Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:112–117
9:112Page 205
ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٢
[Such believers are] the repentant, the worshippers, the praisers [of Allāh], the travelers [for His cause], those who bow and prostrate [in prayer], those who enjoin what is right and forbid what is wrong, and those who observe the limits [set by] Allāh. And give good tidings to the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿التّائِبُونَ﴾ آيَةُ ١١٢
[١٠٠١٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قالَ: قالَ أبُو الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿التّائِبُونَ﴾ قالَ: تابُوا مِنَ الشِّرْكِ وبَرِءُوا مِنَ النِّفاقِ.
[١٠٠١٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿التّائِبُونَ﴾ قالَ: مِنَ الذُّنُوبِ والشِّرْكِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿العابِدُونَ﴾
[١٠٠١٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿العابِدُونَ﴾ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ.
[١٠٠١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ المُبارَكُ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: ﴿العابِدُونَ﴾ قالَ: الصَّلاةَ يَعْنِي: طُولَها.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ، عَنْ (p-١٨٨٩)رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿العابِدُونَ﴾ قالَ: عَبَدُوا اللَّهَ عَلى أحايِينِهِمْ كُلِّها في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ.
[١٠٠٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿العابِدُونَ﴾ قالَ: العابِدُونَ: لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿العابِدُونَ﴾ يَعْنِي: المُوَحِّدِينَ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٠٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ العابِدُونِ: قَوْمٌ أخَذُوا مِن أبْدانِهِمْ في لَيْلِهِمْ ونَهارِهِمْ.
[١٠٠٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ يَقُولُ: ﴿الحامِدُونَ﴾ قالَ: حَمِدُوا عَلى كُلِّ حالٍ.
[١٠٠٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿الحامِدُونَ﴾ قالَ: يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى الإسْلامِ.
[١٠٠٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿الحامِدُونَ﴾ قالَ: مِثْلَها، يَعْنِي: يَحْمَدُونَ عَلى أحايِينِهِمْ كُلِّها في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿السّائِحُونَ﴾
[١٠٠٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ التَّنُوخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنا العَلاءُ بْنُ الحارِثِ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في السِّياحَةِ، فَقالَ: إنَّ سِياحَةَ أُمَّتِي الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ».
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿السّائِحُونَ﴾ الصّائِمُونَ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، (p-١٨٩٠)وأبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ومُجاهِدٍ، وأبِي الحَسَنِ، وأبِي عِياضٍ، وعَطاءٍ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّهم قالُوا: الصّائِمُونَ.
[١٠٠٢٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي سِنانٍ ضِرارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ، عَنْ أبِي عَمْرٍو العَبْدِيِّ قالَ: ﴿السّائِحُونَ﴾ الصّائِمُونَ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيامَ.
[١٠٠٣٠] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ ابْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: سَمِعْتُ مَن سَألَ أبا عَمْرٍو العَبْدِيَّ عَنِ السّائِحِينَ قالَ: الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيامَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والرُّهْبانِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ قالَ: سَمِعْتُ إسْحاقَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ: ثَنا أبُو فاخِتَةَ مَوْلى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ أنَّ عُثْمانَ بْنَ مَظْعُونٍ أرادَ أنْ يَنْظُرَ أيَسْتَطِيعُ السِّياحَةَ؟ قالَ: وكانُوا يَعُدُّونَ السِّياحَةَ قِيامَ اللَّيْلِ وصِيامَ النَّهارِ، قالَ إسْحاقُ: فَصادَفْتُ يَحْيى بْنَ عُمَرَ بْنِ خُراسانِيِّ، فَإذا هو يُحَدِّثُ القَوْمَ هَذا الحَدِيثَ لَمْ يَدَعْ مِنهُ حَرْفًا.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٠٣٢] ذَكَرَهُ أبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ الحِمْيَرِيِّ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نافِعٍ قالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، وسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿السّائِحُونَ﴾ قالَ: طَلَبَةُ العِلْمِ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٠٣٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿السّائِحُونَ﴾ قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ، لَيْسَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سِياحَةٌ إلّا الهِجْرَةُ، وكانَ سِياحَتُهُمُ الهِجْرَةَ حِينَ هاجَرُوا إلى المَدِينَةِ، لَيْسَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَرَهُّبٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرّاكِعُونَ﴾
[١٠٠٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-١٨٩١)لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الرّاكِعُونَ﴾ يَعْنِي: في الصَّلَواتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿السّاجِدُونَ﴾
[١٠٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيادِ أبِي سَهْلٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿السّاجِدُونَ﴾ في الصَّلَواتِ المَفْرُوضَةِ.
[١٠٠٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿السّاجِدُونَ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أقْرَبَ ما يَكُونُ العَبْدُ إلى اللَّهِ في سُجُودِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾
[١٠٠٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: بِالتَّوْحِيدِ.
[١٠٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبِي حَزْمٍ أخُو حَزْمِ بْنِ أبِي حَزْمٍ القُطَعِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيادٍ أبِي سَهْلٍ البُرْسانِيِّ، عَنِ الحَسَنِ ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ بِلا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
[١٠٠٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجُ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: لَمْ يِأْمُرُوا بِالمَعْرُوفِ حَتّى كانُوا مِن أهْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾
[١٠٠٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يَعْنِي: عَنِ الشِّرْكِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا حَكّامٌ، ثَنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ، عَنْ (p-١٨٩٢)رَجُلٍ، عَنِ الحُسَيْنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ قالَ: لَمْ يَنْهَوُا النّاسَ عَنِ المُنْكَرِ حَتّى انْتَهَوْا عَنْهُ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾
[١٠٠٤٢] وبِهِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ قالَ: القائِمُونَ بِأمْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ لِفَرائِضِهِ مِن حَلالِهِ وحَرامِهِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٤٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿والحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: الحافِظِينَ لِشَرْطِ اللَّهِ في الجِهادِ فَمَن وفّى بِهَذا الشَّرْطِ، وفّى اللَّهُ لَهُ بِالجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٠٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: القائِمِينَ عَلى طاعَةِ اللَّهِ وهو شَرْطٌ اشْتَرَطَهُ عَلى أهْلِ الجِهادِ إذا وفَوُا اللَّهَ شَرَطَهُ، وفِيَ لَهم بِشَرْطِهِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيِّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ وبَشِّرِ الَّذِينَ لَمْ يَغْزُوا مِنَ الفُقَراءِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا (p-١٨٩٣)عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ بِما وعَدَ اللَّهُ في هَذِهِ الآياتِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٠٤٨] ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عَلِيٌّ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا سُهَيْلُ بْنُ أبِي حَزْمٍ، عَنْ أبِي سَهْلِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ الَّذِينَ أيْضًا لا يُجاهِدُونَ.
9:113Page 205
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١١٣
It is not for the Prophet and those who have believed to ask forgiveness for the polytheists, even if they were relatives, after it has become clear to them that they are companions of Hellfire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآيَةُ ١١٣
[١٠٠٤٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْهِ وهُما مُشْرِكانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأبَوَيْكَ وهُما مُشْرِكانِ؟ قالَ: أوَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ؟ فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى»﴾
[١٠٠٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وكانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهم حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَلَمّا نَزَلَتْ أمْسَكُوا عَنِ الِاسْتِغْفارِ ولَمْ يَنْتَهُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأحْياءِ حَتّى يَمُوتُوا ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾ [التوبة: ١١٤] يَعْنِي: اسْتَغْفَرَ لَهُ ما كانَ حَيًّا، فَلَمّا ماتَ أمْسَكَ عَنِ الِاسْتِغْفارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾
[١٠٠٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ هانِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ هانِي، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «”خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا إلى المَقابِرِ فاتَّبَعْناهُ، فَجاءَ حَتّى جَلَسَ إلى قَبْرٍ مِنها فَناجاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ بَكى فَبَكَيْنا لِبُكائِهِ، ثُمَّ قامَ فَقامَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَدَعاهُ، ثُمَّ دَعانا فَقالَ: ما أبْكاكُمْ؟ قُلْنا: بَكَيْنا لِبُكائِكَ، قالَ: إنَّ القَبْرَ الَّذِي جَلَسْتُ عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ، وإنِّي (p-١٨٩٤)اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في زِيارَتِها فَأذِنَ لِي، وإنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي في الدُّعاءِ لَها فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وأنْزَلَ عَلَيَّ ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ فَأخَذَنِي ما يَأْخُذُ الوَلَدُ لِلْوالِدِ وكُنْتُ نَهَيْتُكم عَنْ زِيارَةِ القُبُورِ فَزُورُوها، فَإنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».
[١٠٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ قالَ: «“ لَمّا حَضَرَتْ أبا طالِبٍ الوَفاةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وعِنْدَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ فَقالَ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحاجُّ لَكَ بِها عِنْدَ اللَّهِ، فَقالَ لَهُ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ قالَ: فَكانَ آخِرُ شَيْءٍ كَلَّمَهم بِهِ أنْ قالَ: عَلى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى﴾ "» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصْحابُ الجَحِيمِ﴾
[١٠٠٥٣] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، حَدَّثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿الجَحِيمِ﴾ قالَ: ما عَظُمَ مِنَ النّارِ.
9:114Page 205
وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ ١١٤
And the request of forgiveness of Abraham for his father was only because of a promise he had made to him. But when it became apparent to him [i.e., Abraham] that he [i.e., the father] was an enemy to Allāh, he disassociated himself from him. Indeed was Abraham compassionate and patient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ آيَةُ ١١٤
[١٠٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الخَلِيلِ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ إبْراهِيمَ، فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾
[١٠٠٥٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: ما زالَ إبْراهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لِأبِيهِ حَتّى ماتَ، فَلَمّا ماتَ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ، لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ.
[١٠٠٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا العَنْقَزِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ (p-١٨٩٥)قالَ: «لَمّا مَرِضَ أبُو طالِبٍ أتاهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: ”هَذا مُحَمَّدٌ يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ وقَدِ اسْتَغْفَرَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ قالَ: فاسْتَغْفَرُوا لِقَراباتِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ قالَ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ﴾ قالَ: كانَ يَرْجُوهُ في حَياتَهُ ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأ مِنهُ﴾“» .
[١٠٠٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إبْراهِيمَ فَقالَ: ﴿وما كانَ اسْتِغْفارُ إبْراهِيمَ لأبِيهِ إلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعَدَها إيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ لَمّا ماتَ عَلى شِرْكِهِ ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾
[١٠٠٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ما لا أُحْصِي، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِيهِ ﴿فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ﴾ قالَ: لَمّا ماتَ وهو كافِرٌ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ أنَّهُما قالا: لَمّا ماتَ.
[١٠٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ ماتَ، وعَلِمَ أنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾
[١٠٠٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ إبْراهِيمُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ لِأبِيهِ فَلَمّا ماتَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ. ورُوِيَ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قالَ: ﴿تَبَرَّأ مِنهُ﴾ حِينَ ماتَ ولَمْ يُؤْمِن.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ﴾
[١٠٠٦١] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي يُونُسَ الباهِلِيِّ سَمِعْتُ رَجُلًا كانَ بِمَكَّةَ أصْلُهُ رُومِيٌّ يُحَدِّثُ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «”كانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالبَيْتِ، ويَقُولُ في دُعائِهِ: أوْهِ أوْهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّهُ لَأوّاهٌ، قالَ أبُو ذَرٍّ: فَخَرَجْتُ لَيْلَةً فَإذا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعَهُ المِصْباحُ يَدْفِنُ ذَلِكَ الرَّجُلَ“».
[١٠٠٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (p-١٨٩٦)المُبارَكِ، أنْبَأ عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: ”يا رَسُولَ اللَّهِ، ما الأوّاهُ؟ قالَ: الخاشِعُ المُتَضَرِّعُ الدَّعّاءُ، قالَ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ﴾“» .
والوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٠٦٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ يَحْيى بْنِ الجَزّارِ أنَّ أبا العُبَيْدَيْنِ سَألَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الأوّاهِ؟ فَقالَ: الرَّحِيمُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٠٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأوّاهُ: المُوقِنُ.
[١٠٠٦٥] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ قالَ: الأوّاهُ: المُوقِنُ بِلِسانِ الحَبَشَةِ.
[١٠٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي مُجاهِدٍ ﴿أوّاهٌ﴾ [هود: ٧٥] قالَ: فَقِيهٌ مُوقِنٌ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٠٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ﴾ يَعْنِي: التَّوّابَ.
[١٠٠٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ سِنانٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوّابُ: المُنِيبُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[١٠٠٦٩] ذُكِرَ عَنْ أبِي صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبِي عامِرٍ الأصْبَحِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ ماتِعٍ، عَنْ أبِي أيُّوبَ قالَ: الأوّاهُ: الَّذِي إذا ذَكَرَ خَطاياهُ اسْتَغْفَرَ مِنها.
(p-١٨٩٧)والوَجْهُ السّادِسُ:
[١٠٠٧٠] حَدَّثَنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِي الزّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: لا يُحافِظُ عَلى سُبْحَةِ الضُّحى إلّا أوّاهٌ.
والوَجْهُ السّابِعُ:
[١٠٠٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا طَلْحَةُ بْنُ سِنانٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأوّاهُ: الحَفِيظُ، الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ سِرًّا ثُمَّ يَتُوبُ مِنهُ سِرًّا.
والوَجْهُ الثّامِنُ:
[١٠٠٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ الأنْصارِيُّ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أنْبَأنا زَكَرِيّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿لأوّاهٌ﴾ المُسَبِّحُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَلِيمٌ﴾
[١٠٠٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلّاسُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ رَجُلٍ سَمّاهُ عَنِ الحُسَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ﴾ قالَ: الحَلِيمُ: الرَّحِيمُ.
9:115Page 205
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ١١٥
And Allāh would not let a people stray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid. Indeed, Allāh is Knowing of all things.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهُمْ﴾ الآيَةُ ١١٥
[١٠٠٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: بَيانُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ في الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ خاصَّةً وفي بَيانِهِ طاعَتِهِ وفي مَعْصِيَتِهِ عامَّةً، ما فَعَلُوا أوْ تَرَكُوا.
[١٠٠٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَداهم حَتّى يُبَيِّنَ لَهم ما يَتَّقُونَ﴾ قالَ: ما يَأْتُونَهُ، وما يَنْتَهُونَ عَنْهُ ﴿إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
9:116Page 205
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ١١٦
Indeed, to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He gives life and causes death. And you have not besides Allāh any protector or any helper.
(p-١٨٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ١١٦
[١٠٠٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةُ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزامٍ قالَ: «بَيْنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أصْحابِهِ إذَ قالَ لَهُمْ: ”هَلْ تَسْمَعُونَ ما أسْمَعُ؟ قالُوا: ما نَسْمَعُ مِن شَيْءٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنِّي لَأسْمَعُ أطِيطَ السَّماءِ وما تُلامُ أنْ تَئِطَّ، وما فِيها مَوْضِعُ شِبْرٍ إلّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائِمٌ“».
[١٠٠٧٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ قالَ: قالَ كَعْبٌ: ما مِن مَوْضِعِ خَرْمَةِ إبْرَةٍ مِنَ الأرْضِ إلّا ومَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِها يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ، وإنَّ مَلائِكَةَ السَّماءِ لَأكْثَرُ مِن عَدَدِ التُّرابِ، وإنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ ما بَيْنَ كَعْبِ أحَدِهِمْ إلى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾
[١٠٠٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يُعَجِّلُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ بِآجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
9:117Page 205
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١١٧
Allāh has already forgiven the Prophet and the Muhājireen and the Anṣār who followed him in the hour of difficulty after the hearts of a party of them had almost inclined [to doubt], and then He forgave them. Indeed, He was to them Kind and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ﴾ آيَةُ ١١٧
[١٠٠٧٩] ذُكِرَ عَنْ أسْوَدِ بْنِ عامِرٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مَعَهُ إلى المَدِينَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأنْصارِ﴾
[١٠٠٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ إسْماعِيلَ، ومُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والأنْصارِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ بايَعُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ الآيَةَ
[١٠٠٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ﴿فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ قالَ: خَرَجُوا في غَزْوَةِ تَبُوكَ، الرَّجُلانِ والثَّلاثَةُ عَلى بَعِيرٍ، وخَرَجُوا في حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأصابَهم يَوْمًا عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَجَعَلُوا يَنْحَرُونَ إبِلَهم فَيَعْصِرُونَ أكْراشَها، فَيَشْرَبُونَ ماءَهُ، فَكانَ ذَلِكَ عُسْرَةً مِنَ الماءِ، وعُسْرَةً مِنَ الظَّهْرِ، وعُسْرَةً مِنَ النَّفَقَةَ.
(p-١٨٩٩)[١٠٠٨٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ في غَزْوَةِ تَبُوكَ.
[١٠٠٨٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّ والمُهاجِرِينَ والأنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في ساعَةِ العُسْرَةِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ قِبَلَ الشّامِ، في لَهْبانِ الحَرِّ عَلى ما يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الجَهْدِ، أصابَهم فِيها جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنا أنَّ الرَّجُلَيْنِ كانا يَشُقّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُما، وكانَ النَّفَرُ يَتَداوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهم يَمُصُّها أحَدُهم ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْها مِنَ الماءِ ثُمَّ يَمُصُّها الآخَرُ، فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأقْفَلَهم مِن غَزْوِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
[١٠٠٨٤] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ ﴿ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قالَ: فَتابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وأقْفَلَهم مِن غَزْوِهِمْ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences