Ibn Abi HatimAl‑An'am · 6:158–165

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-An'am 6:158–165

6:158Page 150

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ آيَةُ ١٥٨

[٨١٣٦] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعُثْمانُ، قالا: ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: عِنْدَ المَوْتِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-١٤٢٧)الوَجْهُ الثّانِي

[٨١٣٧] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٨١٣٨] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ قالَ: بِالمَوْتِ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾

[٨١٣٩] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ

[٨١٤٠] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ قالَ: يَوْمُ القِيامَةِ، في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ

قَوْلُهُ: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾

[٨١٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، «عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها»

[٨١٤٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ قالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ والقَمَرِ كالبَعِيرَيْنِ القَرِينَيْنِ مِن مَغْرِبِها

قَوْلُهُ: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾

[٨١٤٣] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا سُفْيانُ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (p-١٤٢٨)عَلى حِمارٍ وعَلَيْهِ بَرْذَعَةٌ وقَطِيفَةٌ. قالَ: وذاكَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقالَ: يا أبا ذَرٍّ، أتَدْرِي أيْنَ تَغِيبُ هَذِهِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: تَخِرُّ لِرَبِّها ساجِدَةً تَحْتَ العَرْشِ، فَإذا حانَ خُرُوجُها أذِنَ لَها فَتَخْرُجُ، فَتَطْلُعُ، فَإذا أرادَ أنْ يُطْلِعَها مِن حَيْثُ تَغْرُبُ حَبَسَها، فَتَقُولُ: يا رَبِّ، إنَّ مَسِيرِي بَعِيدٌ. فَيَقُولُ لَها: اطْلُعِي مِن حَيْثِ غَرَبْتِ. فَذَلِكَ حِينَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ»﴾

[٨١٤٤] - حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، ثَنا نافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، قالَ: جَلَسْنا إلى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، فَقالَ: يَوْمَ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيمانُها خَيْرًا﴾ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِها

قَوْلُهُ: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾

[٨١٤٥] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾ فَهو آيَةٌ، لا يَنْفَعُ مُشْرِكًا إيمانُهُ عِنْدَ الآياتِ، ويَنْفَعُ أهْلُ الإيمانِ عِنْدَ الآياتِ إنْ كانُوا اكْتَسَبُوا خَيْرًا قَبْلَ ذَلِكَ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَشِيَّةً مِنَ العَشِيّاتِ، فَقالَ لَهُمْ: يا عِبادَ اللَّهِ، تُوبُوا إلى اللَّهِ بِقُرابٍ، فَإنَّكم تُوشِكُونَ أنْ تَرَوُا الشَّمْسَ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ حُبِسَتِ التَّوْبَةُ، وطُوِيَ العَمَلُ، وخُتِمَ الإيمانُ. فَقالَ النّاسُ: هَلْ لِذَلِكَ مِن آيَةٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقالَ: آيَةُ تِلْكُمُ اللَّيْلَةِ أنْ تَطُولَ كَقَدْرِ ثَلاثِ لَيالٍ، فَيَسْتَيْقِظَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم فَيُصَلُّونَ لَهُ، ثُمَّ يَقْضُونَ صَلاتَهُمْ، واللَّيْلُ كَأنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ، فَيَضْطَجِعُونَ، حَتّى إذا اسْتَيْقَظُوا واللَّيْلُ مَكانَهُ، فَإذا رَأوْا ذَلِكَ خافُوا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أمَرٍ عَظِيمٍ، فَإذا أصْبَحُوا فَطالَ عَلَيْهِمْ طُلُوعُ الشَّمْسِ، فَبَيْنا هم يَنْتَظِرُونَها إذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَإذا فَعَلَتْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ»

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾

[٨١٤٦] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا (p-١٤٢٩)أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَقُولُ: كَسَبَتْ في تَصْدِيقِها خَيْرًا. عَمَلًا صالِحًا، هَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ، وإنْ كانَتْ مُصَدِّقَةً لَمْ تَعْمَلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَيْرًا فَعَمِلَتْ بَعْدَ أنْ رَأتِ الآيَةَ، لَمْ يُقْبَلْ مِنها. وإنْ عَمِلَتْ قَبْلَ الآيَةِ خَيْرًا، ثُمَّ عَمِلَتْ بَعْدَ الآيَةِ خَيْرًا قُبِلَ مِنها

[٨١٤٧] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ يَعْنِي: المُسْلِمَ الَّذِي لَمْ يَعْمَلْ في إيمانِهِ خَيْرًا وكانَ قَبْلَ الآيَةِ مُقِيمًا عَلى الكَبائِرِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَيْرًا﴾

[٨١٤٨] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿خَيْرًا﴾ قالَ: عَمَلًا صالِحًا

قَوْلُهُ: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾

[٨١٤٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ خَوَّفَهم عَذابَهُ وعُقُوبَتَهُ ونِقْمَتَهُ

6:159Page 150

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ آيَةُ ١٥٩

[٨١٥٠] - حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ الهُنائِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرانَ المالِكِيُّ الخَرّاطُ، قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ. حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أنَّهُمُ الخَوارِجَ»

[٨١٥١] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ المُخَرِّمِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طاوُسٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هم مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، أوْ في هَذِهِ الأُمَّةِ

الوَجْهُ الثّانِي

[٨١٥٢] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، قَرَأ عِنْدَهُ رَجُلٌ الَّتِي في الأنْعامِ: ﴿فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ فَقالَ عَلِيٌّ: لا ما فَرَّقُوا دِينَهم ولَكِنَّهم فارَقُوا دِينَهُمْ

(p-١٤٣٠)والوَجْهُ الثّالِثُ

[٨١٥٣] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ وذَلِكَ أنَّ اليَهُودُ والنَّصارى اخْتَلَفُوا قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَتَفَرَّقُوا، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾

[٨١٥٤] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى

والوَجْهُ الرّابِعُ

[٨١٥٥] - أخْبَرَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا حُسَيْنُ الجُعْفِيُّ، عَنْ شَيْبانَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: اليَهُودُ

[٨١٥٦] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ قالَ: تَرَكُوا دِينَهُمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾

[٨١٥٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ لِعائِشَةَ: يا عائِشَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ هم أصْحابُ الأهْواءِ والبِدَعِ. يا عائِشَةُ: إنَّ لِكُلِّ صاحِبِ ذَنْبٍ تَوْبَةً إلّا أصْحابَ البِدَعِ لَيْسَتْ لَهم تَوْبَةٌ، فَهم مِنِّي بُراءُ، وأنا مِنهم بَرِيءٌ»

[٨١٥٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِالجَماعَةِ، ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ، وأخْبَرْهُمْ: إنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَهم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دَيْنِ اللَّهِ

[٨١٥٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ قالَ: فُرَقاءَ

(p-١٤٣١)قَوْلُهُ: ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾

[٨١٦٠] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ المُلائِيُّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ: لِيَتَّقِ امْرُؤٌ ألّا يَكُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في شَيْءٍ. ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾

[٨١٦١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأقْمَرِ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، قالَ: قَرَأ: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ قالَ: ثُمَّ يَقُولُ: بَرِئَ مِنهم نَبِيُّهم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ

[٨١٦٢] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: لَمْ يُؤْمَرْ بِقِتالِهِمْ، ثُمَّ نُسِخَتْ فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ في سُورَةِ بَراءَةَ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ﴾

[٨١٦٣] - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ﴾ هَؤُلاءِ اليَهُودُ والنَّصارى

6:160Page 150

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ آيَةُ ١٦٠

حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، مِنَ الحَسَناتِ؟ قالَ: هي مِن أحْسَنِ الحَسَناتِ».

[٨١٦٥] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، في قَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ ذَكْوانَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والنَّخَعِيِّ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾

[٨١٦٦] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، -أُراهُ قَدْ رَفَعَهُ - قالَ: «مِن صامَ ثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صِيامُ الدَّهْرِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها»﴾

(p-١٤٣٢)حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القَوارِيرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا حَبِيبُ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قالَ: «يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَها يَلْغُو فِيها فَهو حَظُّهُ مِنها، ورَجُلٌ حَضَرَها بِدُعاءٍ فَهو رَجُلٌ دَعا اللَّهَ، فَإنْ شاءَ أعْطاهُ وإنْ شاءَ مَنَعَهُ، ورَجُلٌ حَضَرَها بِإنْصاتٍ وسُكُوتٍ ولَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ ولَمْ يُؤْذِ أحَدًا، فَهي كَفّارَةٌ لَهُ إلى الجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيها وزِيادَةِ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها»﴾

[٨١٦٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحٍ العِجْلِيُّ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ في الأعْرابِ، والأضاعِفِ لِلْمُهاجِرِينَ

[٨١٦٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأعْرَجُ، ثَنا عارِمٌ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ الجُرَيْرِيِّ، عَنِ المُحَرَّرِ بْنِ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أبِيهِ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: ما تَقُولُونَ فِي: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ لِمَن هِيَ؟ قُلْنا: لِلْمُسْلِمِينَ، قالَ: لا واللَّهِ، ما هي إلّا لِلْأعْرابِ خاصَّةً، فَأمّا المُهاجِرِينَ فَسَبْعُمِائَةٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾

[٨١٧٠] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: «قالَ عُقْبَةُ بْنُ عامِرٍ: تَلَقّانِي أصْحابِي، فَقالُوا: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: هي كَلِمَةُ الإشْراكِ»

[٨١٧١] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي وائِلِ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخَعِيِّ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، مِثْلُهُ

(p-١٤٣٣)قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

[٨١٧٢] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها﴾ قالَ: ذَكَرَ لَنا «أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ يَقُولُ: إذا هَمَّ العَبْدُ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وإذا هَمَّ بِسَيِّئَةٍ ثُمَّ عَمِلَها كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ».

[٨١٧٣] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ البَجَلِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَةَ، يَقُولُ: ثَنا المَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيامَةِ: أيُّها العَبْدُ إنْ تَأْتِنِي بِالحَسَنَةِ أجْزِكَ بِها عَشْرًا، وإنْ تَأْتِنِي بِالسَّيِّئَةِ أجْزِكَ سَيِّئَةً مِثْلَها أوْ أغْفِرْ

قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

[٨١٧٤] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ أيْ: لا يَضِيعُ لَهم شَيْءٌ عِنْدَ اللَّهِ

6:161Page 150

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّنِي هَدانِي رَبِّي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ آيَةُ ١٦١

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾

[٨١٧٥] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: حاجًّا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، والسُّدِّيِّ،نَحْوُ ذَلِكَ.

[٨١٧٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ،نَحْوُ ذَلِكَ.

[٨١٧٧] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ

(p-١٤٣٤)حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي قُتَيْبَةَ البَصْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثابِتٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، قَوْلُهُ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ

[٨١٧٩] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُخْلِصُ

6:162Page 150

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ آيَةُ ١٦٢

[٨١٨٠] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ قالَ: صَلاتِي المَفْرُوضَةُ

قَوْلُهُ: ﴿ونُسُكِي﴾

[٨١٨١] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿صَلاتِي ونُسُكِي﴾ قالَ: ذَبِيحَتِي في الحَجِّ والعُمْرَةِ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ

والوَجْهُ الثّانِي:

[٨١٨٢] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ونُسُكِي﴾ يَعْنِي: الحَجَّ

قَوْلُهُ: ﴿ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾

[٨١٨٣] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ خالِدٍ الوَهْبِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي عَيّاشٍ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «ضَحّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في العِيدِ كَبْشَيْنِ، وقالَ حِينَ وجَّهَهُما: ﴿وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩] ﴿إنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ إلى آخِرِ الآيَتَيْنِ»

6:163Page 150

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1

(p-١٤٣٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾

[٨١٨٤] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: في قَوْلِهِ: ﴿وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ قالَ: أوَّلُ المُسْلِمِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ

6:164Page 150

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهو رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلِّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ آيَةُ ١٦٤

[٨١٨٥] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ هِزّانٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مَرْجانَةَ، قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِنَ العَمَلِ

[٨١٨٦] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] مِنَ الشَّرِّ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾

[٨١٨٧] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، قالَ: سُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ ولَدِ الزِّنا،؟ فَقالَتْ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِن خَطِيئَةِ أبَوَيْهِ شَيْءٌ، وقالَتْ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾

قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكُمْ﴾ الآيَةَ

[٨١٨٨] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قالَ: يَبْعَثُهم مِن بَعْدِ المَوْتِ، فَيَبْعَثُ أوْلِياءَهُ وأعْداءَهُ فَيُنَبِّئُهم بِأعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ [الأنعام: ١٦٥] آيَةُ ١٦٥

[٨١٨٩] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ،

6:165Page 150

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾، أمّا ﴿خَلائِفَ الأرْضِ﴾ فَأهْلَكَ القُرُونَ واسْتَخْلَفَنا فِيها مِن بَعْدِهِمْ

[٨١٩٠] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، قالَ: سَمِعْتُ أصْبَغَ بْنَ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ قالَ: يَسْتَخْلِفُ في الأرْضِ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ، وقَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ

(p-١٤٣٦)قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾

[٨١٩١] - أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيما كُتِبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ﴾ يَقُولُ: في الرِّزْقِ

[٨١٩٢] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يَعْنِي: في الفَضْلِ والغِنى

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾

[٨١٩٣] - وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: لِيَبْتَلِيَكم فَيَبْلُوَ الغَنِيَّ والفَقِيرَ، والشَّرِيفَ والوَضِيعَ، والحُرَّ والعَبْدَ

قَوْلُهُ: ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾

[٨١٩٤] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ: ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ يَقُولُ: فِيما أعْطاكُمْ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[٨١٩٥] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَغَفُورٌ﴾ يَعْنِي: غَفُورًا لِلذُّنُوبِ

[٨١٩٦] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ”غَفُورٌ“ أيْ: يَغْفِرُ الذَّنْبَ

[٨١٩٧] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِالمُؤْمِنِينَ

[٨١٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدٌ في قَوْلِهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ يَرْحَمُ العِبادَ عَلى ما فِيهِمْ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском