Al-Jalalayn · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:54–106
9:54Page 195
وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ٥٤
And what prevents their expenditures from being accepted from them but that they have disbelieved in Allāh and in His Messenger and that they come not to prayer except while they are lazy and that they do not spend except while they are unwilling.
﴿وما مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَل﴾ بِالتّاءِ والياء ﴿مِنهُمْ نَفَقاتهمْ إلّا﴾ فاعِل وأَنْ تُقْبَل مَفْعُول ﴿كَفَرُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ ولا يَأْتُونَ الصَّلاة إلّا وهُمْ كُسالى﴾ مُتَثاقِلُونَ ﴿ولا يُنْفِقُونَ إلّا وهُمْ كارِهُونَ﴾ النَّفَقَة لِأَنَّهُمْ يَعُدُّونَها مَغْرَمًا
9:55Page 196
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٥٥
So let not their wealth or their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in worldly life and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
﴿فَلا تُعْجِبك أمْوالهمْ ولا أوْلادهمْ﴾ أيْ لا تَسْتَحْسِن نِعَمنا عَلَيْهِمْ فَهِيَ اسْتِدْراج ﴿إنّما يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ﴾ أيْ أنْ يُعَذِّبهُمْ ﴿بِها فِي الحَياة الدُّنْيا﴾ بِما يَلْقَوْنَ فِي جَمْعها مِن المَشَقَّة وفِيها مِن المَصائِب ﴿وتَزْهَق﴾ تَخْرُج ﴿أنْفُسهمْ وهُمْ كافِرُونَ﴾ فَيُعَذِّبهُمْ فِي الآخِرَة أشَدّ العَذاب
9:56Page 196
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ ٥٦
And they swear by Allāh that they are from among you while they are not from among you; but they are a people who are afraid.
﴿ويَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إنّهُمْ لِمِنكُمْ﴾ أيْ مُؤْمِنُونَ ﴿وما هُمْ مِنكُمْ ولَكِنَّهُمْ قَوْم يَفْرُقُونَ﴾ يَخافُونَ أنْ تَفْعَلُوا بِهِمْ كالمُشْرِكِينَ فَيَحْلِفُونَ تَقِيَّة
9:57Page 196
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ ٥٧
If they could find a refuge or some caves or any place to enter [and hide], they would turn to it while they run heedlessly.
﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأ﴾ يَلْجَئُونَ إلَيْهِ ﴿أوْ مَغارات﴾ سَرادِيب ﴿أوْ مُدَّخَلًا﴾ مَوْضِعًا يَدْخُلُونَهُ ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ وهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي دُخُوله والِانْصِراف عَنْكُمْ إسْراعًا لا يَرُدّهُ شَيْء كالفَرَسِ الجَمُوح
9:58Page 196
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ ٥٨
And among them are some who criticize you concerning the [distribution of] charities. If they are given from them, they approve; but if they are not given from them, at once they become angry.
﴿ومِنهُمْ مَن يَلْمِزك﴾ يَعِيبك ﴿فِي﴾ قَسْم
9:59Page 196
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ ٥٩
If only they had been satisfied with what Allāh and His Messenger gave them and said, "Sufficient for us is Allāh; Allāh will give us of His bounty, and [so will] His Messenger; indeed, we are desirous toward Allāh,"1 [it would have been better for them].
﴿ولَوْ أنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمْ اللَّه ورَسُوله﴾ مِن الغَنائِم ونَحْوها ﴿وقالُوا حَسْبنا﴾ كافِينا ﴿اللَّه سَيُؤْتِينا اللَّه مِن فَضْله ورَسُوله﴾ مِن غَنِيمَة أُخْرى ما يَكْفِينا ﴿إنّا إلى اللَّه راغِبُونَ﴾ أنْ يُغْنِينا وجَواب لَوْ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ
9:60Page 196
۞ إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦٠
Zakāh expenditures are only for the poor and for the needy and for those employed for it1 and for bringing hearts together [for Islām] and for freeing captives [or slaves] and for those in debt and for the cause of Allāh and for the [stranded] traveler - an obligation [imposed] by Allāh. And Allāh is Knowing and Wise.
﴿إنّما الصَّدَقات﴾ الزَّكَوات مَصْرُوفَة ﴿لِلْفُقَراءِ﴾ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يَقَع مَوْقِعًا مِن كِفايَتهمْ ﴿والمَساكِين﴾ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يَكْفِيهِمْ ﴿والعامِلِينَ عَلَيْها﴾ أيْ الصَّدَقات مِن جابٍ وقاسِم وكاتِب وحاشِر ﴿والمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ﴾ لِيُسْلِمُوا أوْ يَثْبُت إسْلامهمْ أوْ يَسْلَم نُظَراؤُهُمْ أوْ يَذُبُّوا عَنْ المُسْلِمِينَ أقْسام الأَوَّل والأَخِير لا يُعْطِيانِ اليَوْم عِنْد الشّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه تَعالى عَنْهُ لِعَزِّ الإسْلام بِخِلافِ الآخَرَيْنِ فَيُعْطِيانِ عَلى الأَصَحّ ﴿وفِي﴾ فَكّ ﴿الرِّقاب﴾ أيْ المُكاتَبِينَ ﴿والغارِمِينَ﴾ أهْل الدِّين إنْ اسْتَدانُوا لِغَيْرِ مَعْصِيَة أوْ تابُوا ولَيْسَ لَهُمْ وفاء أوْ لِإصْلاحِ ذات البَيْن ولَوْ أغْنِياء ﴿وفِي سَبِيل اللَّه﴾ أيْ القائِمِينَ بِالجِهادِ مِمَّنْ لا فَيْء لَهُمْ ولَوْ أغْنِياء ﴿وابْن السَّبِيل﴾ المُنْقَطِع فِي سَفَره ﴿فَرِيضَة﴾ نُصِبَ بِفِعْلِهِ المُقَدَّر ﴿مِن اللَّه واللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه فَلا يَجُوز صَرْفها لِغَيْرِ هَؤُلاءِ ولا مَنع صِنْف مِنهُمْ إذا وُجِدَ فَيَقْسِمها الإمام عَلَيْهِمْ عَلى السَّواء ولَهُ تَفْضِيل بَعْض آحاد الصِّنْف عَلى بَعْض وأَفادَتْ اللّام وُجُوب اسْتِغْراق أفْراده لَكِنْ لا يَجِب عَلى صاحِب المال إذا قَسَمَ لِعُسْرِهِ بَلْ يَكْفِي إعْطاء ثَلاثَة مِن كُلّ صِنْف ولا يَكْفِي دُونها كَما أفادَتْهُ صِيغَة الجَمْع وبَيَّنَتْ السُّنَّة أنَّ شَرْط المُعْطى مِنها الإسْلام وأَنْ لا يَكُون هاشِمِيًّا ولا مُطَّلِبِيًّا
9:61Page 196
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
And among them are those who abuse the Prophet and say, "He is an ear."1 Say, "[It is] an ear of goodness for you that believes in Allāh and believes the believers and [is] a mercy to those who believe among you." And those who abuse the Messenger of Allāh - for them is a painful punishment.
﴿ومِنهُمْ﴾ أيْ المُنافِقِينَ ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيّ﴾ بِعَيْبِهِ وبِنَقْلِ حَدِيثه ﴿ويَقُولُونَ﴾ إذا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلّا يُبَلِّغهُ ﴿هُوَ أُذُن﴾ أيْ يَسْمَع كُلّ قَيْل ويَقْبَلهُ فَإذا حَلَفْنا لَهُ أنّا لَمْ نَقُلْ صَدَّقْنا ﴿قُلْ﴾ هُوَ ﴿أُذُن﴾ مُسْتَمِع ﴿خَيْر لَكُمْ﴾ لا مُسْتَمِع شَرّ ﴿يُؤْمِن بِاللَّهِ ويُؤْمِن﴾ يُصَدِّق ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِيما أخْبَرُوهُ بِهِ لا لِغَيْرِهِمْ واللّام زائِدَة لِلْفَرَقِ بَيْن إيمان التَّسْلِيم وغَيْره ﴿ورَحْمَة﴾ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى أُذُن والجَرّ عَطْفًا عَلى خَيْر
9:62Page 197
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢
They swear by Allāh to you [Muslims] to satisfy you. But Allāh and His Messenger are more worthy for them to satisfy,1 if they were to be believers.
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ أيّها المُؤْمِنُونَ فِيما بَلَغَكُمْ عَنْهُمْ مِن أذى الرَّسُول أنَّهُمْ ما أتَوْهُ ﴿لِيُرْضُوكُمْ واللَّه ورَسُوله أحَقّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ بِالطّاعَةِ وتَوْحِيد الضَّمِير لِتَلازُمِ الرِّضاءَيْنِ أوْ خَبَر اللَّه ورَسُوله مَحْذُوف ﴿إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ حَقًّا
9:63Page 197
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣
Do they not know that whoever opposes Allāh and His Messenger - that for him is the fire of Hell, wherein he will abide eternally? That is the great disgrace.
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ بِ ﴿أنَّهُ﴾ أيْ الشَّأْن ﴿مَن يُحادِدْ﴾ يُشاقِقْ ﴿اللَّه ورَسُوله فَإنَّ لَهُ نار جَهَنَّم﴾ جَزاء
9:64Page 197
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
The hypocrites are apprehensive lest a sūrah be revealed about them, informing them of1 what is in their hearts. Say, "Mock [as you wish]; indeed, Allāh will expose that which you fear."
﴿يَحْذَر﴾ يَخاف ﴿المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ المُؤْمِنِينَ ﴿سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِما فِي قُلُوبهمْ﴾ مِن النِّفاق وهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿قُلْ اسْتَهْزِئُوا﴾ أمْر تَهْدِيد ﴿إنّ اللَّه مُخْرِج﴾ مُظْهِر ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾ إخْراجه مِن نِفاقكُمْ
9:65Page 197
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
And if you ask them, they will surely say, "We were only conversing and playing." Say, "Is it Allāh and His verses and His Messenger that you were mocking?"
﴿ولَئِنْ﴾ لام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ﴾ عَنْ اسْتِهْزائِهِمْ بِك والقُرْآن وهُمْ سائِرُونَ مَعَك إلى تَبُوك" ﴿﴾ "لَيَقُولُنَّ" ﴿مُعْتَذِرِينَ﴾ "إنّما كُنّا نَخُوض ونَلْعَب" ﴿فِي الحَدِيث لِنَقْطَع بِهِ الطَّرِيق ولَمْ نَقْصِد ذَلِكَ﴾ "قُلْ" ﴿لَهُمْ﴾
9:66Page 197
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
Make no excuse; you have disbelieved [i.e., rejected faith] after your belief. If We pardon one faction of you - We will punish another faction because they were criminals.
﴿لا تَعْتَذِرُوا﴾ عَنْهُ ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْد إيمانكُمْ﴾ أيْ ظَهَرَ كُفْركُمْ بَعْد إظْهار الإيمان ﴿إنْ يُعْفَ﴾ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ والنُّون مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ ﴿عَنْ طائِفَة مِنكُمْ﴾ بِإخْلاصِها وتَوْبَتها كَجَحْشِ بْن حِمْيَر ﴿نُعَذِّب﴾ بِالتّاءِ والنُّون ﴿طائِفَة بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلى النِّفاق والِاسْتِهْزاء
9:67Page 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.1 They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.
﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقات بَعْضهمْ مِن بَعْض﴾ أيْ مُتَشابِهُونَ فِي الدِّين كَأَبْعاضِ الشَّيْء الواحِد ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ الكُفْر والمَعاصِي ﴿ويَنْهَوْنَ عَنْ المَعْرُوف﴾ الإيمان والطّاعَة ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيهمْ﴾ عَنْ الإنْفاق فِي الطّاعَة ﴿نَسُوا اللَّه﴾ تَرَكُوا طاعَته ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ تَرَكَهُمْ مِن لُطْفه
9:68Page 197
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Allāh has promised the hypocrite men and hypocrite women and the disbelievers the fire of Hell, wherein they will abide eternally. It is sufficient for them. And Allāh has cursed them, and for them is an enduring punishment.
﴿وعَدَ اللَّه المُنافِقِينَ والمُنافِقات والكُفّار نار جَهَنَّم خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبهمْ﴾ جَزاء وعِقابًا ﴿ولَعَنَهُمْ اللَّه﴾ أبْعَدهمْ عَنْ رَحْمَته" ﴿﴾ "ولَهُمْ عَذاب مُقِيم" ﴿دائِم﴾
9:69Page 198
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
[You disbelievers are] like those before you; they were stronger than you in power and more abundant in wealth and children. They enjoyed their portion [of worldly enjoyment], and you have enjoyed your portion as those before you enjoyed their portion, and you have engaged [in vanities] like that in which they engaged. [It is] those whose deeds have become worthless in this world and in the Hereafter, and it is they who are the losers.
أنْتُمْ أيّها المُنافِقُونَ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلكُمْ كانُوا أشَدّ مِنكُمْ قُوَّة وأَكْثَر أمْوالًا وأَوْلادًا فاسْتَمْتَعُوا﴾ تَمَتَّعُوا ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ نَصِيبهمْ مِن الدُّنْيا ﴿فاسْتَمْتَعْتُمْ﴾ أيّها المُنافِقُونَ ﴿بِخَلاقِكُمْ كَما اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلكُمْ بِخَلاقِهِمْ وخُضْتُمْ﴾ فِي الباطِل والطَّعْن فِي النَّبِيّ ﷺ ﴿كالَّذِي خاضُوا﴾ أيْ كَخَوْضِهِمْ
9:70Page 198
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Has there not reached them the news of those before them - the people of Noah and [the tribes of] ʿAad and Thamūd and the people of Abraham and the companions [i.e., dwellers] of Madyan and the towns overturned?1 Their messengers came to them with clear proofs. And Allāh would never have wronged them, but they were wronging themselves.
﴿ألَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ﴾ خَبَر ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلهمْ قَوْم نُوح وعاد﴾ قَوْم هُود ﴿وثَمُود﴾ قَوْم صالِح ﴿وقَوْم إبْراهِيم وأَصْحاب مَدْيَن﴾ قَوْم شُعَيْب ﴿والمُؤْتَفِكات﴾ قُرى قَوْم لُوط أيْ أهْلها ﴿أتَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالبَيِّناتِ﴾ بِالمُعْجِزاتِ فَكَذَبُوهُمْ فَأُهْلِكُوا ﴿فَما كانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ﴾ بِأَنْ يُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكابِ الذَّنْب
9:71Page 198
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
The believing men and believing women are allies of one another. They enjoin what is right and forbid what is wrong and establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. Those - Allāh will have mercy upon them. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِنات بَعْضهمْ أوْلِياء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنْ المُنْكَر ويُقِيمُونَ الصَّلاة ويُؤْتُونَ الزَّكاة ويُطِيعُونَ اللَّه ورَسُوله أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه إنّ اللَّه عَزِيز﴾ لا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ إنْجاز وعْده ووَعِيده ﴿حَكِيم﴾ لا يَضَع شَيْئًا إلّا فِي مَحَلّه
9:72Page 198
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٧٢
Allāh has promised the believing men and believing women gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally, and pleasant dwellings in gardens of perpetual residence; but approval from Allāh is greater. It is that which is the great attainment.
﴿وعَدَ اللَّه المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنات جَنّات تَجْرِي مِن تَحْتها الأَنْهار خالِدِينَ فِيها ومَساكِن طَيِّبَة فِي جَنّات عَدْن﴾ إقامَة ﴿ورِضْوان مِن اللَّه أكْبَر﴾ أعْظَم مِن ذَلِكَ كُلّه
9:73Page 199
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٣
O Prophet, fight against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.
﴿يا أيّها النَّبِيّ جاهِد الكُفّار﴾ بِالسَّيْفِ ﴿والمُنافِقِينَ﴾ بِاللِّسانِ والحُجَّة ﴿واغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ بِالِانْتِهارِ والمَقْت ﴿ومَأْواهُمْ جَهَنَّم وبِئْسَ المَصِير﴾ المَرْجِع هِيَ
9:74Page 199
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٧٤
They swear by Allāh that they did not say [anything against the Prophet (ﷺ)] while they had said the word of disbelief and disbelieved after their [pretense of] Islām and planned that which they were not to attain.1 And they were not resentful except [for the fact] that Allāh and His Messenger had enriched them of His bounty.2 So if they repent, it is better for them; but if they turn away, Allāh will punish them with a painful punishment in this world and the Hereafter. And there will not be for them on earth any protector or helper.
﴿يَحْلِفُونَ﴾ أيْ المُنافِقُونَ ﴿بِاللَّهِ ما قالُوا﴾ ما بَلَغَك عَنْهُمْ مِن السَّبّ ﴿ولَقَدْ قالُوا كَلِمَة الكُفْر وكَفَرُوا بَعْد إسْلامهمْ﴾ أظْهَرُوا الكُفْر بَعْد إظْهار الإسْلام" ﴿﴾ "وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا" ﴿مِن الفَتْك بِالنَّبِيِّ لَيْلَة العَقَبَة عِنْد عَوْده مِن تَبُوك وهُمْ بَضْعَة عَشَرَ رَجُلًا فَضَرَبَ عَمّار بْن ياسِر وُجُوه الرَّواحِل لَمّا غَشُوهُ فَرُدُّوا﴾ "وما نَقَمُوا" ﴿أنْكَرُوا﴾ "إلّا أنْ أغْناهُمْ اللَّه ورَسُوله مِن فَضْله" ﴿بِالغَنائِمِ بَعْد شِدَّة حاجَتهمْ، المَعْنى لَمْ يَنَلْهُمْ مِنهُ إلّا هَذا ولَيْسَ مِمّا يَنْقِم﴾ "فَإنْ يَتُوبُوا" ﴿عَنْ النِّفاق ويُؤْمِنُوا بِك﴾ "يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وإنْ يَتَوَلَّوْا" ﴿عَنْ الإيمان﴾ "يُعَذِّبهُمْ اللَّه عَذابًا ألِيمًا فِي الدُّنْيا" ﴿بِالقَتْلِ﴾ "والآخِرَة" ﴿بِالنّارِ﴾ "وما لَهُمْ فِي الأَرْض مِن ولِيّ" ﴿يَحْفَظهُمْ مِنهُ﴾ "ولا نَصِير" ﴿يَمْنَعهُمْ﴾
9:75Page 199
۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٧٥
And among them are those who made a covenant with Allāh, [saying], "If He should give us from His bounty, we will surely spend in charity, and we will surely be among the righteous."
﴿ومِنهُمْ مَن عاهَدَ اللَّه لَئِنْ آتانا مِن فَضْله لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ فِيهِ إدْغام التّاء فِي الأَصْل فِي الصّاد ﴿ولَنَكُونَنَّ مِن الصّالِحِينَ﴾ وهُوَ ثَعْلَبَة بْن حاطِب سَأَلَ النَّبِيّ ﷺ أنْ يَدْعُو لَهُ أنْ يَرْزُقهُ اللَّه مالًا ويُؤَدِّي مِنهُ كُلّ ذِي حَقّ حَقّه فَدَعا لَهُ فَوَسَّعَ عَلَيْهِ فانْقَطَعَ عَنْ الجُمُعَة والجَماعَة ومَنَعَ الزَّكاة
9:76Page 199
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ ٧٦
But when He gave them from His bounty, they were stingy with it and turned away while they refused.
﴿فَلَمّا آتاهُمْ مِن فَضْله بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا﴾ عَنْ طاعَة اللَّه
9:77Page 199
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ٧٧
So He penalized them with hypocrisy in their hearts until the Day they will meet Him - because they failed Allāh in what they promised Him and because they [habitually] used to lie.
﴿فَأَعْقَبَهُمْ﴾ أيْ فَصَيَّرَ عاقِبَتهمْ ﴿نِفاقًا﴾ ثابِتًا ﴿فِي قُلُوبهمْ إلى يَوْم يَلْقَوْنَهُ﴾ أيْ اللَّه وهُوَ يَوْم القِيامَة فَجاءَ بَعْد ذَلِكَ إلى النَّبِيّ ﷺ بِزَكاتِهِ فَقالَ: إنّ اللَّه مَنَعَنِي أنْ أقْبَلَ مِنك فَجَعَلَ يَحْثُو التُّراب عَلى رَأْسه ثُمَّ جاءَ إلى أبِي بَكْر فَلَمْ يَقْبَلها ثُمَّ إلى عُمَر فَلَمْ يَقْبَلها ثُمَّ إلى عُثْمان فَلَمْ يَقْبَلها وماتَ فِي زَمانه
9:78Page 199
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٧٨
Did they not know that Allāh knows their secrets and their private conversations and that Allāh is the Knower of the unseen?
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ أيْ المُنافِقُونَ ﴿أنَّ اللَّه يَعْلَم سِرّهمْ﴾ ما أسَرُّوهُ فِي أنْفُسهمْ ﴿ونَجْواهُمْ﴾ ما تَناجَوْا بِهِ بَيْنهمْ ﴿وأَنَّ اللَّه عَلّام الغُيُوب﴾ ما غابَ عَنْ العِيان، ولَمّا نَزَلَتْ آيَة الصَّدَقَة جاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِير فَقالَ المُنافِقُونَ: مُراءٍ وجاءَ رَجُل فَتَصَدَّقَ بِصاعٍ فَقالُوا: إنّ اللَّه غَنِيّ عَنْ صَدَقَة هَذا فَنَزَلَ
9:79Page 199
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٩
Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allāh will ridicule them, and they will have a painful punishment.
﴿الَّذِينَ﴾ مُبْتَدَأ ﴿يَلْمِزُونَ﴾ يَعِيبُونَ ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ المُتَنَفِّلِينَ ﴿مِن المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقات والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدهمْ﴾ طاقَتهمْ فَيَأْتُونَ بِهِ ﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ والخَبَر ﴿سَخِرَ اللَّه مِنهُمْ﴾ جازاهُمْ عَلى سُخْرِيَتهمْ
9:80Page 200
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٨٠
Ask forgiveness for them, [O Muḥammad], or do not ask forgiveness for them. If you should ask forgiveness for them seventy times - never will Allāh forgive them. That is because they disbelieved in Allāh and His Messenger, and Allāh does not guide the defiantly disobedient people.
﴿اسْتَغْفِرْ﴾ يا مُحَمَّد ﴿لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾ تَخْيِير لَهُ فِي الِاسْتِغْفار وتَرْكه قالَ ﷺ: "إنِّي خُيِّرْت فاخْتَرْت يَعْنِي الِاسْتِغْفار" رَواهُ البُخارِيّ ﴿إنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّة فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ﴾ قِيلَ المُراد بِالسَّبْعِينَ المُبالَغَة فِي كَثْرَة الِاسْتِغْفار وفِي البُخارِيّ حَدِيث "لَوْ أعْلَم أنِّي لَوْ زِدْت عَلى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَزِدْت عَلَيْها" وقِيلَ المُراد العَدَد المَخْصُوص لِحَدِيثِهِ أيْضًا وسَأَزِيدُ عَلى السَّبْعِينَفَبَيَّنَ لَهُ حَسْم المَغْفِرَة بِآيَةِ ﴿سَواء عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْت لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ﴾
9:81Page 200
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ ٨١
Those who remained behind1 rejoiced in their staying [at home] after [the departure of] the Messenger of Allāh and disliked to strive with their wealth and their lives in the cause of Allāh and said, "Do not go forth in the heat." Say, "The fire of Hell is more intense in heat" - if they would but understand.
﴿فَرِحَ المُخَلَّفُونَ﴾ عَنْ تَبُوك ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ أيْ بِقُعُودِهِمْ ﴿خِلاف﴾ أيْ بَعْد ﴿رَسُول اللَّه وكَرِهُوا أنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه وقالُوا﴾ أيْ قالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ﴿لا تَنْفِرُوا﴾ تَخْرُجُوا إلى الجِهاد ﴿فِي الحَرّ قُلْ نار جَهَنَّم أشَدّ حَرًّا﴾ مِن تَبُوك فالأَوْلى أنْ يَتَّقُوها بِتَرْكِ التَّخَلُّف ﴿لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ﴾ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ ما تَخَلَّفُوا
9:82Page 200
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٢
So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا﴾ فِي الدُّنْيا ﴿ولْيَبْكُوا﴾ فِي الآخِرَة وهُوَ خَبَر عَنْ حالهمْ بِصِيغَةِ الأَمْر
9:83Page 200
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ ٨٣
If Allāh should return you to a faction of them [after the expedition] and then they ask your permission to go out [to battle], say, "You will not go out with me, ever, and you will never fight with me an enemy. Indeed, you were satisfied with sitting [at home] the first time, so sit [now] with those who stay behind."
﴿فَإنْ رَجَعَك﴾ رَدَّك ﴿اللَّه﴾ مِن تَبُوك ﴿إلى طائِفَة مِنهُمْ﴾ مِمَّنْ تَخَلَّفَ بِالمَدِينَةِ مِن المُنافِقِينَ ﴿فاسْتَأْذَنُوك لِلْخُرُوجِ﴾ مَعَك إلى غَزْوَة أُخْرى ﴿فَقُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا إنّكُمْ رَضِيتُمْ بِالقُعُودِ أوَّل مَرَّة فاقْعُدُوا مَعَ الخالِفِينَ﴾ المُتَخَلِّفِينَ عَنْ الغَزْو مِن النِّساء والصِّبْيان وغَيْرهمْ
9:84Page 200
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٖ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدٗا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨٤
And do not pray [the funeral prayer, O Muḥammad], over any of them who has died - ever - or stand at his grave. Indeed, they disbelieved in Allāh and His Messenger and died while they were defiantly disobedient.
ولَمّا صَلّى النَّبِيّ ﷺ عَلى ابْن أُبَيٍّ نَزَلَ ﴿ولا تُصَلِّ عَلى أحَد مِنهُمْ ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْره﴾ لِدَفْنٍ أوْ زِيارَة ﴿إنّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُوله وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ﴾ كافِرُونَ
9:85Page 200
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ ٨٥
And let not their wealth and their children impress you. Allāh only intends to punish them through them in this world and that their souls should depart [at death] while they are disbelievers.
﴿ولا تُعْجِبك أمْوالهمْ وأَوْلادهمْ إنّما يُرِيد اللَّه أنْ يُعَذِّبهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَق﴾ تَخْرُج
9:86Page 200
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ ٨٦
And when a sūrah was revealed [enjoining them] to believe in Allāh and to fight with His Messenger, those of wealth among them asked your permission [to stay back] and said, "Leave us to be with them who sit [at home]."
﴿وإذا أُنْزِلَتْ سُورَة﴾ أيْ طائِفَة مِن القُرْآن ﴿أنْ﴾ أيْ بِأَنْ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وجاهِدُوا مَعَ رَسُوله اسْتَأْذَنَك أُولُو الطَّوْل﴾ ذَوُو الغِنى
9:87Page 201
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ ٨٧
They were satisfied to be with those who stay behind, and their hearts were sealed over, so they do not understand.
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِف﴾ جَمْع خالِفَة أيْ النِّساء اللّاتِي تَخَلَّفْنَ فِي البُيُوت ﴿وطُبِعَ عَلى قُلُوبهمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ الخَيْر
9:88Page 201
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨٨
But the Messenger and those who believed with him fought with their wealth and their lives. Those will have [all that is] good and it is those who are the successful.
﴿لَكِنْ الرَّسُول والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسهمْ وأُولَئِكَ لَهُمْ الخَيْرات﴾ فِي الدُّنْيا والآخِرَة ﴿وأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ﴾ أيْ الفائِزُونَ
9:89Page 201
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٨٩
Allāh has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide eternally. That is the great attainment.
No commentary for this ayah
9:90Page 201
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٠
And those with excuses among the bedouins came to be permitted [to remain], and they who had lied1 to Allāh and His Messenger sat [at home]. There will strike those who disbelieved among them a painful punishment.
﴿وجاءَ المُعَذِّرُونَ﴾ بِإدْغامِ التّاء فِي الأَصْل فِي الدّال أيْ المُعْتَذِرُونَ بِمَعْنى المَعْذُورِينَ وقُرِئَ بِهِ ﴿مِن الأَعْراب﴾ إلى النَّبِيّ ﷺ ﴿لِيُؤْذَن لَهُمْ﴾ فِي القُعُود لِعُذْرِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ ﴿وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه ورَسُوله﴾ فِي ادِّعاء الإيمان مِن مُنافِقِي الأَعْراب عَنْ المَجِيء لِلِاعْتِذارِ
9:91Page 201
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩١
There is not upon the weak or upon the ill or upon those who do not find anything to spend any discomfort [i.e., guilt] when they are sincere to Allāh and His Messenger. There is not upon the doers of good any cause [for blame]. And Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاء﴾ كالشُّيُوخِ ﴿ولا عَلى المَرْضى﴾ كالعُمْيِ. والزَّمْنى ﴿ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ فِي الجِهاد ﴿حَرَج﴾ إثْم فِي التَّخَلُّف عَنْهُ ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُوله﴾ فِي حال قُعُودهمْ بِعَدَمِ الإرْجاف والتَّثْبِيط والطّاعَة ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ﴾ بِذَلِكَ ﴿مِن سَبِيل﴾ طَرِيق بِالمُؤاخَذَةِ ﴿واللَّه غَفُور﴾ لَهُمْ ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ فِي التَّوْسِعَة فِي ذَلِكَ
9:92Page 201
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ٩٢
Nor [is there blame] upon those who, when they came to you for you to take them along, you said, "I can find nothing upon which to carry you."1 They turned back while their eyes overflowed with tears out of grief that they could not find something to spend [for the cause of Allāh].
﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْك لِتَحْمِلهُمْ﴾ مَعَك إلى الغَزْو وهُمْ سَبْعَة مِن الأَنْصار وقِيلَ بَنُو مُقْرِن ﴿قُلْت لا أجِد ما أحْمِلكُمْ عَلَيْهِ﴾ حال ﴿تَوَلَّوْا﴾ جَواب إذا أيْ انْصَرَفُوا ﴿وأَعْيُنهمْ تَفِيض﴾ تَسِيل ﴿مِن﴾ لِلْبَيانِ ﴿الدَّمْع حَزَنًا﴾ لِأَجْلِ ﴿ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ فِي الجِهاد
9:93Page 201
۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٩٣
The cause [for blame] is only upon those who ask permission of you while they are rich. They are satisfied to be with those who stay behind, and Allāh has sealed over their hearts, so they do not know.
﴿إنّما السَّبِيل عَلى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَك﴾ فِي التَّخَلُّف ﴿وهُمْ أغْنِياء رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِف وطَبَعَ اللَّه عَلى قُلُوبهمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ تَقَدَّمَ مِثْله
9:94Page 202
يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٤
They will make excuses to you when you have returned to them. Say, "Make no excuse - never will we believe you. Allāh has already informed us of your news [i.e., affair]. And Allāh will observe your deeds, and [so will] His Messenger; then you will be taken back to the Knower of the unseen and the witnessed,1 and He will inform you of what you used to do."
﴿يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ﴾ فِي التَّخَلُّف ﴿إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ﴾ مِن الغَزْو ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ﴾ نُصَدِّقكُمْ ﴿قَدْ نَبَّأَنا اللَّه مِن أخْباركُمْ﴾ أيْ أخْبَرَنا بِأَحْوالِكُمْ ﴿وسَيَرى اللَّه عَمَلكُمْ ورَسُوله ثُمَّ تُرَدُّونَ﴾ بِالبَعْثِ ﴿إلى عالِم الغَيْب والشَّهادَة﴾ أيْ اللَّه ﴿فَيُنَبِّئكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيكُمْ عَلَيْهِ
9:95Page 202
سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٥
They will swear by Allāh to you when you return to them that you would leave them alone. So leave them alone; indeed they are evil; and their refuge is Hell as recompense for what they had been earning.
﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إذا انْقَلَبْتُمْ﴾ رَجَعْتُمْ ﴿إلَيْهِمْ﴾ مِن تَبُوك أنَّهُمْ مَعْذُورُونَ فِي التَّخَلُّف ﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ بِتَرْكِ المُعاتَبَة ﴿فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إنّهُمْ رِجْس﴾ قَذَر لِخُبْثِ باطِنهمْ
9:96Page 202
يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٩٦
They swear to you so that you might be satisfied with them. But if you should be satisfied with them - indeed, Allāh is not satisfied with a defiantly disobedient people.
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإنَّ اللَّه لا يَرْضى عَنْ القَوْم الفاسِقِينَ﴾ أيْ عَنْهُمْ ولا يَنْفَع رِضاكُمْ مَعَ سَخَط اللَّه
9:97Page 202
ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٩٧
The bedouins are stronger in disbelief and hypocrisy and more likely not to know the limits of what [laws] Allāh has revealed to His Messenger. And Allāh is Knowing and Wise.
﴿الأَعْراب﴾ أهْل البَدْو ﴿أشَدّ كُفْرًا ونِفاقًا﴾ مِن أهْل المُدُن لِجَفائِهِمْ وغِلَظ طِباعهمْ وبُعْدهمْ عَنْ سَماع القُرْآن ﴿وأَجْدَر﴾ أوْلى ﴿أن﴾ أيْ بِأَنْ ﴿لا يَعْلَمُوا حُدُود ما أنْزَلَ اللَّه عَلى رَسُوله﴾ مِن الأَحْكام والشَّرائِع ﴿واللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه بِهِمْ
9:98Page 202
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمٗا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٩٨
And among the bedouins are some who consider what they spend as a loss1 and await for you turns of misfortune. Upon them will be a misfortune of evil. And Allāh is Hearing and Knowing.
﴿ومِن الأَعْراب مَن يَتَّخِذ ما يُنْفِق﴾ فِي سَبِيل اللَّه ﴿مَغْرَمًا﴾ غَرامَة وخُسْرانًا لِأَنَّهُ لا يَرْجُو ثَوابه بَلْ يُنْفِقهُ خَوْفًا وهُمْ بَنُو أسَد وغَطَفان ﴿ويَتَرَبَّص﴾ يَنْتَظِر ﴿بِكُمْ الدَّوائِر﴾ دَوائِر الزَّمان أنْ تَنْقَلِب عَلَيْكُمْ فَيَتَخَلَّص ﴿عَلَيْهِمْ دائِرَة السُّوء﴾ بِالضَّمِّ والفَتْح أيْ يَدُور العَذاب والهَلاك عَلَيْهِمْ لا عَلَيْكُمْ ﴿واللَّه سَمِيع﴾ لِأَقْوالِ عِباده ﴿عَلِيم﴾ بِأَفْعالِهِمْ
9:99Page 202
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةٞ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٩
But among the bedouins are some who believe in Allāh and the Last Day and consider what they spend as means of nearness to Allāh and of [obtaining] invocations of the Messenger. Unquestionably, it is a means of nearness for them. Allāh will admit them to His mercy. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿ومِن الأَعْراب مَن يُؤْمِن بِاللَّهِ واليَوْم الآخِر﴾ كَجُهَيْنَة ومُزَيْنَةَ ﴿ويَتَّخِذ ما يُنْفِق﴾ فِي سَبِيل اللَّه ﴿قُرُبات﴾ تُقَرِّبهُ ﴿عِنْد اللَّه﴾ وسِيلَة إلى ﴿وصَلَوات﴾ دَعَوات ﴿الرَّسُول﴾ لَهُ ﴿ألا إنّها﴾ أيْ نَفَقَتهمْ ﴿قُرْبَة﴾ بِضَمِّ الرّاء وسُكُونها ﴿لَهُمْ﴾ عِنْده ﴿سَيُدْخِلُهُمْ اللَّه فِي رَحْمَته﴾ جَنَّته ﴿إنّ اللَّه غَفُور﴾ لِأَهْلِ طاعَته ﴿رَحِيم﴾ بِهِمْ
9:100Page 203
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنٖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٠٠
And the first forerunners [in the faith] among the Muhājireen1 and the Anṣār2 and those who followed them with good conduct - Allāh is pleased with them and they are pleased with Him, and He has prepared for them gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.
﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِن المُهاجِرِينَ والأَنْصار﴾ وهُمْ مَن شَهِدَ بَدْرًا أوْ جَمِيع الصَّحابَة ﴿والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ﴾ إلى يَوْم القِيامَة ﴿بِإحْسانٍ﴾ فِي العَمَل ﴿رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ﴾ بِطاعَتِهِ ﴿ورَضُوا عَنْهُ﴾ بِثَوابِهِ ﴿وأَعَدَّ لَهُمْ جَنّات تَجْرِي تَحْتها الأَنْهار﴾ وفِي قِراءَة بِزِيادَةِ مِن
9:101Page 203
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٖ ١٠١
And among those around you of the bedouins are hypocrites, and [also] from the people of Madīnah. They have persisted in hypocrisy. You, [O Muḥammad], do not know them, [but] We know them. We will punish them twice [in this world]; then they will be returned to a great punishment.
﴿ومِمَّنْ حَوْلكُمْ﴾ يا أهْل المَدِينَة ﴿مِن الأَعْراب مُنافِقُونَ﴾ كَأَسْلَم وأَشْجَع وغِفار ﴿ومِن أهْل المَدِينَة﴾ مُنافِقُونَ أيْضًا ﴿مَرَدُوا عَلى النِّفاق﴾ لَجُّوا فِيهِ واسْتَمَرُّوا ﴿لا تَعْلَمهُمْ﴾ بِالفَضِيحَةِ أوْ القَتْل فِي الدُّنْيا وعَذاب القَبْر ﴿ثُمَّ يُرَدُّونَ﴾ فِي الآخِرَة ﴿إلى عَذاب عَظِيم﴾ هُوَ النّار
9:102Page 203
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٠٢
And [there are] others who have acknowledged their sins. They had mixed [i.e., polluted] a righteous deed with another that was bad.1 Perhaps Allāh will turn to them in forgiveness. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
﴿و﴾ قَوْم ﴿آخَرُونَ﴾ مُبْتَدَأ ﴿اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ مِن التَّخَلُّف نَعْته والخَبَر ﴿خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا﴾ وهُوَ جِهادهمْ قَبْل ذَلِكَ أوْ اعْتِرافهمْ بِذُنُوبِهِمْ أوْ غَيْر ذَلِكَ ﴿وآخَر سَيِّئًا﴾ وهُوَ تَخَلُّفهمْ ﴿عَسى اللَّه أنْ يَتُوب عَلَيْهِمْ إنّ اللَّه غَفُور رَحِيم﴾ نَزَلَتْ فِي أبِي لُبابَة وجَماعَة أوْثَقُوا أنْفُسهمْ فِي سَوارِي المَسْجِد لَمّا بَلَغَهُمْ ما نَزَلَ فِي المُتَخَلِّفِينَ وحَلَفُوا لا يُحِلّهُمْ إلّا النَّبِيّ ﷺ فَحَلَّهُمْ لَمّا نَزَلَتْ
9:103Page 203
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةٗ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٠٣
Take, [O Muḥammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allāh's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allāh is Hearing and Knowing.
﴿خُذْ مِن أمْوالهمْ صَدَقَة تُطَهِّرهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ مِن ذُنُوبهمْ فَأَخَذَ ثُلُث أمْوالهمْ وتَصَدَّقَ بِها ﴿وصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ اُدْعُ لَهُمْ ﴿إنّ صَلاتك سَكَن لَهُمْ﴾ رَحْمَة وقِيلَ طُمَأْنِينَة بِقَبُولِ تَوْبَتهمْ
9:104Page 203
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
Do they not know that it is Allāh who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allāh who is the Accepting of Repentance,1 the Merciful?
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّه هُوَ يَقْبَل التَّوْبَة عَنْ عِباده ويَأْخُذ﴾ يَقْبَل والِاسْتِفْهام لِلتَّقْرِيرِ والقَصْد بِهِ هُوَ تَهْيِيجهمْ إلى التَّوْبَة والصَّدَقَة ﴿الصَّدَقات وأَنَّ اللَّه هُوَ التَّوّاب﴾ عَلى عِباده بِقَبُولِ تَوْبَتهمْ ﴿الرَّحِيم﴾ بِهِمْ
9:105Page 203
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٠٥
And say, "Do [as you will], for Allāh will see your deeds, and [so will] His Messenger and the believers. And you will be returned to the Knower of the unseen and the witnessed, and He will inform you of what you used to do."
﴿وقُلْ﴾ لَهُمْ أوْ لِلنّاسِ ﴿اعْمَلُوا﴾ ما شِئْتُمْ ﴿فَسَيَرى اللَّه عَمَلكُمْ ورَسُوله والمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ﴾ بِالبَعْثِ ﴿إلى عالِم الغَيْب والشَّهادَة﴾ أيْ اللَّه ﴿فَيُنَبِّئكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيكُمْ بِهِ
9:106Page 203
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ١٠٦
And [there are] others deferred until the command of Allāh - whether He will punish them or whether He will forgive them. And Allāh is Knowing and Wise.
﴿وآخَرُونَ﴾ مِن المُتَخَلِّفِينَ ﴿مُرْجَئُونَ﴾ بِالهَمْزِ وتَرْكه: مُؤَخَّرُونَ عَنْ التَّوْبَة ﴿لِأَمْرِ اللَّه﴾ فِيهِمْ بِما يَشاء ﴿إمّا يُعَذِّبهُمْ﴾ بِأَنْ يُمِيتهُمْ بِلا تَوْبَة ﴿وإمّا يَتُوب عَلَيْهِمْ واللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه بِهِمْ وهُمْ الثَّلاثَة الآتُونَ بَعْد: مَرارَة بْن الرَّبِيع وكَعْب بْن مالِك وهِلال بْن أُمَيَّة تَخَلَّفُوا كَسَلًا ومَيْلًا إلى الدَّعَة لا نِفاقًا ولَمْ يَعْتَذِرُوا إلى النَّبِيّ ﷺ كَغَيْرِهِمْ فَوَقَفَ أمْرهمْ خَمْسِينَ لَيْلَة وهَجَرَهُمْ النّاس حَتّى نَزَلَتْ تَوْبَتهمْ بَعْد
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences