ مِن رُمّانِ الجَنَّةِ يَجْتَمِعُ عَلَيْها بَشَرٌ كَثِيرٌ يَأْكُلُونَ مِنها فَإنْ جَرى عَلى ذِكْرِ أحَدِهِمْ شَيْءٌ وجَدَهُ في مَوْضِعِ يَدِهِ حَيْثُ يَأْكُلُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَزّارُ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّكَ لَتَنْظُرُ إلى الطَّيْرِ في الجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ مَيْمُونَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَهِي الطَّيْرَ في الجَنَّةِ فَيَجِيءُ مِثْلَ البُخْتِيِّ حَتّى يَقَعَ عَلى خِوانِهِ لَمْ يُصِبْهُ دُخانٌ ولَمْ تَمَسَّهُ نارٌ فَيَأْكُلُ مِنهُ حَتّى يَشْبَعَ ثُمَّ يَطِيرُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ أخَسَّ أهْلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا لَهُ سَبْعُونَ ألْفَ خادِمٍ مَعَ كُلِّ خادِمٍ صَحْفَةٌ مِن (p-٢٣٤)ذَهَبٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ أهْلُ الأرْضِ جَمِيعُهم لَأوْصَلَهم لا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِن عِنْدِ غَيْرِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِ اللَّهِ ﴿وفِيها ما تَشْتَهِيهِ الأنْفُسُ﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ: في الجَنَّةِ ولَدٌ؟ قالَ: إنْ شاءُوا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وهَنّادٌ والدّارِمِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ حِبّانَ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الوَلَدَ مِن قُرَّةِ العَيْنِ وتَمامِ السُّرُورِ فَهَلْ يُولَدُ لِأهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقالَ: إنَّ المُؤْمِنَ إذا اشْتَهى الوَلَدَ في الجَنَّةِ كانَ حَمْلُهُ ووَضْعُهُ وسِنُّهُ في ساعَةٍ كَما يَشْتَهِي» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أفِي الجَنَّةِ خَيْلٌ فَإنِّي أُحِبُّ الخَيْلَ؟ قالَ: إنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ (p-٢٣٥)الجَنَّةَ فَلا تَشاءُ أنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ تَطِيرُ بِكَ في أيِّ الجَنَّةِ شِئْتَ إلّا فَعَلْتَ. فَقالَ الأعْرابِيُّ: أفِي الجَنَّةِ إبِلٌ فَإنِّي أُحِبُّ الإبِلَ؟ فَقالَ: يا أعْرابِيُّ، إنْ أدْخَلَكَ اللَّهُ الجَنَّةَ أصَبْتَ فِيها ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ولَذَّتْ عَيْنُكَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: هَلْ في الجَنَّةِ خَيْلٌ فَإنَّها تُعْجِبُنِي؟ قالَ: إنْ أحْبَبْتَ ذَلِكَ أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ فَتَطِيرُ بِكَ في الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ. فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنِ الإبِلَ تُعْجِبُنِي فَهَلْ في الجَنَّةِ مِن إبِلٍ؟ فَقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ إنْ أُدْخِلْتَ الجَنَّةَ فَلَكَ فِيها ما تَشْتَهِي نَفْسُكَ ولَذَّتْ عَيْنُكَ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الحَضْرَمِيِّ قالَ: إنَّ السَّحابَةَ لَتَمُرُّ بِأهْلِ الجَنَّةِ فَتَقُولُ: ما أُمْطِرُكُمْ؟

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ قالَ: إنَّ الرَّسُولَ يَجِيءُ إلى الشَّجَرَةِ مِن شَجَرِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ: إنَّ رَبِّي يَأْمُرُكِ أنْ تَفْتَقِي لِهَذا ما شاءَ فَإنَّ الرَّسُولَ لَيَجِيءُ إلى الرَّجُلِ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ الحُلَّةَ فَيَقُولُ: قَدْ رَأيْتُ الحُلَلَ، فَما رَأيْتُ مِثْلَ هَذِهِ.

(p-٢٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ يَشْتَهِي الثَّمَرَةَ فَتَجِيءُ حَتّى تَسِيلَ في فِيهِ وإنَّها في أصْلِها في الشَّجَرَةِ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سابِطٍ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَيُزَوَّجُ خَمْسَمِائَةِ حَوْراءَ وأرْبَعَمِائَةِ بِكْرٍ وثَمانِيَةَ آلافِ ثَيِّبٍ ما مِنهُنَّ واحِدَةٌ إلّا يُعانِقُها عُمُرَ الدُّنْيا كُلِّها لا يَأْجِمُ واحِدٌ مِنهُما مِن صاحِبِهِ وإنَّهُ لَتُوضَعُ مائِدَتُهُ فَما تَنْقَضِي مِنها نَهْمَتُهُ عُمْرَ الدُّنْيا كُلِّها وإنَّهُ لَيَأْتِيهِ المَلَكُ بِتَحِيَّةٍ مِن رَبِّهِ وبَيْنَ أُصْبُعَيْهِ مِائَةٌ أوْ سَبْعُونَ حُلَّةً فَيَقُولُ: ما أتانِي مِن رَبِّي شَيْءٌ أعْجَبُ إلَيَّ مِن هَذِهِ. فَيَقُولُ: أيُعْجِبُكَ هَذا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ المَلَكُ: لِأدْنى شَجَرَةٍ بِالجَنَّةِ: يا شَجَرَةُ تَكَوَّنِي لِفُلانٍ مِن هَذا ما اشْتَهَتْ نَفْسُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي ظَبْيَةَ السُّلَفِيِّ قالَ: إنَّ الشَّرْبَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ لَتُظِلُّهُمُ السَّحابَةُ فَتَقُولُ: ما أُمْطِرُكُمْ؟ فَما يَدْعُو داعٍ مِنَ القَوْمِ بِشَيْءٍ إلّا (p-٢٣٧)أمْطَرَتْهم حَتّى إنَّ القائِلَ مِنهم لَيَقُولُ: أمْطِرِينا كَواعِبَ أتْرابًا.

43:72Страница 494

وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢

Этот Рай дан вам в наследство за то, что вы совершали.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن أحَدٍ إلّا ولَهُ مَنزِلٌ في الجَنَّةِ ومَنزِلٌ في النّارِ فالكافِرُ يَرِثُ المُؤْمِنَ مَنزِلَهُ مِنَ النّارِ والمُؤْمِنُ يَرِثُ الكافِرَ مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وتِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف»: ٧٢] .

وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ في ”الزُّهْدِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: تَجُوزُونَ الصِّراطَ بِعَفْوِ اللَّهِ وتَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وتَقْتَسِمُونَ المَنازِلَ بِأعْمالِكم.

43:73Страница 494

لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣

Для вас там уготованы многочисленные фрукты, которые вы будете есть.

К этому аяту нет толкования

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English