Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:238–242
2:238Page 39
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
(p-٤٤٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ آيَةُ ٢٣٨
[٢٣٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، وابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ قالَ: المُحافَظَةُ عَلَيْها: المُحافَظَةُ عَلى وقْتِها. والسَّهْوُ عَنْها: السَّهْوُ عَنْ وقْتِها.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٢٣٧١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ يَعْنِي: مَواقِيتَها، ووُضُوءَها، وتِلاوَةَ القُرْآنِ فِيها، والتَّكْبِيرَ والرُّكُوعَ، والتَّشَهُّدَ والصَّلاةَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ. فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أتَمَّها وحافَظَ عَلَيْها.
قَوْلُهُ: ﴿الصَّلَواتِ﴾
[٢٣٧٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾ يَعْنِي: المَكْتُوباتِ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٤٤٩)قَوْلُهُ: ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِها، فَأحَدُها: أنَّها الظُّهْرُ.
[٢٣٧٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا داوُدُ، ثَنا ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقانِ، يَعْنِي: ابْنَ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، عَنْ زُهْرَةَ، يَعْنِي: ابْنَ مَعْبَدٍ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، فَأرْسَلُوهُ إلى أُسامَةَ، فَسَألُوهُ عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطى، قالَ: هي الظُّهْرُ، كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيَها بِالهَجِيرِ».
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّها العَصْرُ.
[٢٣٧٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، «عَنْ زِرٍّ، قالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنْ صَلاةِ الوُسْطى فَسَألَهُ، فَقالَ: كُنّا نَراها الفَجْرَ أوِ الصُّبْحَ، حَتّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ الأحْزابِ: شَغَلُونا عَنْ صَلاةِ الوُسْطى صَلاةِ العَصْرِ، مَلَأ اللَّهُ قُبُورَهم وأجْوافَهُمْ، أوْ بُيُوتَهم نارًا».
الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّها المَغْرِبُ.
[٢٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: صَلاةُ الوُسْطى المَغْرِبُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّها الصُّبْحُ.
[٢٣٧٦] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلانِيُّ المِصْرِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، أنَّ أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: مُوسى بْنَ مَوْهَبٍ، حَدَّثَهُ أنَّهُ سَألَ أبا أُمامَةَ عَنْ صَلاةِ الوُسْطى، فَقالَ: هِيَ: الصُّبْحُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: وهو أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عُمَرَ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي العالِيَةِ، وعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وعِكْرِمَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الخامِسُ: أنَّها الصَّلَواتُ كُلُّها.
أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، قالَ: كُنْتُ عِنْدَ نافِعٍ مَوْلى ابْنِ عُمَرَ، ومَعَنا رَجاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَقالَ لَنا رَجاءٌ: سَلُوا نافِعًا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطى، فَسَألْناهُ. فَقالَ: قَدْ سَألَ عَنْها عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقالَ: هي كُلُّهُنَّ. حافِظُوا عَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ.
(p-٤٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾
[٢٣٧٧] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنِ الحارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو الشَّيْبانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قالَ: كُنّا نَتَكَلَّمُ في الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ أحَدُنا صاحِبَهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَهُ حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنا بِالسُّكُوتِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٢٣٧٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ فِراسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: القانِتُ الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ ورَسُولَهُ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وطاوُوسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٣٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿قانِتِينَ﴾ مُصَلِّينَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وأحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى سَعِيدٌ القَطّانُ قالا: ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنْ ثابِتٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ قالَ: مُطِيعِينَ في الوُضُوءِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٣٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، والمُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ قالَ: مِنَ القُنُوتِ: الرُّكُوعُ والخُشُوعُ وطُولُ الرُّكُودِ - يَعْنِي طُولَ القِيامِ - وغَضُّ البَصَرِ وخَفْضُ الجَناحِ، والرَّهْبَةُ لِلَّهِ. كانَ العُلَماءُ إذا قامَ أحَدُهم إلى الصَّلاةِ يَهابُ الرَّحْمَنَ أنْ يَشُدَّ بَصَرَهُ أوْ يُقَلِّبَ العِصِيَّ أوْ يَلْتَفِتَ في الصَّلاةِ أوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا إلّا ناسِيًا، والسِّياقُ لِابْنِ إدْرِيسَ، وفي حَدِيثٍ المُحارِبِيِّ زِيادَةٌ: أوْ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ.
2:239Page 39
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
(p-٤٥٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ آيَةُ ٢٣٩
قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ قالَ: فَإنْ خِفْتُمُ العَدُوَّ.
قَوْلُهُ: ﴿فَرِجالا أوْ رُكْبانًا﴾
[٢٣٨٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، ثَنا أبِي الضَّحّاكِ بْنُ مَخْلَدٍ أبُو عاصِمٍ، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالا أوْ رُكْبانًا﴾ قالَ: يُصَلِّي الرّاكِبُ عَلى دابَّتِهِ، والرّاجِلُ عَلى رِجْلَيْهِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، ومَكْحُولٍ، والحَكَمِ، والسُّدِّيِّ، ومالِكٍ، والأوْزاعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وحُسَيْنِ بْنِ صالِحٍ، نَحْوُ ذَلِكَ، وزادُوا: يُومِئُ بِرَأْسِهِ أيْنَ َما تَوَجَّهَ.
والوَجْهُ الثّانِي: أنَّها رَكْعَةٌ واحِدَةٌ.
[٢٣٨٣] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالا أوْ رُكْبانًا﴾ قالَ: ذَلِكَ في المَوْقِفِ، وهم مُصافُّو العَدُوِّ رَكْعَةً وسَجْدَتَيْنِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إيماءً.
[٢٣٨٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا ذُؤادُ بْنُ عُلْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إذا كانَتِ المُسايَفَةُ فَلْيُومِئْ بِرَأْسِهِ حَيْثُ كانَ وجْهُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَرِجالا أوْ رُكْبانًا﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، وعَطِيَّةَ، والحَكَمِ، وحَمّادٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهُ رَكْعَتانِ.
[٢٣٨٥] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَرِجالا أوْ رُكْبانًا﴾ رَخَّصَ لَهم أنْ يُصَلُّوا وهم يُقاتِلُونَ، رَكْعَتَيْنِ أيْنَما تَوَجَّهَ يُومِئُ إيماءً إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والزُّهْرِيِّ، ومَكْحُولٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وسُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، وحَسَنِ بْنِ صالِحٍ: أنَّهم قالُوا: رَكْعَتَيْنِ.
(p-٤٥١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾
[٢٣٨٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ مِنَ العَدُوِّ.
[٢٣٨٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ قالَ: الخُرُوجُ مِن دارِ السَّفَرِ إلى دارِ المَقامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾
[٢٣٨٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾ يَقُولُ: صَلُّوا كَما عَلَّمَكم.
قَوْلُهُ: ﴿كَما عَلَّمَكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾
[٢٣٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ أبِي عاصِمٍ، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَإذا أمِنتُمْ فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: كَما عَلَّمَكم أنْ يُصَلِّيَ الرّاكِبُ عَلى دابَّتِهِ، والرّاجِلُ عَلى رِجْلَيْهِ.
2:240Page 39
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ﴾ آيَةُ ٢٤٠
[٢٣٩٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ فَكانَ لِلْمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها نَفَقَتُها وسُكْناها في الدّارِ سَنَةً، فَنَسَخَتْها آيَةُ المَوارِيثِ، فَجُعِلَ لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ، مِمّا تَرَكَ الزَّوْجُ، ورُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وابْنِ الزُّبَيْرِ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، أنَّها مَنسُوخَةٌ.
(p-٤٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ وتَرَكَ امْرَأتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً في بَيْتِهِ، يُنْفَقُ عَلَيْها مِن مالِهِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَهَذِهِ عِدَّةُ المُتَوَفّى عَنْها إلّا أنْ تَكُونَ حامِلًا، فَعِدَّتُها أنْ تَضَعَ ما في بَطْنِها وقالَ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء: ١٢] فَبَيَّنَ اللَّهُ مِيراثَ المَرْأةِ وتَرَكَ الوَصِيَّةَ والنَّفَقَةَ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: نَسَخَتْها ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في الأحْزابِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ [الأحزاب: ٤٩]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قالَ: قالَ عَطاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ، عِدَّتُها في أهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شاءَتْ وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩٣] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا تُوِفَّيَ عَنْها زَوْجُها، كانَ لَها السُّكْنى والنَّفَقَةُ حَوْلًا مِن مالِ زَوْجِها، ما لَمْ تَخْرُجْ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لَها فَرِيضَةٌ مَعْلُومَةٌ.
قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾
[٢٣٩٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ جَعَلَ اللَّهُ لَها (p-٤٥٣)تَمامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أشْهُرٍ وعِشْرِينَ وصِيَّةً، وقالَ عَطاءٌ: إنْ شاءَتِ اعْتَدَّتْ في أهْلِهِ وسَكَنَتْ في وصِيَّتِها، وإنْ شاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾
[٢٣٩٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ﴾ إلى أهْلِهِنَّ مِن قِبَلِ أنْفُسِهِنَّ، فَلا لَهُنَّ كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ المَوارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعُ مِنَ المِيراثِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِها ولَدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[٢٣٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ قالَ النِّكاحُ الطَّيِّبُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: النِّكاحُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٣٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النِّساءِ اللّاتِي يُتَوَفّى عَنْهُنَّ أزْواجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ بَعْدَ العِدَّةَ، فِيما تَزَيَّنَّ وتَصَنَّعْنَ في طَلَبِ الزَّواجِ.
[٢٣٩٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.
2:241Page 39
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ آيَةُ ٢٤١
[٢٣٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ وهي المُطَلَّقَةُ الَّتِي يُطَلِّقُها (p-٤٥٤)قَبْلَ أنْ يَمَسَّها، ولَمْ يُسَمَّ لَها صَداقًا، فَأمَرَ اللَّهُ أنْ يُمَتِّعَها عَلى قَدْرِ عُسْرِهِ ويُسْرِهِ، فَأمّا الَّتِي سَمّى لَها الصَّداقَ فَلَها نِصْفُ الصَّداقِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٤٠٠] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَها ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] نُسِخَتْ ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾
[٢٤٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابُ بْنُ خُصَيْفٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَ الفَرائِضِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: أبُو العالِيَةِ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، دَخَلَ بِها أوْ لَمْ يَدْخُلْ بِها.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ: قالا: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.
[٢٤٠٣] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى، عَنْ شُرَيْحٍ ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: الدِّرْعُ والخِمارُ والجِلْبابُ أوِ المِنطَقُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾
[٢٤٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةً المِنقَرِيُّ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ يَعْلى بْنِ حَكِيمٍ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، سَألَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المُتْعَةِ عَلى كُلِّ أحَدٍ هِيَ؟ قالَ: لا. قالَ: فَعَلى مَن؟ قالَ: عَلى المُتَّقِينَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٤٠٥] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قالَ: قالَ سُفْيانُ: وإنْ طَلَّقَها وقَدْ دَخَلَ بِها، فَسَمّى لَها مَهْرًا، فَعَلَيْهِ المُتْعَةُ ولا يُجْبَرُ عَلى ذَلِكَ، ولَكِنْ يُقالُ لَهُ: مَتِّعْ إنْ كُنْتَ مِنَ المُتَّقِينَ، مِن غَيْرِ أنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ.
(p-٤٥٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُتَّقِينَ﴾
[٢٤٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿المُتَّقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ بِتَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهَوى، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، بِتَصْدِيقٍ ما جاءَ مِنهُ.
2:242Page 39
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ آيَةُ ٢٤٢
[٢٤٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ.
[٢٤٠٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: يَتَفَكَّرُونَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences