Ibn Abi HatimAn‑Nisa · 4:113–126

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nisa 4:113–126

4:113Page 96

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ آيَةُ ١١٢

قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ آيَةُ ١١٣

[٥٩٥٥] أخْبَرَنا هاشِمُ بْنُ القاسِمِ الحَرّانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ الأنْصارِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ وذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ﴾ يَعْنِي: أسِيرَ بْنَ عُرْوَةَ وأصْحابَهَ.

[٥٩٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ الأنْصارِيَّ وإتْيانَهم إيّاهُ أنْ يَنْصَحَ عَنْ صاحِبِهِمْ وجادَلَ عَنْهُ فَقالَ: لَقَدْ هَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾

[٥٩٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيانَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وحَرامَهُ لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلى خَلْقِهِ.

[٥٩٥٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالَ: عَلَّمَهُ الخَيْرَ والشَّرَّ.

(p-١٠٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

4:114Page 97

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ آيَةُ ١١٤

[٥٩٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُناجاتَهم فِيما يُرِيدُونَ أنْ يَكْذِبُوا عَنْ طُعْمَةَ، فَقالَ: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ قالَ: تَناجَوْا في شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٩٦٠] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ مَن جاءَ يُناجِيكَ في هَذا فاقْبَلْ مُناجاتَهُ، ومَن جاءَ يُناجِيكَ في غَيْرِ هَذا فاقْطَعْ أنْتَ ذَلِكَ عَنْهُ لا تُناجِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ مَعْرُوفٍ﴾

[٥٩٦١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ﴾ يَعْنِي بِالمَعْرُوفِ: القَرْضَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾

[٥٩٦٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ أبُو أحْمَدَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ، قالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَقالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أيْنَ كُنْتَ؟ قالَ: كانَ بَيْنَ قَوْمِي شَيْءٌ فَأصْلَحْتُ بَيْنَهم. قالَ: أصْبَحْتَ لَكَ مِثْلُ أجْرِ المُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾

[٥٩٦٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو وهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ تَصَدَّقَ أوْ أقْرَضَ أوْ أصْلَحَ بَيْنَ النّاسِ ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾

4:115Page 97

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

(p-١٠٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ آيَةُ ١١٥

[٥٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي شُعَيْبٍ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قالَ: «فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلاحِ، فَرُدَّ إلى رِفاعَةَ، فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ بِالمُشْرِكِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ»﴾

[٥٩٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: اخْتانَ رَجُلٌ عَمًّا لَهُ دِرْعًا فَقَذَفَ بِهِ يَهُودِيًّا كانَ يَغْشاهُمْ، فَجادَلَ عَمُّ الرَّجُلِ قَوْمَهُ، فَكَأنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَذَرَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأرْضِ الشِّرْكِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى﴾ الآيَةُ وهو طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾

[٥٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أبِي راشِدٍ، بِالكُوفَةِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، قالَ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعانِي مُعاوِيَةُ، فَقالَ: بايِعْ لِابْنِ أخِيكَ، فَقُلْتُ: يا مُعاوِيَةُ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ فَأسْكَتُّهُ عَنِّي.

[٥٩٦٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أسْباطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا فَضَحَ اللَّهُ طُعْمَةَ في المَدِينَةِ، فَنَقَبَ بَيْتَ الحَجّاجِ، فَأرادَ أنْ يَسْرِقَهُ فَسَمِعَ الحَجّاجُ خَشْخَشَةً في بَيْتِهِ وقَعْقَعَةَ جُلُودٍ كانَتْ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ فَإذا هو طُعْمَةُ، فَقالَ: ضَيْفِي وابْنُ عَمِّي وأرَدْتَ سَرِقَتِي، فَأخْرَجَهُ فَماتَ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ كافِرًا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾

[٥٩٦٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى﴾ مِن آلِهَةِ الباطِلِ.

(p-١٠٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾

[٥٩٦٩] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أنَّ مالِكًا، حَدَّثَهُ قالَ: كانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ووُلاةُ الأمْرِ مِن بَعْدِهِ سُنَنًا، الأخْذُ بِها تَصْدِيقٌ لِكِتابِ اللَّهِ واسْتِكْمالٌ لِطاعَةِ اللَّهِ وقُوَّةٌ عَلى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لِأحَدٍ تَغْيِيرُها وتَبْدِيلُها ولا النَّظَرُ فِيما خالَفَها، مَنِ اقْتَدى بِها مُهْتَدٍ، ومَنِ اسْتَنْصَرَ بِها مَنصُورٌ، ومَن خالَفَها اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ، ولّاهُ اللَّهُ ما تَوَلّى وصَلاهُ جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا.

4:116Page 97

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآيَةَ ١١٦، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها.

4:117Page 97

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ الآيَةَ ١١٧

[٥٩٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أنْبَأ الفَضْلُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ الحُسَيْنُ بْنُ واقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٥٩٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ: مَوْتى.

[٥٩٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ الحَسَنُ: الإناثُ: كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٌ لَيْسَ لَهُ رُوحٌ إمّا خَشَبَةٌ يابِسَةٌ وإمّا حَجَرٌ يابِسٌ.

[٥٩٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الباهِلِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَتْ: أوْثانًا. ورُوِيَ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٥٩٧٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ يَعْنِي الدُّولابِيَّ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلا إناثًا﴾ قالَ المُشْرِكُونَ: (p-١٠٦٨)إنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، وإنَّما نَعْبُدُهم لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى، قالَ: اتُّخِذُوا أرْبابًا وصُوَرَهُنَّ صُوَرَ الجَوارِي فَحَلُّوا وقَلَّدُوا، وقالُوا هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَناتِ اللَّهِ الَّذِينَ نَعْبُدُهم يَعْنُونَ المَلائِكَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾

[٥٩٧٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ أبُو وهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ يَعْنِي: إبْلِيسَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٥٩٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبِي حَمّادٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلا شَيْطانًا﴾ قالَ: لَيْسَ مِن صَنَمٍ إلّا فِيهِ شَيْطانٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرِيدًا﴾ ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١٨]

[٥٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿مَرِيدًا﴾ قالَ: تَمَرَّدَ عَلى مَعاصِي اللَّهِ لَعَنَهُ اللَّهُ.

4:118Page 97

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ﴾ آيَةُ ١١٨

[٥٩٧٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وقالَ لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ إبْلِيسَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَصِيبًا﴾

[٥٩٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿لأتَّخِذَنَّ مِن عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ قالَ: يَتَّخِذُونَها مِن دُونِكَ ويَكُونُونَ مِن حِزْبِي.

[٥٩٨٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿نَصِيبًا﴾ قالَ: حَظًّا.(p-١٠٦٩)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَفْرُوضًا﴾

[٥٩٨١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَفْرُوضًا﴾ قالَ: هَذا إبْلِيسُ مَفْرُوضًا، يَقُولُ: مِن كُلِّ ألْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ إلى النّارِ، وواحِدٌ إلى الجَنَّةِ.

4:119Page 97

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم ولآمُرَنَّهُمْ﴾ آيَةُ ١١٩

[٥٩٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي القاسِمُ بْنُ أبِي بَزَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولأُضِلَّنَّهم ولأُمَنِّيَنَّهم ولآمُرَنَّهُمْ﴾ قالَ: دِينٌ شَرَعَهُ لَهُمُ الشَّيْطانُ كَهَيْئَةِ البَحائِرِ والسُّيَّبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ﴾

[٥٩٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ﴾ أمّا يُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ فَيَشُقُّونَها فَيَجْعَلُونَها بَحِيرَةً. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾

[٥٩٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، عَنْ حَمّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمّارِ بْنِ أبِي عَمّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قالَ: الإخْصاءُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وعِكْرِمَةَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأبِي عِياضٍ، وأبِي صالِحٍ في إحْدى الرِّواياتِ، والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٥٩٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ وأسْباطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قالَ: دِينَ اللَّهِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والحَكَمِ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ في الرِّوايَةِ الثّانِيَةِ. وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-١٠٧٠)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٥٩٨٦] حَدَّثَنا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَسّانَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قالَ: هو الوَشْمُ.

[٥٩٨٧] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، أنْبَأ شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ قالَ: ما بالُ أقْوامٍ جَهَلَةٍ يُغَيِّرُونَ صِبْغَةَ اللَّهِ ولَوْنَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ ولِيًّا مِن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا﴾

[٥٩٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ جَذاشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانُ، لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ.

[٥٩٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ﴾ [النساء: ١٢٣] قالَ: التَقى ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ والنَّصارى، فَقالَتِ اليَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنكم دِينُنا قَبْلَ دِينِكُمْ، وكِتابُنا قَبْلَ كِتابِكُمْ، ونَبِيُّنا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، ونَحْنُ عَلى دِينِ إبْراهِيمَ، ولَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ يَهُودِيًّا، وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: كِتابُنا بَعْدَ كِتابِكُمْ، ونَبِيُّنا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، ودِينُنا بَعْدَ دِينِكُمْ، وقَدْ أُمِرْتُمْ أنْ تَتَّبِعُونا وتَتْرُكُوا أمْرَكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنكُمْ، نَحْنُ عَلى دِينِ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ، ولَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ عَلى دِينِنا، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ، فَقالَ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ﴾ [النساء: ١٢٣]

[٥٩٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ﴾ [النساء: ١٢٣] قالَتِ العَرَبُ: لَنْ نُعَذَّبَ ولَنْ نُبْعَثَ، وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى: لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى، وقالُوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ [آل عمران: ٢٤]

4:120Page 97

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

No commentary for this ayah

4:121Page 97

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

No commentary for this ayah

4:122Page 98

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

No commentary for this ayah

4:123Page 98

لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣

It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.

(p-١٠٧١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾

[٥٩٩١] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ قالَ: الشِّرْكَ. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾

[٥٩٩٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، قالَ: «قالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ قالَ: أيُّ آيَةٍ؟ قالَ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ أفْكُلُّ ما عَمِلْنا في الجاهِلِيَّةِ نُؤْخَذُ بِهِ؟

فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يا أبا بَكْرٍ، رَحِمَكَ يا أبا بَكْرٍ، ألَسْتَ تَحْزَنُ؟ ألَسْتَ تَنْصَبُ؟ ألَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْواءُ؟ قالَ: بَلى قالَ: فَذاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ».

[٥٩٩٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ زِيادٍ الجَصّاصِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ في الدُّنْيا».

[٥٩٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا رَوْحُ بْنُ عُبادَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ عُبَيْدَةَ، أخْبَرَنِي مَوْلى ابْنِ سِباعٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أبِي بَكْرٍ يَعْنِي الصِّدِّيقَ، قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا بَكْرٍ، ألا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ. فَقالَ: فَأقْرَأنِيها، قالَ: فَلا أعْلَمُ إلّا أنِّي وجَدْتُ انْقِصامًا في ظَهْرِي حَتّى تَمَطَّأْتُ لَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما لَكَ يا أبا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، بِأبِي وأُمِّي وأيُّنا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وإنّا لَمُجْزَوْنَ بِما عَمِلْنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أمّا أنْتَ يا أبا بَكْرٍ وأصْحابُكَ المُؤْمِنُونَ فَسَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ في الدُّنْيا حَتّى تَلْقَوُا اللَّهَ ولَيْسَ لَكم ذُنُوبٌ، وأمّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهم حَتّى يُجْزَوْا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ».

(p-١٠٧٢)[٥٩٩٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَجُلًا، تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فَقالَ: إنّا لَنُجْزى بِكُلِّ ما عَمِلْنا هَلَكْنا إذًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: نَعَمْ، يُجْزى بِهِ المُؤْمِنُ في الدُّنْيا في مُصِيبَتِهِ في جَسَدِهِ، وفِيما يُؤْذِيهِ».

[٥٩٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ أبِي عامِرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي لَأعْلَمُ أشَدَّ آيَةٍ في القُرْآنِ، فَقالَ: ما هي يا عائِشَةُ؟ قُلْتُ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قالَ: هو ما يُصِيبُ العَبْدَ المُؤْمِنَ حَتّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُها».

الوَجْهُ الثّانِي

[٥٩٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، وعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ القُرَشِيُّ، قالَ: ثِنا حَمّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قالَ: هو الكافِرُ، ثُمَّ قَرَأ ﴿وهَلْ نُجازِي إلا الكَفُورَ﴾ [سبإ: ١٧]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾

[٥٩٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ إلّا أنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

4:124Page 98

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ آيَةُ ١٢٤

[٥٩٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: بَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ حَزِينًا سَألَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ﴾ قالَ: الفَرائِضُ.

[٦٠٠٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ يَعْنِي الأعْمَشَ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي أبا صَخْرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] قالَتِ اليَهُودُ: (p-١٠٧٣)نَحْنُ وأنْتُمْ سَواءٌ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ قالَ: فَفَلَجُوا عَلَيْهِمْ.

[٦٠٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ويَعْلى، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: جَلَسَ ناسٌ مِن أهْلِ الإيمانِ وأهْلِ التَّوْراةِ وأهْلِ الإنْجِيلِ، فَقالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أفْضَلُ، وقالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أفْضَلُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] ثُمَّ خَصَّ اللَّهُ أهْلَ الإيمانِ، فَأنْزَلَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾

[٦٠٠٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ الحَكَمِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ فَأبى أنْ يَقْبَلَ الإيمانَ إلّا بِالعَمَلِ الصّالِحِ وأبى أنْ يَقْبَلَ الإسْلامَ إلّا بِالإحْسانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾

[٦٠٠٣] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قالَ: الجَنَّةُ سَجْسَجٌ لا حَرَّ فِيها ولا بَرْدَ.

4:125Page 98

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ﴾ آيَةُ ١٢٥

[٦٠٠٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ أهْلُ الإسْلامِ: لا دِينَ إلّا دِينُ الإسْلامِ، كِتابُنا نَسَخَ كُلَّ كِتابٍ، ونَبِيُّنا خاتَمُ كُلِّ النَّبِيِّينَ، ودِينُنا خَيْرُ الأدْيانِ، فَقالَ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾

[٦٠٠٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] ثُمَّ فَضَّلَ اللَّهُ المُؤْمِنَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلى أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿ومَن أحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾

[٦٠٠٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلَهُ: ﴿مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾ يَقُولُ: مَن أخْلَصَ لِلَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.(p-١٠٧٤)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجْهَهُ لِلَّهِ وهو مُحْسِنٌ﴾

[٦٠٠٧] ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ آدَمَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿مِمَّنْ أسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾ قالَ: مَن أخْلَصَ وجْهَهُ، قالَ: دِينَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿واتَّبَعَ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾

[٦٠٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ حاجًّا. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي

[٦٠٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: ثِنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٦٠١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ: المُسْتَقِيمُ قالَ أبُو صَخْرٍ، عَنْ عِيسى بْنِ جارِيَةَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَهُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٦٠١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ يَقُولُ: مُخْلِصًا.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٦٠١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي قُتَيْبَةَ البَصْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثابِتٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾

[٦٠١٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ (p-١٠٧٥)بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خالِدٍ، يَعْنِي ابْنَ رَبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلا﴾ قالَ: إنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صاحِبَكم خَلِيلًا.

[٦٠١٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عِيسى بْنُ حَمّادٍ زُغْبَةُ، ثَنا رِشْدِينٌ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: جَعَلَ اللَّهُ الخُلَّةَ لِإبْراهِيمَ، والكَلامَ لِمُوسى، والرُّؤْيَةَ لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ.

[٦٠١٥] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ يَسارٍ، قالَ: لَمّا اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا ألْقى في قَلْبِهِ الوَجَلَ حَتّى إنْ كانَ خَفَقانُ قَلْبِهِ لَيُسْمَعُ مِن بُعْدٍ كَما يُسْمَعُ خَفَقانُ الطَّيْرِ في الهَواءِ.

[٦٠١٦] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أبِي قَيْسٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي راشِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: كانَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُضِيفُ النّاسَ، فَخَرَجَ يَوْمًا يَلْتَمِسُ إنْسانًا يُضَيِّفُهُ، فَلَمْ يَجِدْ أحَدًا فَرَجَعَ إلى دارِهِ فَوَجَدَ فِيها رَجُلًا قائِمًا، قالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، ما أدْخَلَكَ دارِي بِغَيْرِ إذْنِي؟ قالَ: دَخَلْتُها بِإذْنِ رَبِّها، قالَ: ومَن أنْتَ؟ قالَ: أنا مَلَكُ المَوْتِ أرْسَلَنِي رَبِّي إلى عَبْدٍ مِن عِبادِهِ أُبَشِّرُهُ بِأنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، قالَ: مَن هُوَ؟ فَواللَّهِ إنْ أخْبَرْتَنِي بِهِ ثُمَّ كانَ بِأقْصى البِلادِ لَآتِيَنَّهُ، ثُمَّ لا أبْرَحُ لَهُ جارًا حَتّى يُفَرِّقَ بَيْنَنا المَوْتُ.

قالَ: ذاكَ العَبْدُ أنْتَ. قالَ: أنا؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: فَبِمَ اتَّخَذَنِي رَبِّي خَلِيلًا. قالَ: إنَّكَ تُعْطِي النّاسَ ولا تَسْألُهم.

4:126Page 98

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ الآيَةَ، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ آيَةُ ١٢٦

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском