Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:282
2:282Page 48
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٨٢
O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allāh has taught him. So let him write and let the one who has the obligation [i.e., the debtor] dictate. And let him fear Allāh, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of them [i.e., the women] errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allāh and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allāh. And Allāh teaches you. And Allāh is Knowing of all things.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٢٨٢
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٠٤
قَوْلُهُ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾
[٢٩٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ قالَ: السَّلَمُ في الحِنْطَةِ، في كَيْلٍ مَعْلُومٍ.
[٢٩٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ هِشامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي حَسّانَ الأعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ، إلى أجَلٍ مُسَمًّى، إنَّ اللَّهَ أحَلَّهُ وأذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾
[٢٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى، عَنْ (p-٥٥٥)سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: إلى أجْلٍ مَعْلُومٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾
[٢٩٥٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ ﷺ أنَّ اللَّهَ أراهُ (... ...) رَأى رَجُلًا أزْهَرَ ساطِعًا نُورُهُ، فَقالَ: يا رَبِّ مَن هَذا؟ قالَ: هَذا ابْنُكَ داوُدُ. قالَ: يا رَبِّ، فَما عُمْرُهُ؟ قالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قالَ: يا رَبِّ زِدْ في عُمْرِهِ. قالَ: لا، إلّا أنْ تَزِيدَهُ مِن عُمُرِكَ قالَ: وما عُمْرِي؟ قالَ: ألْفُ سَنَةٍ. قالَ: آدَمُ: فَقَدْ وهَبَتُ لَهُ أرْبَعِينَ سَنَةً. قالَ: فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتابًا، وأشْهَدَ عَلَيْهِ مَلائِكَتَهُ. فَلَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ، وجاءَتْهُ المَلائِكَةُ، قالَ: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن عُمْرِي أرْبَعُونَ سَنَةً. قالُوا: إنَّكَ قَدْ وهَبْتُها لِابْنِكَ داوُدَ. قالَ: ما وهَبْتُ لِأحَدٍ شَيْئًا. قالَ: فَأخْرَجَ اللَّهُ الكِتابَ، وشَهِدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ».
[٢٩٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ فَأمَرَ بِالشَّهادَةِ عِنْدَ المُدايَنَةِ، لِكَيْلا يَدْخُلَ في ذَلِكَ جُحُودٌ ولا نِسْيانٌ، فَمَن لَمْ يَشْهَدْ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ عَصى.
[٢٩٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الدُّولابِيُّ، ثَنا مَرْوانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ ما كانَ مِن بَيْعٍ إلى أجْلٍ صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَ فِيهِ بِالكِتابِ والبَيِّنَةِ إلى أجَلِهِ.
[٢٩٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾ فَكانَ هَذا واجِبًا.
[٢٩٥٤] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الحِمْصِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ (p-٥٥٦)عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فاكْتُبُوهُ ولْيَكْتُبْ بَيْنَكم كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾ أنَّها مَنسُوخَةٌ، نَسَخَتْها ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]
قَوْلُهُ: ﴿ولْيَكْتُبْ بَيْنَكم كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾
[٢٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولْيَكْتُبْ بَيْنَكم كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾ أمَرَ الكاتِبَ أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُما بِالعَدْلِ.
قَوْلُهُ: ﴿بَيْنَكُمْ﴾
[٢٩٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ﴾ بَيْنَ البائِعِ والمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: ﴿كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾
[٢٩٥٧] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾ يَعْنِي يَعْدِلُ بَيْنَهُما في كِتابِهِ لا يَزِيدُ عَلى المَطْلُوبِ، ولا يَنْقُصُ مِن حَقِّ الطّالِبِ.
[٢٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿بِالعَدْلِ﴾ يَقُولُ: بِالحَقِّ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ﴾
[٢٩٥٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ يَقُولُ: لا يَنْبَغِي لِلْكاتِبِ أنْ يَأْبى، أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾
[٢٩٦٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ﴾ قالَ: واجِبٌ عَلى الكاتِبِ أنْ يَكْتُبَ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، مِثْلُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والشَّعْبِيِّ أنَّهُما قالا: فَلا يَأْبَ أنْ يَكْتُبَ.
(p-٥٥٧)والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٦١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ قالَ: الكاتِبُ إذا كانَتْ لَهُ حاجَةٌ ووُجِدَ غَيْرُهُ، فَلْيُمْضِ لِحاجَتِهِ ويُلْتَمَسُ غَيْرُهُ، وذَلِكَ أنَّ الكُتّابَ في ذَلِكَ الزَّمانِ، كانُوا قَلِيلًا.
قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَكْتُبَ﴾
[٢٩٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ﴾ قالَ: إنْ كانَ فارِغًا.
قَوْلُهُ: ﴿كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾
[٢٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ الكِتابَةَ وتَرْكَ غَيْرِهِ.
[٢٩٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ هارُونَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الحَجّاجِ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ كَما أمَرَهُ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾
[٢٩٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَكْتُبْ﴾ فَكانَ هَذا واجِبًا.
قَوْلُهُ: ﴿ولْيُمْلِلِ﴾
[٢٩٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يَعْنِي المَطْلُوبَ. يَقُولُ: لِيُمْلِلْ ما عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ، عَلى الكاتِبِ، مِن حَقِّ المَطْلُوبِ.
ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، عَنِ الشّافِعِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ إنَّما مَعْناهُ أنْ يُقِرَّ فَقَطْ، بِالحَقِّ، لَيْسَ مَعْناهُ أنْ يُمْلِيَ.
(p-٥٥٨)قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾
[٢٩٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يَعْنِي: المَطْلُوبَ.
ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾
[٢٩٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ يَتَّقِي اللَّهَ شاهِدٌ في شَهادَتِهِ، لا يَنْتَقِصُ مِنها حَقًّا، ولا يَزِيدُ فِيها باطِلًا، (اتَّقى) اللَّهَ كاتِبٌ، في (كِتابَتِهِ) لا يَدَعَنَّ مِنهُ حَقًّا، ولا يَزِيدَنَّ فِيهِ باطِلًا.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَبْخَسْ مِنهُ شَيْئًا﴾
[٢٩٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَبْخَسْ مِنهُ شَيْئًا﴾ يَقُولُ: ولا يَنْقُصْ مِن حَقِّ الطّالِبِ شَيْئًا.
ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٧١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا يَبْخَسْ مِنهُ شَيْئًا﴾ قالَ: لا يَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا ولا يَنْقُصْ مِمّا عَلَيْهِ شَيْئًا.
ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾
[٢٩٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ﴾ يَعْنِي المَطْلُوبَ.
(p-٥٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَفِيهًا﴾
[٢٩٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهًا﴾ قالَ: أمّا السَّفِيهُ فالجاهِلُ بِالإمْلاءِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهًا﴾ أمّا السَّفِيهُ: فَهو الصَّغِيرُ.
قَوْلُهُ: ﴿أوْ ضَعِيفًا﴾
[٢٩٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْ ضَعِيفًا﴾ يَعْنِي: عاجِزًا أوْ أخْرَسَ، أوْ رَجُلًا بِهِ حُمْقٌ.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، أنَّهُ الأحْمَقُ، وقالَ الشّافِعِيُّ: الَّذِي يَسْتَحِقُّ أنْ يُحْجَرَ.
قَوْلُهُ: ﴿أوْ لا يَسْتَطِيعُ﴾
[٢٩٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أوْ لا يَسْتَطِيعُ﴾ يَعْنِي: لا يُحْسِنُ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُمِلَّ هُوَ﴾
[٢٩٧٧] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ قالَ: أنْ يُمِلَّ ما عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلْيُمْلِلْ﴾
[٢٩٧٨] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ﴾ ولِيُّ الحَقِّ حَقُّهُ بِالعَدْلِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِيُّهُ﴾
[٢٩٧٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ﴾ قالَ: ولِيُّ اليَتِيمِ.
(p-٥٦٠)والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ﴾ ولِيُّ طالِبِهِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٨١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيُمْلِلْ ولِيُّهُ بِالعَدْلِ﴾ يَعْنِي: الطّالِبَ ولا يَزْدادُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ: ﴿بِالعَدْلِ﴾
قَدْ تَقَدَّمَّ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: ﴿واسْتَشْهِدُوا﴾
[٢٩٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واسْتَشْهِدُوا﴾ يَعْنِي: عَلى حَقِّكُمْ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٨٣] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿واسْتَشْهِدُوا﴾ قالَ: إذا باعَ بِالنَّقْدِ (أشْهَدَ ولَمْ يَكْتُبْ) وإذا باعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ وأشْهَدَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾
[٢٩٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو بُكَيْرٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ قالَ: شاهِدَيْنِ حُرَّيْنِ ولَيْسَ العَبْدانِ رَجُلَيْنِ، هُما عَبْدانِ كَما سَمّاهُما اللَّهُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، (p-٥٦١)حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ يَعْنِي: مُسْلِمَيْنِ أحْرارًا.
[٢٩٨٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ هارُونَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الحَجّاجِ، ثَنا أبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكُمْ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ تَعالى أنْ تُشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِن رِجالِكم.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ﴾
[٢٩٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ﴾ وذَلِكَ في الدَّيْنِ.
[٢٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، أنْبَأ خالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي مالِكٍ، عَنْ أبِيهِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي مالِكٍ: ولا يَجُوزُ شَهادَةُ أرْبَعِ نِسْوَةٍ مَكانَ رَجُلَيْنِ في الحُقُوقِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُنَّ إلّا مَعَهُنَّ رَجُلٌ، ولا يَجُوزُ شَهادَةُ رَجُلٍ وامْرَأةٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجالِكم فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِن الشُّهَداءِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾
[٢٩٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةً قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ شَهادَةِ الصِّبْيانِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: قالَ اللَّهُ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ ولَيْسُوا مِمَّنْ نَرْضى.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٩٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ قالَ: مِمَّنْ لا يُعْلَمُ عَلَيْهِ خَوْبَةٌ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٩٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةُ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ﴾ يَأْمُرُ بِإشْهادِ العَدْلِ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ.
(p-٥٦٢)قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَضِلَّ﴾
[٢٩٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَجّاجِ الحَضْرَمِيُّ، ثَنا الخَصِيبُ بْنُ ناصِحٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ ... ... . عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما﴾ قالَ: أنْ تَضِلَّ أنْ تَنْسى، فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إحْداهُما﴾
[٢٩٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما﴾ يَقُولُ: أنْ تَنْسى إحْدى المَرْأتَيْنِ الشَّهادَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾
[٢٩٩٤] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ يَعْنِي: تُذَكِّرُها.
قَوْلُهُ: ﴿إحْداهُما الأُخْرى﴾
[٢٩٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنْبَأ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ قالَ: فَتُذَكِّرُها صاحِبَتُها.
[٢٩٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ يَعْنِي: تُذَكِّرُها الَّتِي حَفِظَتْ شَهادَتَها.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ﴾
[٢٩٩٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: إذا شَهِدَ، ثُمَّ دُعِيَ إلى شَهادَتِهِ فَلا يَنْبَغِي إلّا أنْ يَأْتِيَ يَشْهَدُ.
(p-٥٦٣)قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾
[٢٩٩٨] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: إذا كانَ عِنْدَهم شَهادَةٌ.
[٢٩٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: إذا شَهِدَ، فَدُعِيَ فَلا يَأْبَ، وإذا لَمْ يَشْهَدْ، فَهو بِالخِيارِ، فَإنْ شاءَ شَهِدَ، وإنْ شاءَ لَمْ يَشْهَدْ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ورَبِيعَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠٠٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى القَطّانُ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: هي واجِبَةٌ. قالَ: وسَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: هي بِالخِيارِ ما لَمْ يَشْهَدْ.
[٣٠٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَطُوفُ في القَوْمِ الكَثِيرِ، يَدْعُوهم لِيُشْهِدَهُمْ، فَلا يَتْبَعُهُ مِنهم أحَدٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ يَعْنِي مَنِ احْتِيجَ إلَيْهِ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَشَهِدَ عَلى شَهادَةٍ أوْ كانَتْ عِنْدَهُ شَهادَةٌ فَلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يَأْبى إذا ما دُعِيَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ، يَقُولُ: جَمَعَتْ أمْرَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَسْأمُوا﴾
[٣٠٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، (p-٥٦٤)حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَسْأمُوا﴾ يَقُولُ: لا تَمَلُّوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا إلى أجَلِهِ﴾
[٣٠٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنْبَأ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَسْأمُوا أنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا إلى أجَلِهِ﴾ جَمَعَتِ الصَّغِيرَ والكَبِيرَ في الدَّيْنِ سَواءٌ أُمِرَ أنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ، أوْ أنْ يُكْتَبَ.
[٣٠٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا إلى أجَلِهِ﴾ يَعْنِي: أنْ تَكْتُبُوا قَلِيلَ الحَقِّ وكَثِيرَهُ ﴿إلى أجَلِهِ﴾ لَأنَّ الكِتابَ أحْصى لِلْأجَلِ والمالِ.
[٣٠٠٦] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ يَعْنِي: الكِتابَ.
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكم أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
[٣٠٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: أعْدَلُ عِنْدَ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وسُفْيانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠٠٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُهُ: ذَلِكم طاعَةُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْوَمُ لِلشَّهادَةِ﴾
[٣٠٠٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأقْوَمُ﴾ يَعْنِي: وأصْوَبُ لِلشَّهادَةِ.
(p-٥٦٥)والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿وأقْوَمُ لِلشَّهادَةِ﴾ قالَ: أثْبَتُ لِلشَّهادَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وأدْنى ألا تَرْتابُوا﴾
[٣٠١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأدْنى ألا تَرْتابُوا﴾ يَقُولُ: وأجْدَرُ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ألا تَرْتابُوا﴾
[٣٠١٢] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تَرْتابُوا﴾ ألّا تَشُكُّوا في الحَقِّ والأجَلِ والشَّهادَةِ، إذا كانَ مَكْتُوبًا. ثُمَّ اسْتَثْنى فَقالَ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: إذا كانَ في الكِتابِ. قالَ السُّدِّيُّ، وسُفْيانُ: لا تَشُكُّوا في الشَّهادَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠١٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وأدْنى ألا تَرْتابُوا﴾ يَقُولُ: أجْدَرُ ألّا تَنْسَوْا.
قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾
[٣٠١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾ يَعْنِي: يَدًا بِيَدٍ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً﴾ يَقُولُ: مَعَكم بِالبَلَدِ.
قَوْلُهُ: ﴿تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ﴾
[٣٠١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-٥٥٦)لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ فِيها أجَلٌ.
ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ﴾ (... ... .)
[٣٠١٨] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ ألا تَكْتُبُوها﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ مَعَكم بِالبَلَدِ.
قَوْلُهُ: ﴿جُناحٌ﴾
[٣٠١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ يَعْنِي: حَرَجٌ.
قَوْلُهُ: ﴿ألا تَكْتُبُوها﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تَكْتُبُوها﴾ يَعْنِي: التِّجارَةَ الحاضِرَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾
[٣٠٢٠] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ يَعْنِي: أشْهَدُوا عَلى حَقِّكُمْ، إذا كانَ فِيهِ أجَلٌ، أوْ لَمْ يَكُنْ، فَأشْهِدُوا عَلى حَقِّكم عَلى كُلِّ حالٍ، ورُوِيَ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا يُونُسُ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وأشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ قالَ: نَسَخَتْها ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٥٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾
[٣٠٢٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ قالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُما إلى الكِتابِ والشَّهادَةِ. فَيَقُولانِ: إنّا عَلى حاجَةٍ فَيَقُولُ: إنَّكُما قَدْ أُمِرْتُما أنْ تُجِيبا، فَلَيْسَ لَهُ أنْ يُضارَّهُما. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وطاوُوسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠٢٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ قالَ: قالَ الحَسَنُ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ فَيَكْتُمُ الشَّهادَةَ، أوْ يُحَرِّفُ، أوْ نَحْوِ هَذا.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٠٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ قالَ: أنْ يُؤَدِّيا ما قِبَلَهُما.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣٠٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ أبِي الحَجّاجِ الرَّقِّيُّ، ثَنا فَيّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: وكانَ السُّلْطانُ القاضِي لا يَتْرُكُ رَجُلًا يَشْتِمُ رَجُلًا ولا يَشْتِمُ شَهِيدًا، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٣٠٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولا يُضارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ﴾ قالَ: لا يُضارَّ كاتِبٌ، فَيَكْتُبُ ما لَمْ يُمْلَ عَلَيْهِ، ولا شَهِيدٌ، فَيَشْهَدُ بِما لَمْ يُسْتَشْهَدُ.
ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٥٦٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا﴾
[٣٠٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أنْبَأ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا﴾ يَقُولُ: وإنْ لَمْ تَفْعَلُوا الَّذِي أمَرَكُمُ اللَّهُ في آيَةِ الدَّيْنِ، فَإنَّهُ إثْمٌ ومَعْصِيَةٌ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٠٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ تَفْعَلُوا﴾ يَعْنِي: أنْ تُضارُّوا الكاتِبَ أوِ الشّاهِدَ، أوْ ما نُهِيتُمْ عَنْهُ ﴿فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوُ هَذا.
قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾
[٣٠٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يَعْنِي بِالفُسُوقِ: المَعْصِيَةَ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءِ بْنِ دِينارٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾
[٣٠٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَعْصُوهُ فِيهِما.
قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ ويُعَلِّمُكُمُ اللَّهَ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
[٣٠٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِكم.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences