Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:104–109

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:104–109

5:104Page 125

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٠٤

And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," they say, "Sufficient for us is that upon which we found our fathers." Even though their fathers knew nothing, nor were they guided?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾

[٦٩١٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ﴾ قالَ: كانُوا إذا دُعُوا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهم قالُوا: بَلْ نُحاكِمُكم إلى كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ

5:105Page 125

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥

O you who have believed, upon you is [responsibility for] yourselves. Those who have gone astray will not harm you when you have been guided. To Allāh is your return all together; then He will inform you of what you used to do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾

[٦٩١٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ أبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جارِيَةَ، عَنْ أبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبانِيِّ، قالَ: «أتَيْتُ أبا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِهَذِهِ الآيَةِ؟ قالَ: وأيَّةُ آيَةٍ؟ قالَ: قُلْتُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقالَ أبُو ثَعْلَبَةَ: أما واللَّهِ لَقَدْ سَألْتَ عَنْها خَبِيرًا، سَألْتُ عَنْها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: بَلْ مُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وتَناهَوْا عَنِ المُنْكَرِ، حَتّى إذا رَأيْتَ شُحًّا مُطاعًا، وهَوًى مُتَّبَعًا، ودُنْيا مُؤْثَرَةً، وإعْجابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيهِ، ورَأيْتَ أيّامَ الصَّبْرِ، صَبْرٌ مِنهُنَّ عَلى مِثْلِ قَبْضٍ عَلى الجَمْرِ، لِلْعامِلِ فِيهِنَّ كَأجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ». (p-١٢٢٦)

[٦٩١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ، قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: عَلَيْكم أهْلَ دِينِكُمْ

[٦٩١٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ يَقُولُ أهْلَ مِلَّتِكم مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ

[٦٩١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ يَعْنِي: إسْحاقَ بْنَ سُلَيْمانَ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قالَ: أتاهُ رَجُلٌ مِن أصْحابِ الأهْواءِ، فَذَكَرَ لَهُ بَعْضَ أمْرِهِ، فَقالَ لَهُ صَفْوانُ: ألا أدُلُّكَ عَلى خاصَّةِ اللَّهِ الَّتِي خَصَّ بِها أوْلِياءَهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ﴾

[٦٩١٩] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إبْراهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شَرِيكٍ الثَّقَفِيِّ، أنَّ إسْماعِيلَ، مَوْلى خِراشٍ حَدَّثَهم أنَّ قَيْسَ بْنَ أبِي حازِمٍ حَدَّثَهُ «أنَّهُ، سَمِعَ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وهو عَلى مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أيُّها النّاسُ إنَّكم تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وإنّا سَمِعْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لا يَكُونُ المُنْكَرُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ قَوْمٍ لا يُغَيِّرُونَ إثْمًا أوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ العَذابَ».

[٦٩٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، «عَنْ أبِي عامِرٍ، أنَّهُ كانَ فِيهِمْ شَيْءٌ فاحْتَبَسَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ أتاهُ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما حَبَسَكَ؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَرَأْتُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ﴾ مِنَ الكُفّارِ ﴿إذا اهْتَدَيْتُمْ»﴾

[٦٩٢١] حَدَّثَنا أبِي، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي قالَ: ثَنا أبُو سِنانٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالَ: مِنَ الأُمَمِ ﴿إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (p-١٢٢٧)

الوَجْهُ الثّانِي

[٦٩٢٢] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ المَذْحِجِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالَ: كانُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ جُلُوسًا فَكانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ما يَكُونُ بَيْنَ النّاسِ حَتّى قامَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى صاحِبِهِ، فَقالَ رَجُلٌ مِن جُلَساءِ عَبْدِ اللَّهِ: ألا أقُومُ فَآمُرُهُما بِالمَعْرُوفِ وأنْهاهُما عَنِ المُنْكَرِ، فَقالَ آخَرُ إلى جَنْبِهِ: عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالَ: فَسَمِعَها ابْنُ مَسْعُودٍ فَقالَ: مَهْ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ، إنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ حَيْثُ أُنْزِلَ، ومِنهُ آيٌ قَدْ مَضى تَأْوِيلُهُنَّ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ومِنهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسِنِينَ، ومِنهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ بَعْدَ اليَوْمِ، ومِنهُ آيٌ يَقَعُ تَأْوِيلُهُنَّ عِنْدَ الحِسابِ، عَلى ما ذَكَرَ مِنَ الحِسابِ والجَنَّةِ والنّارِ، فَما دامَتْ قُلُوبُكم واحِدَةً، وأهْواؤُكم واحِدَةً، ولَمْ تُلْبَسُوا شِيَعًا، ولَمْ يَذُقْ بَعْضُكم بَأْسَ بَعْضٍ، فَمُرُوا وانْهَوْا فَإذا اخْتَلَفَتِ القُلُوبُ والأهْواءُ، وأُلْبِسْتُمْ شِيَعًا، وذاقَ بَعْضُكم بَأْسَ بَعْضٍ فَكُلُّ امْرِئٍ ونَفْسُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ جاءَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ

[٦٩٢٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حَرِيٍّ، عَنْ مَكْحُولٍ: أنَّ رَجُلًا، سَألَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقالَ: إنَّ تَأْوِيلَ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَجِئْ، إذا هابَ الواعِظُ، وأنْكَرَ المَوْعُوظُ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ لا يَضُرُّكَ حِينَئِذٍ مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتَ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٦٩٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ كَعْبٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالَ: إذا هُدِّمَتْ كَنِيسَةُ مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَعَلُوها مَسْجِدًا وظَهَرَ لُبْسُ العُصُبِ فَحِينَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ (p-١٢٢٨)

الوَجْهُ الرّابِعُ

[٦٩٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَزِيرِ، ثَنا ابْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ، مَوْلى غُفْرَةً قالَ: إنَّما نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لِأنَّ الرَّجُلَ كانَ يُسْلِمُ ويَكْفُرُ أبُوهُ، ويُسْلِمُ الرَّجُلُ ويَكْفُرُ أخُوهُ، فَلَمّا دَخَلَ قُلُوبَهم حَلاوَةُ الإيمانِ دَعَوْا آباءَهم وإخْوانَهم فَقالُوا: حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾

[٦٩٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي العَبّاسِ، عَنْ أبِي البُخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ يَقُولُ: أطِيعُوا أمْرِي واحْفَظُوا وصِيَّتِي

[٦٩٢٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ يَقُولُ: إذا ما أطاعَنِي العَبْدُ فِيما أمَرْتُهُ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ فَلا يَضُرُّهُ مَن ضَلَّ بَعْدَهُ إذا عَمِلَ بِما أمَرْتُهُ بِهِ

[٦٩٢٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالَ: لا يَضُرُّكم ضَلالَةُ مَن ضَلَّ مِن مَجُوسِ أهْلِ هَجَرَ وغَيْرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ مِنَ النَّصارى واليَهُودِ

5:106Page 125

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ ١٠٦

O you who have believed, testimony [should be taken] among you when death approaches one of you at the time of bequest - [that of] two just men from among you or two others from outside if you are traveling through the land and the disaster of death should strike you. Detain them after the prayer and let them both swear by Allāh if you doubt [their testimony, saying], "We will not exchange it [i.e., our oath] for a price [i.e., worldly gain], even if he should be a near relative, and we will not withhold the testimony of [i.e., ordained by] Allāh. Indeed, we would then be of the sinful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾

[٦٩٢٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ قالَ: هَذا في الوَصِيَّةِ عِنْدَ المَوْتِ يُوصِي ويُشْهِدُ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ ما لَهُ وما عَلَيْهِ

[٦٩٣٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ (p-١٢٢٩)ابْنُ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصِيَّةِ﴾ فَهَذا رَجُلٌ ماتَ بِغُرْبَةٍ مِنَ الأرْضِ، وتَرَكَ تَرِكَةً، وأوْصى بِوَصِيَّةٍ، وشَهِدَ عَلى وصِيَّتِهِ رَجُلانِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ﴾

[٦٩٣١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ويَحْيى بْنُ خَلَفٍ، قالا: ثَنا عَبْدُ الأعْلى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، قالَ: قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: هَذا رَجُلٌ مُسافِرٌ ومَعَهُ مالٌ فَأدْرَكَهُ قَدَرُهُ، فَإنْ وجَدَ رَجُلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ دَفَعَ إلَيْهِما تَرِكَتَهُ وأشْهَدَ عَلَيْهِما عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ

[٦٩٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: إنْ ماتَ وعِنْدَهُ المُسْلِمُونَ فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يُشْهِدَ عَلى وصِيَّتِهِ عَدْلَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنكُمْ﴾

[٦٩٣٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ قالَ: مِنَ المُسْلِمِينَ ورُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والحَسَنِ البَصْرِيِّ، ومُجاهِدٍ، ويَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾

[٦٩٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، ثَنا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ قالَ: مِن غَيْرِ المُسْلِمِينَ مِن أهْلِ الكِتابِ ورُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ، وشُرَيْحٍ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، ويَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، وعِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والشَّعْبِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ، وأبِي مِجْلَزٍ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ

الوَجْهُ الثّانِي

[٦٩٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ القَطَوانِيُّ، ثَنا (p-١٢٣٠)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ قالَ: هم مِن أهْلِ المِيراثِ

الوَجْهُ الثّالِثُ

[٦٩٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الأنْصارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا أشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ آخَرانِ مِن غَيْرِكُمْ﴾ قالَ: مِن غَيْرِ قَوْمِكم مُسْلِمانِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾

[٦٩٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ﴾ قالَ: في السَّفَرِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾

[٦٩٣٨] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ أنْتُمْ ضَرَبْتُمْ في الأرْضِ فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾ قالَ: هَذا في السَّفَرِ، الرَّجُلُ يُدْرِكُهُ المَوْتُ في السَّفَرِ ولَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو رَجُلَيْنِ مِنَ اليَهُودِ أوِ النَّصارى والمَجُوسِ فَيُوحِي إلَيْهِما، ويَرْفَعُ إلَيْهِما مِيراثَهُ فَيَقْبَلانِهِ فَإنْ رَضِيَ أهْلُ المَيِّتِ الوَصِيَّةَ وعَرَفُوا مالَ صاحِبِهِمْ تَرَكُوا الرَّجُلَيْنِ، فَإنِ ارْتابُوا دَفَعُوهُما إلى السُّلْطانِ وذَلِكَ، قَوْلُهُ: ﴿فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾

[٦٩٣٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأصابَتْكم مُصِيبَةُ المَوْتِ﴾ قالَ: في أرْضِ الكُفْرِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾

[٦٩٤٠] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا مَعْمَرٌ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿تَحْبِسُونَهُما مِن بَعْدِ الصَّلاةِ﴾ قالَ: صَلاةِ العَصْرِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾

[٦٩٤١] حَدَّثَنا أبِي، أخْبَرَنا الحُسَيْنُ بْنُ زِيادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ (p-١٢٣١)إسْحاقَ، عَنْ أبِي النَّضْرِ، عَنْ باذانَ يَعْنِي أبا صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أبِي طالِبٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدّارِيِّ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ قالَ: بَرِئَ النّاسُ مِنها غَيْرِي وغَيْرَ عَدِيِّ بْنِ بَدّاءٍ، وكانا نَصْرانِيَّيْنِ يَخْتَلِفانِ إلى الشّامِ قَبْلَ الإسْلامِ، فَأتَيا الشّامَ لِتِجارَتِهِما، وقَدِمَ عَلَيْهِما مَوْلًى لِبَنِي سَهْمٍ يُقالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ بِتِجارَةٍ ومَعَهُ جامٌ مِن فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ المَلِكَ وهو عُظْمُ تِجارَتِهِ، فَمَرِضَ فَأوْصى إلَيْهِما، وأمَرَهُما أنْ يُبَلِّغا ما تَرَكَ أهْلَهُ، قالَ تَمِيمٌ: فَلَمّا ماتَ أخَذْنا ذَلِكَ الجامَ، فَبِعْناهُ بِألْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اقْتَسَمْناهُ أنا وعَدِيُّ بْنُ بَدّاءٍ، فَلَمّا قَدِمْنا إلى أهْلِهِ دَفَعْنا إلَيْهِمْ ما كانَ مَعَنا، وفَقَدُوا الجامَ فَسَألُونا عَنْهُ، فَقُلْنا: ما تَرَكَ غَيْرَ هَذا، وما دَفَعَ إلَيْنا غَيْرَهُ، قالَ تَمِيمٌ: فَلَمّا أسْلَمْتُ بَعْدَ قَدُومِ النَّبِيِّ ﷺ المَدِينَةَ تَأثَّمْتُ مِن ذَلِكَ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ فَأخْبَرْتُهُمُ الخَبَرَ، ودَفَعْتُ إلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وأخْبَرْتُهم أنَّ عِنْدَ صاحِبِي مِثْلَها، فَوَثَبُوا إلَيْهِ أنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِما يَقْطَعُ بِهِ عَلى أهْلِ دَيْنِهِ، فَحَلَفَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكم إذا حَضَرَ أحَدَكُمُ المَوْتُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ فَقامَ عَمْرُو بْنُ العاصِ ورَجُلٌ آخَرُ مِنهم فَحَلَفا، فَنُزِعَتِ الخَمْسُمِائَةِ مِن عَدِيِّ بْنِ بَدّاءَ

[٦٩٤٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ يَقُولُ: يَحْلِفانِ بِاللَّهِ بَعْدَ الصَّلاةِ

[٦٩٤٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ﴾ أنَّ صاحِبَكم لَبِهَذا أوْصى وأنَّ هَذِهِ لَتَرِكَتُهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ارْتَبْتُمْ﴾

[٦٩٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، قالَ ابْنُ شِهابٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ هي فِيما بَيْنَ أهْلِ المِيراثِ مِنَ المُسْلِمِينَ يَشْهَدُ بَعْضُهُمُ المَيِّتَ الَّذِي يَرِثُونَهُ ويَغِيبُ عَنْهُ بَعْضُهم، فَيَشْهَدُ مَن شَهِدَهُ عَلى ما أوْصى بِهِ لِذَوِي القُرْبى وغَيْرِهِمْ فَيُخْبِرُونَ مَن غابَ عَنْهم (p-١٢٣٢)مِنهم بِما حَضَرُوا مِن وصِيَّتِهِ، فَإنْ سَلَّمُوا جازَتْ وصِيَّتُهُ، وإنِ ارْتابُوا في أنْ يَكُونَ بَدَّلُوا قَوْلَ المَيِّتِ، وآثَرُوا بِالوَصِيَّةِ مَن أرادُوا، وتَرَكُوا مَن لَمْ يُوصِ لَهُ المَيِّتُ بِشَيْءٍ يَحْلِفُ اللَّذانِ يَشْهَدانِ عَلى ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلاةِ وهي صَلاةُ المُسْلِمِينَ ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ الآيَةَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾

[٦٩٤٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ يَقُولُ: لا نَأْخُذُ عَلَيْهِ أجْرًا

[٦٩٤٦] قُرِئَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ قالَ: لا نَشْتَرِي بِأيْمانِنا ثَمَنًا مِنَ الدُّنْيا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى

[٦٩٤٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ قالَ: لا نَأْخُذُ بِهِ رِشْوَةً

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾

[٦٩٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿ذا قُرْبى﴾ يَعْنِي: قَرابَتَهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾

[٦٩٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ عاصِمٍ، عَنْ داوُدَ، عَنْ عامِرٍ، في قَوْلِهِ: (ولا نَكْتُمُ شَهادَةً أللَّهِ) يَعْنِي: بِقَطْعِ الألْفِ وخَفْضِ اسْمِ اللَّهِ عَلى القَسَمِ

[٦٩٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ﴾ قالَ: وإنْ كانَ صاحِبُها بَعِيدًا

5:107Page 125

فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠٧

But if it is found that those two were guilty of sin [i.e., perjury], let two others stand in their place [who are] foremost [in claim] from those who have a lawful right. And let them swear by Allāh, "Our testimony is truer than their testimony, and we have not transgressed. Indeed, we would then be of the wrongdoers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾

[٦٩٥١] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾ قالَ: فَإنِ اطَّلَعَ أوْلِياءُ المَيِّتِ (p-١٢٣٣)

[٦٩٥٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ عُثِرَ﴾ يَقُولُ: فَإنِ اطُّلِعَ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾

[٦٩٥٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾ قالَ: فَإنِ اطَّلَعَ أوْلِياءُ المَيِّتِ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا بِأيْمانِهِما وشَهادَتِهِما إثْمًا مِن مالِ المَيِّتِ

[٦٩٥٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ عُثِرَ عَلى أنَّهُما اسْتَحَقّا إثْمًا﴾ يَعْنِي: الدّارِيّانِ، يَقُولُ إنْ كَتَما حَقًّا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما﴾

[٦٩٥٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما﴾ مِن أوْلِياءَ المَيِّتِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيانِ﴾

[٦٩٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمُرَ، أنَّهُ قَرَأها: أوِ الأوْلَيانِ. قالَ: هُما الوَلِيّانِ

[٦٩٥٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيانِ﴾ قالَ: ﴿عَلَيْهِمُ الأوْلَيانِ﴾ يَقُولُ: مِنَ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْها

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾

[٦٩٥٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾ يَقُولُ: يَحْلِفانِ بِاللَّهِ ما كانَ صاحِبُنا يُوصِي بِهَذا، أوْ أنَّهُما لَكاذِبانِ، ولَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما (p-١٢٣٤)

[٦٩٥٩] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾ قالَ: حَلِفًا بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا إنَّهُما لَخائِنانِ مُتَّهَمانِ في دِينِهِما مَطْعُونٌ عَلَيْهِما أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما بِما شَهِدا وما اعْتَدَيْنا

[٦٩٦٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أحَقُّ مِن شَهادَتِهِما﴾ يَقُولُ: فَيَحْلِفانِ بِاللَّهِ إنَّ مالَ صاحِبِنا كانَ كَذا وكَذا، وإنَّ الَّذِي نَطْلُبُ قِبَلَ الدّارِيَّيْنِ لَحَقٌّ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اعْتَدَيْنا إنّا إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾

[٦٩٦١] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما اعْتَدَيْنا إنّا إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ﴾ هَذا قَوْلُ الشّاهِدِينَ أوْلِياءِ المَيِّتِ حِينَ اطُّلِعَ عَلى خِيانَةِ الدّارِيَّيْنِ

5:108Page 125

ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِٱلشَّهَٰدَةِ عَلَىٰ وَجۡهِهَآ أَوۡ يَخَافُوٓاْ أَن تُرَدَّ أَيۡمَٰنُۢ بَعۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡمَعُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ١٠٨

That is more likely that they will give testimony according to its [true] objective, or [at least] they would fear that [other] oaths might be taken after their oaths. And fear Allāh and listen [i.e., obey Him]; and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾

[٦٩٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ يَقُولُ: ذَلِكَ أحْرى أنْ يَصْدُقُوا في شَهادَتِهِمْ

[٦٩٦٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ يَعْنِي: الدّارِيَّيْنِ

[٦٩٦٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾ فَيَقُولُ لَهُما الإمامُ قَبْلَ أنْ يَحْلِفا: إنَّكُما إنْ كُنْتُما كَتَمْتُما أوْ خُنْتُما فَضَحْتُكُما في قَوْمِكُما، ولَمْ تَجُزْ لَكُما شَهادَةٌ، وعاقَبْتُكُما، فَإذا قالَ لَهُما ذَلِكَ، فَإنَّ ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾

[٦٩٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، (p-١٢٣٥)حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وجْهِها أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ يَعْنِي: أوْلِياءَ المَيِّتِ فَيَسْتَحِقُّونَ مالَهُ بِأيْمانِهِمْ، ثُمَّ يُوضَعُ مِيراثُهُ كَما أمَرَ اللَّهُ، وتَبْطُلُ شَهادَةُ الكافِرِينَ وهي مَنسُوخَةٌ

[٦٩٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿أوْ يَخافُوا أنْ تُرَدَّ أيْمانٌ بَعْدَ أيْمانِهِمْ﴾ يَقُولُ: أيْ يَخافُونَ العِقابَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا﴾

[٦٩٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واسْمَعُوا﴾ يَعْنِي: القُضاةَ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفاسِقِينَ﴾

[٦٩٦٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ الكاذِبِينَ الَّذِينَ يَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ

5:109Page 126

۞ يَوۡمَ يَجۡمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبۡتُمۡۖ قَالُواْ لَا عِلۡمَ لَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١٠٩

[Be warned of] the Day when Allāh will assemble the messengers and say, "What was the response you received?" They will say, "We have no knowledge. Indeed, it is You who is Knower of the unseen" -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾

[٦٩٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ سَلّامٍ، عَنْ أخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلّامٍ، حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، «أنَّ رَجُلًا، قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كانَ الرُّسُلُ؟ قالَ: ثَلاثَمِائَةٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾

[٦٩٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ قالَ: ثُمَّ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عُقُولَهم فَيَكُونُونَ هُمُ الَّذِينَ يَسْألُونَ، يَقُولُ اللَّهُ فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ

[٦٩٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ عَنْبَسَةَ، قاضِينا يُحَدِّثُ عَنِ الحُسَيْنِ، ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ قالَ: مِن هَوْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ (p-١٢٣٦)

[٦٩٧٢] أخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ﴾ فَيَقُولُ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا، قالَ: فَتُرَدُّ إلَيْهِمْ أفْئِدَتُهم فَيَعْلَمُونَ

[٦٩٧٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ ذَلِكَ أنَّهم نَزَلُوا مَنزِلًا ذَهَبَتْ فِيهِ العُقُولُ فَلَمّا سُئِلُوا قالُوا: لا عِلْمَ لَنا، ثُمَّ نَزَلُوا مَنزِلًا آخَرَ فَشَهِدُوا عَلى قَوْمِهِمْ

[٦٩٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، قالَ: قُلْتُ لِإسْحاقَ بْنِ خَلَفٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا﴾ قُلْتُ: ألَيْسَ قَدْ عَلِمُوا ماذا عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا؟ قالَ: بَلى، ولَكِنْ مِن عِظَمِ قَوْلِ السُّؤالِ طاشَتْ عُقُولُهم فَلَمْ يَرُدُّوا ما أُجِيبُوا، فَإذا رَجَعَتْ إلَيْهِمْ بَعْدُ عَرَفُوا، فَحَدَّثَ بِهِ أبُو سُلَيْمانَ فَقالَ: هم في سَماعِهِمْ تِلْكَ صادِقِينَ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَيْهِمْ عُقُولُهم بَعْدُ فَيُخْبِرُونَ بِما أُجِيبُوا

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ أنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ﴾

[٦٩٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ قالُوا﴾ لِلرَّبِّ تَبارَكَ وتَعالى: لا عِلْمَ لَنا إلّا عِلْمٌ أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّا

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском