Al-BaghawiAl‑Ma'arij · 70:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

المعارج

Al-Ma'arij

The Ascending Stairways · Meccan · 44 ayahs

70:1Page 568

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

A supplicant asked for a punishment bound to happen1

مكية

( سأل سائل ) قرأ أهل المدينة والشام : " سال " بغير همز وقرأ الآخرون بالهمز ، فمن همز فهو من السؤال ، ومن قرأ بغير همز قيل : هو لغة في السؤال ، يقال : سال يسال مثل خاف يخاف [ يعني ] سال يسال خفف الهمزة وجعلها ألفا .

وقيل : هو من السيل ، والسايل واد من أودية جهنم ، يروى ذلك عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والأول أصح .

واختلفوا في الباء في قوله : " بعذاب " قيل : هي بمعنى " عن " كقوله : " فاسأل به خبيرا " ( الفرقان - 59 ) [ أي عنه خبيرا ]

ومعنى الآية : سأل سائل عن عذاب ( واقع ) نازل كائن على من ينزل ولمن ذلك العذاب

70:2Page 568

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

To the disbelievers; of it there is no preventer.

فقال الله مبينا مجيبا لذلك السائل : ( للكافرين ) وذلك أن أهل مكة لما خوفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعذاب قال بعضهم لبعض : من أهل هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ سلوا عنه محمدا فسألوه فأنزل الله : " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين " أي : هو للكافرين ، هذا قول الحسن وقتادة . وقيل : الباء صلة ومعنى الآية : دعا داع وسأل سائل عذابا واقعا للكافرين ، أي : على الكافرين ، اللام بمعنى " على " وهو النضر بن الحارث حيث دعا على نفسه وسأل العذاب ، فقال : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية ( الأنفال - 32 ) فنزل به ما سأل يوم بدر فقتل صبرا ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد : ( ليس له ) أي للعذاب ( دافع ) مانع .

70:3Page 568

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

[It is] from Allāh, owner of the ways of ascent.

"من الله ذي المعارج" قال ابن عباس: أي ذي السموات، سماها معارج لأن الملائكة تعرج فيها. وقال سعيد بن جبير: ذي الدرجات. وقال قتادة: ذي الفواضل والنعم، ومعارج: الملائكة.

70:4Page 568

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

The angels and the Spirit [i.e., Gabriel] will ascend to Him during a Day the extent of which is fifty thousand years.

( تعرج الملائكة ) قرأ الكسائي " يعرج " بالياء ، وهي قراءة ابن مسعود ، وقرأ الآخرون " تعرج " بالتاء ( والروح ) يعني جبريل - عليه السلام - ( إليه ) أي إلى الله - عز وجل - ( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ) من سني الدنيا لو صعد غير الملك وذلك أنها تصعد منتهى أمر الله تعالى من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمر الله تعالى من فوق السماء السابعة .

روى ليث عن مجاهد أن مقدار هذا خمسون ألف سنة .

وقال محمد بن إسحاق : لو سار بنو آدم من الدنيا إلى موضع العرش لساروا خمسين ألف سنة من سني الدنيا .

وقال عكرمة وقتادة : هو يوم القيامة . وقال الحسن أيضا : هو يوم القيامة . وأراد أن موقفهم للحساب حتى يفصل بين الناس خمسون ألف سنة من سني الدنيا ، ليس يعني به مقدار طوله هذا دون غيره لأن يوم القيامة له أول وليس له آخر لأنه يوم ممدود ، ولو كان له آخر لكان منقطعا .

وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : هو يوم القيامة يكون على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة .

أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة : فما أطول هذا اليوم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " .

وقيل : معناه لو ولي محاسبة العباد في ذلك اليوم غير الله لم يفرغ منه خمسين ألف سنة . وهذا معنى قول عطاء عن ابن عباس ومقاتل . قال عطاء : ويفرغ الله منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا .

وروى محمد بن الفضل عن الكلبي قال : يقول لو وليت حساب ذلك اليوم الملائكة والجن والإنس وطوقتهم محاسبتهم لم يفرغوا منه إلا بعد خمسين ألف سنة ، وأنا أفرغ منها في ساعة [ واحدة ] من النهار .

وقال يمان : هو يوم القيامة فيه خمسون موطنا ، كل موطن ألف سنة . وفيه تقديم وتأخير كأنه قال : ليس له دافع من الله ذي المعارج في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة تعرج الملائكة والروح إليه .

70:5Page 568

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

So be patient with gracious patience.

"فاصبر صبراً جميلاً"، يا محمد على تكذيبهم وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

70:6Page 568

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Indeed, they see it [as] distant,

"إنهم يرونه بعيداً"، يعني العذاب.

70:7Page 568

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

But We see it [as] near.

"ونراه قريباً"، لأن ما هو آت قريب.

70:8Page 568

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

On the Day the sky will be like murky oil,1

"يوم تكون السماء كالمهل"، كعكر الزيت. وقال الحسن: كالفضة إذا أذيبت.

70:9Page 568

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

And the mountains will be like wool,1

( وتكون الجبال كالعهن ) كالصوف المصبوغ . ولا يقال : " عهن " إلا للمصبوغ . وقال مقاتل : كالصوف المنفوش . وقال الحسن : كالصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ثم عهنا منفوشا ، ثم تصير هباء منثورا .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском