Al-BaghawiAl‑Muddaththir · 74:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

المدثر

Al-Muddaththir

The Cloaked One · Meccan · 56 ayahs

74:1Page 575

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُدَّثِّرُ ١

O you who covers himself [with a garment],1

مكية

[ ( يا أيها المدثر ) ] ، أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير قال : سألت أبا سلمة [ بن ] عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن ؟ قال : " يا أيها المدثر " قلت : يقولون : " اقرأ باسم ربك الذي خلق " ( العلق - 1 ) ؟ فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد الله عن ذلك ، فقلت له مثل الذي قلت ، فقال جابر : لا أحدثك إلا بما حدثنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : " جاورت بحراء فلما قضيت جواري هبطت ، فنوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ونظرت أمامي فلم أر شيئا ونظرت خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا فأتيت خديجة فقلت : دثروني وصبوا علي ماء باردا [ قال ] فدثروني وصبوا علي ماء باردا قال فنزلت : " يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر " .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليث ، عن عقيل قال ابن شهاب : سمعت أبا سلمة قال : أخبرني جابر بن عبد الله : أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن فترة الوحي : " فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فخشيت حتى هويت على الأرض ، فجئت أهلي فقلت : زملوني زملوني [ فزملوني ] فأنزل الله تعالى : " يا أيها المدثر قم فأنذر " إلى قوله : " فاهجر " قال أبو سلمة : والرجز الأوثان ، ثم حمي الوحي وتتابع " .

74:2Page 575

قُمۡ فَأَنذِرۡ ٢

Arise and warn

قوله عز وجل: " يا أيها المدثر * قم فأنذر "، أي: أنذر كفار مكة.

74:3Page 575

وَرَبَّكَ فَكَبِّرۡ ٣

And your Lord glorify

"وربك فكبر"، عظمه عما يقوله عبدة الأوثان.

74:4Page 575

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ٤

And your clothing purify

( وثيابك فطهر ) قال قتادة ومجاهد : نفسك فطهر [ عن الذنب ] فكنى عن النفس بالثوب ، وهو قول إبراهيم والضحاك والشعبي والزهري . وقال عكرمة : سئل ابن عباس عن قوله : " وثيابك فطهر " فقال : لا تلبسها على معصية ولا على غدر ، ثم قال : أما سمعت قول غيلان بن سلمة الثقفي :

وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع

والعرب تقول في وصف الرجل بالصدق والوفاء : إنه طاهر الثياب ، وتقول لمن غدر : إنه لدنس الثياب . وقال أبي بن كعب : لا تلبسها على غدر ولا على ظلم ولا إثم ، البسها وأنت بر [ جواد ] طاهر .

وروى أبو روق عن الضحاك معناه : وعملك فأصلح .

قال السدي : يقال للرجل إذا كان صالحا : إنه لطاهر الثياب ، وإذا كان فاجرا إنه لخبيث الثياب .

وقال سعيد بن جبير : وقلبك ونيتك فطهر . وقال الحسن والقرظي : وخلقك فحسن .

وقال ابن سيرين وابن زيد : أمر بتطهير الثياب من النجاسات التي لا تجوز الصلاة معها وذلك أن المشركين [ كانوا ] لا يتطهرون ولا يطهرون ثيابهم .

وقال طاووس : وثيابك فقصر لأن تقصير الثياب طهرة لها .

74:5Page 575

وَٱلرُّجۡزَ فَٱهۡجُرۡ ٥

And uncleanliness1 avoid

( والرجز فاهجر ) قرأ أبو جعفر وحفص [ عن عاصم ] ويعقوب : " والرجز " بضم الراء ، وقرأ الآخرون بكسرها وهما لغتان ومعناهما واحد . قال مجاهد وعكرمة وقتادة والزهري وابن زيد وأبو سلمة : المراد بالرجز الأوثان ، قال : فاهجرها ولا تقربها .

وقيل : الزاي فيه منقلبة عن السين والعرب تعاقب بين السين والزاي لقرب مخرجهما ودليل هذا التأويل قوله : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " ( الحج - 30 ) .

وروي عن ابن عباس أن معناه : اترك المآثم .

وقال أبو العالية والربيع : " الرجز " بضم الراء : الصنم ، وبالكسر : النجاسة والمعصية .

وقال الضحاك : يعني الشرك . وقال الكلبي : يعني العذاب .

ومجاز الآية : اهجر ما أوجب لك العذاب من الأعمال .

74:6Page 575

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ ٦

And do not confer favor to acquire more1

( ولا تمنن تستكثر ) أي : لا تعط مالك مصانعة لتعطى أكثر منه ، هذا قول أكثر المفسرين قال الضحاك ومجاهد : كان هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة . قال الضحاك : هما رباءان حلال وحرام ، فأما الحلال فالهدايا وأما الحرام فالربا . قال قتادة : لا تعط شيئا طمعا لمجازاة الدنيا يعني أعط لربك وأرد به الله . وقال الحسن : معناه لا تمنن على الله بعملك فتستكثره ، قال الربيع : لا تكثرن عملك في عينك فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل . وروى خصيف عن مجاهد : ولا تضعف أن تستكثر من الخير ، من قولهم : حبل متين إذا كان ضعيفا دليله : قراءة ابن مسعود : " ولا تمنن أن تستكثر " قال [ ابن ] زيد معناه : لا تمنن بالنبوة على الناس فتأخذ عليها أجرا أو عرضا من الدنيا .

74:7Page 575

وَلِرَبِّكَ فَٱصۡبِرۡ ٧

But for your Lord be patient.

( ولربك فاصبر ) قيل : فاصبر على طاعته وأوامره ونواهيه لأجل ثواب الله . قال مجاهد : فاصبر لله على ما أوذيت . وقال ابن زيد : ] معناه حملت أمرا عظيما محاربة العرب والعجم فاصبر عليه لله - عز وجل - . وقيل : فاصبر تحت موارد القضاء لأجل الله .

74:8Page 575

فَإِذَا نُقِرَ فِي ٱلنَّاقُورِ ٨

And when the trumpet is blown,

"فإذا نقر في الناقور"، أي: نفخ في الصور، وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، يعني النفخة الثانية.

74:9Page 575

فَذَٰلِكَ يَوۡمَئِذٖ يَوۡمٌ عَسِيرٌ ٩

That Day will be a difficult day

"فذلك"، يعني النفخ في الصور، "يومئذ"، يعني يوم القيامة، "يوم عسير"، شديد.

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском