An-Nasafi · Tafsir · in Arabic
التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
(p-٦٧٥)سُورَةُ "اَلتَّكاثُرِ"
بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
﴿ألْهاكُمُ التَكاثُرُ﴾، شَغَلَكُمُ التَبارِي في الكَثْرَةِ، والتَناهِي بِها، في الأمْوالِ، والأوْلادِ، عَنْ طاعَةِ اللهِ.
﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾، حَتّى أدْرَكَكُمُ المَوْتُ عَلى تِلْكَ الحالِ، أوْ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ وعَدَدْتُمْ مَن في المَقابِرِ مِن مَوْتاكم.
﴿كَلا﴾، رَدْعٌ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِلنّاظِرِ لِنَفْسِهِ أنْ تَكُونَ الدُنْيا جَمِيعَ هَمِّهِ، ولا يَهْتَمَّ بِدِينِهِ،
﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، عِنْدَ النَزْعِ، سُوءَ عاقِبَةِ ما كُنْتُمْ عَلَيْهِ.
﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، في القُبُورِ.
102:5Page 600
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
﴿كَلا﴾، تَكْرِيرُ الرَدْعِ لِلْإنْذارِ والتَخْوِيفِ،
﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾، جَوابُ "لَوْ"، مَحْذُوفٌ، أيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما بَيْنَ أيْدِيكُمْ،
﴿عِلْمَ اليَقِينِ﴾، عِلْمَ الأمْرِ اليَقِينِ، أيْ: كَعِلْمِكم ما تَسْتَيْقِنُونَهُ مِنَ الأُمُورِ، لَما ألْهاكُمُ التَكاثُرُ، أوْ: لَفَعَلْتُمْ ما لا يُوصَفُ، ولَكِنَّكم ضُلّالٌ جَهَلَةٌ.
(p-٦٧٦)﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾، هو جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، والقَسَمُ لِتَوْكِيدِ الوَعِيدِ، "لَتُرَوُنَّ"، بِضَمِّ التاءِ، "شامِيٌّ وعَلِيٌّ".
102:7Page 600
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها﴾، كَرَّرَهُ مَعْطُوفًا بِـ "ثُمَّ"، تَغْلِيظًا في التَهْدِيدِ، وزِيادَةً في التَهْوِيلِ، أوِ الأوَّلُ بِالقَلْبِ، والثانِي بِالعَيْنِ،
﴿عَيْنَ اليَقِينِ﴾ أيْ: اَلرُّؤْيَةَ الَّتِي هي نَفْسُ اليَقِينِ، وخالِصَتُهُ.
102:8Page 600
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَعِيمِ﴾، عَنِ الأمْنِ، والصِحَّةِ، فِيمَ أفْنَيْتُمُوهُما؟ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وقِيلَ: عَنِ التَنَعُّمِ الَّذِي شَغَلَكم الِالتِذاذُ بِهِ عَنِ الدِينِ، وتَكالِيفِهِ، وعَنِ الحَسَنِ: "ما سِوى كِنٍّ يُؤْوِيهِ، وثَوْبٍ يُوارِيهِ، وكِسْرَةٍ تُقَوِّيهِ"، وقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences