Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:144–156
2:144Page 22
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤
We have certainly seen the turning of your face, [O Muḥammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face [i.e., yourself] toward al-Masjid al-Ḥarām.1 And wherever you [believers] are, turn your faces [i.e., yourselves] toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture [i.e., the Jews and the Christians] well know that it is the truth from their Lord. And Allāh is not unaware of what they do.
قَوْلُهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾
[١٣٥٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي (p-٢٥٣)إسْحاقَ «عَنِ البَراءِ، قالَ: لَمّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ صَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ أنْ يُحَوَّلَ نَحْوَ الكَعْبَةِ فَنَزَلَتْ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾ فَصُرِفَ إلى الكَعْبَةِ».
[١٣٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَ أوَّلَ ما نَسَخَ اللَّهُ مِنَ القُرْآنِ القِبْلَةُ؛ وذَلِكَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، وكانَ أكْثَرَ أهْلِها اليَهُودُ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ فاسْتَقْبَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ، فَكانَ يَدْعُو اللَّهَ ويَنْظُرُ إلى السَّماءِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ»﴾
[١٣٥٦ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿”قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ“﴾ يَقُولُ: قَدْ نَرى نَظَرَكَ إلى السَّماءِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾
[١٣٥٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ قَمَطَةَ، قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وهو بِإزاءِ المِيزابِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ قالَ: نَحْوَ مِيزانِ الكَعْبَةِ فَهَذِهِ القِبْلَةُ هَذِهِ القِبْلَةُ.
[١٣٥٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها﴾ وذَلِكَ أنَّ الكَعْبَةَ كانَتْ أحَبَّ القِبْلَتَيْنِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وكانَ يُقَلِّبُ وجْهَهُ في السَّماءِ، وكانَ يَهْوى الكَعْبَةَ، فَوَلّاهُ اللَّهُ قِبْلَةً كانَ يَهْواها ويَرْضاها.
قَوْلُهُ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ﴾
[١٣٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سُفْيانَ يَعْنِي المَعْمَرِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿”فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ“:﴾ قالَ: تَوَجَّهْ
(p-٢٥٤)قَوْلُهُ: ﴿شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾
[١٣٦٠ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنْبَأ يُونُسُ بْنُ أبِي إسْحاقَ عَنِ البَراءِ: في قَوْلِهِ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: وسَطَهُ.
والوَجْهُ الثّانِي
[١٣٦١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ قالَ: قُلْتُ لِأبِي العالِيَةِ: قَوْلُهُ ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: هو عِنْدَكَ النِّصْفُ، قالَ: لا، هو تِلْقاءَهُ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٦٢ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ المِنقَرِيُّ، ثَنا وُهَيْبٌ عَنْ داوُدَ، عَنْ رُفَيْعٍ: ﴿فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ قالَ: تِلْقاءَهُ بِلِسانِ الحَبَشِ.
قَوْلُهُ: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾
[١٣٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ زِيادٍ الكِنْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ قالَ: شَطْرُهُ فِينا قِبَلَهُ. ورُوِيَ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٦٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ أيْ تِلْقاءَهُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ آيَةُ ١٤٤
[١٣٦٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ في اليَهُودِ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ .
2:145Page 22
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥
And if you brought to those who were given the Scripture every sign, they would not follow your qiblah. Nor will you be a follower of their qiblah. Nor would they be followers of one another's qiblah. So if you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, indeed, you would then be among the wrongdoers.
(p-٢٥٥)قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ﴾ آيَةُ ١٤٥
وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿”ولَئِنْ أتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وما أنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهم وما بَعْضُهم بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ“﴾ يَقُولُ: ما اليَهُودُ بِتابِعِي قِبْلَةِ النَّصارى، ولا النَّصارى بِتابِعِي قِبْلَةِ اليَهُودِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٥
[١٣٦٦ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِن العِلْمِ﴾ فِيما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخَبَرِ.
2:146Page 23
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦
Those to whom We gave the Scripture know him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] as they know their own sons. But indeed, a party of them conceal the truth while they know [it].
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٦
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ فَأحَدٌ ذَلِكَ:
[١٣٦٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ.
[١٣٦٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ يَعْرِفُونَ الكَعْبَةَ أنَّها هي قِبْلَةُ الأنْبِياءُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي
[١٣٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى. يَعْرِفُونَ النَّبِيَّ ﷺ وصِفَتَهُ في كِتابِهِمْ، كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهم.
(p-٢٥٦)قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهُمْ﴾ آيَةُ ١٤٦
[١٣٧٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهُمْ﴾ قالَ: أهْلُ الكِتابِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾
[١٣٧١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿وإنَّ فَرِيقًا مِنهم لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ يَعْنِي القِبْلَةَ.
الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ قالَ: يَكْتُمُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.
2:147Page 23
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧
The truth is from your Lord, so never be among the doubters.
قَوْلُهُ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾
[١٣٧٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ -لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِن المُمْتَرِينَ﴾ يَقُولُ: فَلا تَكُونَنَّ في شَكٍّ مِن ذَلِكَ؛ فَإنَّها قِبْلَتُكَ وقِبْلَةُ الأنْبِياءِ قَبْلَكَ.
2:148Page 23
وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨
For each [religious following] is a [prayer] direction toward which it faces. So race to [all that is] good. Wherever you may be, Allāh will bring you forth [for judgement] all together. Indeed, Allāh is over all things competent.
قَوْلُهُ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ آيَةُ ١٤٨
[١٣٧٤ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الأدْيانِ يَقُولُ: لِكُلٍّ قِبْلَةٌ يَرْضَوْنَها ووِجْهَةُ اللَّهِ حَيْثُ تَوَجَّهَ المُؤْمِنُونَ.
[١٣٧٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: لِلْيَهُودِيِّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها ”ولِلْنَصارى“ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها، وهَداكُمُ اللَّهُ أنْتُمْ أيَّتُها الأُمَّةُ ”القِبْلَةَ“ الَّتِي هي القِبْلَةُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٥٧)الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: أمَرَ كُلَّ قَوْمٍ أنْ يُصَلُّوا إلى الكَعْبَةِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[١٣٧٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هو مُوَلِّيها﴾ قالَ: هي صَلاتُهم إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، وصَلاتُهم إلى الكَعْبَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿هُوَ مُوَلِّيها﴾
[١٣٧٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبِي، عَنْ هارُونَ النَّحْوِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قَرَأ: ”ولِكُلِّ وِجْهَةٍ هو مُوَلِّيها“ مُضافٌ، قالَ: مُواجِهُها. قالَ: صَلَّوْا نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ مَرَّةً، ونَحْوَ الكَعْبَةِ مَرَّةً.
قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾
[١٣٧٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ يَقُولُ: سارِعُوا في الخَيْراتِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي [١٣٨٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ قالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[١٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ قالَ: فاسْتَبِقُوا إلى الخَيْراتِ، واثْبُتُوا عَلى قِبْلَتِكم فَإنَّها وجْهُ اللَّهِ الَّتِي وجَّهَ إلَيْها مَن صَدَّقَ نَبِيَّهُ ﷺ وآمَنَ بِهِ.
(p-٢٥٨)قَوْلُهُ: ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾
[١٣٨٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٨٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا﴾ [النساء: ٧٨] قالَ: مِنَ الأرْضِ. [١٣٨٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ الحُبابِ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ قالَ: البَرِّ والفاجِرِ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
2:149Page 23
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩
So from wherever you go out [for prayer, O Muḥammad], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām, and indeed, it is the truth from your Lord. And Allāh is not unaware of what you do.
No commentary for this ayah
2:150Page 23
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠
And from wherever you go out [for prayer], turn your face toward al-Masjid al-Ḥarām. And wherever you [believers] may be, turn your faces toward it in order that the people will not have any argument against you, except for those of them who commit wrong; so fear them not but fear Me. And [it is] so I may complete My favor upon you and that you may be guided,
قَوْلُهُ: ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ آيَةُ ١٥٠
[١٣٨٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ لِئَلّا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ.
[١٣٨٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سِنانٍ يَعْنِي أبا سِنانٍ الشَّيْبانِيَّ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ قالَ: كُلٌّ قِبْلَةٌ.
قَوْلُهُ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾
[١٣٨٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ﴾ يَعْنِي أهْلَ الكِتابِ حِينَ قالُوا: صُرِفَ مُحَمَّدٌ ﷺ إلى الكَعْبَةِ قالُوا: اشْتاقَ الرَّجُلُ إلى بَيْتِ أبِيهِ ودِينِ قَوْمِهِ وكانَ حُجَّتَهم عَلى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ انْصِرافِهِ إلى البَيْتِ الحَرامِ، أنْ قالُوا: سَيَرْجِعُ إلى دِينِنا كَما رَجَعَ إلى قِبْلَتِنا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ والسُّدِّيِّ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والضَّحّاكِ، قالُوا: قَدْ رَجَعْتَ إلى قِبْلَتِنا
(p-٢٥٩)[١٣٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكم حُجَّةٌ إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: لَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكم بِذَلِكَ إلّا ظالِمٌ، فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ، لِئَلّا يَحْتَجَّ عَلَيْكُمُ الظَّلَمَةُ.
قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾
[١٣٨٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنهُمْ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، يَقُولُ: إنَّهم سَيَحْتَجُّونَ عَلَيْكم بِذَلِكَ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي ولأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكم ولَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾
[١٣٩٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَلا تَخْشَوْهم واخْشَوْنِي﴾ يَقُولُ: لا تَخْشَوْا أنْ أرُدَّكم في دِينِهِمْ.
2:151Page 23
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١
Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom1 and teaching you that which you did not know.
قَوْلُهُ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكُمْ﴾ آيَةُ ١٥١
[١٣٩١ ] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكُمْ﴾ يَقُولُ: كَما فَعَلْتُ فاذْكُرُونِي.
قَوْلُهُ: ﴿رَسُولا مِنكُمْ﴾
[١٣٩٢ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿كَما أرْسَلْنا فِيكم رَسُولا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿يَتْلُو عَلَيْكم آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ﴾
[١٣٩٣ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ويُزَكِّيكُمْ﴾ قالَ: ويُطَهِّرُكم مِنَ الذُّنُوبِ.
(p-٢٦٠)قَوْلُهُ: ﴿ويُعَلِّمُكُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: ﴿ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾
[١٣٩٤ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، حَدَّثَنِي أبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحّاكِ، حَدَّثَنِي أبِي الضَّحّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ويُعَلِّمُكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: كَما عَلَّمَكم أنْ يُصَلِّيَ الرّاكِبُ عَلى دابَّتِهِ والرَّجُلُ عَلى راحِلَتِهِ.
2:152Page 23
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢
So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.
قَوْلُهُ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ آيَةُ ١٥٢
[١٣٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: ذِكْرُ اللَّهِ إيّاكم أكْثَرُ مِن ذِكْرِكم إيّاهُ.
الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٩٦ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: إنَّ اللَّهَ يَذْكُرُ مَن ذَكَرَهُ، ويَزِيدُ مَن شَكَرَهُ، ويُعَذِّبُ مَن كَفَرَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ في إحْدى رِوايَتَيْهِ، وفِيهِ زِيادَةٌ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[١٣٩٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ عُمارَةُ الصَّيْدَلانِيُّ، ثَنا مَكْحُولٌ الأزْدِيُّ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أرَأيْتَ قاتِلَ النَّفْسِ وشارِبَ الخَمْرِ والسّارِقَ والزّانِيَ، يَذْكُرُ اللَّهَ وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: إذا ذَكَرَ اللَّهَ هو ذَكَرَهُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ حَتّى يَسْكُتَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ
[١٣٩٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ يَقُولُ: اذْكُرُونِي بِطاعَتِي، أذْكُرْكم بِمَغْفِرَتِي.
(p-٢٦١)[١٣٩٩] حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِي الأسْوَدِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الجَبّارِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءٍ عَنْ سَعِيدٍ: نَحْوَهُ، غَيْرَ أنَّهُ قالَ: أذْكُرْكم بِرَحْمَتِي
الوَجْهُ الخامِسُ
[١٤٠٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ العَطّارُ، ثَنا جَسْرٌ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ قالَ: اذْكُرُونِي فِيما افْتَرَضْتُ عَلَيْكُمْ، أذْكُرْكم فِيما أوْجَبْتُ لَكم عَلى نَفْسِي.
قَوْلُهُ: ﴿واشْكُرُوا لِي﴾
[١٤٠١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿واشْكُرُوا لِي﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَزِيدُ مَن شَكَرَهُ.
[١٤٠٢ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: أنَّ مُوسى ﷺ قالَ لِرَبِّهِ: أيْ رَبِّ أخْبِرْنِي كَيْفَ أشْكُرُكَ. قالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي ولا تَنْسانِي، فَإذا ذَكَرْتِنِي فَقَدْ شَكَرْتِنِي.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكْفُرُونِ﴾
[١٤٠٣ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكْفُرُونِ﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ مَن كَفَرَهُ. ورُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٤٠٤ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ مُوسى ﷺ قالَ لَهُ رَبُّهُ: تَذْكُرُنِي ولا تَنْسانِي، فَإذا نَسِيتِنِي فَقَدْ كَفَرْتَنِي.
2:153Page 23
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣
O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allāh is with the patient.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ آيَةُ ١٥٣
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَعَ الصّابِرِينَ﴾
[١٤٠٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: الصَّبْرُ في بابَيْنِ، الصَّبْرُ (p-٢٦٢)لِلَّهِ بِما أحَبَّ وإنْ ثَقُلَ عَلى الأنْفُسِ والأبْدانِ، والصَّبْرُ لِلَّهِ عَمّا كَرِهَ، وإنْ نازَعَتْ إلَيْهِ الأهْواءُ، فَمَن كانَ هَكَذا فَهو مِنَ الصّابِرِينَ الَّذِينَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ إنْ شاءَ اللَّهُ.
[١٤٠٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا ابْنُ هارُونَ، ثَنا أبُو حَمْزَةَ الثُّمالِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ قالَ: إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، يُنادِي مُنادٍ: أيْنَ الصّابِرُونَ، لِيَدْخُلُوا الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ. قالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ، فَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إلى أيْنَ يا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إلى الجَنَّةِ قالُوا: وقَبْلَ الحِسابِ؟ قالُوا: نَعَمْ قالُوا: ومَن أنْتُمْ؟ قالُوا: الصّابِرُونَ قالُوا: وما كانَ صَبْرُكُمْ؟ قالُوا: صَبَرْنا عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وصَبَرْنا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتّى تَوَفّانا اللَّهُ قالُوا: أنْتُمْ كَما قُلْتُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ.
[١٤٠٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: الصَّبْرُ اعْتِرافُ العَبْدِ لِلَّهِ بِما أصابَ مِنهُ، واحْتِسابُهُ عِنْدَ اللَّهِ رَجاءَ ثَوابِهِ، وقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وهو مُتَجَلِّدٌ لا يُرى مِنهُ إلّا الصَّبْرُ.
[١٤٠٨ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٌ، سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ وقالَ لِي: الصَّبْرُ في بابَيْنِ: عَلى ما أحَبَّ اللَّهُ وإنْ ثَقُلَ، وصَبْرٌ عَلى ما تَكْرَهُ وإنْ نازَعْتَ إلَيْهِ الهَوى. فَمَن كانَ هَكَذا فَهو مِنَ الصّابِرِينَ.
2:154Page 24
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤
And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ١٥٤
[١٤٠٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ قُتِلُوا في طاعَةِ اللَّهِ في قِتالِ المُشْرِكِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿أمْواتٌ﴾
[١٤١٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أمْواتٌ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: لا تَحْسَبْهم أمْواتًا.
(p-٢٦٣)قَوْلُهُ: ﴿بَلْ أحْياءٌ ولَكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾
[١٤١١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ المُخْتارِ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ أرْواحَ الشُّهَداءِ في طَيْرٍ خُضْرٍ، ثُمَّ يَكُونُ مَأْواها إلى قَنادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: هَلْ تَعْلَمُونَ كَرامَةً أكْرَمَ مِن كَرامَةٍ أُكْرِمْتُمُوها؟ فَيَقُولُونَ: لا إلّا أنّا ودِدْنا أنَّكَ أعَدْتَ أرْواحَنا في أجْسادِنا حَتّى نُقاتِلَ مَرَّةً أُخْرى في سَبِيلِكَ».
[١٤١٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتٌ بَلْ أحْياءٌ﴾ قالَ: يَقُولُ: هم أحْياءٌ في صُدُورِ طَيْرٍ خُضْرٍ، يَطِيرُونَ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءُوا، ويَأْكُلُونَ مِن حَيْثِ شاءُوا.
2:155Page 24
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥
And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,
قَوْلُهُ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ آيَةُ ١٥٥
[١٤١٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ يَعْنِي: ولَنَبْتَلِيَنَّكم يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ.
[١٤١٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
[١٤١٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَكِيمٍ الحَلَبِيُّ، ثَنا أبُو سَهْلٍ عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ.
قَوْلُهُ: ﴿بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾
[١٤١٦ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ وأنَّهُ مُبْتَلِيهِمْ فِيها.
(p-٢٦٤)[١٤١٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ قالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وسَيَبْتَلِيهِمْ بِما هو أشَدُّ مِن ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾
أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي شَيْبانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ: ﴿ونَقْصٍ ..... مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] قالَ: حَتّى لا تَحْمِلَ النَّخْلَةُ إلّا ثَمَرَةً واحِدَةً.
[١٤١٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ قالَ: قَدِ ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وسَيَبْتَلِيهِمْ بِما هو أشَدُّ مِن ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾
[١٤١٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أمَرَهم بِالصَّبِرِ وبَشَّرَهم. فَقالَ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ ثُمَّ أخْبَرَهم أنَّهُ هَكَذا فَعَلَ بَأنْبِيائِهِ وصَفْوَتِهِ، لِتَطِيبَ أنْفُسُهُمْ، فَقالَ: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾ [البقرة: ٢١٤]
[١٤٢٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وبَشِّرِ الصّابِرِينَ﴾ عَلى أمْرِ اللَّهِ في المَصائِبِ، يَعْنِي: بَشِّرْهم بِالجَنَّةِ.
2:156Page 24
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦
Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ آيَةُ ١٥٦
[١٤٢١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ المُؤْمِنَ إذا سَلَّمَ لِأمْرِ اللَّهِ ورَجَعَ واسْتَرْجَعَ عِنْدَ (p-٢٦٥)المُصِيبَةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثَ خِصالٍ مِنَ الخَيْرِ: الصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ، والرَّحْمَةُ، وتَحْقِيقُ سَبِيلِ الهُدى، وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ المُصِيبَةِ، جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ وأحْسَنَ عُقْباهُ، وجَعَلَ لَهُ خَلَفًا صالِحًا يَرْضاهُ».
[١٤٢٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا سُفْيانُ العُصْفُرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: لَقَدْ أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عِنْدَ المُصِيبَةِ ما لَمْ تُعْطَ الأنْبِياءُ قَبْلَها: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ ولَوْ أُعْطِيَتْهُ الأنْبِياءُ لَأُعْطِيَها يَعْقُوبُ إذْ قالَ: ﴿يا أسَفى عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] .
[١٤٢٣ ] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: كَتَبَ إلَيْهِ رَجُلٌ يَسْألُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهم مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ أخاصَّةٌ هِيَ؟ أوْ عامَّةٌ؟ قالَ: هي لِمَن آمَنَ بِالتَّقْوى وأدّى الفَرائِضَ.
[١٤٢٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِمْرانُ بْنُ مُوسى الطَّرَسُوسِيُّ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ خادِمُ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ يَقُولُ: قَوْلُ العَبْدِ: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾ تَفْسِيرُها: إنِّي لِلَّهِ وإنِّي إلى اللَّهِ راجِعٌ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences