Al-BaghawiAl‑Ghashiyah · 88:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

الغاشية

Al-Ghashiyah

The Overwhelming · Meccan · 26 ayahs

88:1Page 592

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ ١

Has there reached you the report of the Overwhelming [event]?

مكية

"هل أتاك حديث الغاشية"، يعني: قد أتاك حديث القيامة، تغشى كل شيء بالأهوال.

88:2Page 592

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ٢

[Some] faces, that Day, will be humbled,

"وجوه يومئذ"، يعني: يوم القيامة، "خاشعة"، ذليلة.

88:3Page 592

عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ ٣

Working [hard] and exhausted.1

"عاملة ناصبة"، قال عطاء عن ابن عباس : يعني الذين عملوا ونصبوا في الدنيا على غير دين الإسلام من عبدة الأوثان وكفار أهل الكتاب ، مثل الرهبان وغيرهم ، لا يقبل الله منهم اجتهادا في ضلالة ، يدخلون النار يوم القيامة ، وهو قول سعيد بن جبير ، وزيد بن أسلم . ومعنى النصب : الدأب في العمل بالتعب .

وقال عكرمة والسدي : عاملة في الدنيا بالمعاصي ، ناصبة في الآخرة في النار .

وقال بعضهم : عاملة في النار ناصبة فيها . قال الحسن : لم تعمل لله في الدنيا ، فأعملها وأنصبها في النار بمعالجة السلاسل ، والأغلال . وبه قال قتادة ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس .

قال ابن مسعود : تخوض في النار كما تخوض الإبل في الوحل .

وقال الكلبي : يجرون على وجوههم في النار .

[ وقال الضحاك : يكلفون ارتقاء جبل من حديد في النار ] والكلام خرج على " الوجوه " والمراد منها أصحابها .

88:4Page 592

تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ ٤

They will [enter to] burn in an intensely hot Fire.

( تصلى نارا ) قرأ أهل البصرة وأبو بكر : " تصلى " بضم التاء اعتبارا بقوله : " تسقى من عين آنية " [ وقرأ الآخرون بفتح التاء ( نارا حامية ) قال ابن عباس : قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله .

88:5Page 592

تُسۡقَىٰ مِنۡ عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ ٥

They will be given drink from a boiling spring.

( تسقى من عين آنية ) متناهية في الحرارة قد أوقدت عليها جهنم منذ خلقت ، فدفعوا إليها [ وردا ] عطاشا . قال المفسرون : لو وقعت منها قطرة على جبال الدنيا لذابت .

88:6Page 592

لَّيۡسَ لَهُمۡ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٖ ٦

For them there will be no food except from a poisonous, thorny plant

هذا شرابهم ثم ذكر طعامهم فقال : ( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) قال مجاهد وعكرمة وقتادة : هو نبت ذو شوك لاطئ بالأرض ، تسميه قريش الشبرق فإذا هاج سموها الضريع ، وهو أخبث طعام وأبشعه . وهو رواية العوفي عن ابن عباس . قال الكلبي : لا تقربه دابة إذا يبس .

قال ابن زيد : أما في الدنيا فإن " الضريع " الشوك اليابس الذي يبس له ورق ، وهو في الآخرة شوك من نار وجاء في الحديث عن ابن عباس : " الضريع : شيء في النار [ شبه ] الشوك أمر من الصبر‌ ، وأنتن من الجيفة ، وأشد حرا من النار " .

وقال أبو الدرداء ، والحسن : إن الله تعالى يرسل على أهل النار الجوع حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون فيغاثون بالضريع ، ثم يستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة ، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء ، فيستسقون ، فيعطشهم ألف سنة ، ثم يسقون من عين آنية شربة لا هنيئة ولا مريئة ، فلما أدنوه من وجوههم ، سلخ جلود وجوههم وشواها ، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها فذلك قوله عز جل : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " ( محمد - 15 ) .

88:7Page 592

لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ ٧

Which neither nourishes nor avails against hunger.

قال المفسرون : فلما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع ، وكذبوا في ذلك ، فإن الإبل إنما ترعاه ما دام رطبا ، وتسمى " شبرقا " فإذا يبس لا يأكله شيء . فأنزل الله : ( لا يسمن ولا يغني من جوع )

88:8Page 592

وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ ٨

[Other] faces, that Day, will show pleasure.

ثم وصف أهل الجنة فقال: "وجوه يومئذ ناعمة"، قال مقاتل: في نعمة وكرامة.

88:9Page 592

لِّسَعۡيِهَا رَاضِيَةٞ ٩

With their effort [they are] satisfied

"لسعيها"، في الدنيا، "راضية"، في الآخرة حين أعطيت الجنة بعملها.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском