Ibn Abi HatimAl‑Ma'idah · 5:115–120

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:115–120

5:115Page 127

قَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيۡكُمۡۖ فَمَن يَكۡفُرۡ بَعۡدُ مِنكُمۡ فَإِنِّيٓ أُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا لَّآ أُعَذِّبُهُۥٓ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١١٥

Allāh said, "Indeed, I will send it down to you, but whoever disbelieves afterwards from among you - then indeed will I punish him with a punishment by which I have not punished anyone among the worlds."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ اللَّهُ إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾

[٧٠٤٠] وبِهِ عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، قالَ: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سُفْرَةً حَمْراءَ وأقْبَلَ عِيسى والحَوارِيُّونَ وأصْحابُهُ حَتّى جَلَسُوا حَوْلَ السُّفْرَةِ فَقالُوا: يا رُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ إنّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيَةً في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ عِيسى: سُبْحانَ اللَّهِ، أما اكْتَفَيْتُمْ بِما رَأيْتُمْ مِن هَذِهِ الآيَةِ حَتّى تَسْألُوا فِيها آيَةً أُخْرى؟ ثُمَّ أقْبَلَ عِيسى عَلى السَّمَكَةِ، فَقالَ: يا سَمَكَةُ، عُودِي بِإذْنِ اللَّهِ حَيَّةً كَما كُنْتِ فَأحْياها اللَّهُ تَعالى بِقُدْرَتِهِ، فاضْطَرَبَتْ، وعادَتْ بِإذْنِ اللَّهِ حَيَّةً طَرِيَّةً تَلَمَّطُ كَما يَتَلَمَّطُ الأسَدُ تَدُورُ عَيْناها، (p-١٢٥٠)لَها بَصِيصٌ، وعادَتْ عَلَيْها بَواسِيرُها، فَفَزِعَ القَوْمُ مِنها وانْحازُوا، فَلَمّا رَأى عِيسى ذَلِكَ مِنهم قالَ: ما لَكم تَسْألُونَ الآيَةَ فَإذا أراكُمُوها رَبُّكم كَرِهْتُمُوها؟ ما أخْوَفَنِي عَلَيْكم أنْ تُعاقَبُوا بِما تَصْنَعُونَ، يا سَمَكَةُ عُودِي بِإذْنِ اللَّهِ كَما كُنْتِ، فَعادَتْ بِإذْنِ اللَّهِ مَشْوِيَّةً كَما كانَتْ في خَلْقِها الأوَّلِ، فَقالُوا لِعِيسى: كُنْ أنْتَ يا رُوحَ اللَّهِ الَّذِي تَبْدَأُ بِالأكْلِ مِن طَلَبِها، فَلَمّا رَأى الحَوارِيُّونَ وأصْحابُهُمُ امْتِناعَ نَبِيِّهِمْ مِنها، خافُوا أنْ يَكُونَ في نُزُولِها سَخَطٌ، وفي أكْلِها مِثْلُهُ فَتَخافُوها، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ عِيسى دَعا لَها الفُقَراءَ والزَّمْنى، وقالَ: كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم ودَعْوَةِ نَبِيِّكم، واحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي أنْزَلَها لَكم، فَيَكُونُ مَهْنَؤُها لَكم، وعُقُوبَتُها عَلى غَيْرِكم، وافْتَتِحُوا أكْلَكم بِاسْمِ اللَّهِ، واخْتِمُوهُ بِالحَمْدِ لِلَّهِ، فَفَعَلُوا، فَأكَلَ مِنها ألْفٌ وثَلاثُمِائَةِ إنْسانٍ بَيْنَ رَجُلٍ وامْرَأةٍ، يَصْدُرُونَ عَنْها كُلُّ واحِدٍ مِنهم شَبْعانُ يَتَجَشَّأُ، ونَظَرَ عِيسى والحَوارِيُّونَ فَإذا ما عَلَيْها كَهَيْئَةٍ إذا نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ، لَمْ يُنْتَقَصْ مِنها شَيْءٌ، ثُمَّ إنَّها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ، وهم يَنْظُرُونَ، اسْتَغْنى كُلُّ فَقِيرٍ أكَلَ مِنها، وبَرِئَ كُلُّ زَمِنٍ أكَلَ مِنها، فَلَمْ يَزالُوا أغْنِياءَ صِحاحًا حَتّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيا ونَدِمَ الحَوارِيُّونَ وأصْحابُهُمُ الَّذِينَ أبَوْا أنْ يَأْكُلُوا مِنها نَدامَةً، سالَتْ مِنها أشْفارُهم، وبَقِيَتْ حَسْرَتُها في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ المَماتِ. قالَ: فَكانَتِ المائِدَةُ إذا نَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أقْبَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ إلَيْها مِن كُلِّ مَكانٍ يَسْعَوْنَ يُزاحِمُ بَعْضُهم بَعْضًا، الأغْنِياءُ والفُقَراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ، والأصِحّاءُ والمَرْضى، يَرْكَبُ بَعْضُهم بَعْضًا فَلَمّا رَأى ذَلِكَ جَعَلَها نُوَبًا، تَنْزِلُ يَوْمًا ولا تَنْزِلُ يَوْمًا، فَلَبِثُوا في ذَلِكَ أرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ غِبًّا عِنْدَ ارْتِفاعِ الضُّحى، فَلا تَزالُ مَوْضُوعَةً يُؤْكَلُ مِنها حَتّى إذا قامُوا ارْتَفَعَتْ عَنْهم بِإذْنِ اللَّهِ إلى جَوِّ السَّماءِ وهم يَنْظُرُونَ إلى ظِلِّها في الأرْضِ حَتّى تَوارى عَنْهُمْ

[٧٠٤١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: يَذْكُرُونَ أنَّها نَزَلَتِ المائِدَةُ مَرَّتَيْنِ (p-١٢٥١)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾

[٧٠٤٢] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ فَأوْحى اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أنِ اجْعَلْ رِزْقِي في المائِدَةِ لِلْيَتامى والفُقَراءِ والزَّمْنى دُونَ الأغْنِياءِ مِنَ النّاسِ، فَلَمّا فَعَلَ ذَلِكَ ارْتابَ بِها الأغْنِياءُ مِنَ النّاسِ، وغَمَطُوا ذَلِكَ حَتّى شَكُّوا فِيها في أنْفُسِهِمْ، وشَكَّكُوا فِيها النّاسَ، وأذاعُوا في أمْرِها القَبِيحَ والمُنْكَرَ، وأدْرَكَ الشَّيْطانُ مِنهم حاجَتَهُ، وقَذَفَ وسْواسَهُ في قُلُوبِ المُرْتابِينَ، حَتّى قالُوا لِعِيسى: أخْبِرْنا عَنِ المائِدَةِ، ونُزُولِها مِنَ السَّماءِ أحَقٌّ؟ فَإنَّهُ قَدِ ارْتابَ مِنها بَشَرٌ كَثِيرٌ، فَقالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلَكْتُمْ وإلَهِ المَسِيحِ، طَلَبْتُمُ المائِدَةَ إلى نَبِيِّكم أنْ يَطْلُبَها لَكم إلى رَبِّكم، فَلَمّا أنْ فَعَلَ وأنْزَلَها عَلَيْكم رَحْمَةً ورِزْقًا وأراكُمُ الآياتِ والعِبَرَ، كَذَّبْتُمْ بِها وشَكَكْتُمْ فِيها، فَأبْشِرُوا بِالعَذابِ فَإنَّهُ نازِلٌ بِكم إلّا أنْ يَرْحَمَكُمُ اللَّهُ، وأوْحى اللَّهُ إلى عِيسى بِأنِّي آخِذٌ المُكَذِّبِينَ بِشَرْطِي، فَإنِّي مُعَذِّبٌ مِنهم مَن كَفَرَ بِالمائِدَةِ بَعْدَ نُزُولِها عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ

[٧٠٤٣] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ﴾ بَعْدَما جاءَتْهُ المائِدَةُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾

[٧٠٤٤] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، ﴿فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ قالَ: فَلَمّا أمْسى المُرْتابُونَ بِها وأخَذُوا مَضاجِعَهم في أحْسَنِ صُورَةٍ مَعَ نِسائِهِمْ آمِنِينَ، فَلَمّا كانَ في آخِرِ اللَّيْلِ مَسَخَهُمُ اللَّهُ خَنازِيرَ، فَأصْبَحُوا يَتَتَبَّعُونَ الأقْذارَ في الكُناساتِ

[٧٠٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الباهِلِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ خَلّادٍ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ (p-١٢٥٢)وسَلَّمَ قالَ: «نَزَّلَ اللَّهُ المائِدَةَ مِنَ السَّماءِ، وأُمِرُوا ألّا يَخُونُوا، ولا يَرْفَعُوا لِغَدٍ، فَخانُوا وادَّخَرُوا، ورَفَعُوا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وخَنازِيرَ»

[٧٠٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكم فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكم فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّهم حُوِّلُوا خَنازِيرَ قالَ: وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: لَمّا قِيلَ لَهم فَمَن يَكْفُرْ فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا. قالُوا: لا حاجَةَ لَنا فِيها فَلَمْ تَنْزِلْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾

[٧٠٤٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنِّي أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ يَقُولُ أُعَذِّبُهُ عَذابًا لا يُعَذَّبُ بِهِ أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ غَيْرُ أهْلِ المائِدَةِ

5:116Page 127

وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ١١٦

And [beware the Day] when Allāh will say, "O Jesus, Son of Mary, did you say to the people, 'Take me and my mother as deities besides Allāh?'" He will say, "Exalted are You! It was not for me to say that to which I have no right. If I had said it, You would have known it. You know what is within myself, and I do not know what is within Yourself. Indeed, it is You who is Knower of the unseen.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ﴾

[٧٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قالَ: لَمّا قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: فَأُرْعِدَتْ مَفاصِلُهُ، وخَشِيَ أنْ يَكُونَ قَدْ قالَها، قالَ: سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ

[٧٠٤٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ آدَمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَسَنَ بْنَ صالِحٍ، يَقُولُ: لَمّا قالَ: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: زالَ كُلُّ مَفْصِلٍ لَهُ عَنْ مَكانِهِ خِيفَةً، فَيَقُولُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ (p-١٢٥٣)

[٧٠٥٠] أخْبَرَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مَتى يَكُونُ؟ قالَ: يَوْمَ القِيامَةِ، ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [المائدة: ١١٩]

[٧٠٥١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهُ﴾ قالَ: لَمّا رَفَعَ اللَّهُ تَعالى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ إلَيْهِ قالَتِ النَّصارى ما قالَتْ وزَعَمُوا أنَّ عِيسى أمَرَهم بِذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ﴾

[٧٠٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طاوُسٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: تَلَقّى عِيسى حُجَّتَهُ ولِقاءَهُ اللَّهَ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهُ﴾ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: فَلَقّاهُ اللَّهُ: ﴿سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ الآيَةَ كُلَّها»

[٧٠٥٣] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طاوُسٍ، قالَ: احْتَجَّ عِيسى رَبَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ، واللَّهُ وفَّقَهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾

[٧٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: أُرْعِدَ كُلُّ مَفْصِلٍ فِيهِ حَتّى وقَعَ مَخافَةَ أنْ يَكُونَ قالَها، وما قالَ: إنِّي لَمْ أقُلْ، ولَكِنَّهُ قالَ: إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ (p-١٢٥٤)

5:117Page 127

مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١١٧

I said not to them except what You commanded me - to worship Allāh, my Lord and your Lord. And I was a witness over them as long as I was among them; but when You took me up, You were the Observer over them, and You are, over all things, Witness.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما قُلْتُ لَهم إلا ما أمَرْتَنِي بِهِ﴾

[٧٠٥٥] ذَكَرَ أبِي، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مِرْداسٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي رَوْقٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ قالَ سَيِّدِي وسَيِّدَكُمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ﴾

[٧٠٥٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، قالَ: انْطَلَقْتُ أنا وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، إلى المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمانِ فَأمْلاهُ عَلى سُفْيانَ وأنا مَعَهُ، فَلَمّا قامَ ... مِن سُفْيانَ، فَحَدَّثَنا، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «قامَ فِينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَوْعِظَةٍ فَقالَ: " يا أيُّها النّاسُ إنَّكم مَحْشُورُونَ إلى اللَّهِ حُفاةً عُراةً غُرْلًا كَما بَدَأْنا أوَّلَ الخَلْقِ نُعِيدُهُ، وإنَّ أوَّلَ الخَلائِقِ يُكْسى يَوْمَ القِيامَةِ إبْراهِيمُ، ألا وإنَّهُ يُجاءُ بِرِجالٍ مِن أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذاتَ الشِّمالِ فَأقُولُ: أصْحابِي فَيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأقُولُ كَما قالَ العَبْدُ الصّالِحُ: ﴿وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ﴾ الآيَةَ إلى لِيُفَرَّقا، فَيُقالُ: إنَّ هَؤُلاءِ لَمْ يَزالُوا مُرْتَدِّينَ عَلى أعْقابِهِمْ مُنْذُ فارَقْتَهم»

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾

[٧٠٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: الحَفِيظَ

5:118Page 127

إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١١٨

If You should punish them - indeed they are Your servants; but if You forgive them - indeed it is You who is the Exalted in Might, the Wise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾

[٧٠٥٨] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، أنَّ بَكْرَ بْنَ سَوادَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلا قَوْلَ عِيسى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي، وبَكى فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ - ورَبُّكَ أعْلَمُ - فاسْألْهُ ما يُبْكِيهِ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ (p-١٢٥٥)فَسَألَهُ فَأخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِما قالَ: وهو أعْلَمُ، فَقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إنّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ فَلا نَسُوءُكَ»

[٧٠٥٩] أخْبَرَنا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا ابْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ إبْراهِيمَ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمانِ الخَيْرِ، أنَّهُ قالَ: لَمّا سَألَ الحَوارِيُّونَ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ المائِدَةَ أوْحى اللَّهُ إلى عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ أنِّي مُعَذِّبٌ مِنهم مَن كَفَرَ بِالمائِدَةِ بَعْدَ نُزُولِها عَذابًا لا أُعَذِّبُهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فَقالَ عِيسى مُسْتَكِينًا لِرَبِّهِ: إلَهِي ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَلَمّا أمْسى المُرْتابُونَ بِها، وأخَذُوا مَضاجِعَهم في أحْسَنِ صُورَةٍ مَعَ نِسائِهِمْ آمِنِينَ، فَلَمّا كانَ في آخِرِ اللَّيْلِ مَسَخَهُمُ اللَّهُ خَنازِيرَ، وأصْبَحُوا يَتَتَبَّعُونَ الأقْذارَ في الكُناساتِ وأمّا سائِرُ بَنِي إسْرائِيلَ يُطِيفُونَ بِعِيسى خَوْفًا ورُعْبًا مِمّا لَقِيَ أصْحابُهُمْ

[٧٠٦٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ يَقُولُ: إنْ تُعَذِّبْهم تُمِتْهم بِنَصْرانِيَّتِهِمْ فَيَحِقَّ عَلَيْهِمُ العَذابُ فَإنَّهم عِبادُكَ

[٧٠٦١] ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنَ شَبِيبٍ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُقْرِئُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا ابْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنا أبُو تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: «غابَ عَنّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَلَمْ يَخْرُجْ حَتّى ظَنَنّا ألّا يَخْرُجَ، فَلَمّا خَرَجَ قالَ: ”إنَّ رَبِّي قالَ لِي: في أُمَّتِي بِالَّذِي يَفْعَلُ بِهِ، فَقُلْتُ: ما شِئْتَ هم خَلْقُكَ وعِبادُكَ، إنْ تُعَذِّبْهم فَأنْتَ أعْلَمُ، ثُمَّ قالَ في الثّالِثَةِ: فَقُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَبَشَّرَنِي أنِّي أوَّلُ مِن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، ومَعِي سَبْعُونَ ألْفًا مِن أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، مَعَ كُلِّ ألْفٍ سَبْعُونَ ألْفًا بِغَيْرِ حِسابٍ“»

[٧٠٦٢] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فَتُخْرِجْهم مِنَ النَّصْرانِيَّةِ، وتَهْدِهِمْ إلى الإسْلامِ، فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. هَذا قَوْلُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في الدُّنْيا

5:119Page 127

قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١١٩

Allāh will say, "This is the Day when the truthful will benefit from their truthfulness." For them are gardens [in Paradise] beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them, and they with Him. That is the great attainment.

(p-١٢٥٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾

[٧٠٦٣] ذَكَرَ أبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِرْداسٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي رَوْقٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ يَقُولُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ المُوَحِّدِينَ تَوْحِيدُهُمْ

[٧٠٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا رَجُلٌ سَمّاهُ، ثَنا هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، في تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ، زَعَمَ ذَلِكَ الحَسَنُ

[٧٠٦٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿قالَ اللَّهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ هَذا أفْضَلُ مِن كَلامِ عِيسى، وهَذا يَوْمُ القِيامَةِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾

[٧٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: أنْهارُ الجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِن جَبَلِ مِسْكٍ

[٧٠٦٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَعْنِي: المَساكِنُ تَجْرِي أسْفَلَها أنْهارُها

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾

[٧٠٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أبَدًا﴾

[٧٠٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ لا انْقِطاعَ لَهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ﴾

[٧٠٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عُمَرَ أبِي (p-١٢٥٧)اليَقْظانِ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ثُمَّ تَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى فَيَقُولُ: سَلُونِي، سَلُونِي أُعْطِكم، قالَ: فَيَسْألُونَهُ الرِّضا، فَيَقُولُ: رِضايَ أُحِلُّكم دارِي وأنالُكم كَرامَتِي، فاسْألُونِي أُعْطِكم، فَيَسْألُونَهُ الرِّضا قالَ: فَيُشْهِدُهم أنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهم»

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾

[٧٠٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوابُ الفَوْزُ العَظِيمُ

5:120Page 127

لِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا فِيهِنَّۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرُۢ ١٢٠

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is within them. And He is over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[٧٠٧٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ما أرادَ بِعِبادِهِ مِن نِقْمَةٍ أوْ عَفْوٍ فَهو قَدِيرٌ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском