Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic
النحل
An-Nahl
The Bee · Meccan · 128 ayahs
16:1Page 267
أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
اقترب ما قضى الله به من عذابكم - أيها الكفار - فلا تطلبوا تعجيله قبل أوانه، تنزه الله وتعالى عما يجعل له المشركون من الشركاء.
16:2Page 267
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
ينزل الله الملائكة بالوحي من قضائه على من يشاء من رسله: أن خوّفوا - أيها الرسل - الناس من الشرك بالله، فلا معبود بحق إلا أنا، فاتقوني - أيها الناس - بامتثال أوامري واجتناب نواهيَّ.
16:3Page 267
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣
He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.
خلق الله السماوات وخلق الأرض على غير مثال سابق بالحق، فلم يخلقهما باطلًا، بل خلقهما ليُسْتَدَلَّ بهما على عظمته، تَنَزَّه عن إشراكهم به غيره.
16:4Page 267
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤
He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.
خلق الإنسان من نطفة مَهِينة، فنما خلقًا من بعد خلق، فإذا هو شديد الجدال بالباطل ليطمس به الحق، مبين في جداله به.
16:5Page 267
وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥
And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.
والأنعام من الإبل والبقر والغنم خلقها لمصالحكم - أيها الناس - ومن هذه المصالح الدفء بأصوافها وأوبارها، ومصالح أخرى في ألبانها وجلودها وظهورها، ومنها تأكلون.
16:6Page 267
وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].
ولكم فيها زينة حين تدخلون في المساء، وحين تُخْرِجونها للمرعى في الصباح.
16:7Page 268
وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧
And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.
وتحمل هذه الأنعام التي خلقناها لكم أمتعتكم الثقيلة في أسفاركم إلى بلد لم تكونوا واصليه إلا بمشقة عظيمة على الأنفس، إن ربكم - أيها الناس - لرؤوف، رحيم بكم حيث سخر لكم هذه الأنعام.
16:8Page 268
وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨
And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.
وخلق الله لكم الخيل والبغال والحمير لكي تركبوها، وتحملوا عليها أمتعتكم، ولتكون جَمالًا لكم تتجملون به في الناس، ويخلق ما لا تعلمون مما أراد خلقه.
16:9Page 268
وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩
And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.
وعلى الله بيان الطريق المستقيم الموصل إلى مرضاته وهو الإسلام، ومن الطرق ما هو من طرق الشيطان المائلة عن الحق، وكل طريق غير طريق الإسلام فهو مائل، ولو شاء الله أن يوفقكم جميعًا للإيمان لوفقكم له جميعًا.
16:10Page 268
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠
It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].
هو سبحانه الذي أنزل لكم من السحاب ماء، لكم من ذلك الماء شراب تشربونه وتشربه أنعامكم، ومنه ما يحصل به نبات الشجر الذي فيه ترعون مواشيكم.
16:11Page 268
يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١
He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
ينبت الله لكم بذلك الماء الزروعَ التي تأكلون منها، وينبت لكم به الزيتون والنخل والأعناب، وينبت لكم من جميع الثمرات، إن في ذلك الماء وما ينشأ عنه لدلالة على قدرة الله لقوم يتفكرون في خلقه، فيستدلون به على عظمته سبحانه.
16:12Page 268
وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢
And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.
وذلَّلَ الله لكم الليل لتسكنوا فيه وتستريحوا، والنهار لتكسبوا فيه ما تعيشون به، وسخر لكم الشمس، وجعلها ضياء، والقمر وجعله نورًا، والنجوم مذللات لكم بأمره القدري، بها تهتدون في ظلمات البر والبحر، وتعلمون الأوقات وغير ذلك، إن في تسخير ذلك كله لدلالات واضحة على قدرة الله لقوم يُعْمِلون عقولهم، فهم الذين يدركون الحكمة منها.
16:13Page 268
وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣
And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.
وسخر لكم ما خلق سبحانه في الأرض مما اختلفت ألوانه من المعادن والحيوان والنبات والزروع، إن في ذلك المذكور من الخلق والتسخير لدلالة جلية على قدرة الله سبحانه لقوم يعتبرون به، ويدركون أن الله قادر ومنعم.
16:14Page 268
وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤
And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.
وهو سبحانه الذي ذلَّل لكم البحر، فمكَّنكم من ركوبه واستخراج ما فيه؛ لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا غَضًّا لينًا، وتستخرجوا منه زينة تلبسونها وتلبسها نساؤكم مثل اللؤلؤ، وترى السفن تشق عُبَاب البحر، وتركبون هذه السفن طلبًا لفضل الله الحاصل من ربح التجارة، ورجاء أن تشكروا الله على ما أنعم به عليكم، وتفردوه بالعبادة.
16:15Page 269
وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥
And He has cast into the earth firmly set mountains, lest it shift with you, and [made] rivers and roads, that you may be guided,
وألقى في الأرض جبالًا تُثَبِّتها حتى لا تضطرب بكم وتميل، وأجرى فيها أنهارًا لتشربوا منها، وتسقوا أنعامكم وزروعكم، وشق فيها طرقًا تسلكونها، فتصلون إلى مقاصدكم دون أن تضلوا.
16:16Page 269
وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ ١٦
And landmarks. And by the stars they are [also] guided.1
وجعل لكم في الأرض معالم ظاهرة تهتدون بها في السير نهارًا، وجعل لكم النجوم في السماء رجاء أن تهتدوا بها ليلًا.
16:17Page 269
أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧
Then is He who creates like one who does not create? So will you not be reminded?
أفمن يخلق هذه الأشياء وغيرها كمن لا يخلق شيئًا؟! أفلا تتذكرون عظمة الله الذي يخلق كل شيء، وتفردوه بالعبادة، ولا تشركوا به ما لا يخلق شيئًا؟
16:18Page 269
وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨
And if you should count the favors of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
وإن تحاولوا - أيها الناس - عَدَّ نعم الله الكثيرة التي أنعم بها عليكم، وحَصْرها لا تستطيعوا ذلك لكثرتها وتنوعها، إن الله لغفور حيث لم يؤاخذكم بالغفلة عن شكرها، رحيم حيث لم يقطعها عنكم بسبب المعاصي والتقصير في شكره.
16:19Page 269
وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ١٩
And Allāh knows what you conceal and what you declare.
والله يعلم ما تخفون -أيها العباد- من أعمالكم، ويعلم ما تظهرون منها، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
16:20Page 269
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
And those they invoke other than Allāh create nothing, and they [themselves] are created.
والذين يعبدهم المشركون من دون الله لا يخلقون شيئًا ولو كان قليلًا، ومن عبدوهم من دون الله هم الذين يصنعونهم، فكيف يعبدون من دون الله ما يصنعونه بأيديهم من الأصنام؟!
16:21Page 269
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
They are [in fact] dead,1 not alive, and they do not perceive when they will be resurrected.
ومع كون عابديهم صنعوهم بأيديهم فهم جمادات لا حياة فيها ولا علم، فهم لا يعلمون متى يبعثون مع عابديهم يوم القيامة؛ ليرموا معهم في نار جهنم.
16:22Page 269
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢
Your god is one God. But those who do not believe in the Hereafter - their hearts are disapproving, and they are arrogant.
معبودكم بحق هو معبود واحد لا شريك له وهو الله، والذين لا يؤمنون بالبعث للجزاء قلوبهم جاحدة وحدانية الله لعدم خوفها، فهي لا تؤمن بحساب ولا عقاب، وهم متكبرون لا يقبلون الحق، ولا يخضعون له.
16:23Page 269
لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ ٢٣
Assuredly, Allāh knows what they conceal and what they declare. Indeed, He does not like the arrogant.
حقًّا إن الله يعلم ما يسره هؤلاء من الأعمال، ويعلم ما يظهرونه منها، لا يخفى عليه شيء، وسيجازيهم عليها، إنه سبحانه لا يحب المستكبرين عن عبادته والخضوع له، بل يمقتهم أشد المقت.
16:24Page 269
وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٤
And when it is said to them, "What has your Lord sent down?" they say, "Legends of the former peoples,"
وإذا قيل لهؤلاء الذين ينكرون وحدانية الخالق، ويكذبون بالبعث: ماذا أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: لم ينزل عليه شيئًا، وإنما جاء من نفسه بقصص الأولين وأكاذيبهم.
16:25Page 269
لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٢٥
That they may bear their own burdens [i.e., sins] in full on the Day of Resurrection and some of the burdens of those whom they misguide without [i.e., by lack of] knowledge. Unquestionably, evil is that which they bear.
ليكون مآلهم أن يحملوا آثامهم دون نقص، ويحملوا من آثام الذين أضلوهم عن الإسلام جهلًا وتقليدًا، فما أشد قبح ما يحملونه من آثامهم وآثام أتباعهم.
16:26Page 269
قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
Those before them had already plotted, but Allāh came at [i.e., uprooted] their building from the foundations, so the roof fell upon them from above them,1 and the punishment came to them from where they did not perceive.
لقد أتى الكفار من قبل هؤلاء بالمكايد لرسلهم، فهدم الله أبنيتهم من أسسها، فسقطت عليهم سقوفهم من فوقهم، وجاءهم العذاب من حيث لا يتوقعون، فقد كانوا يتوقعون أن أبنيتهم تحميهم، فأُهْلكوا بها.
16:27Page 270
ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٧
Then on the Day of Resurrection He will disgrace them and say, "Where are My 'partners' for whom you used to oppose [the believers]?" Those who were given knowledge will say, "Indeed disgrace, this Day, and evil are upon the disbelievers" -
ثم يوم القيامة يهينهم الله بالعذاب، ويذلهم به، ويقول لهم: أين شركائي الذين كنتم تشركونهم معي في العبادة، وكنتم تعادون أنبيائي والمؤمنين بسببهم؟ قال العلماء الربانيون: إن الهوان والعذاب يوم القيامة واقع على الكافرين.
16:28Page 270
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
The ones whom the angels take in death [while] wronging themselves,1 and [who] then offer submission, [saying], "We were not doing any evil." But, yes! Indeed, Allāh is Knowing of what you used to do.
الذين يقبض ملك الموت وأعوانه من الملائكة أرواحهم وهم متلبسون بظلم أنفسهم بالكفر بالله، فانقادوا مستسلمين لما نزل بهم من الموت، وأنكروا ما كانوا عليه من الكفر والمعاصي؛ ظَنًّا منهم أن الإنكار ينفعهم، فيقال لهم: كذبتم، قد كنتم كافرين تعملون المعاصي، إن الله عليم بما كنتم تعملون في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منه، وسيجازيكم عليه.
16:29Page 270
فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٢٩
So enter the gates of Hell to abide eternally therein, and how wretched is the residence of the arrogant.
ويقال لهم: ادخلوا حسب أعمالكم أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فَلَسَاءت مقرًّا للمتكبرين عن الإيمان بالله وعبادته وحده.
16:30Page 270
۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣٠
And it will be said to those who feared Allāh, "What did your Lord send down?" They will say, "[That which is] good." For those who do good in this world is good; and the home of the Hereafter is better. And how excellent is the home of the righteous -
وقيل للذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه: ماذا أنزل ربكم على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم ؟ أجابوا: أنزل الله عليه خيرًا عظيمًا، للذين أحسنوا عبادة الله وأحسنوا التعامل مع خلقه في هذه الحياة الدنيا مثوبة حسنة، منها النصر وسعة الرزق، وما أعده الله لهم من الثواب في الآخرة خير مما عجَّله لهم في الدنيا، ولنِعْمَ دارُ المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه دارُ الآخرة.
16:31Page 270
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ ٣١
Gardens of perpetual residence, which they will enter, beneath which rivers flow. They will have therein whatever they wish. Thus does Allāh reward the righteous -
جنات إقامة واستقرار يدخلونها، تجري الأنهار من تحت قصورها وأشجارها، لهم في هذه الجنات ما تشتهي أنفسهم من المأكل والمشرب وغيرهما، بمثل هذا الجزاء الذي يجزي به المتقين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يجزي المتقين من الأمم السابقة.
16:32Page 270
ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٣٢
The ones whom the angels take in death, [being] good and pure; [the angels] will say, "Peace be upon you. Enter Paradise for what you used to do."
الذين يقبض ملك الموت وأعوانه من الملائكة أرواحهم في حال طهارة قلوبهم من الكفر، تخاطبهم الملائكة بقولهم: سلام عليكم، سلمتم من كل آفة، ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون في الدنيا من الاعتقاد الصحيح والعمل الصالح.
16:33Page 270
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٣٣
Do they [i.e., the disbelievers] await except that the angels should come to them or there comes the command of your Lord? Thus did those do before them. And Allāh wronged them not, but they had been wronging themselves.
هل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون إلا أن يأتيهم ملك الموت وأعوانه من الملائكة لقبض أرواحهم وضرب وجوههم وأدبارهم، أو يأتي أمر الله باستئصالهم بالعذاب في الدنيا؟ مثل هذا الفعل الذي يفعله المشركون في مكة فعله المشركون من قبلهم فأهلكهم الله، وما ظلمهم حين أهلكهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بإيرادها موارد الهلاك بالكفر بالله.
16:34Page 270
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٤
So they were struck by the evil consequences of what they did and were enveloped by what they used to ridicule.
فنزلت عليهم عقوبات أعمالهم التي كانوا يعملونها، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يسخرون منه إذا ذُكِّروا به.
16:35Page 271
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖ نَّحۡنُ وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٣٥
And those who associate others with Allāh say, "If Allāh had willed, we would not have worshipped anything other than Him, neither we nor our fathers, nor would we have forbidden anything through other than Him." Thus did those do before them. So is there upon the messengers except [the duty of] clear notification?
وقال الذين أشركوا مع الله غيره في عبادتهم: لو شاء الله أن نعبده وحده، ولا نشرك به لما عبدنا أحدًا غيره، لا نحن ولا آباؤنا من قبلنا، ولو شاء ألا نُحَرِّم شيئًا ما حَرَّمناه، بمثل هذه الحجة الباطلة قال الكفار السابقون، فما على الرسل إلا التبليغ الواضح لما أمروا بتبليغه، وقد بَلَّغوا، ولا حجة للكفار في الاعتذار بالقَدَر بعد أن جعل الله لهم مشيئة واختيارًا، وأرسل إليهم رسله.
16:36Page 271
وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِي كُلِّ أُمَّةٖ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُواْ ٱلطَّٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُۚ فَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٣٦
And We certainly sent into every nation a messenger, [saying], "Worship Allāh and avoid ṭāghūt."1 And among them were those whom Allāh guided, and among them were those upon whom error was [deservedly] decreed. So proceed [i.e., travel] through the earth and observe how was the end of the deniers.
ولقد بعثنا في كل أمة سابقة رسولًا يأمر أمته بأن يعبدوا الله وحده، ويتركوا عبادة غيره من الأصنام والشياطين وغيرهم، فكان منهم من وفقه الله فآمن به، واتبع ما جاء به رسوله، وكان منهم من كفر بالله وعصى رسوله فلم يوفقه، فوجبت عليه الضلالة، فسيروا في الأرض لتروا بأعينكم كيف كان مصير المكذبين بعدما حل بهم من عذاب وهلاك.
16:37Page 271
إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٧
[Even] if you should strive for their guidance, [O Muḥammad], indeed, Allāh does not guide those He sends astray,1 and they will have no helpers.
إن تجتهد - أيها الرسول - بما تستطيع من دعوتك لهؤلاء، وتحرص على هدايتهم، وتأخذ بأسباب ذلك؛ فإن الله لا يوفق للهداية من يضله، وليس لهم من دون الله من أحد ينصرهم بدفع العذاب عنهم.
16:38Page 271
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَا يَبۡعَثُ ٱللَّهُ مَن يَمُوتُۚ بَلَىٰ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٨
And they swear by Allāh their strongest oaths [that] Allāh will not resurrect one who dies. But yes - [it is] a true promise [binding] upon Him, but most of the people do not know.
وحَلَفَ هؤلاء المكذبون بالبعث مبالغين في حلفهم جاهدين فيه مؤكِّدِين له: لا يبعث الله من يموت؛ دون أن تكون لهم حجة على ذلك، بلى، سيبعث الله كل من يموت، وعدًا عليه حقًّا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله يبعث الموتى، فينكرون البعث.
16:39Page 271
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي يَخۡتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰذِبِينَ ٣٩
[It is] so He will make clear to them [the truth of] that wherein they differ and so those who have disbelieved may know that they were liars.
يبعثهم الله جميعًا يوم القيامة ليوضح لهم حقيقة ما كانوا يختلفون فيه من التوحيد والبعث والنبوّة، وليعلم الكفار أنهم كانوا كاذبين في ادعائهم شركاء مع الله وفي إنكارهم للبعث.
16:40Page 271
إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٤٠
Indeed, Our word to a thing when We intend it is but that We say to it, "Be," and it is.
إنا إذا أردنا إحياء الموتى وبعثهم فلا مانع يمنعنا من ذلك، إنما نقول لشيء إذا أردناه: ﴿كُنْ﴾، فيكون لا محالة.
16:41Page 271
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٤١
And those who emigrated for [the cause of] Allāh after they had been wronged - We will surely settle them in this world in a good place; but the reward of the Hereafter is greater, if only they could know.
والذين تركوا ديارهم وأهليهم وأموالهم مهاجرين من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ابتغاء مرضاة الله من بعد ما عذبهم الكفار وضيقوا عليهم لنُنَزِّلنهم في الدنيا دارًا يكونون فيها أعزَّة، ولثواب الآخرة أعظم لأن منه الجنة، لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون ثواب المهاجرين لَمَا تخلفوا عنها.
16:42Page 271
ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢
[They are] those who endured patiently and upon their Lord relied.
هؤلاء المهاجرون في سبيل الله هم الذين صبروا على أذى أقوامهم ومفارقة أهليهم وأوطانهم، وصبروا على طاعة الله، وهم على ربهم وحده يعتمدون في كل أمورهم، فأعطاهم الله هذا الجزاء العظيم.
16:43Page 272
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٤٣
And We sent not before you except men to whom We revealed [Our message]. So ask the people of the message [i.e., former scriptures] if you do not know.
وما أرسلنا من قبلك - أيها الرسول- إلا رجالًا من البشر نوحي إليهم، فلم نرسل رسلًا من الملائكة، وهذه سُنَّتنا المطردة، وإن كنتم تنكرون ذلك فاسألوا أهل الكتب السابقة يخبروكم أن الرسل كانوا بشرًا، ولم يكونوا ملائكة، إن كنتم لا تعلمون أنهم بشر.
16:44Page 272
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِۗ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٤٤
[We sent them] with clear proofs and written ordinances. And We revealed to you the message [i.e., the Qur’ān] that you may make clear to the people what was sent down to them and that they might give thought.
أرسلنا هؤلاء الرسل من البشر بالدلائل الواضحة، وبالكتب المنزلة، وأنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن لتوضح للناس ما يحتاج منه إلى توضيح، ولعلهم يُعْمِلون أفكارهم، فيتعظوا بما تضمنه.
16:45Page 272
أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٤٥
Then, do those who have planned evil deeds feel secure that Allāh will not cause the earth to swallow them or that the punishment will not come upon them from where they do not perceive?
أفأمن الذين دَبَّروا المكايد ليصدوا عن سبيل الله أن يخسف الله بهم الأرض كما خسفها بقارون، أو يجيئهم العذاب من حيث لا ينتظرون مجيئه.
16:46Page 272
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ فَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٤٦
Or that He would not seize them during their [usual] activity, and they could not cause failure [i.e., escape from Him]?
أو يصيبهم العذاب في حال تقلبهم في أسفارهم وسعيهم لمكاسبهم، فليسوا بفائتين ولا ممتنعين.
16:47Page 272
أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ٤٧
Or that He would not seize them gradually [in a state of dread]?1 But indeed, your Lord is Kind and Merciful.2
أَوَأمنوا أن ينالهم عذاب الله حال خوفهم منه، فالله قادر على تعذيبهم في كل حال، إن ربكم لرؤوف رحيم لا يعاجل بالعقوبة لعل عباده يتوبون إليه.
16:48Page 272
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ ٤٨
Have they not considered what things Allāh has created? Their shadows incline to the right and to the left, prostrating to Allāh, while they [i.e., those creations] are humble.
أَوَلم ينظر هؤلاء المكذبون نظر تأمل إلى مخلوقاته، تميل ظلالها يمينًا وشمالًا تبعًا لحركة الشمس وسيرها نهارًا وللقمر ليلًا، خاضعة لربها ساجدة له سجودًا حقيقيًّا، وهي ذليلة.
16:49Page 272
وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩
And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.
ولله وحده يسجد جميع ما في السماوات وجميع ما في الأرض من دابة، وله وحده يسجد الملائكة، وهم لا يستكبرون عن عبادة الله وطاعته.
16:50Page 272
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠
They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.
وهم - مع ما هم عليه من العبادة والطاعة الدائمة - يخافون ربهم الذي هو فوقهم بذاته وقهره وسلطانه، ويفعلون ما يأمرهم به ربهم من الطاعة.
16:51Page 272
۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١
And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."
وقال الله سبحانه لجميع عباده: لا تتخذوا معبودين اثنين، إنما هو معبودٌ بحقٍّ واحدٌ لا ثاني له ولا شريك، فإياي فخافوني، ولا تخافوا غيري.
16:52Page 272
وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢
And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?
وله وحده ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وله وحده الطاعة والخضوع والإخلاص ثابتًا، أفغير الله تخافون؟! لا، بل خافوه وحده.
16:53Page 272
وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣
And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.
وما بكم - أيها الناس - من نعمة دينية أو دنيوية فمن الله سبحانه لا من غيره، ثم إذا أصابكم بلاء أو مرض أو فقر فإليه وحده تتَضَرَّعون بالدعاء؛ ليكشف عنكم ما أصابكم، فمن يمنح النعم ويكشف النقم هو الذي يجب أن يُعْبدَ وحده.
16:54Page 272
ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤
Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord
ثم إذا استجاب دعوتكم فصرف ما بكم من ضر إذا طائفة منكم بربهم يشركون، حيث يعبدون معه غيره، فأي لؤم هذا؟!
16:55Page 273
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٥٥
So they will deny what We have given them. Then enjoy yourselves, for you are going to know.
شِرْكهم بالله جعلهم يكفرون نعم الله عليهم، ومنها كشف الضر؛ ولهذا قيل لهم: تمتعوا بما أنتم فيه من نعيم حتى يأتيكم عذاب الله الآجل والعاجل.
16:56Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ ٥٦
And they assign to what they do not know1 [i.e., false deities] a portion of that which We have provided them. By Allāh, you will surely be questioned about what you used to invent.
ويجعل المشركون لأصنامهم التي لا تعلم شيئًا - لأنها جمادات، ولا تنفع ولا تضر - قسمًا من أموالهم التي رزقناهم، يتقربون به إليها، والله لتسألنّ - أيها المشركون - يوم القيامة عما كنتم تزعمون من أن هذه الأصنام آلهة، وأن لها قسمًا من أموالكم.
16:57Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ ٥٧
And they attribute to Allāh daughters1 - exalted is He - and for them is what they desire [i.e., sons].
وينسب المشركون لله البنات، ويعتقدون أنها الملائكة، فينسبون إليه البنوة، ويختارون له ما لا يحبونه لأنفسهم، تنزه سبحانه وتقدس عما يجعلونه له منها، ويجعلون لهم ما تميل إليه أنفسهم من الأولاد الذكور، فأي جرم أعظم من هذا؟!
16:58Page 273
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِٱلۡأُنثَىٰ ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٞ ٥٨
And when one of them is informed of [the birth of] a female, his face becomes dark, and he suppresses grief.
وإذا أُخبر أحد هؤلاء المشركين بميلاد أنثى اسودّ وجهه من شدة كراهية ما أُخْبِر به، وامتلأ قلبه همًّا وحزنًا، ثم هو ينسب إلى الله ما لا يرضاه لنفسه!
16:59Page 273
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٥٩
He hides himself from the people because of the ill of which he has been informed. Should he keep it in humiliation or bury it in the ground? Unquestionably, evil is what they decide.
يختفي ويتغيب عن قومه من سوء ما أُخْبِر به من ميلاد أنثى، تحدثه نفسه: أيمسك هذه البنت على ذل وانكسار أم يَئِدُها، فيخفيها في التراب؟ ما أقبح ما يحكم به المشركون، حيث حكموا لربهم بما يكرهون لأنفسهم.
16:60Page 273
لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٠
For those who do not believe in the Hereafter is the description [i.e., an attribute] of evil;1 and for Allāh is the highest attribute. And He is Exalted in Might, the Wise.
للكافرين الذين لا يؤمنون بالآخرة صفة السوء من الحاجة للولد والجهل والكفر، ولله الصفات الحميدة العليا من الجلال والكمال والغنى والعلم، وهو سبحانه العزيز في ملكه الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
16:61Page 273
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلۡمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيۡهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٦١
And if Allāh were to impose blame on the people for their wrongdoing, He would not have left upon it [i.e., the earth] any creature, but He defers them for a specified term. And when their term has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
ولو يعاقب الله سبحانه الناس بسبب ظلمهم وكفرهم به ما ترك على الأرض من إنسان ولا حيوان يَدِبُّ على وجهها، ولكنه سبحانه يؤخرهم إلى أَمَد محدد في علمه، فإذا جاء ذلك الأَمَد المحدد في علمه لا يتأخرون عنه ولا يتقدمون، ولو وقتًا يسيرًا.
16:62Page 273
وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ ٦٢
And they attribute to Allāh that which they dislike [i.e., daughters], and their tongues assert the lie that they will have the best [from Him]. Assuredly, they will have the Fire, and they will be [therein] neglected.1
ويجعلون لله سبحانه ما يكرهون نسبته إليهم من الإناث، وتنطق ألسنتهم بالكذب أن لهم عند الله المنزلة الحسنى إن صح أنهم سيبعثون كما يقولون، حقًّا إنّ لهم النار، وإنهم متروكون فيها، لا يخرجون منها أبدًا.
16:63Page 273
تَٱللَّهِ لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦٣
By Allāh, We did certainly send [messengers] to nations before you, but Satan made their deeds attractive to them. And he is their [i.e., the disbelievers] ally today [as well], and they will have a painful punishment.
تالله لقد بعثنا رسلًا إلى أمم من قبلك - أيها الرسول - فحسّن لهم الشيطان أعمالهم القبيحة من الشرك والكفر والمعاصي، فهو نصيرهم المزعوم يوم القيامة فليستنصروه، ولهم يوم القيامة عذاب موجع.
16:64Page 273
وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِي ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٦٤
And We have not revealed to you the Book, [O Muḥammad], except for you to make clear to them that wherein they have differed and as guidance and mercy for a people who believe.
وما أنزلنا عليك - أيها الرسول - القرآن إلا لتبين لجميع الناس ما اختلفوا فيه من التوحيد والبعث وأحكام الشرع، وأن يكون القرآن هداية ورحمة للمؤمنين بالله وبرسله، وبما جاء به القرآن، فهم الذين ينتفعون بالحق.
16:65Page 274
وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٦٥
And Allāh has sent down rain from the sky and given life thereby to the earth after its lifelessness. Indeed in that is a sign for a people who listen.
والله أنزل من جهة السماء مطرًا، فأحيا به الأرض بإخراج النبات منها بعد أن كانت قاحلة جافة، إن في إنزال المطر من جهة السماء، وإخراج نبات الأرض به لدلالة واضحة على قدرة الله لقوم يسمعون كلام الله ويتدبرونه.
16:66Page 274
وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦
And indeed, for you in grazing livestock is a lesson. We give you drink from what is in their bellies - between excretion and blood - pure milk, palatable to drinkers.
وإن لكم - أيها الناس - في الإبل والبقر والغنم لعظة تتعظون بها، حيث نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا من بين ما يحتويه البطن من فضلات وما في الجسم من دم، ومع هذا يخرج لبنًا خالصًا نقيًّا لذيذًا يطيب للشاربين.
16:67Page 274
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٦٧
And from the fruits of the palm trees and grapevines you take intoxicant and good provision.1 Indeed in that is a sign for a people who reason.
ولكم عظة فيما نرزقكم من ثمرات النخل ومن ثمرات الأعناب، فتتخذون منه مسكرًا يذهب بالعقل، وهو غير حسن، وتتخذون منه رزقًا حسنًا تنتفعون به مثل التمر والزبيب والخل والدِّبْس، إن في ذلك المذكور لدلالة على قدرة الله وإنعامه على عباده لقوم يعقلون، فهم الذين يعتبرون.
16:68Page 274
وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ ٦٨
And your Lord inspired to the bee, "Take for yourself among the mountains, houses [i.e., hives], and among the trees and [in] that which they construct.
وألهم ربُّك - أيها الرسول - النحل، وأرشدها أن: اتخذي لك بيوتًا في الجبال، واتخذي بيوتًا في الشجر، وفيما يبنيه الناس ويسقفونه.
16:69Page 274
ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٦٩
Then eat from all the fruits1 and follow the ways of your Lord laid down [for you]." There emerges from their bellies a drink, varying in colors, in which there is healing for people. Indeed in that is a sign for a people who give thought.
ثم كلي من كل ما تشتهينه من الثمرات، واسلكي الطرق التي ألهمك ربك سلوكها مُذَلَّلة، يخرج من بطون تلك النحل عسل مختلف الألوان، فيه الأبيض والأصفر وغيرهما، فيه شفاء للناس، يعالجون به الأمراض، إن في إلهام النحل ذلك وفي العسل الذي يخرج من بطونها لدلالة على قدرة الله وتدبيره لشؤون خلقه لقوم يتفكرون، فهم الذين يعتبرون.
16:70Page 274
وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٧٠
And Allāh created you; then He will take you in death. And among you is he who is reversed to the most decrepit [old] age so that he will not know, after [having had] knowledge, a thing. Indeed, Allāh is Knowing and Competent.
والله خلقكم على غير مثال سابق، ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم، ومنكم من يمتد عمره إلى أسوأ مراحل العمر وهو الهرم، فلا يعلم مما كان يعلمه شيئًا، إن الله عليم لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده، قدير لا يعجزه شيء.
16:71Page 274
وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٧١
And Allāh has favored some of you over others in provision. But those who were favored [i.e., given more] would not hand over their provision to those whom their right hands possess [i.e., slaves] so they would be equal to them therein.1 Then is it the favor of Allāh they reject?
والله سبحانه وتعالى فضل بعضكم على بعض فيما منحكم من الرزق، فجعل منكم الغني والفقير، والسيد والمَسُود، فليس الذين فضلهم الله في الرزق برادِّي ما أعطاهم الله على عبيدهم حتى يكونوا شركاء بالسوية معهم في الملك، فكيف يرضون لله شركاء من عبيده، ولا يرضون لأنفسهم أن يكون لهم شركاء من عبيدهم يستوون معهم؟ فأي ظلم هذا، وأي جحود لنعم الله أعظم من هذا؟!
16:72Page 274
وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ ٧٢
And Allāh has made for you from yourselves mates and has made for you from your mates sons and grandchildren and has provided for you from the good things. Then in falsehood do they believe and in the favor of Allāh they disbelieve?
والله جعل لكم - أيها الناس - من جنسكم أزواجًا تأنسون بهن، وجعل لكم من أزواجكم أولادًا وأولاد أولاد، ورزقكم من المأكولات - كاللحم والحبوب والفواكه - طيبها، أفبالباطل من الأصنام والأوثان يؤمنون، وبنعم الله الكثيرة التي لا يستطيعون حصرها يكفرون ولا يشكرون الله بأن يؤمنوا به وحده؟!
16:73Page 275
وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٧٣
And they worship besides Allāh that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable.
ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله أصنامًا، لا يملكون أن يرزقوهم أي رزق من السماوات ولا من الأرض، ولا يَتَأتَّى منهم أن يملكوا ذلك؛ لكونهم جمادات لا حياة لها ولا علم.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences