Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:89–92
5:89Page 122
لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٨٩
Allāh will not impose blame upon you for what is meaningless1 in your oaths, but He will impose blame upon you for [breaking] what you intended of oaths. So its expiation2 is the feeding of ten needy people from the average of that which you feed your [own] families or clothing them or the freeing of a slave. But whoever cannot find [or afford it] - then a fast of three days [is required]. That is the expiation for oaths when you have sworn. But guard your oaths.3 Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., revealed law] that you may be grateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٨٩
[٦٧٠١] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَتْ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ.
[٦٧٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: كانَتْ عائِشَةُ تَقُولُ: إنَّما اللَّغْوُ في المُزاحَةِ والهَزْلِ وهو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، فَذَلِكَ لا كَفّارَةَ فِيهِ، إنَّما الكَفّارَةُ فِيما عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ مِثْلَ أنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لا يَفْعَلُهُ.
[٦٧٠٣] ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ أقْوالِهِ والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وعَطاءٍ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وابْنِ صالِحٍ، والضَّحّاكِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأبِي قِلابَةَ، والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي: وهو أحَدُ قَوْلَيْ عائِشَةَ.
[٦٧٠٤] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: (p-١١٩٠)﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ في أيْمانِكم وتَقُولُ: هو الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أحَدُكم لا يُرِيدُ مِنهُ إلّا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلى غَيْرِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ والحَسَنِ، وزُرارَةَ بْنِ أوْفى، وأبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ، وحَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، والسُّدِّيِّ، ومَكْحُولٍ، وطاوُسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ورَبِيعَةَ، ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وقَدْ رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ القَوْلانِ جَمِيعًا في حَدِيثٍ واحِدٍ.
[٦٧٠٥] حَدَّثَنا بِهِ عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: هو قَوْلُهُ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ، وهو يَرى أنَّهُ صادِقٌ فَلا يَكُونُ كَذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٧٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ عُقْبَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ يَعْنِي: ألّا يُصَلِّيَ ولا يَصْنَعَ الخَيْرَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٦٧٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ هُشَيْمٌ: أخْبَرَنِي المُغِيرَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى شَيْءٍ ثُمَّ يَنْسى.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٦٧٠٨] أخْبَرَنا أبِي قالَ: بَلَغَنِي عَنْ يَحْيى، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وعَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ أعْمى اللَّهُ بَصَرِي إنْ لَمْ أفْعَلْ كَذا وكَذا، أخْرَجَنِي اللَّهُ مِن مالِي إنْ لَمْ آتِكَ هَذا، فَهو هَذا.
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٦٧٠٩] أخْبَرَنِي أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي أبُو مُبَشِّرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تُحَرِّمَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ ما لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ كَفّارَةٌ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُهُ.
(p-١١٩١)والوَجْهُ السّابِعُ:
[٦٧١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، ثَنا عَطاءُ بْنُ السّائِبِ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَغْوُ اليَمِينِ أنْ تَحْلِفَ، وأنْتَ غَضْبانُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكُمْ﴾
[٦٧١١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قُلْتُ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ؟ قالَ: لا، ولَكِنَّهُ تَحْرِيمُكَ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ، فَذَلِكَ الَّذِي لا يُؤاخِذُكَ اللَّهُ بِتَرْكِهِ، وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾
[٦٧١٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: ما تَعَمَّدْتُمْ ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٧١٣] وحَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ، أنَّهُ قالَ: أمّا ما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ، فَيُقالُ: ما عَزَمْتُمْ عَلى وفائِهِ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي ألّا تَحْنَثُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَفّارَتُهُ﴾
[٦٧١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَكَفّارَتُهُ﴾ يَعْنِي: اليَمِينَ العَمْدَ الكَذِبَ، إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾
[٦٧١٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ صاعٌ مِن حِنْطَةٍ ورُوِيَ عَنْ عَمْرٍو، وعائِشَةَ، ومَنصُورِ بْنِ عِمْرانَ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَكَمِ، وأبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ومَكْحُولٍ، وأبِي قِلابَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١١٩٢)الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فِدًا مِن بُرٍّ يَعْنِي: لِكُلِّ مِسْكِينٍ ورِيعُهُ إدامُهُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وأبِي سَلَمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، والقاسِمِ، وسالِمٍ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ، والزُّهْرِيِّ، والحَسَنِ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أوْسَطِ﴾
[٦٧١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن أوْسَطِ﴾ يَعْنِي: مِن أعْدَلِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن أوْسَطِ﴾ قالَ: مِن أمْثَلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾
[٦٧١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الحارِثِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَوْلَهُ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: تُغَدِّيهِمْ وتُعَشِّيهِمْ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧١٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: تَمْرٌ، وزَيْتٌ، ولَبَنٌ، وخُبْزٌ، وسَمْنٌ.
[٦٧٢٠] حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ رَجُلٍ، يُقالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ قالَ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: الخُبْزُ واللَّحْمُ، والخُبْزُ والسَّمْنُ، والخُبْزُ واللَّبَنُ والزَّيْتُ، والخُبْزُ والخَلُّ.
(p-١١٩٣)[٦٧٢١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في قَوْلِهِ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: الخُبْزُ والسَّمْنُ، والخُبْزُ والزَّيْتُ والتَّمْرُ، ومِن أفْضَلِ ما تُطْعِمُهُمُ الخُبْزُ واللَّحْمُ ورُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٧٢٢] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ بَعْضَ أهْلِهِ دُونَ بَعْضِهِمْ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ الخُبْزُ والزَّيْتُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٧٢٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَ: سَألْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: كانَ أهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: الصَّغِيرُ عَلى قَدْرِهِ، والكَبِيرُ عَلى قَدْرِهِ، ويَأْمُرُونَ بِالوَسَطِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٦٧٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، عَنْ وكِيعٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ قالَ: مِن عُسْرِهِمْ ويُسْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾
[٦٧٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، قالَ: ثَنا القاسِمُ بْنُ مالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَألْتُ عِمْرانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: لَوْ أنَّ وفْدًا قَدِمُوا عَلى أمِيرِكم فَكَساهم قَلَنْسُوَةً قَلَنْسُوَةً قُلْتُمْ قَدْ كُسُوا.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ومَرْوانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ، قالَ: ثَنا عُمَرُ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، في الكِسْوَةِ ثَوْبٌ أوْ إزارٌ.
[٦٧٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ والكِسْوَةُ عَباءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أوْ شَمْلَةٌ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وطاوُسٍ، والحَسَنِ في إحْدى (p-١١٩٤)الرِّواياتِ وعَطاءٍ، وعِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ، ومَكْحُولٍ، وأبِي جَعْفَرٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والحَكَمِ، وعَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ قالُوا: ثَوْبٌ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٧٢٨] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إبْراهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّ أبا مُوسى، كَتَبَ ثَوْبَيْنِ مِن مَعْقِدِ البَحْرَيْنِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ، والحَسَنِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ نَحْوُ ذَلِكَ. قالا: ثَوْبَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾
[٦٧٢٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ يَعْنِي: ما كانَ صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا مِن أهْلِ الكِتابِ فَهو جائِزٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ”أوْ .... أوْ ....“
[٦٧٣٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ أوْ أوْ فَهو فِيهِ بِالخِيارِ.
[٦٧٣١] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ أوْ أوْ فَهو مُخَيَّرٌ، فَإنْ كانَ فَمَن لَمْ يَجِدْ فَهو الأوَّلُ.
ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾
[٦٧٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ﴾ يَعْنِي: مَن لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِن هَذِهِ الثَّلاثَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾
[٦٧٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ (p-١١٩٥)أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مُتَتابِعاتٍ.
[٦٧٣٤ٍ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ يَعْلى بْنَ عَطاءٍ، عَمَّنْ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إنَّما الصَّوْمُ عَلى مَن لَمْ يَجِدْ.
[٦٧٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ ﴿فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾ يَعْنِي فَلْيَصُمْ ثَلاثَةَ أيّامٍ في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَتابِعاتٍ ورُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، والنَّخَعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى بْنِ الطَّبّاعِ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حَجّاجٍ، قالَ: سَألْتُ عَطاءَ بْنَ أبِي رَباحٍ عَنْ تَفْرِيقِ قَضاءِ الثَّلاثَةِ أيّامٍ في كَفّارَةِ اليَمِينِ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾
[٦٧٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الكَفّارَةِ. وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾ يَعْنِي: اليَمِينَ العَمْدَ إذا حَلَفْتُمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾
[٦٧٣٨] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واحْفَظُوا أيْمانَكُمْ﴾ يَعْنِي: لا تَتَعَمَّدُوا الأيْمانَ الكاذِبَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾
[٦٧٣٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيَةَ
[٦٧٤٠] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ يَعْنِي ما ذُكِرَ مِنَ الكَفّارَةِ لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ. وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ.
(p-١١٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَشْكُرُونَ﴾
[٦٧٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ أيْ: فاتَّقُونِ فَإنَّهُ شُكْرُ نِعْمَتِي.
5:90Page 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
O you who have believed, indeed, intoxicants, gambling, [sacrificing on] stone alters [to other than Allāh], and divining arrows are but defilement from the work of Satan, so avoid1 it that you may be successful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ﴾ آيَةُ ٩٠
[٦٧٤٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، ثَنا أبُو حَيّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وهي تُصْنَعُ مِن خَمْسٍ: مِنَ الشَّعِيرِ والحِنْطَةِ، ومِنَ العِنَبِ، والتَّمْرِ، والعَسَلِ، والخَمْرُ ما خامَرَ العَقْلَ.
[٦٧٤٣] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ هِشامٍ الدَّسْتُوائِيُّ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ الخَمْرَ لِأنَّها صَفا صَفْوُها، وسَفُلَ كَدَرُها.
[٦٧٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجا، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في القُرْآنِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ قالَ: هي في التَّوْراةِ: إنَّ اللَّهَ أنْزَلَ الحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ ويُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ والمَزامِيرَ والزَّفَنَ والكَنّاناتِ يَعْنِي البِرايَةَ، والزَّمّاراتِ يَعْنِي بِهِ الدُّفَّ والقَنابِيرَ والشِّعْرَ والخَمْرَ لِمَن طَعِمَها، أقْسَمَ اللَّهُ بِيَمِينِهِ وعِزِّهِ مَن شَرِبَها بَعْدَ ما حُرِّمَتْ لَأُعَطِّشَنَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن تَرَكَها بَعْدَ ما حَرَّمْتُها لَأسْقِيَنَّهُ إيّاها في جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمَيْسِرِ﴾ [المائدة: ٩١]
مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ النَّرْدُ:
[٦٧٤٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الكِعابَ المَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِها زَجْرًا، فَإنَّها مِنَ المَيْسِرِ».
[٦٧٤٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وإبْراهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَرِيِّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إيّاكم وهَذِهِ الكِعابَ المَوْسُوماتِ، فَإنَّها مَيْسِرُ العَجَمِ ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-١١٩٧)مَن فَسَّرَهُ عَلى أنَّهُ القِمارُ:
[٦٧٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ أبُو بَدْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: المَيْسِرُ هو القِمارُ.
[٦٧٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والمَيْسِرُ﴾ قالَ: القِمارُ، كانُوا يَتَقامَرُونَ في الجاهِلِيَّةِ إلى مَجِيءِ الإسْلامِ فَنَهاهُمُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الأخْلاقِ القَبِيحَةِ.
[٦٧٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ، قالَ سُفْيانُ أوِ اثْنَيْنِ مِنهم قالُوا: كُلُّ شَيْءٍ مِنَ القِمارِ فَهو في المَيْسِرِ حَتّى لَعِبَ الصِّبْيانِ بِالجَوْزِ " ورُوِيَ عَنْ راشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ مِثْلَهُ، وقالا: حَتّى الكِعابِ، والجَوْزِ، والبِيضِ الَّتِي يَلْعَبُ بِها الصِّبْيانُ.
مَن جَعَلَ المَيْسِرَ كُلَّما ألْهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ:
[٦٧٥٠] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ المِصْرِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، قالَ يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سالِمٍ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قالَ: سُئِلَ القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ النَّرْدِ، أهِيَ في المَيْسِرِ؟ فَقالَ: كُلُّ ما ألْهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وعَنِ الصَّلاةِ فَهو المَيْسِرُ.
مَن جَعَلَ اللَّعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ مِنَ المَيْسِرِ:
[٦٧٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ مَرْحُومٍ، ثَنا حاتِمٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ المَيْسِرِ.
مَن جَعَلَ الضَّرْبَ بِالقِدْحِ مِنَ المَيْسِرِ:
[٦٧٥٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأيْلِيُّ، ثَنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنِ الأعْرَجِ، قالَ: المَيْسِرُ الضَّرْبُ بِالقَدَحِ عَلى الأمْوالِ والثِّمارِ.
مَن جَعَلَ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالحَيَوانِ مِنَ المَيْسِرِ:
[٦٧٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القَعْنَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى مالِكٍ، عَنْ (p-١١٩٨)داوُدَ بْنِ الحُصَيْنِ، أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: كانَ مَيْسِرُ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ بَيْعَ اللَّحْمِ بِالشّاةِ والشّاتَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْصابُ﴾
[٦٧٥٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، وعُمَرُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: الأنْصابُ حِجارَةٌ كانُوا يَذْبَحُونَ لَها ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأزْلامُ﴾
[٦٧٥٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿والأزْلامُ﴾ قالَ: والأزْلامُ قِداحٌ كانُوا يَقْتَسِمُونَ بِها الأُمُورَ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، وإبْراهِيمَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو أحْمَدَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والأزْلامُ﴾ قالَ: كانَتْ لَها حَصَياتٌ إذا أرادَ أحَدُهم أنْ يَغْزُوَ أوْ يَجْلِسَ اسْتَقْسَمَ بِها ورُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٦٧٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿والأزْلامُ﴾ يَعْنِي القِدْحَيْنِ اللَّذَيْنِ كانا يَسْتَقْسِمُ بِهِما أهْلُ الجاهِلِيَّةِ في أُمُورِهِمْ أحَدُهُما مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أمَرَنِي رَبِّي، والآخَرُ نَهانِي رَبِّي، فَإذا أرادُوا أمْرًا يُرْبُونَ بِها، فَإذا خَرَجَ الَّذِي عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ أمَرَنِي رَبِّي رَكِبُوا الأمْرَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ، فَإنْ خَرَجَ الَّذِي مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ نَهانِي رَبِّي تَرَكُوا الأمْرَ الَّذِي أرادُوا يَرْكَبُونَهُ فَهَذِهِ الأزْلامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِجْسٌ﴾
[٦٧٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿رِجْسٌ﴾ يَقُولُ: سُخْطٌ.
(p-١١٩٩)والوَجْهُ الثّانِي:
[٦٧٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: إنَّما يَعْنِي ما ذُكِرَ مِنَ الخَمْرِ، والمَيْسِرِ، والأنْصابِ، والأزْلامِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٦٧٦٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: الرِّجْسُ: الشَّرُّ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾
[٦٧٦١] حَدَّثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: مِن تَزْيِينِ الشَّيْطانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾
[٦٧٦٢] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حُسَيْنٍ، عَنِ المِصْرِيِّ ابْنِ طَعْرَةَ، قارِئِ مِصْرَ قالَ: «سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: نَزَلَتْ في الخَمْرِ ثَلاثُ آياتٍ، فَأوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآيَةُ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنا نَنْتَفِعْ بِها كَما قالَ اللَّهُ تَعالى، قالَ: فَسَكَتَ عَنْهم.
ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ؟ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: إنّا لا نَشْرَبُها قُرْبَ الصَّلاةِ فَسَكَتَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ».
[٦٧٦٣] وحَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ﴾ فَهَذا تَحْرِيمُهُنَّ كَما قالَ اللَّهُ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠] يَعْنِي: عِبادَةَ الأصْنامِ، فَحَرَّمَ الخَمْرَ كَما حَرَّمَ عِبادَةَ الأصْنامِ.
(p-١٢٠٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾
[٦٧٦٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُ اللَّهِ: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَعْنِي: لِكَيْ تُفْلِحُوا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُفْلِحُونَ﴾
[٦٧٦٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أنْبَأ أبُو حَجَرٍ المَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم غَدًا إذا لَقِيتُمُونِي
[٦٧٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ أيْ لَعَلَّكم أنْ تَنْجُوا مِمّا حَذَّرَكُمُ اللَّهُ بِهِ مِن عَذابِهِ، وتُدْرِكُونَ ما وعَدَكم فِيهِ مِن ثَوابِهِ
5:91Page 123
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
Satan only wants to cause between you animosity and hatred through intoxicants and gambling and to avert you from the remembrance of Allāh and from prayer. So will you not desist?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾
[٦٧٦٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عِمْرانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ، قالَ: صَنَعَ لَنا رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ طَعامًا فَأكَلْناهُ، وشَرِبْنا الخَمْرَ وذَلِكَ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، فَأنْشَبْنا نَتَفاخَرُ فانْتَشَيْنا فَتَفاخَرْنا، فَقُلْنا: نَحْنُ أفْضَلُ مِنكم، وقالَتِ الأنْصارُ: نَحْنُ أفْضَلُ مِنكم، فَأخَذَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ لُحًى فَضَرَبَ بِهِ أنْفَ سَعْدٍ فَشَجَّهُ. فَنَزَلَتْ ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيَةُ
[٦٧٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ يَعْنِي: حِينَ شَجَّ الأنْصارِيُّ رَأْسَ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ
[٦٧٦٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ، فَنَزَلَتْ فِيها ﴿إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ، فَنَزَلَتْ ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ [المائدة: ٩٠] حَتّى بَلَغَ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ قالَ عُمَرُ: انْتَهَيْنا، إنَّها تُذْهِبُ المالَ وتُذْهِبُ العَقْلَ (p-١٢٠١)
[٦٧٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، «عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فَهَذا وعِيدُ التَّحْرِيمِ، قالُوا: قَدِ انْتَهَيْنا يا رَبَّنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَن كانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلا يَبِعْها ولا يَشْرَبْها».
5:92Page 123
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢
And obey Allāh and obey the Messenger and beware. And if you turn away - then know that upon Our Messenger is only [the responsibility for] clear notification.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾
[٦٧٧١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ يَعْنِي: في تَحْرِيمِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ والأنْصابِ والأزْلامِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾
[٦٧٧٢] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ يَعْنِي: أعْرَضْتُمْ عَنْ طاعَتِهِما
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا﴾
[٦٧٧٣] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿البَلاغُ المُبِينُ﴾
[٦٧٧٤] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿البَلاغُ المُبِينُ﴾ يَعْنِي: أنْ يُبَيِّنَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ في صِفَةِ أعْمالِ المُؤْمِنِينَ وما أُعِدَّ لَهم مِن أمْوالِهِمْ
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences