Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:77–85
12:77Page 244
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ آيَةُ ٧٧
[١١٨٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عُوقِبَ يُوسُفُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، والثّالِثَةُ حَيْثُ قالَ: ﴿أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] فاسْتُقْبِلَ في وجْهِهِ ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ يَعْنُونَهُ.
[١١٨٣٤] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثَنا الفَيْضُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مِسْعَرُ بْنُ كِدامٍ، عَنْ أبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: سَرَقَ يُوسُفُ صَنَمًا لِجَدِّهِ أبِي أُمِّهِ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، كَسَرَهُ ثُمَّ ألْقاهُ في الطَّرِيقِ فَعَيَّرَهُ بِذَلِكَ إخْوَتُهُ.
(p-٢١٧٨)[١١٨٣٥] حَدَّثَنا أبُو عَقِيلٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَبِيبِ بْنِ إسْماعِيلَ، مِن ولَدِ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في تَعْيِيرِ إخْوَةِ يُوسُفَ لَهُ ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: كانَ يُوسُفُ مَعَ أُمِّهِ عِنْدَ خالٍ لَهُ قالَ: وكانَ غُلامًا، يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمانِ، فَدَخَلُوا كَنِيسَةً لَهم فَوَجَدَ تِمْثالًا لَهم صَغِيرًا مِن ذَهَبٍ فَأخَذَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ إخْوَتِهِ: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾
والوَجْهُ الثّانِي:
[١١٨٣٦] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا -يَعْنِي: ابْنَ عَدِيٍّ -، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ قالَ: كانَ عَلى الخِوانِ فاجْتَرَّ عَرْقًا، أوْ قالَ: خَبَّأهُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١١٨٣٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ أوَّلَ ما دَخَلَ عَلى يُوسُفَ مِنَ البَلاءِ فِيما بَلَغَنِي أنَّ عَمَّتَهُ بِنْتَ إسْحاقَ، وكانَتْ كُبْرى ولَدِ إسْحاقَ، وكانَتْ إلَيْها مِنطَقَةُ إسْحاقَ، وكانُوا يَتَوارَثُونَها بِالكِبَرِ، فَكانَ مِن أخْتانِها مِن ولِيِّها، كانَ لَهُ سِلْمًا لا يُنازَعُ فِيهِ يَصْنَعُ فِيهِ ما شاءَ، وكانَ يَعْقُوبُ حِينَ وُلِدَ لَهُ يُوسُفُ قَدْ كانَ حَضَنَتْهُ عَمَّتُهُ، فَكانَ مَعَها وإلَيْها، فَلَمْ يُحِبَّ أحَدٌ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ حُبَّها إيّاهُ، حَتّى إذا تَرَعْرَعَ وبَلَغَ سَنَواتٍ ووَقَعَتْ نَفْسُ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ أتاها، فَقالَ: يا أُخَيَّةُ، أسْلِمِي إلَيَّ يُوسُفَ، فَواللَّهِ ما أقْدِرُ أنْ يَغِيبَ عَنِّي ساعَةً، قالَ: وأنا واللَّهِ ما أقْدِرُ عَلى أنْ يَغِيبَ عَنِّي ساعَةً، قالَ: فَواللَّهِ ما أنا بِتارِكِهِ، قالَتْ: دَعْهُ عِنْدِي أيّامًا حَتّى أنْظُرَ إلَيْهِ، وأسْكُنَ عَنْهُ لَعَلَّ ذَلِكَ يُسَلِّينِي عَنْهُ، أوْ كَما قالَتْ، فَلَمّا خَرَجَ مِن عِنْدِها يَعْقُوبُ عَمَدَتْ إلى مِنطَقَةِ إسْحاقَ فَحَزَّمَتْها عَلى يُوسُفَ تَحْتَ ثِيابِها ثُمَّ قالَتْ: فَقَدْتُ مِنطَقَةَ إسْحاقَ، فانْظُرُوا مَن أخَذَها ومَن أصابَها فالتُمِسَتْ، ثُمَّ قالَتْ: كَشِّفُوا أهْلَ البَيْتِ فَكَشَّفُوهُمْ، فَوَجَدُوها مَعَ يُوسُفَ، فَقالَتْ: واللَّهِ إنَّهُ المُسْلِمُ ما أصْنَعُ؟ أصْنَعُ فِيهِ ما شِئْتُ، قالَ: وأتاها يَعْقُوبُ، فَأخْبَرْتُهُ الخَبَرَ، فَقالَ: أنْتِ وذَلِكَ إنْ كانَ فَعَلَ ذَلِكَ فَهو سَلَمٌ لَكِ ما أسْتَطِيعُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأمْسَكَتْهُ فَما قَدَرَ عَلَيْهِ يَعْقُوبُ حَتّى ماتَتْ، فَهو الَّذِي يَقُولُ إخْوَةُ يُوسُفَ حِينَ صَنَعَ بِأخِيهِ ما صَنَعَ (p-٢١٧٩)حِينَ أخَذَهُ: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ إلى قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾
[١١٨٣٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ”فَلَمّا اسْتَخْرَجَها“ يَعْنِي: مِنَ الوِعاءِ-، انْقَطَعَتْ ظُهُورُهُمْ، وهَلَكُوا وقالُوا: ما يَزالُ لَنا مِنكم بَلاءٌ يا بَنِي راحِيلَ، مَتى أخَذْتَ هَذا الصُّواعَ؟ قالَ بِنْيامِينُ: بَنُو راحِيلَ الَّذِي لا يَزالُ لَهم مِنكم بَلاءٌ، ذَهَبْتُمْ بِأخِي فَأهْلَكْتُمُوهُ في البَرِّيَّةِ، وما وضَعَ هَذا الصُّواعَ في رَحْلِي إلّا الَّذِي وضَعَ الدَّراهِمَ في رِحالِكُمْ، قالَ: لا تَذْكُرِ الدَّراهِمَ، فَنُؤْخَذُ بِها فَوَقَعُوا فِيهِ وشَتَمُوهُ، فَلَمّا أدْخَلُوهم عَلى يُوسُفَ، دَعا الصُّواعَ، ثُمَّ نَقَرَ فِيهِ، ثُمَّ أدْناهُ مِن أُذُنِهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ صُواعِي هَذا لَيُخْبِرُنِي أنَّكم كُنْتُمُ اثْنَيْ عَشَرَ أخًا، وإنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِأخٍ لَكم فَبِعْتُمُوهُ.، فَلَمّا سَمِعَها بِنْيامِينُ قامَ فَسَجَدَ لِيُوسُفَ، وقالَ: أيُّها المَلِكُ سَلْ صُواعَكَ هَذا، أحَيٌّ ذَلِكَ أمْ لا؟ فَنَقَرَهُ يُوسُفُ، ثُمَّ قالَ: نَعَمْ، هو حَيٌّ وسَوْفَ تَراهُ، قالَ: اصْنَعْ بِي ما شِئْتَ، فَإنَّهُ إنْ عَلِمَ بِي اسْتَنْقَذَنِي، فَدَخَلَ يُوسُفُ فَبَكى، ثُمَّ تَوَضَّأ فَنَقَرَ فِيهِ، فَقالَ بِنْيامِينُ: أيُّها المَلِكُ إنِّي أراكَ تَضْرِبُ بِصُواعِكَ فَيُخْبِرُكَ الحَقَّ، فَسَلْهُ مَن صاحِبُهُ؟ فَنَقَرَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ صُواعِي هَذا غَضْبانُ، يَقُولُ: كَيْفَ تَسْألُنِي مَن صاحِبِي وقَدْ رَأيْتَ مَعَ مَن كُنْتُ، وكانَ بَنُو يَعْقُوبَ إذا غَضِبُوا لَمْ يُطاقُوا فَغَضِبَ رُوبِيلُ، فَقامَ فَقالَ: يا أيُّها المَلِكُ، واللَّهِ لَتَتْرُكَنّا أوْ لَأصِيحَنَّ صَيْحَةً لا تَبْقى امْرَأةٌ حامِلٌ بِمِصْرَ إلّا طَرَحَتْ ما في بَطْنِها، وقامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِن جَسَدِ رُوبِيلَ تَخْرُجُ مِن ثِيابِهِ، فَقالَ يُوسُفُ لِابْنِهِ: مُرَّ إلَيَّ جَنْبِ رُوبِيلَ فَمُسَّهُ، وكانَ بَنُو يَعْقُوبَ إذا غَضِبَ أحَدُهم فَمَسَّهُ الآخَرُ ذَهَبَ غَضَبُهُ، فَمَرَّ الغُلامُ إلى جانِبِهِ فَمَسَّهُ فَذَهَبَ غَضَبُهُ، فَقالَ: مَن هَذا؟ إنَّ في هَذا البِلادِ لَبَزْرًا مِن بَزْرِ يَعْقُوبَ، قالَ يُوسُفُ: ومَن يَعْقُوبُ؟ فَغَضِبَ رُوبِيلُ فَقالَ: يا أيُّها المَلِكُ، لا تَذْكُرْنَّ يَعْقُوبَ فَإنَّهُ سَرِيُّ اللَّهِ ابْنُ ذَبِيحِ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، فَقالَ يُوسُفُ: أنْتَ إذًا إنْ كُنْتَ صادِقًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾
[١١٨٣٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ يَقُولُ: أسَرَّ في نَفْسِهِ قَوْلَهُ: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾
(p-٢١٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾
[١١٨٤٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُهُ.
[١١٨٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ فَلَمّا سَمِعَها يُوسُفُ ﴿قالَ أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ سِرًّا في نَفْسِهِ، ﴿ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾
[١١٨٤٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ تَقُولُونَ.
[١١٨٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ أيْ: بِما تَكْذِبُونَ.
12:78Page 244
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨
They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا يا أيُّها العَزِيزُ إنَّ لَهُ أبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ آيَةُ ٧٨
[١١٨٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: ثُمَّ قالُوا لِيُوسُفَ: ﴿يا أيُّها العَزِيزُ إنَّ لَهُ أبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾
[١١٨٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ثُمَّ قالُوا لِيُوسُفَ: ﴿إنَّ لَهُ أبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ: إنّا نَرى ذَلِكَ مِنكَ إحْسانًا إنْ فَعَلْتَ.
12:79Page 245
قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ أَن نَّأۡخُذَ إِلَّا مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّظَٰلِمُونَ ٧٩
He said, "[I seek] the refuge of Allāh [to prevent] that we take except him with whom we found our possession. Indeed, we would then be unjust."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَأْخُذَ إلا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إنّا إذًا لَظالِمُونَ﴾ آيَةُ ٧٩
[١١٨٤٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿قالَ مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَأْخُذَ إلا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إنّا إذًا لَظالِمُونَ﴾ قالَ: ما كُنّا لِنَأْخُذَ بِهِ بَرِيئًا بِظَنٍّ فَإنَّ ذَلِكَ لَظُلْمٌ إنْ فَعَلْنا.
12:80Page 245
فَلَمَّا ٱسۡتَيۡـَٔسُواْ مِنۡهُ خَلَصُواْ نَجِيّٗاۖ قَالَ كَبِيرُهُمۡ أَلَمۡ تَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَمِن قَبۡلُ مَا فَرَّطتُمۡ فِي يُوسُفَۖ فَلَنۡ أَبۡرَحَ ٱلۡأَرۡضَ حَتَّىٰ يَأۡذَنَ لِيٓ أَبِيٓ أَوۡ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ لِيۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ٨٠
So when they had despaired of him, they secluded themselves in private consultation. The eldest of them said, "Do you not know that your father has taken upon you an oath by Allāh and [that] before you failed in [your duty to] Joseph? So I will never leave [this] land until my father permits me or Allāh decides for me,1 and He is the best of judges.
(p-٢١٨١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا اسْتَيْأسُوا مِنهُ﴾ آيَةُ ٨٠
[١١٨٤٧] وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿فَلَمّا اسْتَيْأسُوا﴾ أيْ: فَلَمّا يَئِسُوا مِنهُ ورَأوْا شِدَّتَهُ في أمْرِهِ.
[١١٨٤٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فَقالَ لَهم يُوسُفُ: إذا أتَيْتُمْ أباكم فَأقْرِءُوا عَلَيْهِ السَّلامَ، وقُولُوا لَهُ: إنَّ مَلِكَ مِصْرَ يَدْعُو لَكَ أنْ لا تَمُوتَ حَتّى تَرى ابْنَكَ يُوسُفَ حَتّى يَعْلَمَ أبُوكم أنَّ في الأرْضِ صِدِّيقِينَ مِثْلَهُ، فَلَمّا يَئِسُوا مِنهُ وأخْرَجَ لَهم شَمْعُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾
[١١٨٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ قالَ: خَلَصُوا وحْدَهم نَجِيًّا.
[١١٨٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أيْ: خَلا بَعْضُهم بِبَعْضٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ كَبِيرُهم ألَمْ تَعْلَمُوا﴾
[١١٨٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ شَمْعُونُ الَّذِي تَخَلَّفَ وأكْبَرُ مِنهُ في المِيلادِ، رُوبِيلُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٨٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو رُوبِيلُ، وهو الَّذِي كانَ نَهاهم عَنْ قَتْلِهِ، وكانَ أكْبَرَ القَوْمِ.
[١١٨٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿كَبِيرُهُمْ﴾ وهو رُوبِيلُ أخُو يُوسُفَ، وهو ابْنُ خالَتِهِ.
[١١٨٥٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿قالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو رُوبِيلُ، ولَمْ يَكُنْ بِأكْبَرِهِمْ سِنًّا، ولَكِنْ كانَ كَبِيرَهم في العِلْمِ.
[١١٨٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا (p-٢١٨٢)سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ فَقالَ رُوبِيلُ كَما ذُكِرَ لِي وكانَ كَبِيرَ القَوْمِ: ﴿ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ أباكم قَدْ أخَذَ عَلَيْكم مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي﴾
[١١٨٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي﴾ قالَ: لَنْ أبْرَحَ الأرْضَ الَّتِي أنا بِها حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي، أيْ: بِالخُرُوجِ.
[١١٨٥٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيَّ قَوْلُهُ: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي﴾ فَأقامَ رُوبِيلُ بِمِصْرَ، وأقْبَلَ النَّفْرُ إلى يَعْقُوبَ فَبَكى، وقالَ: يا بَنِيَّ، ما تَذْهَبُونَ مِن مَرَّةٍ إلّا نَقَصْتُمْ واحِدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ الآيَةُ
[١١٨٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، أنْبَأ إسْماعِيلُ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي أوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي﴾ قالَ: بِالسَّيْفِ.
12:81Page 245
ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ٨١
Return to your father and say, 'O our father, indeed your son has stolen, and we did not testify except to what we knew. And we were not witnesses of the unseen.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكُمْ﴾ آيَةُ ٨١
[١١٨٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكُمْ﴾ فَإنِّي ماكِثٌ لا أرْجِعُ حَتّى يَأْتِيَنِي أمْرُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا﴾
[١١٨٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَفّانُ، ثَنا حُسامٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ عَنْ إبْراهِيمَ أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَكْتُبَ الرَّجُلُ شَهادَتَهُ، فَإذا اسْتُشْهِدَ شَهِدَ، ويَقُولُ: ﴿وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا﴾
[١١٨٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكم فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا﴾ أيْ: قَدْ أُخِذَتِ السَّرِقَةُ مِن رَحْلِهِ، ونَحْنُ نَنْظُرُ.
[١١٨٦٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: ﴿وما شَهِدْنا إلا بِما عَلِمْنا﴾ لَمْ نَشْهَدْ أنَّ السّارِقَ يُؤْخَذُ بِسَرِقَتِهِ (p-٢١٨٣)إلّا وذَلِكَ الَّذِي عَلِمْنا، قالَ: وكانَ الحُكْمُ عِنْدَ الأنْبِياءِ: يَعْقُوبَ وبَنِيهِ، أنْ يُؤْخَذَ السّارِقُ بِسَرِقَتِهِ عِنْدَما يَسْرِقُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾
[١١٨٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ أسَدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ ما كُنّا نَعْلَمُ أنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ.
[١١٨٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ أيْ: ما كُنّا نَشْعُرُ أنَّ ابْنَكَ يَسْرِقُ.
[١١٨٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ فَلا عَلِمَ لَنا بِالغَيْبِ.
[١١٨٦٦] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ قالَ: ما عَلِمْنا مِنَ الغَيْبِ أنَّهُ أخَذَ لَهُ شَيْئًا، ولا ظَنَنّا ذَلِكَ، إنَّما سَألَنا ما جَزاءُ السّارِقِ؟ .
12:82Page 245
وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٨٢
And ask the city in which we were and the caravan in which we came - and indeed, we are truthful.'"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها﴾ آيَةُ ٨٢
[١١٨٦٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها﴾ وهِيَ: مِصْرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعِيرَ الَّتِي أقْبَلْنا فِيها﴾
[١١٨٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: واسْألِ العِيرَ، قالَ: هي حَمِيرٌ.
[١١٨٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: وقَدْ عَرَفَ رُوبِيلُ في رَجْعِ قَوْلِهِ لِإخْوَتِهِ، أنَّهم أهْلُ تُهْمَةٍ عِنْدَ أبِيهِمْ، لِما كانُوا صَنَعُوا في يُوسُفَ، وقَوْلُهُ: ﴿واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها﴾ فَقَدْ عَلِمُوا ما عَلِمْنا، وشَهِدُوا ما شَهِدْنا، إنْ كُنْتَ لا تُصَدِّقُنا، ﴿وإنّا لَصادِقُونَ﴾
12:83Page 245
قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٨٣
[Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. Perhaps Allāh will bring them to me all together. Indeed, it is He who is the Knowing, the Wise."
(p-٢١٨٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ آيَةُ ٨٣
[١١٨٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ أيْ: زَيَّنَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا.
[١١٨٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قالَ: فَلَمّا جاءُوا إلى يَعْقُوبَ اتَّهَمَهُمْ، وظَنَّ أنَّهم كَفِعْلَتِهِمْ بِيُوسُفَ، ثُمَّ قالَ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾
[١١٨٧٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وأقْبَلَ النَّفْرُ إلى يَعْقُوبَ فَأخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فَبَكى وقالَ: يا بَنِيَّ ما تَذْهَبُونَ مِن مَرَّةٍ إلّا نَقَصْتُمْ واحِدًا، ذَهَبْتُمْ فَنَقَصْتُمْ يُوسُفَ، ثُمَّ ذَهَبْتُمُ الثّانِيَةَ فَنَقَصْتُمْ شَمْعُونَ، ثُمَّ ذَهَبْتُمُ الثّالِثَةَ فَنَقَصْتُمْ بِنْيامِينَ، ورُوبِيلَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾
[١١٨٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ أيْ: يُوسُفَ وأخِيهِ ورُوبِيلَ.
[١١٨٧٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ أيْ بِيُوسُفَ، وأخِيهِ، ورُوبِيلَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ هو العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
[١١٨٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَوْلُهُ: ﴿الحَكِيمُ﴾ قالَ: الحَكِيمُ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.
12:84Page 245
وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ ٨٤
And he turned away from them and said, "Oh, my sorrow over Joseph," and his eyes became white1 from grief, for he was [of that] a suppressor.2
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَوَلّى عَنْهُمْ﴾ آيَةُ ٨٤
[١١٨٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ (p-٢١٨٥)﴿وتَوَلّى عَنْهُمْ﴾ أيْ: أعْرَضَ عَنْهُمْ، وتَتامَّ حُزْنَهُ وبَلَغَ مَجْهُودُهُ حِينَ لَحِقَ بِيُوسُفَ أخُوهُ، وهَيَّجَ عَلَيْهِ حُزْنَهُ عَلى يُوسُفَ.
[١١٨٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، ثَنا بَعْضُ أصْحابِنا، عَنْ أبِي رَوْقٍ قالَ: لَمّا احْتَبَسَ يُوسُفُ أخاهُ بِسَبَبِ السَّرِقَةِ، قالَ: كَتَبَ إلَيْهِ يَعْقُوبُ: مِن يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ إلى يُوسُفَ عَزِيزِ فِرْعَوْنَ، أمّا بَعْدُ: فَإنّا أهْلَ بَيْتٍ مُوكَلٌ بِنا البَلاءُ، إنَّ أبِي إبْراهِيمَ أُلْقِيَ في النّارِ فَصَبَرَ فَجَعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْدًا وسَلامًا، وإنَّ أبِي إسْحاقَ قُرِّبَ لِلْذَبْحِ في اللَّهِ فَصَبَرَ، فَفَداهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وإنَّ اللَّهَ كانَ قَدْ وهْبَ لِي قُرَّةَ عَيْنٍ فَسَلَبَنِيهِ، لَحْمِي عَلى عَظْمِي، فَلا لَيْلِي لَيْلٌ ولا نَهارِي نَهارٌ، والأسِيرُ الَّذِي في يَدَيْكَ بِما ادَّعى عَلَيْهِ مِنَ السَّرَقِ أخُوهُ لِأُمِّهِ فَكُنْتُ إذا ذَكَرْتُ أسَفِي عَلَيْهِ قَرَّبْتُهُ مِنِّي فَسَلا عَنِّي بَعْضَ ما كُنْتُ أجِدُ، وقَدْ بَلَغَنِي أنَّكَ حَبَسْتَهُ بِسَبَبِ سَرِقَةٍ فَخَلِّ سَبِيلَهُ فَإنِّي لَمْ ألِدْ سارِقًا، ولَيْسَ بِسارِقٍ، والسَّلامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾
[١١٨٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ قالَ: يا حَزَنا عَلى يُوسُفَ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١١٨٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ يا جَزَعًا.
[١١٨٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿وقالَ يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ قالُوا: جَهْلًا وظُلْمًا.
[١١٨٨١] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سُفْيانَ الأسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما أُعْطِيَتْ أُمَّةٌ مِثْلَ ما أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] ألَمْ تَسْمَعْ إلى قَوْلِ يَعْقُوبَ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ ولَوْ أُعْطِيَها أحَدٌ أُعْطِيَها يَعْقُوبُ.
(p-٢١٨٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ﴾
[١١٨٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”إنَّ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: يا رَبِّ، إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ يَسْألُونَكَ بِإبْراهِيمَ، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ فاجْعَلْنِي لَهم رابِعًا، فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ، أنْ يا داوُدُ، إنَّ إبْراهِيمَ أُلْقِيَ في النّارِ بِسَبَبٍ فَصَبَرَ، وتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ، وإنَّ إسْحاقَ بَذَلَ مُهْجَةَ دَمِهِ في سَبَبٍ فَصَبَرَ، وتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ، وإنَّ يَعْقُوبَ أُخِذَتْ مِنهُ حَبِيبُهُ حَتّى ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ، فَصَبَرَ، وتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ“».
[١١٨٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا نَضَّرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ يَعْقُوبَ، عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا طالَ حُزْنُهُ عَلى يُوسُفَ ذَهَبَتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ وهو كَظِيمٌ جَعَلَ العُوّادُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَيَقُولُ شَيْخٌ كَبِيرٌ، قَدْ ذَهَبَ بَصَرِي فَأوْحى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ يا يَعْقُوبُ شَكَوْتَنِي إلى عُوّادِكَ؟ قالَ: أيْ رَبِّ هَذا ذَنْبٌ عَمِلْتُهُ، لا أعُودُ إلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْدُ يَقُولُ: ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللَّهِ وأعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: ٨٦]
[١١٨٨٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُرِّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ أنَّ جِبْرِيلَ دَخَلَ عَلى يُوسُفَ في السِّجْنِ فَعَرَفَهُ، فَقالَ لَهُ: أيُّها المَلِكُ الكَرِيمُ عَلى رَبِّهِ هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِيَعْقُوبَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: ما فَعَلَ؟ قالَ: ﴿وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ﴾ عَلَيْكَ، قالَ: فَما بَلَغَ مِن حُزْنِهِ؟ قالَ: حَزِنَ سَبْعِينَ، قالَ: هَلْ لَهُ عَلى ذَلِكَ مِن أجْرٍ؟ قالَ: نَعَمْ، أجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ.
[١١٨٨٥] حَدَّثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي الحارِثِ، ثَنا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ التَّيْمِيُّ قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ.
[١١٨٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ لَيَّةَ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ بِنَحْوِهِ، غَيْرَ أنَّهُ قالَ: ذَهَبَ بَصَرُهُ، وقالَ: لَهُ أجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا.
(p-٢١٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾
[١١٨٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ قالَ: كَظِيمٌ الحُزْنَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١١٨٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ قالا: ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ فَهو كَظِيمٌ﴾ قالَ: كَظَمَ عَلى الحُزْنِ، فَلَمْ يَقُلْ إلّا خَيْرًا.
[١١٨٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا القاسِمُ بْنُ عِيسى الطّائِيُّ الواسِطِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الكَظِيمُ الكَمِيدُ.
[١١٨٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أيْ: سَكَتَ، يَكْظِمُ حُزْنَهُ ويُرَدِّدُهُ في جَوْفِهِ.
12:85Page 245
قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ ٨٥
They said, "By Allāh, you will not cease remembering Joseph until you become fatally ill or become of those who perish."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ آيَةُ ٨٥
[١١٨٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ قالَ: لا تَزالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ.
[١١٨٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ تَفْتَأُ مِن حُبِّهِ تَزالُ تَذْكُرُ يُوسُفَ.
[١١٨٩٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ لَهُ بَنُوهُ: ﴿تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ أمّا تَفْتَأُ: فَتَزالُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾
[١١٨٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا عُثْمانُ، عَنْ عُتْبَةَ -يَعْنِي: ابْنَ اليَقْظانِ-، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قالَ: دَنِفًا مِنَ المَرَضِ. حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿حَرَضًا﴾ قالَ: الحَرَضُ: ما دُونَ المَوْتِ.
(p-٢١٨٨)[١١٨٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا مِسْكِينٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قالَ: حَتّى تَكادَ أنْ تَمُوتَ.
[١١٨٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ قالَ: هَرِمًا.
[١١٨٩٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلٌ، عَنْ أبِي صَخْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَرَضًا﴾ قالَ: أما الحَرَضُ فَيَقُولُونَ: لا يَعْقِلُ ولا يَنْتَفِعُ بِهِ.
[١١٨٩٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: الحَرَضُ: الشَّيْءُ البالِي.
[١١٨٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿حَتّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ أيْ: فاسِدًا لا عَقْلَ لَكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾
[١١٩٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ اليَقْظانِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾ قالَ: مِنَ المَيِّتِينَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences