Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:161–169

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:161–169

3:161Page 71

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦١

It is not [attributable] to any prophet that he would act unfaithfully [in regard to war booty]. And whoever betrays, [taking unlawfully], will come with what he took on the Day of Resurrection. Then will every soul be [fully] compensated for what it earned, and they will not be wronged.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ آيَةُ: ١٦١

[٤٤٢٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ يَقُولُ: لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ.

[٤٤٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزازِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ وقَبْلَهُ، «قالَ: كانَتْ قَطِيفَةٌ فَقَدُوها يَوْمَ بَدْرٍ فَقالُوا: لَعَلَّ النَّبِيَّ ﷺ أخَذَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: يَخُونَ».

[٤٤٣٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: يَخُونَ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٤٣١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ يَقُولُ: وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَقْسِمَ لِطائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ويَتْرُكَ طائِفَةً، ويَجُوزُ في القَسْمِ، ولَكِنْ يَقْسِمُ بِالعَدْلِ ويَأْخُذُ فِيهِ بِأمْرِ اللَّهِ، ويَحْكُمُ فِيهِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ”ما كانَ“ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ فِيهِ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ”ما كانَ“ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيًّا يَغُلُّ مِن أصْحابِهِ، فَإذا فَعَلَ النَّبِيُّ ذَلِكَ اسْتَنُّوا بِهِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُهُ.

(p-٨٠٤)الوَجْهُ الثّانِي:

[٤٤٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ قالَ: أنْ يَغُلَّهُ أصْحابُهُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٤٣٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ فَزَعَمَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَغُلُّوا في دِينِهِمْ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٤٤٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَغُلَّ﴾ أيْ: ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكْتُمَ النّاسَ ما بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ عَنْ رَهْبَةٍ مِنَ النّاسِ ولا رَغْبَةٍ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٤٤٣٥] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أنْ يَغُلَّ﴾ أنْ يَتَّهِمَهُ أصْحابُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾

[٤٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾ يَعْنِي: يَغْلُلْ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن فَيْءِ المُشْرِكِينَ بِقَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ.

[٤٤٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَن يَغْلُلْ﴾ أيْ: مَن يَفْعَلْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾

[٤٤٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى (p-٨٠٥)اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ الحَجَرَ لَيَزِنُ سَبْعَ خَلِفاتٍ لَيُلْقى في جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيها سَبْعِينَ خَرِيفًا، ويُؤْتى بِالغُلُولِ، فَيُلْقى مَعَهُ، ثُمَّ يُكَلَّفُ صاحِبُهُ أنْ يَأْتِيَ بِهِ وهو قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾“» .

[٤٤٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ المَدَنِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى أبِي هُرَيْرَةَ فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ ؟ هَذا يَغُلُّ ألْفَ دِرْهَمٍ وألْفَيْ دِرْهَمٍ يَأْتِي بِها؟ أرَأيْتَ مَن يَغُلُّ مِائَةَ بَعِيرٍ مِائَتَيْ بَعِيرٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قالَ: أرَأيْتَ مَن كانَ ضِرْسُهُ مِثْلَ أُحُدٍ؟ وفَخِذُهُ مِثْلَ ورِقانَ؟ وساقُهُ مِثْلَ بَيْضاءَ؟ ومَجْلِسُهُ ما بَيْنَ المَدِينَةِ إلى الرَّبَذَةِ؟ ألا يَحِلُّ هَذا؟

[٤٤٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عامِرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، قالَ: لَوْ كُنْتُ مُسْتَحِلًّا مِنَ الغُلُولِ القَلِيلِ، لاسْتَحْلَلْتُ مِنهُ الكَثِيرَ، ما مِن أحَدٍ يَغُلُّ غُلُولًا إلّا كُلِّفَ أنْ يَأْتِيَ بِهِ مِن أسْفَلِ دَرْكِ جَهَنَّمَ.

[٤٤٤١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ وهو عارٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ.

[٤٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَعْنِي: يَأْتِ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قَدْ حَمَلَهُ عَلى عُنُقِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾

[٤٤٤٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ يَعْنِي: بَرًّا وفاجِرًا.

[٤٤٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ قالَ: ثُمَّ يُجْزى بِكَسْبِهِ غَيْرَ مَظْلُومٍ ولا مُعْتَدًى عَلَيْهِ.

(p-٨٠٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كَسَبَتْ﴾

[٤٤٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ما كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

[٤٤٤٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: في أعْمالِهِمْ.

3:162Page 71

أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٦٢

So is one who pursues the pleasure of Allāh like one who brings upon himself the anger of Allāh and whose refuge is Hell? And wretched is the destination.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٦٢

[٤٤٤٧] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: أرْضى اللَّهَ فَلَمْ يَغْلُلْ مِنَ الغَنِيمَةِ - ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: مَن لَمْ يَغُلَّ.

[٤٤٤٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: يَقُولُ: مَن أخَذَ الحَلالَ خَيْرٌ لَهُ مِمَّنْ أخَذَ الحَرامَ، وهَذا في الغُلُولِ وفي المَظالِمِ كُلِّها.

[٤٤٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ عَلى ما أحَبَّ النّاسُ وسَخِطُوا ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ لِرِضى النّاسِ وسَخَطِهِمْ؟ يَقُولُ: أفَمَن كانَ عَلى طاعَتِي فَثَوابُهُ الجَنَّةُ ورِضْوانٌ مِن رَبِّهِ؟

[٤٤٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: بَلَغَنِي عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَن أدّى الخُمُسَ.

[٤٤٥١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ﴾ قالَ: أمْرَ اللَّهِ في أداءِ الخُمُسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾

[٤٤٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: مَن غَلَّ.

(p-٨٠٧)[٤٤٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: كَمَنِ اسْتَوْجَبَ سَخْطًا مِنَ اللَّهِ في الغُلُولِ، فَلَيْسَ هو بِسَواءٍ.

[٤٤٥٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿كَمَن باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فاسْتَوْجَبَ غَضَبَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَأْواهُ جَهَنَّمُ﴾

[٤٤٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ثُمَّ بَيَّنَ مُسْتَقَرَّهُما، فَقالَ لِلَّذِي يَغُلُّ: مَأْواهُ جَهَنَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾

[٤٤٥٦] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يَعْنِي: مَصِيرَ أهْلِ الغُلُولِ.

3:163Page 71

هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٦٣

They are [varying] degrees in the sight of Allāh, and Allāh is Seeing of whatever they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُمْ﴾ آيَةُ: ١٦٣ .

[٤٤٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: لَهم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾

[٤٤٥٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: بِأعْمالِهِمْ.

[٤٤٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿هم دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ قالَ: لِلنّاسِ دَرَجاتٌ بِأعْمالِهِمْ في الخَيْرِ والشَّرِّ.

[٤٤٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُسْتَقَرَّ مَن لا يَغُلُّ فَقالَ: لَهم دَرَجاتٌ يَعْنِي: لَهم فَضائِلُ عِنْدَ اللَّهِ.

(p-٨٠٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾

[٤٤٦١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: بَصِيرٌ بِمَن غَلَّ مِنكم ومَن لَمْ يَغُلَّ.

3:164Page 71

لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ١٦٤

Certainly did Allāh confer [great] favor upon the believers when He sent among them a Messenger from themselves, reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom,1 although they had been before in manifest error.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ: ١٦٣

[٤٤٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ ابْنُ إسْحاقَ قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: أيْ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم يا أهْلَ الإيمانِ.

[٤٤٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: مَنُّ اللَّهِ عَظِيمٌ مِن غَيْرِ دَعْوَةٍ ولا رَغْبَةٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، جَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لَهم لِيُخْرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ ويَهْدِيَهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِن أنْفُسِهِمْ﴾

[٤٤٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمانَ النَّوْفَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ: في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِن أنْفُسِهِمْ﴾ قالَتْ: هَذِهِ العَرَبُ خاصَّةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ﴾

[٤٤٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِهِ ويُزَكِّيهِمْ﴾ قالَ: يَتْلُوَ عَلَيْكم آياتِهِ ويُزَكِّيَكم فِيما أحْدَثْتُمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾

[٤٤٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ويُزَكِّيهِمْ﴾ يَعْنِي: الزَّكاةُ طاعَةُ اللَّهِ والإخْلاصُ.

(p-٨٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ﴾

[٤٤٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الكِتابُ: القُرْآنُ، ورُوِيَ عَنِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٤٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: ويُعَلِّمُكُمُ الخَيْرَ والشَّرَّ، لِتَعْرِفُوا الخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ، والشَّرَّ فَتَتَّقُوا، ويُخْبِرَكم بِرِضاهُ عَنْكم إذا أطَعْتُمُوهُ، ولِتَسْتَكْثِرُوا مِن طاعَتِهِ، وتَجْتَنِبُوا ما يُسْخِطُهُ عَنْكم مِن مَعْصِيَتِهِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٤٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿الكِتابَ﴾ قالَ: الخَطَّ بِالقَلَمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والحِكْمَةَ﴾

[٤٤٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، والحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، قالا: ثَنا أسْباطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الهُذَلِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: السُّنَّةُ، ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ويَحْيى بْنِ كَثِيرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٤٧١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿والحِكْمَةَ﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٤٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو هَمّامٍ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، ”الحِكْمَةَ“: العَقْلُ في الدِّينِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾

[٤٤٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ لَيْسَ واللَّهِ كَما يَقُولُ أهْلُ حَرُوراءَ: (p-٨١٠)مِحْنَةٌ غالِبَةٌ مَن أخْطَأها أُهَرِيقَ دَمُهُ، ولَكِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ إلى قَوْمٍ لا يَعْلَمُونَ فَعَلَّمَهُمْ، وإلى قَوْمٍ لا أدَبَ لَهم فَأدَّبَهم.

[٤٤٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلُ لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أيْ: في عَمْياءَ مِنَ الجاهِلِيَّةِ لا تَعْرِفُونَ حَسَنَةً، ولا تَسْتَغْفِرُونَ مِن سَيِّئَةٍ.

3:165Page 71

أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٦٥

Why [is it that] when a [single] disaster struck you [on the day of Uḥud], although you had struck [the enemy in the battle of Badr] with one twice as great, you said, "From where is this?" Say, "It is from yourselves [i.e., due to your sin]." Indeed, Allāh is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ آيَةُ: ١٦٥

[٤٤٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أنّى هَذا قُلْ هو مِن عِنْدِ أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إنَّكم أصَبْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَ ما أصابُوا مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ، ورُوِيَ عَنِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٤٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ قالَ: لَمّا رَأوْا مَن قُتِلَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ قالُوا: مِن أيْنَ هَذا؟ ما كانَ لِلْكُفّارِ أنْ يَقْتُلُوا مِنّا، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ما قالُوا مِن ذَلِكَ، قالَ اللَّهُ: هم بِالأسْرى الَّذِينَ أخَذَتَهم يَوْمَ بَدْرٍ، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وعَجَّلَ لَهم ذَلِكَ في الدُّنْيا لِيُسْلَمُوا مِنها في الآخِرَةِ.

[٤٤٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ المُصِيبَةَ الَّتِي أصابَتْهم فَقالَ: ﴿أوَلَمّا أصابَتْكم مُصِيبَةٌ قَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها﴾ أيْ: إنْ لَمْ تَكُنْ أصابَتْكم مُصِيبَةٌ في إخْوانِكم فَبِذُنُوبِكُمْ، فَقَدْ أصَبْتُمْ مِثْلَيْها قَبْلُ مِن عَدُوِّكم في اليَوْمِ الَّذِي كانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، قَتْلى وأسْرى، ونَسِيتُمْ مَعْصِيَتَكم وخِلافَكم ما أمَرَكم بِهِ نَبِيُّكم ﷺ أنْتُمْ أحْلَلْتُمْ ذَلِكَ بِأنْفُسِكم.

3:166Page 72

وَمَآ أَصَٰبَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٦٦

And what struck you on the day the two armies met [at Uḥud] was by permission of Allāh that He might make evident the [true] believers

No commentary for this ayah

3:167Page 72

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْۚ وَقِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ قَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدۡفَعُواْۖ قَالُواْ لَوۡ نَعۡلَمُ قِتَالٗا لَّٱتَّبَعۡنَٰكُمۡۗ هُمۡ لِلۡكُفۡرِ يَوۡمَئِذٍ أَقۡرَبُ مِنۡهُمۡ لِلۡإِيمَٰنِۚ يَقُولُونَ بِأَفۡوَٰهِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يَكۡتُمُونَ ١٦٧

And that He might make evident those who are hypocrites. For it was said to them, "Come, fight in the way of Allāh or [at least] defend." They said, "If we had known [there would be] battle, we would have followed you." They were nearer to disbelief that day than to faith, saying with their mouths what was not in their hearts. And Allāh is most knowing of what they conceal -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾

[٤٤٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا (p-٨١١)عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾ قالَ المُنافِقُونَ، فَجَبَنُوا، فَقالَ ما قَدْ سَمِعْتُمْ: ﴿هم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أقْرَبُ مِنهم لِلإيمانِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾

[٤٤٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: فَأظْهَرَ مِنهم ما كانُوا يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ﴾

[٤٤٨٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ﴾ أيْ: يُخْفُونَ.

3:168Page 72

ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٦٨

Those who said about their brothers while sitting [at home], "If they had obeyed us, they would not have been killed." Say, "Then prevent death from yourselves, if you should be truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾

[٤٤٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ.

[٤٤٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ﴾ الَّذِينَ أُصِيبُوا مَعَكم مِن عَشائِرِهِمْ وقَوْمِهِمْ.

[٤٤٨٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا لإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا﴾ قَوْلُ المُنافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وإخْوانِهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- يَوْمَ أُحُدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾

[٤٤٨٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا نافِعُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ في القَدَرِيَّةِ الَّذِينَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ وقَعَدُوا: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ .

[٤٤٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أطاعُونا ما قُتِلُوا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمْ: لَوَكانُوا عِنْدَنا ما قُتِلُوا يَحْسِبُونَ أنَّ حُضُورَهم إلى القِتالِ هو الَّذِي يُقَدِّمُهم إلى الأجَلِ.

(p-٨١٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

[٤٤٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿قُلْ فادْرَءُوا عَنْ أنْفُسِكُمُ المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ المَوْتِ، فَإنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَدْفَعُوهُ عَنْ أنْفُسِكم فافْعَلُوا ذَلِكَ، إنَّهم إنَّما نافَقُوا وتَرَكُوا الجِهادَ في سَبِيلِ اللَّهِ حِرْصًا عَلى البَقاءِ في الدُّنْيا وفِرارًا مِنَ المَوْتِ.

[٤٤٨٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ الرَّوّادِ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما يَقُولُونَ إنَّهُ كَما يَقُولُونَ.

3:169Page 72

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتَۢاۚ بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ ١٦٩

And never think of those who have been killed in the cause of Allāh as dead. Rather, they are alive with their Lord, receiving provision,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا﴾ آيَةُ: ١٦٩

[٤٤٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ يُرَغِّبُ المُؤْمِنِينَ في ثَوابِ الجِهادِ، ويُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ القَتْلَ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ: لا تَظُنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا.

[٤٤٨٩] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في قَتْلى أُحُدٍ خاصَّةً، اسْتُشْهِدَ مِنَ المُهاجِرِينَ أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وشَمّاسُ بْنُ عُثْمانَ، واسْتُشْهِدَ مِنَ الأنْصارِ سِتَّةٌ وأرْبَعُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[٤٤٩٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ في جِهادِ المُشْرِكِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾

[٤٤٩١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قَرَأ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ فَقالَ: أما قَدْ سَألْناهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأخْبَرَنا (p-٨١٣)أنَّ الأرْواحَ جُعِلَتْ في طَيْرٍ خَضْرٍ، تَأْوِي إلى قَنادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالعَرْشِ، فَتَسْرَحُ في أيِّ الجَنَّةِ شاءَتْ، قالَ: فاطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً فَقالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأزِيدَكُمْ؟ قالُوا: ألَسْنا نَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنا؟ قالَ: ثُمَّ اطَّلَعَ إلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلاعَةً. فَقالَ: هَلْ تَسْتَزِيدُونِي فَأزِيدَكُمْ؟ فَلَمّا رَأوْا أنَّهم لا يُتْرَكُونَ قالُوا: تَرُدُّ أرْواحَنا في أجْسادِنا، حَتّى نُقْتَلَ في سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرى. قالَ سُفْيانُ: وزادَ عَطاءُ بْنُ السّائِبِ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: تُقْرِئُ نَبِيِّنا مِنّا السَّلامَ، وتُخْبِرُهُ أنْ قَدْ رَضِينا ورُضِيَ عَنّا، وتَرُدُّ أرْواحَنا حَتّى تُقْتَلَ في سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرى.

[٤٤٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ﴾ يَعْنِي: أرْواحُ الشُّهَداءِ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.

[٤٤٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ﴾ أيْ: قَدْ أحْيَيْتُهم فَهم عِنْدِي يُرْزَقُونَ في رَوْحِ الجَنَّةِ وفَضْلِها، مَسْرُورِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن ثَوابِهِ عَلى جِهادِهِمْ عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرْزَقُونَ﴾

[٤٤٩٤] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ البَغْدادِيُّ، ثَنا صَدَقَةُ بْنُ سابِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي الحارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ الأنْصارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الشُّهَداءُ عَلى بارِقِ نَهْرٍ بِبابِ الجَنَّةِ، في قُبَّةٍ خَضْراءَ، عَلَيْهِمْ رِزْقُهم بُكْرَةً وعَشِيًّا».

[٤٤٩٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرْزَقُونَ﴾ قالَ: إنْ كانَ يَقُولُ: يُرْزَقُونَ مِن ثَمَرِ الجَنَّةِ، ويَجِدُونَ رِيحَها ولَيْسُوا فِيها.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском