Makki ibn Abi TalibAn‑Nasr · 110:1–3

Makki ibn Abi Talib · Tafsir · in Arabic

النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

110:1–3Page 603

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

قوله تعالى: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ إلى آخرها.

العامل في ﴿إِذَا جَآءَ﴾ على ما تقدم في ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. والمعنى: إذا جاء - يا محمد - نصر الله إياك على قومك ﴿وَٱلْفَتْحُ﴾ أي فتح مكة.

﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ...﴾ في صنوف قبائل العرب ﴿يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً﴾، أي: الإسلام الذي بَعَثْتُكَ بِه ﴿أَفْوَاجاً﴾، أي: زمراً زمراً.

قال ابن عباس: "بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي الْمدِينة إذا قال: الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله والفتح، جاء أَهْلُ اليَمَنِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا أَهْلُ الْيَمَنِ؟ قال: قَوْمٌ رَقِيقَةٌ قلُوبُهُمْ، لَيّنَةٌ [طِبَاعُهُمْ]، الإيمان يَمَانٌ والْحِكْمَة يَمَانِيه [قالت عائشة رضي الله عنها: "مَا صَلّى النبيُّ ﷺ صلاةً بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ إِلاَّ يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي

وروي عنها أنه عليه السلام كان يقول ذلك في ركوعه وسجودة يَتَأَوَّلُ القرآن. وسئل عمر عن قوله ﴿وَٱلْفَتْحُ﴾، فقال: فتح المدائن والحصون، فقال لابن عباس: ما تقول؟ قال: أَجَلْ، هو مثل ضُرِبَ لمحمد، نُعِيَتْ له نفسه.

وقالت عائشة رضي الله عنها: كَان رسول الله ﷺ يكثر من قول سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. قالت: فقلت: يا رسول الله، أراك تكثر من قول سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه! فقال: خبرني ربي جل ثناؤه أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيتها، ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾، (فتح) مكة ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾

وقال ابن عباس: سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قول الله ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾، فقالوا: فتح المدائن والقصور قال: فأنت يا ابن عباس ما تقول؟ قال: فقلت: هو مثل ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه.

وروي عنه أنه قال: هذه السورة علم وحد حده (الله لنبيه) ونعى له نفسه، (أي) إنك لن تعيش بعد هذا إلا قليلاً.

قال قتادة: "والله، ما عاش بعد ذلك إلا قليلاً، سنتين، ثم توفي ﷺ". وهو قول ابن مسعود ومجاهد والضحاك ومعنى ﴿وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾: واسأله المغفرة.

* *

﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾.

(أي): إن الله لم يزل ذا رجوع لعبده المطيع إلى ما يحب. وقوله: ﴿وَٱسْتَغْفِرْهُ﴾ وقف كاف عند أبي حاتم.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском