Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:31–33
4:31Page 83
إِن تَجۡتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنۡهَوۡنَ عَنۡهُ نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَنُدۡخِلۡكُم مُّدۡخَلٗا كَرِيمٗا ٣١
If you avoid the major sins which you are forbidden, We will remove from you your lesser sins and admit you to a noble entrance [into Paradise].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ آيَةُ: ٣١
تَفْسِيرُها: إنَّها الشِّرْكُ وقَتْلُ الوَلَدِ والزِّنا بِحَلِيلَةِ الجارِ.
٥١٩٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أخْبَرَنِي الأعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الكَبائِرِ، فَقالَ: أنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ، أوْ أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ أنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، أوْ أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ. . ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨] الآيَةَ».
(p-٩٣٠)الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ عُقُوقِ الوالِدَيْنِ وقَتْلِ النَّفْسِ وشَهادَةِ الزُّورِ.
٥١٩٥ - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الكَبائِرِ فَقالَ: الإشْراكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وشَهادَةُ الزُّورِ.، أوْ قالَ: قَوْلُ الزُّورِ».
٥١٩٦ - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وسُفْيانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، رَفَعَهُ سُفْيانُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، وأوْقَفَهُ مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: «مِنَ الكَبائِرِ أنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ والِدَيْهِ.، قالُوا: كَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ ويَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ».
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ شُرْبِ الخَمْرِ:
٥١٩٧ - أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، أنَّ رَجُلًا، حَدَّثَهُ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ حَزْمٍ، «أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِ، وهو في الحِجْرِ بِمَكَّةَ، وسُئِلَ عَنِ الخَمْرِ، فَقالَ: واللَّهِ إنَّ عَظِيمًا عِنْدَ اللَّهِ شَيْخٌ مِثْلِي يَكْذِبُ في هَذا المَقامِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَهَبَ فَسَألَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ: سَألْتُهُ عَنِ الخَمْرِ فَقالَ: هي أكْبَرُ الكَبائِرِ وأُمُّ الفَواحِشِ، مَن شَرِبَ الخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاةَ ووَقَعَ عَلى أُمِّهِ وخالَتِهِ وعَمَّتِهِ».
٥١٩٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثَنا الفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو حازِمٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ: كانَ يَعُدُّ الخَمْرَ أكْبَرَ الكَبائِرِ.
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ اليَمِينِ الغَمُوسِ:
٥١٩٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الأنْصارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”مِن أكْبَرِ (p-٩٣١)الكَبائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ، وما حَلَفَ حالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأدْخَلَ فِيها جَناحَ البَعُوضَةِ إلّا كانَتْ نُكْتَةً في قَلْبِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ“» .
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الفِرارِ مِنَ الزَّحْفِ، والسِّحْرِ، وأكْلِ مالِ اليَتِيمِ وأكْلِ الرِّبا، وقَذْفِ المُحْصَنَةِ، واسْتِحْلالِ البَيْتِ الحَرامِ.
٥٢٠٠ - أخْبَرَنا أبُو بَدْرٍ الغُبَرِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُعاذُ بْنُ هانِئٍ، ثَنا حَرْبُ بْنُ شَدّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سِنانٍ، عَنْ حَدِيثِ، عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أبُوهُ، وكانَ، مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «اجْتَنِبِ الكَبائِرَ الَّتِي نَهى اللَّهُ عَنْها. . ثُمَّ إنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ سَألَهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: ما الكَبائِرُ؟ قالَ: ”هُنَّ تِسْعٌ أعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ المُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وفِرارُ يَوْمِ الزَّحْفِ، والسِّحْرُ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وأكْلُ الرِّبا، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ المُسْلِمَيْنِ، واسْتِحْلالُ البَيْتِ الحَرامِ قِبْلَتُكم أحْياءً وأمْواتًا».
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الإياسِ مِن رَوْحِ اللَّهِ والأمْنِ مِن مَكْرِ اللَّهِ:
٥٢٠١ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، ثَنا أبِي، ثَنا أبِي، ثَنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ مُتَّكِئًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: ما الكَبائِرُ؟ فَقالَ:“ الشِّرْكُ بِاللَّهِ والإياسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ والأمْنُ مِن مَكْرِ اللَّهِ، وهَذا أكْبَرُ الكَبائِرِ”».
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ:
٥٢٠٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «“ الكَبائِرُ سَبْعٌ: أوَّلَهُما الإشْراكُ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّها، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ إلى أنْ يَكْبَرَ، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، ورَمْيُ المُحْصَناتِ والِانْقِلابُ إلى الأعْرابِ بَعْدَ الهِجْرَةِ».
(p-٩٣٢)٥٢٠٣ - حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ المَذْحِجِيُّ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَمْرٌو، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: الكَبائِرُ سَبْعٌ، يَتْلُو بِكُلِ واحِدَةٍ آيَةً: ﴿مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [المائدة: ٧٢] الآيَةَ ﴿ومَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٣] الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى﴾ [النساء: ١٠] الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] الآيَةَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ [الأنفال: ١٥] الآيَةَ كُلَّها.
٥٢٠٤- حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: سَبْعٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ وزادَ فِيهِ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ [محمد: ٢٥] .
الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبُّ المُسْلِمِ:
٥٢٠٥ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا عَمْرُو بْنُ أبِي سَلَمَةَ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «" مِن أكْبَرِ الكَبائِرِ اسْتِطالَةُ المَرْءِ في عِرْضِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ والسَّبَّتانِ والسَّبَهُ».
٥٢٠٦ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قالَ: كانَ يُقالُ: شَتْمُ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ مِنَ الكَبائِرِ.
الخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ.
٥٢٠٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أتى بابًا مِن أبْوابِ الكَبائِرِ».
٥٢٠٨ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ يَعْنِي العَدَوِيَّ قالَ: قُرِئَ عَلَيْنا كِتابُ مَعْمَرٍ: مِنَ الكَبائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي: مِن غَيْرِ عُذْرٍ.
(p-٩٣٣)الخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ:
٥٢٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو النَّضْرِ إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ الفَرادِيسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثَنا عُمَرُ بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الضِّرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ».
٥٢١٠ - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الإضْرارُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الكَبائِرِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْفَعْهُ والصَّحِيحُ أنَّهُ مَوْقُوفٌ.
مَن جَعَلَ النُّهْبَةَ مِنَ الكَبائِرِ:
٥٢١١ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أبِي قَتادَةَ، قالَ: قُرِئَ عَلَيْنا كِتابُ عُمَرَ: مِنَ الكَبائِرِ الفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ والنُّهْبَةُ.
مَن جَعَلَ نَكْثَ البَيْعَةِ وفِراقَ الجَماعَةِ مِنَ الكَبائِرِ:
٥٢١٢ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ مالِكِ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: الكَبائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، وقَذْفُ المُحْصَنَةِ، والفِرارُ مِنَ الزَّحْفِ، والتَّعَرُّبُ بَعْدَ الهِجْرَةِ، والسِّحْرُ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وأكْلُ الرِّبا، وفِراقُ الجَماعَةِ، ونَكْثُ الصَّفْقَةِ.
مَن جَعَلَ مَنعَ ماءِ السُّيُولِ والعُيُونِ والأوْدِيَةِ وطُرُوقِ الفَحْلِ بِجُعْلٍ مِنَ الكَبائِرِ:
٥٢١٣ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا صالِحُ بْنُ حَيّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: أكْبَرُ الكَبائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، ومَنعُ فُضُولِ الماءِ بَعْدَ الرِّيِّ، ومَنعُ طُرُوقِ الفَحْلِ إلّا بِجُعْلٍ.
ما ذُكِرَ مِن جامِعِ خِصالِ الكَبائِرِ:
٥٢١٤ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: الكَبائِرُ مِن أوَّلِ سُورَةِ النِّساءِ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ .
(p-٩٣٤)٥٢١٥ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ ما وعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النّارَ كَبِيرَةٌ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٢١٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طاوُسٍ، قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: ما السَّبْعُ الكَبائِرُ؟ قالَ: هي إلى السَّبْعِينَ أقْرَبُ مِنها إلى السَّبْعِ ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٢١٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أبِي الزَّرْقاءِ، ثَنا أبِي، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّ رَجُلًا سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ: كَمِ الكَبائِرُ؟ سَبْعًا هِيَ؟ قالَ: هي إلى سَبْعِمِائَةٍ أقْرَبُ مِنها إلى سَبْعٍ، وأنَّهُ لا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفارٍ ولا صَغِيرَةَ مَعَ إصْرارٍ.
٥٢١٨ - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ما أُخِذَ عَلى النِّساءِ مِنَ الكَبائِرِ - قالَ أبُو أحْمَدَ: يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿عَلى أنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ولا يَسْرِقْنَ ولا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: ١٢] الآيَةَ.
٥٢١٩ - قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيّاشٍ، قالَ: قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ فَمِنَ الكَبائِرِ: الشِّرْكُ، والكُفْرُ بِآياتِ اللَّهِ ورُسُلِهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ الأوْلادِ، ومَن دَعا لِلَّهِ ولَدًا أوْ صاحِبَةً، ومِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأعْمالِ والقَوْلِ الَّذِي لا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، وأمّا كُلُّ ذَنْبٍ يَصْلُحُ مَعَهُ دِينٌ ويُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ - فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَعْفُو السَّيِّئاتِ بِالحَسَناتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾
٥٢٢٠ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ قالَ: الصِّغارُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُدْخِلْكم مُدْخَلا كَرِيمًا﴾
٥٢٢١ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ونُدْخِلْكم مُدْخَلا كَرِيمًا﴾ فالكَرِيمُ هو الحَسَنُ في الجَنَّةِ.
(p-٩٣٥)٥٢٢٢ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا خَلَفٌ يَعْنِي المُقْرِئَ، ثَنا الخَفّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: المُدْخَلُ الكَرِيمُ: هو الجَنَّةُ.
4:32Page 83
وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٣٢
And do not wish for that by which Allāh has made some of you exceed others. For men is a share of what they have earned, and for women is a share of1 what they have earned. And ask Allāh of His bounty. Indeed Allāh is ever, of all things, Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ آيَةُ: ٣٢
٥٢٢٣ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ قالَ: «أتَتِ امْرَأةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنْثَيَيْنِ، وشَهادَةُ امْرَأتَيْنِ بِرَجُلٍ، أفَنَحْنُ في العَمَلِ هَكَذا، إنْ عَمَلَتِ امْرَأةٌ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَها نِصْفُ حَسَنَةٍ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا﴾ فَإنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وأنا صَنَعْتُهُ».
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٢٢٤ - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: «قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا نُقاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، ولا نَقْطَعُ المِيراثَ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ ثُمَّ نَزَلَتْ ﴿أنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى﴾ [آل عمران»: ١٩٥] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: رَواهُ يَعْلى، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ ورَواهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ.
٥٢٢٥ - ورَوى يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ووَكِيعُ بْنُ الجَرّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قالَتْ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ ورُوِيَ عَنِ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وخُصَيْفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٢٢٦ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: لا يَتَمَنَّ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَيْتَ لِي مالَ فُلانٍ وأهْلَهُ، فَنَهى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ، ولَكِنْ لِيَسْألِ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ والحَسَنِ وعَطاءٍ والضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٩٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾
٥٢٢٧ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ يَعْنِي: مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ يَقُولُ: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٢٢٨ - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا﴾ مِنَ الإثْمِ ﴿ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبْنَ﴾ مِنَ الإثْمِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾
٥٢٢٩ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ﴾ قالَ الرِّجالُ: قالُوا نُرِيدُ أنْ يَكُونَ لَنا في الأجْرِ أجْرانِ. وقالَتِ النِّساءُ: نُرِيدُ أنْ يَكُونَ لَنا أجْرٌ مِثْلُ أجْرِ الرِّجالِ الشُّهَداءِ، فَإنّا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نُقاتِلَ، ولَوْ كُتِبَ عَلَيْنا القِتالُ لَقاتَلْنا. فَأبى اللَّهُ ذَلِكَ، ولَكِنْ قالَ لَهُنَّ: سَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ يَرْزُقْكُمُ الأعْمالَ، وهو خَيْرٌ لَكم.
٥٢٣٠ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ بِعَرَضِ الدُّنْيا.
٥٢٣١ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ أشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واسْألُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾ قالَ: العِبادَةُ لَيْسَ مِن أمْرِ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾
٥٢٣٢ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ يَعْنِي: عالِمًا.
4:33Page 83
وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٣٣
And for all, We have made heirs to what is left by parents and relatives. And to those whom your oaths have bound [to you] - give them their share.1 Indeed Allāh is ever, over all things, a Witness.
(p-٩٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ آيَةُ: ٣٣
٥٢٣٣ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ: أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ قالَ: ورَثَةً.
٥٢٣٤ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ قالَ: المَوالِي: العَصَبَةُ يَعْنِي الوَرَثَةَ ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾
٥٢٣٥ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ المِيراثِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾
٥٢٣٦ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ، أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: كانَ المُهاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يُورَثُ الأنْصارِيُّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالأُخُوَّةِ الَّتِي آخى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ﴾ نُسِخَتْ ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾
٥٢٣٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ وكانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الإسْلامِ يُعاقِدُ الرَّجُلَ يَقُولُ: تَرِثُنِي وأرِثُكَ، وكانَ الأحِبّاءُ يَتَحالَفُونَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُلُّ حِلْفٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ أوْ عَقْدٍ أدْرَكَهُ الإسْلامُ، فَلا يَزِيدُهُ الإسْلامُ إلّا شِدَّةً، ولا عَقْدَ ولا حِلْفَ عَنِ الإسْلامِ.، فَنَسَخَتْها هَذِهِ (p-٩٣٨)الآيَةُ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب»: ٦] ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ وعَطاءٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، والشَّعْبِيِّ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وعِكْرِمَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: هُمُ الحُلَفاءُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
٥٢٣٨ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأصْبَغِ الحَرّانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ داوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، قالَ: كُنْتُ أقْرَأُ عَلى أُمِّ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ مَعَ ابْنِها مُوسى بْنِ سَعْدٍ، وكانَتْ يَتِيمَةً في حِجْرٍ أبِي بَكْرٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْها: والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكم فَقالَتْ: لا ولَكِنْ ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ قالَتْ: إنَّما أُنْزِلَتْ في أبِي بَكْرٍ وابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أبى أنْ يُسْلِمَ، فَحَلَفَ أبُو بَكْرٍ ألّا يُوَرِّثَهُ فَلَمّا أسْلَمَ حِينَ حُمِلَ عَلى الإسْلامِ بِالسَّيْفِ، أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾
٥٢٣٩ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، قالَ إدْرِيسُ الأوْدِيُّ: أخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: مِنَ النَّصْرِ والنَّصِيحَةِ والرِّفادَةِ، ويُوصى لَهُمْ، وقَدْ ذَهَبَ المِيراثُ.
٥٢٤٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: مِنَ النَّصْرِ والمَشُورَةِ والعَقْلِ.
٥٢٤١ - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: هو حَلِيفُ القَوْمِ، يَقُولُ: أشْهِدُوهُ أمْرَكم ومَشُورَتَكم.
(p-٩٣٩)والوَجْهُ الثّانِي:
٥٢٤٢ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: «كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ يَأْتِي القَوْمَ، فَيَعْقِدُونَ لَهُ أنَّهُ رَجُلٌ مِنهم إنْ كانَ ضَرًّا أوْ نَفْعًا أوْ دَمًا، فَإنَّهُ فِيهِمْ مِثْلُهُمْ، ويَأْخُذُوا لَهُ مِن أنْفُسِهِمْ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنهُ، قالَ: فَكانُوا إذا كانَ قِتالٌ قالُوا: يا فُلانُ: أنْتَ مِنّا فانْصُرْنا، قالُوا: وإنْ كانَتْ مَنفَعَةٌ قالُوا: أعْطِنا أنْتَ مِنّا، ولَمْ يَنْصُرُوهُ كَنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا إنِ اسْتَنْصَرُوهُ، وإنْ نَزَلَ بِهِ أمْرٌ أعْطاهُ بَعْضُهم ومَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، ولَمْ يُعْطُوهُ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنهُ، قالَ: فَأتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَألُوهُ وتَحَرَّجُوا مِن ذَلِكَ، وقالُوا: قَدْ عاقَدْناهم في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكم فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ قالَ: أعْطَوْهم مِثْلَ الَّذِي تَأْخُذُونَ مِنهم».
والوَجْهُ الثّالِثُ:
٥٢٤٣ - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآتُوهم نَصِيبَهُمْ﴾ مِنَ المِيراثِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences