Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:250–254
2:250Page 41
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٥٠
And when they went forth to [face] Goliath and his soldiers, they said, "Our Lord, pour upon us patience and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أفْرِغْ﴾ آيَةُ ٢٥٠
[٢٥٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ بَكّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: سَمِعْتُ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يُحَدِّثُ قالَ: لَمّا بَرَزَ طالُوتُ لِجالُوتَ، قالَ جالُوتُ: أبْرِزُوا إلَيَّ مَن يُقاتِلُنِي، فَإنْ قَتَلَنِي فَلَكم مُلْكِي، وإنْ قَتَلْتُهُ فَلِي مُلْكُكُمْ، فَأُتِيَ بِداوُدَ إلى طالُوتَ، فَقاضاهُ إنْ قَتَلَهُ أنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ، وأنْ يُحَكِّمَهُ في مالِهِ. قالَ: فَألْبَسَهُ طالُوتُ سِلاحَهُ، فَكَرِهَ داوُدُ أنْ يُقاتِلَهُ بِسِلاحٍ وقالَ: إنِ اللَّهُ لَمْ يَنْصُرْنِي عَلَيْهِ، لَمْ يُغْنِنِي السِّلاحُ شَيْئًا، فَخَرَجَ إلَيْهِ بِالمِقْلاعِ وبِمِخْلاةٍ فِيها أحْجارٌ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ. فَقالَ لَهُ جالُوتُ: أنْتَ تُقاتِلُنِي؟ قالَ داوُدُ: نَعَمْ. قالَ: ويْلَكَ ما خَرَجْتَ إلّا كَما يُخْرَجُ إلى الكَلْبِ بِالمِقْلاعِ والحِجارَةِ لَأُبَدِّدَنَّ لَحْمَكَ ولَأُطْعِمَنَّكَ اليَوْمَ الطَّيْرَ والسِّباعَ. (p-٤٧٨)فَقالَ لَهُ داوُدُ: بَلْ أنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ شَرٌّ مِنَ الكَلْبِ. فَأخَذَ داوُدُ حَجَرًا، فَرَماهُ بِالمِقْلاعِ فَأصابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ حَتّى نَفَذَتْ في دِماغِهِ، فَصَرَخَ جالُوتُ وانْهَزَمَ مَن مَعَهُ، واحْتَزَّ داوُدُ رَأْسَهُ.
[٢٥٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: فَجاءَ جالُوتُ في عَدَدٍ كَثِيرٍ وعُدَّةٍ ﴿ولَمّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وثَبِّتْ أقْدامَنا وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾
قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾
[٢٥٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا سِنانُ بْنُ هارُونَ، ثَنا أبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، قالَ: إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، يُنادِي مُنادٍ: أيْنَ الصّابِرُونَ؟ لِيَدْخُلُوا الجَنَّةَ قَبْلَ الحِسابِ. قالَ: فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النّاسِ فَتَلَقّاهُمُ المَلائِكَةُ، فَيَقُولُوا: إلى أيْنَ يا بَنِي آدَمَ؟ فَيَقُولُونَ: إلى الجَنَّةِ. قالُوا: وقَبْلَ الحِسابِ؟ قالُوا: نَعَمْ قالُوا: ومَن أنْتُمْ؟ قالُوا: الصّابِرُونَ. قالُوا: وما كانَ صَبْرُكُمْ؟ قالُوا: صَبَرْنا عَلى طاعَةِ اللَّهِ، وصَبَرْنا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، حَتّى تَوَفّانا اللَّهُ. قالُوا: أنْتُمْ كَما قُلْتُمُ ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَنِعْمَ أجْرُ العامِلِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾
[٢٥٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ قالَ: سَألُوهُ أنْ يُثَبِّتَ أقْدامَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾
وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ قالَ: اسْتَنْصَرُوهُ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَزَمُوهم بِإذْنِ اللَّهِ وقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١]
[٢٥٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ولَمّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا﴾ فَعَبَرَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ أبُو داوُدَ فِيمَن عَبَرَ، في ثَلاثَةَ عَشَرَ ابْنًا لَهُ، وكانَ داوُدُ أصْغَرَ بَنِيهِ، وإنَّهُ أتاهُ ذاتَ يَوْمٍ فَقالَ لَهُ: يا أبَتاهُ ما أرْمِي بِقَذّافَتِي شَيْئًا إلّا صَرَعْتُهُ. قالَ: أبْشِرْ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ رِزْقَكَ في قَذّافَتِكَ. (p-٤٧٩)ثُمَّ أتاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقالَ: يا أبَتاهُ: لَقَدْ دَخَلْتُ بَيْنَ الجِبالِ فَوَجَدْتُ أسَدًا رابِضًا، فَرَكِبْتُ عَلَيْهِ، وأخَذْتُ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يَهِجْنِي فَقالَ: أبْشِرْ يا بُنَيَّ، فَإنَّ هَذا خَيْرٌ يُعْطِيكَهُ اللَّهُ. ثُمَّ أتاهُ يَوْمًا آخَرَ فَقالَ: يا أبَتاهُ: إنِّي لَأمْشِي بَيْنَ الجِبالِ فَأُسَبِّحُ، فَما يَبْقى جَبَلٌ إلّا سَبَّحَ مَعِي. فَقالَ: أبْشِرْ يا بُنَيَّ فَإنَّ هَذا خَيْرٌ أعْطاكَهُ اللَّهُ. وكانَ داوُدُ راعِيًا، وكانَ أبُوهُ خَلْفَهُ، يَأْتِي إلَيْهِ وإلِي إخْوَتِهِ بِالطَّعامِ، فَأتى النَّبِيَّ بِقَرْنٍ فِيهِ دُهْنٌ، وبِثَوْبٍ مِن حَدِيدٍ، فَبَعَثَ بِهِ إلى طالُوتَ فَقالَ: إنَّ صاحِبَكُمُ الَّذِي يَقْتُلُ جالُوتَ، يُوضَعُ هَذا القَرْنُ عَلى رَأْسَهِ فَيَغْلِي حِينَ يَدَّهِنُ مِنهُ، ولا يَسِيلُ عَلى وجْهِهِ، يَكُنْ عَلى رَأْسِهِ كَهَيْئَةِ الإكْلِيلِ، ويَدْخُلُ في هَذا الثَّوْبِ فَيَمْلَؤُهُ. فَدَعا طالُوتُ بَنِي إسْرائِيلَ، فَجَرَّبَهم بِهِ، فَلَمْ يُوافِقْهُ مِنهم أحَدٌ، فَلَمّا فَرَغُوا قالَ طالُوتُ لِأبِي داوُدَ: هَلْ بَقِيَ لَكَ ولَدٌ لَمْ يَشْهَدْنا؟ قالَ نَعَمْ، بَقِيَ داوُدُ، هو يَأْتِينا بِطَعامِنا، فَلَمّا أتى داوُدُ، مَرَّ في الطَّرِيقِ بِثَلاثَةِ أحْجارٍ، فَكَلَّمَتْهُ، وقُلْنَ لَهُ: يا داوُدُ، خُذْنا، تَقْتُلْ بِنا جالُوتَ، فَأخَذَهُنَّ، فَجَعَلَهُنَّ في مِخْلاةٍ - وقَدْ كانَ طالُوتُ قالَ: مَن قَتَلَ جالُوتَ زَوَّجْتُهُ ابْنَتِي، وأجْرَيْتُ خاتَمَهُ في مُلْكِي - فَلَمّا جاءَ داوُدُ، وضَعُوا القَرْنَ عَلى رَأْسِهِ، فَغَلى حِينَ ادَّهَنَ مِنهُ، ولَبِسَ الثَّوْبَ فَمَلَأهُ - وكانَ رَجُلًا مِسْقامًا مِصْفارًا - ولَمْ يَلْبَسْهُ أحَدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إلّا تَقَلْقَلَ فِيهِ، فَلَمّا لَبِسَهُ داوُدُ، تَضايَقَ عَلَيْهِ الثَّوْبُ حَتّى تَنَقَّصَ، ثُمَّ مَشى إلى جالُوتَ وكانَ جالُوتُ مِن أجْسَمَ النّاسِ وأشَدِّهِمْ فَلَمّا نَظَرَ إلى داوُدَ: قُذِفَ في قَلْبِهِ الرُّعْبُ مِنهُ وقالَ لَهُ: يا فَتى ارْجِعْ فَإنِّي أرْحَمُكَ أنْ أقْتُلَكَ فَقالَ داوُدُ: لا بَلْ أنا أقْتُلُكَ، وأخْرَجَ الحِجارَةَ فَوَضَعَها في القَذّافَةِ، كُلَّما رَفَعَ حَجَرًا سَمّاهُ فَقالَ: بِاسْمِ أبِي إبْراهِيمَ، والثّانِي: بِاسْمِ أبِي إسْحاقَ، والثّالِثُ: بِاسْمِ أبِي إسْرائِيلَ ثُمَّ أدارَ القَذّافَةَ، فَعادَتِ الأحْجارُ حَجَرًا واحِدًا ثُمَّ أرْسَلَهُ، فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْ جالُوتَ، فَنَقَبَتْ رَأْسَهُ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ كَلَّ إنْسانٍ يُصِيبُهُ يَنْفُذُ مِنهُ، حَتّى إذا لَمْ يَكُنْ بِحِيالِها أحَدٌ، فَهَزَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وقَتْلَ داوُدُ جالُوتَ ورَجَعَ طالُوتُ فَأنْكَحَ داوُدَ ابْنَتَهُ وأجْرى خاتَمَهُ في مُلْكِهِ.
2:251Page 41
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٥١
So they defeated them by permission of Allāh, and David killed Goliath, and Allāh gave him the kingship and wisdom [i.e., prophethood] and taught him from that which He willed. And if it were not for Allāh checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allāh is the possessor of bounty for the worlds.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾ آيَةُ ٢٥١
[٢٥٣١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وآتاهُ﴾ يَقُولُ: وأعْطاهُ.
(p-٤٨٠)[٢٥٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآتاهُ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: وأعْطاهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿المُلْكَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ﴾
[٢٥٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ هي النُّبُوَّةُ، آتاهُ اللَّهُ نُبُوَّةَ شَمْعُونَ.
[٢٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَهُ مِمّا يَشاءُ﴾ فَصارَ هو الرَّئِيسَ عَلَيْهِمْ وأعْطَوْهُ الطّاعَةَ.
[٢٥٣٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”الحِكْمَةُ“ قالَ: السُّنَّةُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٥٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هِشامٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ قالَ: ”الحِكْمَةُ“: العَقْلُ في الدِّينِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾
[٢٥٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ الحَسَنِ الهُذَلِيُّ، ثَنا أبُو عُبَيْدَةَ الحَدّادُ، ثَنا راشِدُ بْنُ ورْدانَ إمامُ مَسْجِدِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ قالَ: يَدْفَعُ اللَّهُ بِمَن يُصَلِّي عَمَّنْ لا يُصَلِّي، وبِمَن يَحُجُّ عَمَّنْ لا يَحُجُّ وبِمَن يُزَكِّي عَمَّنْ لا يُزَكِّي.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٥٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ﴾ يَقُولُ: لَوْلا دِفاعُ اللَّهِ البَرَّ عَنِ الفاجِرِ، وبَقِيَّةَ أخْلافِ النّاسِ بَعْضَهم بِبَعْضٍ.
(p-٤٨١)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٥٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا الفَرَجُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قالَ: لَوْلا ما يَدْفَعُ اللَّهُ بِأهْلِ الحَضَرِ عَنْ أهْلِ البَدْوِ، لَأتاهُمُ العَذابُ قُبُلًا.
[٢٥٤٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ قالَ: لَوْلا القِتالُ والجِهادُ.
قَوْلُهُ: ﴿لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾
[٢٥٤١] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لَفَسَدَتِ الأرْضُ﴾ لَهَلَكَ أهْلُها.
ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾
[٢٥٤٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾ أيْ: مَنٍّ.
2:252Page 41
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٥٢
These are the verses of Allāh which We recite to you, [O Muḥammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ آيَةُ ٢٥٢
[٢٥٤٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ يَعْنِي: هَذِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿آياتُ اللَّهِ﴾
[٢٥٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿آياتُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.
[٢٥٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ في قَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
(p-٤٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾
[٢٥٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: بِالفَضْلِ.
[٢٥٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾
[٢٥٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى يَهُودٍ: مِن مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، أخِي مُوسى وصاحِبِهِ، بَعَثَهُ اللَّهُ بِما بَعَثَهُ، أُنْشِدُكم بِاللَّهِ، وبِما أُنْزِلَ عَلى مُوسى، يَوْمَ طُورِ سَيْناءَ، وفَلَقَ لَكُمُ البَحْرَ فَأنْجاكُمْ، وأهْلَكَ عَدُوَّكُمْ، وأطْعَمَكُمُ المَنَّ والسَّلْوى، وظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الغَمامَ، هَلْ تَجِدُونَ في كِتابِكُمْ، أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم كافَّةً؟ فَإنْ كانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فاتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا. وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ، فَلا تِباعَةَ عَلَيْكم».
[٢٥٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: أرْسَلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا إلى العَرَبِ والعَجَمِ، فَأكْرَمُكم عَلى اللَّهِ أطْوَعُكم لِلَّهِ.
2:253Page 42
۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣
Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ آيَةُ ٢٥٣
[٢٥٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، «عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قُلْتُ: يا نَبِيَ اللَّهِ: كَمِ الأنْبِياءُ؟ قالَ: مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، الرُّسُلُ مِن ذَلِكَ: ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا».
قَوْلُهُ: ﴿فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾
[٢٥٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضَ﴾ [الإسراء: ٥٥] قالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ (p-٤٨٣)إبْراهِيمَ خَلِيلًا، وكَلَّمَ مُوسى تَكْلِيمًا، وجَعَلَ عِيسى كَمَثَلِ آدَمَ، خَلَقَهُ مِن تُرابٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ، وهو عَبْدُ اللَّهِ ورَسُولُهُ، مِن كَلِمَةِ اللَّهِ ورُوحِهِ، وآتى سُلَيْمانَ مُلْكًا لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ مِن بَعْدَهِ، وآتى داوُدَ زَبُورًا، وغَفَرَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ.
[٢٥٥٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ المِنهالِ القَطّانُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمّارٍ، ثَنا عَفِيفٌ، عَنْ هِشامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضَ﴾ [الإسراء: ٥٥] بِالعِلْمِ.
قَوْلُهُ: ﴿مِنهم مَن كَلَّمَ اللَّهُ﴾
[٢٥٥٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ مِنهم مَن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ قالَ: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى.
ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَفَعَ بَعْضَهم دَرَجاتٍ﴾
[٢٥٥٤ٍ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿دَرَجاتٍ﴾ يَعْنِي فَضائِلَ.
قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ﴾
[٢٥٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وآتَيْنا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ﴾ أيِ: الآياتُ الَّتِي وُضِعَتْ عَلى يَدَيْهِ مِن إحْياءِ المَوْتى وخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ فَيَكُونَ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ، وإبْراءِ الأسْقامِ، والخَبَرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الغُيُوبِ، مِمّا يَدَّخِرُونَ في بُيُوتِهِمْ، وما رَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْراةِ مَعَ الإنْجِيلِ الَّذِي أحْدَثَ اللَّهُ إلَيْهِ.
(p-٤٨٤)قَوْلُهُ: ﴿وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ٨٧
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ ولَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنهم مِن آمَنَ ومِنهم مِن كَفَرَ﴾
[٢٥٥٦] حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ الأسْوَدِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿البَيِّناتِ﴾ قالَ: الحَلالُ والحَرامُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٥٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ قالَ: مِن بَعْدِ ما جاءَكم مُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾
[٢٥٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى يَقُولُ: هَذا القُرْآنُ لَهم ما اخْتَلَفُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمِنهم مَن آمَنَ ومِنهم مَن كَفَرَ﴾
[٢٥٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿آمَنَ﴾ قالَ: صَدَّقَ.
[٢٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: آمَنَ بِكِتابِهِ.
[٢٥٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: لَمّا أرادَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ مِن إعْزازِ الإسْلامِ وأهْلِهِ، وإذْلالِ الكُفْرِ وأهْلِهِ فَفَعَلَ ما أرادَ مِن ذَلِكَ بِلُطْفِهِ.
(p-٤٨٥)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلُوا ولَكِنَّ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ آيَةُ ٢٥٤
[٢٥٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ﴾ يَقُولُ: مِن بَعْدَ عِيسى ومُوسى ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلُوا ولَكِنَّ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾
2:254Page 42
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٥٤
O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾
[٢٥٦٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هِشامٍ الرِّفاعِيُّ قالَ: قالَ يَحْيى بْنُ آدَمَ، يُقالُ: النَّفَقَةُ في القُرْآنِ: هي الصَدَقَةُ.
[٢٥٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ يَعْنِي: مِنَ الأمْوالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾
[٢٥٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ المُرادِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ أُناسًا يَتَحابُّونَ في الدُّنْيا ويَشْفَعُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، فَأمّا يَوْمُ القِيامَةِ، فَلا خُلَّةَ إلّا خُلَّةُ المُتَّقِينَ.
[٢٥٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا مُصْعَبُ بْنُ المِقْدامِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾ قالَ: لا يَنْفَعُ أحَدٌ أحَدًا، ولا يَشْفَعُ أحَدٌ لِأحَدٍ، ولا يُخالُّ أحَدٌ لِأحَدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾
[٢٥٦٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُسافِرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ أنَّهُ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قالَ: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ ولَمْ يَقُلِ: الظّالِمُونَ هُمُ الكافِرُونَ.
(p-٤٨٦)[٢٥٦٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُبارَكِ المُخَرِّمِيُّ، ثَنا ابْنُ رَبِيعٍ، ثَنا الجَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ المَحْمَلِيُّ، سَمِعْتُ الجُعْفِيَّ يَقُولُ ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ قالَ: الكافِرُونَ بِالنِّعَمِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences