Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
النجم
An-Najm
The Star · Meccan · 62 ayahs
سُورَة النَّجْم [ مَكِّيَّة وآياتها اثْنَتانِ وسِتُّونَ ]
﴿والنَّجْم﴾ الثُّرَيّا ﴿إذا هَوى﴾ غابَ
53:2Page 526
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,
﴿ما ضَلَّ صاحِبكُمْ﴾ مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلاة والسَّلام عَنْ طَرِيق الهِدايَة ﴿وما غَوى﴾ ما لابَسَ الغَيّ وهُوَ جَهْل مِن اعْتِقاد فاسِد
﴿وما يَنْطِق﴾ بِما يَأْتِيكُمْ بِهِ ﴿عَنِ الهَوى﴾ هَوى نَفْسه
﴿إنْ﴾ ما ﴿هُوَ إلّا وحْي يُوحى﴾ إلَيْهِ
53:5Page 526
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -
﴿عَلَّمَهُ﴾ إيّاهُ مَلَك
﴿ذُو مِرَّة﴾ قُوَّة وشِدَّة أوْ مَنظَر حَسَن أيْ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام ﴿فاسْتَوى﴾ اسْتَقَرَّ
﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى﴾ أُفُق الشَّمْس أيْ عِنْد مَطْلَعها عَلى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها فَرَآهُ النَّبِيّ ﷺ وكانَ بِحِراءٍ قَدْ سَدَّ الأُفُق إلى المَغْرِب فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وكانَ قَدْ سَأَلَهُ أنْ يُرِيه نَفْسه عَلى صُورَته الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها فَواعَدَهُ بِحِراءٍ فَنَزَلَ جِبْرِيل لَهُ فِي صُورَة الآدَمِيِّينَ
﴿ثُمَّ دَنا﴾ قَرُبَ مِنهُ ﴿فَتَدَلّى﴾ زادَ فِي القُرْب
53:9Page 526
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
And was at a distance of two bow lengths or nearer.
﴿فَكانَ﴾ مِنهُ ﴿قاب﴾ قَدْر ﴿قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ مِن ذَلِكَ حَتّى أفاقَ وسَكَنَ رَوْعَهُ
53:10Page 526
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].
﴿فَأَوْحى﴾ تَعالى ﴿إلى عَبْده﴾ جِبْرِيل ﴿ما أوْحى﴾ جِبْرِيل إلى النَّبِيّ ﷺ ولَمْ يَذْكُر المُوحى تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ
﴿ما كَذَبَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيد أنْكَرَ ﴿الفُؤاد﴾ فُؤاد النَّبِيّ ﴿ما رَأى﴾ بِبَصَرِهِ مِن صُورَة جِبْرِيل
﴿أفَتُمارُونَهُ﴾ تُجادِلُونَهُ وتَغْلِبُونَهُ ﴿عَلى ما يَرى﴾ خِطاب لِلْمُشْرِكِينَ المُنْكِرِينَ رُؤْيَة النَّبِيّ ﷺ لِجِبْرِيل
﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾ عَلى صُورَته ﴿نَزْلَة﴾ مَرَّة
﴿عِنْد سِدْرَة المُنْتَهى﴾ لَمّا أُسْرِيَ بِهِ فِي السَّماوات وهِيَ شَجَرَة نَبْق عَنْ يَمِين العَرْش لا يَتَجاوَزها أحَد مِن المَلائِكَة وغَيْرهمْ
﴿عِنْدها جَنَّة المَأْوى﴾ تَأْوِي إلَيْها المَلائِكَة وأَرْواح الشُّهَداء المُتَّقِينَ
53:16Page 526
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
When there covered the Lote Tree that which covered [it].1
﴿إذْ﴾ حِين وإذْ مَعْمُولَة لِرَآهُ ﴿يَغْشى السِّدْرَة ما يَغْشى﴾ مِن طَيْر وغَيْره
53:17Page 526
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].
﴿ما زاغَ البَصَر﴾ مِن النَّبِيّ ﷺ ﴿وما طَغى﴾ أيْ ما مالَ بَصَره عَنْ مَرْئِيّه المَقْصُود لَهُ ولا جاوَزَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة
53:18Page 526
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
He certainly saw of the greatest signs of his Lord.
﴿لَقَدْ رَأى﴾ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة ﴿مِن آيات رَبّه الكُبْرى﴾ العِظام أيْ بَعْضها فَرَأى مِن عَجائِب المَلَكُوت رَفْرَفًا أخْضَر سَدَّ أُفُق السَّماء وجِبْرِيل لَهُ سِتّمِائَةِ جَناح
No commentary for this ayah
﴿ومَناة الثّالِثَة﴾ لِلَّتَيْنِ قَبْلها ﴿الأُخْرى﴾ صِفَة ذَمّ لِلثّالِثَةِ وهِيَ أصْنام مِن حِجارَة كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَها ويَزْعُمُونَ أنَّها تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه ومَفْعُول أفَرَأَيْتُمْ الأَوَّل اللّاتِي وما عُطِفَ عَلَيْهِ والثّانِي مَحْذُوف والمَعْنى أخْبِرُونِي ألِهَذِهِ الأَصْنام قُدْرَة عَلى شَيْء ما فَتَعْبُدُونَها دُون اللَّه القادِر عَلى ما تَقَدَّمَ ذِكْره ولَمّا زَعَمُوا أيْضًا أنَّ المَلائِكَة بَنات اللَّه مَعَ كَراهَتهمْ البَنات نَزَلَتْ
No commentary for this ayah
﴿ضِيزى﴾ جائِرَة مِن ضازَهُ يَضِيزهُ إذا ظَلَمَهُ وجارَ عَلَيْهِ
53:23Page 526
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.
﴿إنْ هِيَ﴾ أيْ ما المَذْكُورات ﴿إلّا أسْماء سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكُمْ﴾ أيْ سَمَّيْتُمْ بِها أصْنامًا تَعْبُدُونَها ﴿ما أنْزَلَ اللَّه بِها﴾ أيْ بِعِبادَتِها ﴿مِن سُلْطان﴾ حُجَّة وبُرْهان ﴿إنْ﴾ ما ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِي عِبادَتها ﴿إلّا الظَّنّ وما تَهْوى الأَنْفُس﴾ مِمّا زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطان مِن أنَّها تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعالى ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ مِن رَبِّهُمُ الهُدى﴾ عَلى لِسان النَّبِيّ ﷺ بِالبُرْهانِ القاطِع فَلَمْ يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ
﴿أمْ لِلْإنْسانِ﴾ أيْ لِكُلِّ إنْسان مِنهُمْ ﴿ما تَمَنّى﴾ مِن أنَّ الأَصْنام تَشْفَع لَهُمْ ؟ لَيْسَ الأَمْر كَذَلِكَ
53:25Page 526
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].
﴿فَلِلَّهِ الآخِرَة والأُولى﴾ أيْ الدُّنْيا فَلا يَقَع فِيهِما إلّا ما يُرِيدهُ تَعالى
53:26Page 526
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.
﴿وكَمْ مِن مَلَك﴾ أيْ وكَثِير مِن المَلائِكَة ﴿فِي السَّمَوات﴾ وما أكْرَمهمْ عِنْد اللَّه ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتهمْ شَيْئًا إلّا مِن بَعْد أنْ يَأْذَن اللَّه﴾ لَهُمْ فِيها ﴿لِمَن يَشاء﴾ مِن عِباده ﴿ويَرْضى﴾ عَنْهُ لِقَوْلِهِ ﴿ولا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ ومَعْلُوم أنَّها لا تُوجَد مِنهُمْ إلّا بَعْد الإذْن فِيها ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إلّا بِإذْنِهِ﴾
53:27Page 527
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,
﴿إنّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَة تَسْمِيَة الأُنْثى﴾ حَيْثُ قالُوا: هُمْ بَنات اللَّه
53:28Page 527
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.
﴿وما لَهُمْ بِهِ﴾ بِهَذا القَوْل ﴿مِن عِلْم إنْ﴾ ما ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِيهِ ﴿إلّا الظَّنّ﴾ الَّذِي تَخَيَّلُوهُ ﴿وإنَّ الظَّنّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقّ شَيْئًا﴾ أيْ عَنْ العِلْم فِيما المَطْلُوب فِيهِ العِلْم
53:29Page 527
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.
﴿فَأَعْرِضْ عَمَّنْ تَوَلّى عَنْ ذِكْرنا﴾ أيْ القُرْآن ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياة الدُّنْيا﴾ وهَذا قَبْل الأَمْر بِالجِهادِ
53:30Page 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.
﴿ذَلِكَ﴾ أيْ طَلَب الدُّنْيا ﴿مَبْلَغهمْ مِنَ العِلْم﴾ أيْ نِهايَة عِلْمهمْ أنْ آثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَة ﴿إنّ رَبّك هُوَ أعْلَم بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيله وهُوَ أعْلَم بِمَنِ اهْتَدى﴾ عالِم بِهِما فَيُجازِيهِما
53:31Page 527
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -
﴿ولِلَّهِ ما فِي السَّماوات وما فِي الأَرْض﴾ هُوَ مالِك لِذَلِكَ ومِنهُ الضّالّ والمُهْتَدِي يُضِلّ مَن يَشاء ويَهْدِي مَن يَشاء ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مِن الشِّرْك وغَيْره ﴿ويَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ بِالتَّوْحِيدِ وغَيْره مِن الطّاعات ﴿بِالحُسْنى﴾ الجَنَّة وبَيَّنَ المُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ:
53:32Page 527
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِر الإثْم والفَواحِش إلّا اللَّمَم﴾ هُوَ صِغار الذُّنُوب كالنَّظْرَةِ والقُبْلَة واللَّمْسَة فَهُوَ اسْتِثْناء مُنْقَطِع والمَعْنى لَكِنَّ اللَّمَم يُغْفَر بِاجْتِنابِ الكَبائِر ﴿إنّ رَبّك واسِع المَغْفِرَة﴾ بِذَلِكَ وبِقَبُولِ التَّوْبَة ونَزَلَ فِيمَن كانَ يَقُول: صَلاتنا صِيامنا حَجّنا ﴿هُوَ أعْلَم﴾ أيْ عالِم ﴿بِكُمْ إذْ أنْشَأَكُمْ مِنَ الأَرْض﴾ أيْ خَلَقَ أباكُمْ آدَم مِن التُّراب ﴿وإذْ أنْتُمْ أجِنَّة﴾ جَمْع جَنِين ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسكُمْ﴾ لا تَمْدَحُوها عَلى سَبِيل الإعْجاب أمّا عَلى سَبِيل الِاعْتِراف بِالنِّعْمَةِ فَحَسَن ﴿هُوَ أعْلَم﴾ أيْ عالِم
﴿أفَرَأَيْت الَّذِي تَوَلّى﴾ عَنْ الإيمان ارْتَدَّ لَمّا عُيِّرَ بِهِ وقالَ إنِّي خَشِيت عِقاب اللَّه فَضَمِنَ لَهُ المُعِير لَهُ أنْ يَحْمِل عَنْهُ عَذاب اللَّه إنْ رَجَعَ إلى شِرْكه وأَعْطاهُ مِن ماله كَذا فَرَجَعَ
﴿وأَعْطى قَلِيلًا﴾ مِن المال المُسَمّى ﴿وأَكْدى﴾ مَنَعَ الباقِي مَأْخُوذ مِن الكَدِيَّة وهِيَ أرْض صُلْبَة كالصَّخْرَةِ تَمْنَع حافِر البِئْر إذا وصَلَ إلَيْها مِن الحَفْر
53:35Page 527
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1
﴿أعِنْده عِلْم الغَيْب فَهُوَ يَرى﴾ يَعْلَم مِن جُمْلَته أنَّ غَيْره يَتَحَمَّل عَنْهُ عَذاب الآخِرَة ؟ لا وهُوَ الوَلِيد بْن المُغِيرَة أوْ غَيْره وجُمْلَة أعِنْده المَفْعُول الثّانِي لِرَأَيْت بِمَعْنى أخْبِرْنِي
53:36Page 527
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Or has he not been informed of what was in the scriptures of Moses
﴿أمْ﴾ بَلْ ﴿لَمْ يُنَبَّأ بِما فِي صُحُف مُوسى﴾ أسْفار التَّوْراة أوْ صُحُف قَبْلها
﴿و﴾ صُحُف ﴿إبْراهِيم الَّذِي وفّى﴾ تَمَّمَ ما أُمِرَ بِهِ نَحْو ﴿وإذِ ابْتَلى إبْراهِيم رَبّه بِكَلِماتٍ فَأَتَمّهنَّ﴾ وبَيان ما
53:38Page 527
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
That no bearer of burdens will bear the burden of another
﴿أ﴾ أنْ ﴿لا تَزِر وازِرَة وِزْر أُخْرى﴾ إلَخْ وأَنْ مُخَفَّفَة مِن الثَّقِيلَة أيْ لا تَحْمِل نَفْس ذَنْب غَيْرها
53:39Page 527
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
And that there is not for man except that [good] for which he strives
﴿وأَنْ﴾ أيْ أنَّهُ ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ مِن خَيْر فَلَيْسَ لَهُ مِن سَعْي غَيْره الخَيْر شَيْء
﴿وأَنَّ سَعْيه سَوْف يُرى﴾ يُبْصَر فِي الآخِرَة
53:41Page 527
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
Then he will be recompensed for it with the fullest recompense -
﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاء الأَوْفى﴾ الأَكْمَل يُقال: جَزَيْته سَعْيه وبِسَعْيِهِ
﴿وأَنَّ﴾ بِالفَتْحِ عَطْفًا وقُرِئَ بِالكَسْرِ اسْتِئْنافًا وكَذا ما بَعْدها فَلا يَكُون مَضْمُون الجُمَل فِي الصُّحُف عَلى الثّانِي ﴿إلى رَبّك المُنْتَهى﴾ المَرْجِع والمَصِير بَعْد المَوْت فَيُجازِيهِمْ
﴿وأَنَّهُ هُوَ أضْحَكَ﴾ مَن شاءَ أفْرَحَهُ ﴿وأَبْكى﴾ مَن شاءَ أحْزَنَهُ
﴿وأَنَّهُ هُوَ أماتَ﴾ فِي الدُّنْيا ﴿وأَحْيا﴾ لِلْبَعْثِ
53:45Page 528
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
And that He creates the two mates - the male and female -
﴿وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ﴾ الصِّنْفَيْنِ
﴿مِن نُطْفَة﴾ مَنِيّ ﴿إذا تُمْنى﴾ تُصَبّ فِي الرَّحِم
53:47Page 528
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
And that [incumbent] upon Him is the other [i.e., next] creation.
﴿وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَة﴾ بِالمَدِّ والقَصْر ﴿الأُخْرى﴾ الخَلْقَة الأُخْرى لِلْبَعْثِ بَعْد الخَلْقَة الأُولى
﴿وأَنَّهُ هُوَ أغْنى﴾ النّاس بِالكِفايَةِ بِالأَمْوالِ ﴿وأَقْنى﴾ أعْطى المال المُتَّخَذ قِنْيَة
﴿وأَنَّهُ هُوَ رَبّ الشِّعْرى﴾ هُوَ كَوْكَب خَلْف الجَوْزاء كانَتْ تُعْبَد فِي الجاهِلِيَّة
53:50Page 528
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
And that He destroyed the first [people of] ʿAad
﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ وفِي قِراءَة بِإدْغامِ التَّنْوِين فِي اللّام وضَمّها بِلا هَمْزَة وهِيَ قَوْم عادٍ والأُخْرى قَوْم صالِح
﴿وثَمُودَ﴾ بِالصَّرْفِ اسْم لِلْأَبِ وبِلا صَرْف لِلْقَبِيلَةِ وهُوَ مَعْطُوف عَلى عادًا ﴿فَما أبْقى﴾ مِنهُمْ أحَدًا
53:52Page 528
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
And the people of Noah before. Indeed, it was they who were [even] more unjust and oppressing.
﴿وقَوْم نُوح مِن قَبْل﴾ أيْ قَبْل عادٍ وثَمُود أهْلَكْناهُمْ ﴿إنّهُمْ كانُوا هُمْ أظْلَم وأَطْغى﴾ مِن عادٍ وثَمُود لِطُولِ لُبْث نُوح فِيهِمْ ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْف سَنَة إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ وهُمْ مَعَ عَدَم إيمانهمْ بِهِ يُؤْذُونَهُ ويَضْرِبُونَهُ
﴿والمُؤْتَفِكَة﴾ وهِيَ قُرى قَوْم لُوط ﴿أهْوى﴾ أسْقَطَها بَعْد رَفْعها إلى السَّماء مَقْلُوبَة إلى الأَرْض بِأَمْرِهِ جِبْرِيل بِذَلِكَ
﴿فَغَشّاها﴾ مِن الحِجارَة بَعْد ذَلِكَ ﴿ما غَشّى﴾ أُبْهِمَ تَهْوِيلًا وفِي هُود: ﴿جَعَلْنا عالِيها سافِلها وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَة مِن سِجِّيل﴾
53:55Page 528
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
Then which of the favors of your Lord do you doubt?
﴿فَبِأَيِّ آلاء رَبّك﴾ أنْعُمه الدّالَّة عَلى وحْدانِيّته وقُدْرَته ﴿تَتَمارى﴾ تَتَشَكَّك أيّها الإنْسان أوْ تَكْذِب
53:56Page 528
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
This [Prophet (ﷺ)] is a warner from [i.e., like] the former warners.
﴿هَذا﴾ مُحَمَّد ﴿نَذِير مِن النُّذُر الأُولى﴾ مِن جِنْسهمْ أيْ رَسُول كالرُّسُلِ قَبْله أرْسَلَ إلَيْكُمْ كَما أرْسَلُوا إلى أقْوامهمْ
﴿أزِفَتِ الآزِفَة﴾ قَرُبَتْ القِيامَة
53:58Page 528
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
Of it, [from those] besides Allāh, there is no remover.
﴿لَيْسَ لَها مِن دُون اللَّه﴾ نَفْس ﴿كاشِفَة﴾ أيْ لا يَكْشِفها ويُظْهِرها إلّا هُوَ كَقَوْلِهِ ﴿لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾
﴿أفَمِن هَذا الحَدِيث﴾ أيْ القُرْآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تَكْذِيبًا
﴿وتَضْحَكُونَ﴾ اسْتِهْزاء ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ لِسَماعِ وعْده ووَعِيده
﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾ لاهُونَ غافِلُونَ عَمّا يُطْلَب مِنكُمْ
﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ الَّذِي خَلَقَكُمْ ﴿واعْبُدُوا﴾ ولا تَسْجُدُوا لِلْأَصْنامِ ولا تَعْبُدُوها
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences