Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:25–30
4:25Page 82
وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٥
And whoever among you cannot [find] the means to marry free, believing women, then [he may marry] from those whom your right hands possess of believing slave girls. And Allāh is most knowing about your faith. You [believers] are of one another. So marry them with the permission of their people and give them their due compensation [i.e., mahr] according to what is acceptable. [They should be] chaste, neither [of] those who commit unlawful intercourse randomly nor those who take [secret] lovers. But once they are sheltered in marriage, if they should commit adultery, then for them is half the punishment for free [unmarried] women. This [allowance] is for him among you who fears affliction [i.e., sin], but to be patient is better for you. And Allāh is Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ آيَةُ: ٢٥
٥١٣٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ يَقُولُ: مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ سَعَةٌ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي مالِكٍ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ قالُوا: الطَّوْلُ: الغِنى.
٥١٤٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الجَبّارِ، عَنْ رَبِيعَةَ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكم طَوْلا﴾ قالَ رَبِيعَةُ: الطَّوْلُ: الهَوى، قالَ: يَنْكِحُ الأمَةَ إذا كانَ هَواهُ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾
٥١٤١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ يَقُولُ: أنْ يَنْكِحَ الحَرائِرَ ورُوِيَ عَنِ عَطِيَّةَ، ومُجاهِدٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٩٢١)والوَجْهُ الثّانِي:
٥١٤٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ يَنْكِحَ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: أمّا المُحْصَناتُ فالعَفائِفُ.
٥١٤٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، قالَ: كَتَبَ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إلى الشَّعْبِيِّ، يَسْألُهُ عَنْ تَزْوِيجِ الأمَةِ، فَقالَ: إذا وجَدَ الرَّجُلُ طَوْلَ الحُرَّةِ، فَتَزْوِيجُ الأمَةِ عَلَيْهِ بِمَنزِلَةِ المَيْتَةِ والدَّمِ ولَحْمِ الخِنْزِيرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾
٥١٤٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ فَكانُوا في حَلالٍ ما مَلَكَتْ أيْمانُهم مِنَ الإماءِ كُلِّهِنَّ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ هَذا تَحْرِيمَ نِكاحِ المَرْأةِ وأُمِّها، ونِكاحِ ما نَكَحَ الآباءُ والأبْناءُ، وأنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، والأُخْتِ مِنَ الرَّضاعَةِ، والأُمِّ مِنَ الرَّضاعَةِ، والمَرْأةِ لَها زَوْجٌ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ حُرٌّ مِن حُرَّةٍ أوْ أمَةٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾
٥١٤٥ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ فَلْيَنْكِحْ مِن إماءِ المُؤْمِنِينَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥١٤٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مِن فَتَياتِكُمُ المُؤْمِناتِ﴾ قالَ: لا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ المُسْلِمِ أنْ يَتَزَوَّجَ المَمْلُوكَةَ مِن أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ومَكْحُولٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكُمْ﴾
٥١٤٧ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ثُمَّ قالَ في التَّقْدِيمِ: واللَّهُ أعْلَمُ بِإيمانِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾
٥١٤٨ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بَعْضُكم مِن بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: بَعْضُكم مِن بَعْضٍ.
(p-٩٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فانْكِحُوهُنَّ﴾
٥١٤٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فانْكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ قالَ: فَلْتُنْكَحِ الأمَةُ بِإذْنِ أهْلِها ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾
٥١٥٠ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿بِإذْنِ أهْلِهِنَّ﴾ قالَ: يَعْنِي: بِإذْنِ أرْبابِهِنَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾
٥١٥١ - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ يَعْنِي: مُهُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُحْصَناتٍ﴾
٥١٥٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ يَعْنِي: تَنْكِحُوهُنَّ حَرائِرَ عَفائِفَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾
٥١٥٣ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ غَيْرَ زَوانٍ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومُجاهِدٍ نَحْوُهُ.
٥١٥٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿غَيْرَ مُسافِحاتٍ﴾ والمُسافِحَةُ: المُعالِنَةُ بِالزِّنا ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾
٥١٥٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ يَعْنِي: أخِلّاءَ ورُوِيَ عَنِ أبِي هُرَيْرَةَ، ومُجاهِدٍ، والشَّعْبِيِّ والضَّحّاكِ وعَطاءٍ الخُراسانِيٍّ ويَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والسُّدِّيِّ قالُوا: أخِلّاءَ، وقالَ الحَسَنُ: الصَّدِيقَ.
(p-٩٢٣)٥١٥٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، سَمِعْتُ الضَّحّاكَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا مُتَّخِذاتِ أخْدانٍ﴾ فَذاتُ الخَلِيلِ الواحِدِ المُسْتَسِرَّةُ بِهِ، نَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾
٥١٥٧ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ قالَ: ”إحْصانُها: إسْلامُها“» قالَ: وقالَ عَلِيٌّ: اجْلِدُوهُنَّ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: هو حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عُمَرَ، والأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءٍ وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أنَّهم قالُوا: إحْصانُها: إسْلامُها، وقالَ سالِمٌ والقاسِمُ: إسْلامُها وعَفافُها.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥١٥٨ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ هِشامٍ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ هارُونَ، عَنْ أبانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإذا أُحْصِنَّ﴾ يَعْنِي: بِالأزْواجِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ والنَّخَعِيِّ، ومُجاهِدٍ قالُوا: لا يُحْصَنُ الحُرُّ إلّا بِالمُسْلِمَةِ الحُرَّةِ، ولا يُحْصَنُ بِالمَمْلُوكَةِ ولا بِاليَهُودِيَّةِ، ولا بِالنَّصْرانِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أتَيْنَ﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ يَقُولُ: فَإنْ جِئْنَ بِالزِّنا.
(p-٩٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِفاحِشَةٍ﴾
٥١٦٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ أتَيْنَ بِفاحِشَةٍ﴾ يَعْنِي: إذا تَزَوَّجَتْ حُرًّا ثُمَّ زَنَتْ ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾
٥١٦١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَلَيْهِنَّ﴾ قالَ: فَعَلى الوِلايَةِ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ﴾
٥١٦٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، بِإسْنادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ﴾ قالَ: فَعَلى الوَلايَةِ نِصْفُ ما عَلى الحُرَّةِ مِنَ الجَلْدِ وهي خَمْسُونَ جَلْدَةً ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ العَذابِ﴾
٥١٦٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلى المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ﴾ قالَ: مِنَ الجَلْدِ ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ﴾
٥١٦٤ - وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنكُمْ﴾ قالَ: العَنَتُ: الزِّنا وهو الفُجُورُ، فَلَيْسَ لِأحَدٍ مِنَ الأحْرارِ أنْ يَنْكِحَ أمَةً إلّا ألّا يَقْدِرَ عَلى حُرَّةٍ وهو يَخْشى العَنَتَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، وعَمْرِو بْنِ دِينارٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا﴾
٥١٦٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: وأنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكاحِ (p-٩٢٥)الأمَةِ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وطاوُسٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وعَطِيَّةَ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾
٥١٦٦ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وأنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: إنْ تَصْبِرُوا فَلا يَنْكِحُ أمَةً، فَيَكُونُ ولَدُهُ مَمْلُوكِينَ فَهو خَيْرٌ لَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
٥١٦٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أيْ: غُفِرَ الذَّنْبُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَحِيمٌ﴾
٥١٦٨ - وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: يَرْحَمُ العِبادَ عَلى ما فِيهِمْ.
4:26Page 82
يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٢٦
Allāh wants to make clear to you [the lawful from the unlawful] and guide you to the [good] practices of those before you and to accept your repentance. And Allāh is Knowing and Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٦ .
٥١٦٩ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ مِن تَحْرِيمِ الأُمَّهاتِ والبَناتِ، كَذَلِكَ كانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، ثُمَّ قالَ: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧]
٥١٧٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَبْدَأُ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ.
4:27Page 83
وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا ٢٧
Allāh wants to accept your repentance, but those who follow [their] passions want you to digress [into] a great deviation.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ آيَةُ: ٢٧
٥١٧١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.
(p-٩٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّهَواتِ﴾
٥١٧٢ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ﴾ قالَ: الزِّنا ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾
٥١٧٣ - وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَيْلا عَظِيمًا﴾ قالَ: تُرِيدُونَ أنْ تَزْنُوا.
٥١٧٤ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ والمَيْلُ العَظِيمُ: أنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أنَّ نِكاحَ الأُخْتِ مِنَ الأبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ.
4:28Page 83
يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا ٢٨
And Allāh wants to lighten for you [your difficulties]; and mankind was created weak.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ آيَةُ: ٢٨
٥١٧٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ يَقُولُ: في نِكاحِ الأمَةِ وفي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾
٥١٧٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ: ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في شَأْنِ النِّساءِ، أيْ: لا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ.
٥١٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، عَنْ أبِيهِ، ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ ضَعِيفًا﴾ قالَ: في أمْرِ النِّساءِ، قالَ وكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ.
4:29Page 83
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٢٩
O you who have believed, do not consume one another's wealth unjustly1 but only [in lawful] business by mutual consent. And do not kill yourselves [or one another]. Indeed, Allāh is to you ever Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ آيَةُ: ٢٩
٥١٧٨ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: إنَّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَتْ، ولا تُنْسَخُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
(p-٩٢٧)والوَجْهُ الثّانِي:
٥١٧٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ فَقالَ المُسْلِمُونَ إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو مِن أفْضَلِ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] الآيَةَ.
٥١٨٠ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا، كانَ الرَّجُلُ لا يُضَيِّفُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مِن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى والأعْرَجُ والمَرِيضُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥١٨١ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لا تَأْكُلُوا إلّا بِحَقِّهِ، وهو الرَّجُلُ يَجْحَدُ بِحَقٍّ هو لَهُ ويَقْطَعُ مالًا بِيَمِينٍ كاذِبَةٍ أوْ يَغْصِبُ أوْ يَأْكُلُ الرِّبا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالباطِلِ﴾
٥١٨٢ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبادَةَ بْنِ البَخْتَرِيِّ، ثَنا يَزِيدُ، أنْبَأ حَمّادٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كَرِهَ أنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ ويَقُولُ: إنْ رَضَيْتُهُ وإلّا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ ودِرْهَمًا ودِرْهَمَيْنِ قالَ: هَذا الَّذِي قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾
٥١٨٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: أمّا أكْلُهم بَيْنَهم بِالباطِلِ فَبِالزِّنا والقِمارِ والنَّجْشِ والظُّلْمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾
٥١٨٤ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: في تِجارَةٍ أوْسَعَ أوْ عَطاءٍ يُعْطِيهِ أحَدًا.
(p-٩٢٨)٥١٨٥- حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً فَلْيَرْبَحْ في الدِّرْهَمِ ألْفًا إنِ اسْتَطاعَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾
٥١٨٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ قالا: نَهاهم عَنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعَطاءٍ وأبِي سِنانٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومَطَرٍ الوَرّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥١٨٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعاذُ بْنُ فَضالَةَ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ أبِي أنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، «عَنْ عَمْرِو بْنِ العاصِ، أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي احْتَلَمْتُ في لَيْلَةٍ بارِدَةٍ لَمْ يُصِبْنِي بَرْدٌ مِثْلُهُ قَطُّ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ: أغْتَسِلُ فَأقْتُلُ نَفْسِي، وأتَوَضَّأُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكم إنَّ اللَّهَ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ فَتَوَضَّأْتُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولَمْ يَقُلْ شَيْئًا».
4:30Page 83
وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ٣٠
And whoever does that in aggression and injustice - then We will drive him into a Fire. And that, for Allāh, is [always] easy.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ آيَةُ: ٣٠
٥١٨٨ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الدِّماءَ والأمْوالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥١٨٩ - ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ يَحْيى بْنُ المُغِيرَةَ، قالَ: ذَكَرَ جَرِيرٌ: أنَّ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَن يُؤَدِّي المِيراثَ، ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا.
(p-٩٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُدْوانًا﴾
٥١٩٠ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عُدْوانًا﴾ يَعْنِي: اعْتِداءً بِغَيْرِ حَقٍّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظُلْمًا﴾
٥١٩١ - وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وظُلْمًا﴾ يَعْنِي: ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾
٥١٩٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: لَمّا نَزَلَتِ المُوجِباتُ الَّتِي أوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْها النّارَ لِمَن عَمِلَ بِها نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ ونَحْوَها، كُنّا نَشْهَدُ عَلى مَن فَعَلَ شَيْئًا مِن هَذا أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ، حَتّى نَزَلَتْ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فَلَمّا نَزَلَتْ كَفَفْنا عَنِ الشَّهادَةِ، ولَمْ نَشْهَدْ أنَّهم في النّارِ، وخِفْنا عَلَيْهِمْ بِما أوْجَبَ اللَّهُ لَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾
٥١٩٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ يَقُولُ: كانَ عَذابُهُ عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences