Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:206–213

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:206–213

2:206Page 32

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ آيَةُ ٢٠٦

[١٩٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سِيدانُ بْنُ مُضارِبٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ العُرْيانِ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ دِينارٍ، عَنْ أبِي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَلا هَذِهِ الآيَةَ ”﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] اقْتَتَلَ هَذانِ“.

قَوْلُهُ: ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾

[١٩٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قاضِي الرَّيِّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ قالَ: بِئْسَ ما مَهَدُوا لِأنْفُسِهِمْ.

2:207Page 32

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ آيَةُ ٢٠٧

[١٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «أنَّ صُهَيْبًا، أقْبَلَ مُهاجِرًا نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ، فَتَبِعَهُ نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَ وانْتَثَلَ كِنانَتَهُ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي أرْماكم رَجُلًا بِسَهْمٍ، وأيْمُ اللَّهِ لا تَصِلُونَ إلَيَّ حَتّى أرْمِيَكم بِكُلِّ سَهْمٍ في كِنانَتِي، ثُمَّ أضْرِبَكم بِسَيْفِي، ما بَقِيَ في يَدِي مِنهُ شَيْءٌ، ثُمَّ شَأْنُكم بَعْدُ. وقالَ: إنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكم عَلى مالِي بِمَكَّةَ، وتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ قالُوا: فَدُلَّنا عَلى مالِكَ بِمَكَّةَ ونُخَلِّي عَنْكَ، فَتَعاهَدُوا عَلى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وأُنْزِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ القُرْآنُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ فَلَمّا رَأى رَسُولُ اللَّهِ صُهَيْبًا، قالَ لَهُ رَسُولُ (p-٣٦٩)اللَّهِ ﷺ: رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى - رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى رَبِحَ البَيْعُ يا أبا يَحْيى. وقَرَأ عَلَيْهِ القُرْآنَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ»﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٩٤٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ طارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبِي حازِمٍ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قالَ كُنّا في غَزاةٍ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ، فَقالُوا: ألْقى هَذا بِيَدَيْهِ إلى التَّهْلُكَةِ، فَكُتِبَ فِيهِ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَتَبَ عُمَرُ: لَيْسَ كَما قالُوا، هو مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٩٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، مَوْلًى لِآلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ أيْ: قَدْ شَرَوْا أنْفُسَهم مِنَ اللَّهِ بِالجِهادِ في سَبِيلِهِ، والقِيامِ بِحَقِّهِ، حَتّى هَلَكُوا عَلى ذَلِكَ، يَعْنِي: السَّرِيَّةَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٩٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ“.

قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾

[١٩٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ يَعْنِي: يَرْأفُ بِكم“.

2:208Page 32

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٢٠٨

[١٩٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ بْنِ أبِي سُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ كَذا قَرَأها بِالنَّصْبِ، (p-٣٧٠)يَعْنِي: مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ، فَإنَّهم كانُوا مَعَ الإيمانِ بِاللَّهِ مُسْتَمْسِكِينَ بِبَعْضِ أمْرِ التَّوْراةِ والشَّرائِعِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهِمْ“. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهُ قالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلّامٍ ومُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ.

قَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ﴾

[١٩٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، أخْبَرَنِي الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ”﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ يَقُولُ: ادْخُلُوا في شَرائِعِ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ولا تَدَعُوا مِنها شَيْئًا، وحَسْبُكُمُ الإيمانُ بِالتَّوْراةِ وما فِيها“.

[١٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ قالَ: السِّلْمُ: الطّاعَةُ“. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٩٤٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ والسِّلْمُ: الإسْلامُ“. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وأحَدِ قَوْلَيْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وطاوُوسٍ: وأحَدِ قَوْلَيْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٩٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ قالَ: في أنْواعِ البِرِّ كُلِّها“.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٩٤٩] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ المُقْرِئُ، ثَنا الخَفّافُ، قالَ: قالَ سَعِيدٌ: قالَ: قالَ قَتادَةُ: ”﴿فِي السِّلْمِ﴾ يَعْنِي: المُوادَعَةَ“.

قَوْلُهُ: ﴿كافَّةً﴾

[١٩٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ يَقُولُ: جَمِيعًا“. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وأبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٣٧١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ. وهَذَيْنِ الحَدِيثَيْنِ لَمْ نَكْتُبْهُما هُناكَ، فَكَتَبْناهُما هُنا.

[١٩٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَقُولُ: عَمَلُهُ“.

[١٩٥٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَقُولُ: طاعَتَهُ“.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾

[١٩٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: قالَ مُطَرِّفٌ: وجَدْنا أغَشَّ عِبادِ اللَّهِ لِعَبِيدِ اللَّهِ الشَّيْطانَ.

2:209Page 32

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ آيَةُ ٢٠٩

[١٩٥٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾ والزَّلَلُ: تَرْكُ الإسْلامِ“.

قَوْلُهُ: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾

[١٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾ يَقُولُ: إنْ ضَلَلْتُمْ“ وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾ مِن بَعْدِ ما جاءَكم مُحَمَّدٌ ﷺ .

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾ يَعْنِي بِالبَيِّناتِ: ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ“.

قَوْلُهُ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

[١٩٥٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، ”﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ، حَكِيمٌ في أمْرِهِ“. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٣٧٢)[١٩٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ أفْضَلَ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: العَزِيزُ في نُصْرَتِهِ مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ إذا شاءَ.

قَوْلُهُ: ”الحَكِيمُ“

بِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ: الحَكِيمُ في عُذْرِهِ وحُجَّتِهِ إلى عِبادِهِ.

2:210Page 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ آيَةُ ٢١٠

[١٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ عَطاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الجَلِيلِ القَيْسِيِّ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ الآيَةُ. يَهْبِطُ حِينَ يَهْبِطُ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ خَلْقِهِ سَبْعُونَ ألْفَ حِجابٍ، مِنها: النُّورُ والظُّلْمَةُ، والماءُ، فَيُصَوِّتُ الماءُ في تِلْكَ الظُّلْمَةِ صَوْتًا تَنْخُلِعُ لَهُ القُلُوبُ“.

[١٩٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَوْنٍ البَصْرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ“.

قَوْلُهُ: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾

[١٩٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ قالَ: يَأْتِي اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ في ظُلَلٍ مِنَ السَّحابِ، قَدْ قُطِّعَتْ طاقاتٍ“.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٩٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: هو غَيْرُ السَّحابِ، ولَمْ يَكُنْ إلّا لِبَنِي إسْرائِيلَ في تِيهِهِمْ حِينَ تاهُوا، وهو الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ“.

(p-٣٧٣)[١٩٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، قالَ: سَألْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ قالَ: ظُلَلٌ مِنَ الغَمامِ، مَنظُومٌ بِالياقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالجَواهِرِ والزَّبَرْجَدِ“.

قَوْلُهُ: ﴿والمَلائِكَةُ﴾

[١٩٦٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ يَقُولُ: والمَلائِكَةُ يَجِيئُونَ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، واللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى يَجِيءُ فِيما يَشاءُ، وهي في بَعْضِ القِراءَةِ (هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ والمَلائِكَةُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ) . وهي كَقَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلا﴾ [الفرقان: ٢٥]“.

[١٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إبْراهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ يَقُولُ: والمَلائِكَةُ حَوْلَهُ“.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٩٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةُ﴾ قالَ: يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ، وتَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ عِنْدَ المَوْتِ“.

قَوْلُهُ: ﴿وقُضِيَ الأمْرُ وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾

[١٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ”﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾ يَقُولُ: قامَتِ السّاعَةُ“.

[١٩٦٧] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: ثَنا ابْنُ زَيْدٍ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: إلى اللَّهِ المَرْجِعُ.

2:211Page 33

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ آيَةُ ٢١١

[١٩٦٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هم يَهُودٌ“.

(p-٣٧٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾

[١٩٦٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ”﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ قالَ: آتاهُمُ اللَّهُ آياتٍ بَيِّناتٍ: عَصا مُوسى، ويَدَهُ، وأقْطَعَهُمُ البَحْرَ، وأغْرَقَ عَدُوَّهم وهم يَنْظُرُونَ، وظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الغَمامَ، وأنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى“.

ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٩٧٠] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ ما ذُكِرَ مِنها في القُرْآنِ، ومالَمْ يُذْكَرْ“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿العِقابِ﴾

[١٩٧١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ”﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: مَن يَكْفُرْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ“. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

2:212Page 33

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ آيَةُ ٢١٢

[١٩٧٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ هي هَمُّهم وسَدَمُهم وطَلِبَتُهم ونِيَّتُهم“.

[١٩٧٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ”﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ قالَ: الكُفّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيا ويَطْلُبُونَها“.

قَوْلُهُ: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾

[١٩٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ويَقُولُونَ: ما هَؤُلاءِ عَلى شَيْءٍ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيًّا“.

(p-٣٧٥)[١٩٧٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدٌ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ”﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: مِن طَلَبِهِمُ الآخِرَةَ. قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وقالَ آخَرُونَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا، لاتَّبَعَهُ ساداتُنا وأشْرافُنا. واللَّهِ ما اتَّبَعَهُ إلّا أهْلُ الحاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصْحابِهِ“.

؟قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾

[١٩٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ”﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾ قالَ: فَوْقَهم في الجَنَّةِ“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [البقرة: ١١٣]

[١٩٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ هُناكُمُ التَّفاضُلُ“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾

[١٩٧٨] ذُكِرَ عَنْ أبِي صالِحٍ، كاتِبِ اللَّيْثِ، عَنِ الهِقْلِ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ”﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: تَفْسِيرُها: لَيْسَ عَلى اللَّهِ رَقِيبٌ، ولا مَن يُحاسِبُهُ“.

[١٩٧٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ بْنِ عَلِيٍّ الأسَدِيُّ، قالا: ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ”﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: لا يُحاسَبُ الرَّبُّ“.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٩٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ: ”﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: غَدَقًا“، ورُوِيَ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

2:213Page 33

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ﴾ آيَةُ ٢١٣

[١٩٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: آدَمُ“، ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.

(p-٣٧٦)قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾

[١٩٨٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: كانُوا أُمَّةً واحِدَةً حَيْثُ عُرِضُوا عَلى آدَمَ، فَفَطَرَهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ عَلى الإسْلامِ وأقَرُّوا لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ، وكانُوا أُمَّةً واحِدَةً مُسْلِمَيْنِ كُلَّهُمْ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ آدَمَ“.

[١٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثَنا هَمّامٌ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ قالَ: كانُوا كُفّارًا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾

[١٩٨٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ) . وإنَّ اللَّهَ إنَّما بَعَثَ الرُّسُلَ وأنْزَلَ الكِتابَ بَعْدَ الِاخْتِلافِ ”.

[١٩٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ:“ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ فَكانَ أوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ ﷺ ”.

[١٩٨٦] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: كانَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ، عَشَرَةُ أنْبِياءَ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ، ونَشَرَ مِن آدَمَ النّاسَ فَبَعَثَ فِيهِمُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ.

[١٩٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ:“ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ يَقُولُ: كانُوا عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ كُلُّهم ”.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾

[١٩٨٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ قالَ: أنْزَلَ الكِتابَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ ”.

(p-٣٧٧)قَوْلُهُ: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾

[١٩٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ:“ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ بَيْنَ آدَمَ، ونُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهم عَلى الهُدى، وعَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا، وكانَ أوَّلَ رَسُولٍ أرْسَلَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، وبُعِثَ عِنْدَ الِاخْتِلافِ مِنَ النّاسِ وتَرْكِ الحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وأنْزَلَ كِتابَهُ يَحْتَجُّ بِهِ عَلى خَلْقِهِ ”.

قَوْلُهُ: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾

؟[١٩٩٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلُهُ:“ ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ إلا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ يَعْنِي بَنِي إسْرائِيلَ، أُوتُوا الكِتابَ والعِلْمَ، مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ ”.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾

[١٩٩١] وبِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: بَغْيًا عَلى الدُّنْيا وطَلَبَ مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينَتِها، أيُّهم يَكُونُ لَهُ المُلْكُ والمَهابَةُ في النّاسِ فَبَغى بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وضَرَبَ بَعْضُهم رِقابَ بَعْضٍ ”.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾

[١٩٩٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ:“نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، نَحْنُ أوَّلُ النّاسِ دُخُولًا الجَنَّةَ، بَيْدَ أنَّهم أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِنا، وأُوتِينا الكِتابَ مِن بَعْدِهِمْ فَهَدانا اللَّهُ لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ، فَهَذا اليَوْمُ الَّذِي هَدانا اللَّهُ لَهُ، والنّاسُ لَنا تَبَعٌ فِيهِ، غَدًا لِلْيَهُودِ، وبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصارى”».

(p-٣٧٨)[١٩٩٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:“ ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يَقُولُ: فَهَداهُمُ اللَّهُ عِنْدَ الِاخْتِلافِ، أنَّهم أقامُوا عَلى ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ قَبْلَ الِاخْتِلافِ. أقامُوا عَلى الإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ، وأقامُوا عَلى الأمْرِ الأوَّلِ الَّذِي كانَ قَبْلَ الِاخْتِلافِ، واعْتَزَلُوا الِاخْتِلافَ، فَكانُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ. كانُوا شُهَداءَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ، وقَوْمِ هُودٍ، وقَوْمٍ صالِحٍ، وقَوْمِ شُعَيْبٍ، وآلِ فِرْعَوْنَ، أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم وأنَّهم كَذَّبُوا رُسُلَهم ”.

قَوْلُهُ: ﴿لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾

[١٩٩٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ فاخْتَلَفُوا في يَوْمِ الجُمُعَةِ، فاتَّخَذَ اليَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ والنَّصارى يَوْمَ الأحَدِ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِيَوْمِ الجُمُعَةِ واخْتَلَفُوا في القِبْلَةِ، فاسْتَقْبَلْتِ النَّصارى الشَّرْقَ واليَهُودُ بَيْتَ المَقْدِسِ، وهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْقِبْلَةِ واخْتَلَفُوا في الصَّلاةِ، فَمِنهم مَن يَرْكَعُ ولا يَسْجُدُ، ومِنهم مَن يَسْجُدُ ولا يَرْكَعُ ومِنهم مَن يُصَلِّي وهو يَتَكَلَّمُ، ومِنهم مَن يُصَلِّي وهو يَمْشِي، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في الصِّيامِ فَمِنهم مَن يَصُومُ النَّهارَ، ومِنهم مَن يَصُومُ عَنْ بَعْضِ الطَّعامِ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَمُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ، واخْتَلَفُوا في إبْراهِيمَ، فَقالَتِ اليَهُودُ: كانَ يَهُودِيًّا، وقالَتِ النَّصارى: كانَ نَصْرانِيًّا، وجَعَلَهُ اللَّهُ حَنِيفًا مُسْلِمًا، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ. واخْتَلَفُوا في عِيسى، فَكَذَّبَتِ بِهِ اليَهُودُ وقالُوا لِأُمِّهِ بُهْتانًا عَظِيمًا، وجَعَلَتْهُ النَّصارى إلَهًا ووَلَدًا، وجَعَلَهُ اللَّهُ رُوحَهُ وكَلِمَتَهُ، فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلْحَقِّ مِن ذَلِكَ ".

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

[١٩٩٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ لِلْخُرُوجِ مِنَ الشُّبُهاتِ والضَّلالاتِ والفِتَنِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском