An-Nasafi · Tafsir · in Arabic
Ar-Rahman 55:59–78
55:59Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:60Page 533
هَلۡ جَزَآءُ ٱلۡإِحۡسَٰنِ إِلَّا ٱلۡإِحۡسَٰنُ ٦٠
Is the reward for good [anything] but good?
﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ﴾، في العَمَلِ،
﴿إلا الإحْسانُ﴾، في الثَوابِ، وقِيلَ: ما جَزاءُ مَن قالَ: "لا إلَهَ إلّا اللهُ"، إلّا الجَنَّةُ؟! وعَنْ إبْراهِيمَ الخَواصِّ فِيهِ: "هَلْ جَزاءُ الإسْلامِ إلّا دارُ السَلامِ؟!".
55:61Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦١
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
55:62Page 533
وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢
And below them both [in excellence] are two [other] gardens -
﴿وَمِن دُونِهِما﴾، ومِن دُونِ تَيْنِكَ الجَنَّتَيْنِ المَوْعُودَتَيْنِ لِلْمُقَرَّبِينَ،
﴿جَنَّتانِ﴾، لِمَن دُونُهم مِنَ أصْحابِ اليَمِينِ.
55:63Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
No commentary for this ayah
﴿مُدْهامَّتانِ﴾، سَوْداوانِ مِن شِدَّةِ الخُضْرَةِ، قالَ الخَلِيلُ: "اَلدُّهْمَةُ": اَلسَّوادُ.
55:65Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٥
So which of the favors of your Lord would you deny?
No commentary for this ayah
﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾، فَوّارَتانِ بِالماءِ، لا تَنْقَطِعانِ.
55:67Page 533
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٧
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٦٩]
55:68Page 534
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
In both of them are fruit and palm trees and pomegranates.
﴿فِيهِما فاكِهَةٌ﴾، ألْوانُ الفَواكِهِ،
﴿وَنَخْلٌ ورُمّانٌ﴾، والرُمّانُ والتَمْرُ لَيْسا مِنَ الفَواكِهِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ - لِلْعَطْفِ، ولِأنَّ التَمْرَ فاكِهَةٌ وغِذاءٌ، والرُمّانَ فاكِهَةٌ ودَواءٌ، فَلَمْ يَخْلُصا لِلتَّفَكُّهِ، وهُما - قالا - إنَّما عُطِفا عَلى الفاكِهَةِ لِفَضْلِهِما، كَأنَّهُما جِنْسانِ آخَرانِ، لِما لَهُما مِنَ المَزِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَجِبْرِيلَ ومِيكالَ﴾ [البقرة: ٩٨]
55:69Page 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٧١]
﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ أيْ: "خَيِّراتٌ"، فَخُفِّفَتْ، وقُرِئَ: "خَيِّراتٌ"، عَلى الأصْلِ، والمَعْنى: فاضِلاتُ الأخْلاقِ، حِسانُ (p-٤١٨)الخَلْقِ.
55:71Page 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
So which of the favors of your Lord would you deny? -
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٧٣]
﴿حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الخِيامِ﴾ أيْ: مُخَدِّراتٌ، يُقالُ: "اِمْرَأةٌ قَصِيرَةٌ، ومَقْصُورَةٌ"، أيْ: مُخَدِّرَةٌ، وقِيلَ: اَلْخِيامُ مِنَ الدُرِّ المُجَوَّفِ.
55:73Page 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
So which of the favors of your Lord would you deny? -
.
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٧٥]
55:74Page 534
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
Untouched before them by man or jinnī -
﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهُمْ﴾، قَبْلَ أصْحابِ الجَنَّتَيْنِ، ودَلَّ عَلَيْهِمْ ذِكْرُ الجَنَّتَيْنِ،
﴿وَلا جانٌّ﴾
55:75Page 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
So which of the favors of your Lord would you deny? -
No commentary for this ayah
55:76Page 534
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Reclining on green cushions and beautiful fine carpets.
﴿مُتَّكِئِينَ﴾، نُصِبَ عَلى الِاخْتِصاصِ،
﴿عَلى رَفْرَفٍ﴾، هو كُلُّ ثَوْبٍ عَرِيضٍ، وقِيلَ: اَلْوَسائِدُ،
﴿خُضْرٍ وعَبْقَرِيٍّ﴾، دِيباجٍ، أوْ طَنافِسَ.
55:77Page 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
So which of the favors of your Lord would you deny?
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾، وإنَّما تَقاصَرَتْ صِفاتُ هاتَيْنِ الجَنَّتَيْنِ عَنِ الأُولَيَيْنِ، حَتّى قِيلَ: "وَمِن دُونِهِما"، لِأنَّ "مُدْهامَّتانِ"، دُونَ "ذَواتا أفْنانٍ"، و"نَضّاخَتانِ"، دُونَ "تَجْرِيانِ"، و"فاكِهَةٌ"، دُونَ "كُلِّ فاكِهَةٍ"، وكَذَلِكَ صِفَةُ الحُورِ والمُتَّكَأِ.
55:78Page 534
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Blessed is the name of your Lord, Owner of Majesty and Honor.
﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ﴾، ذِي العَظَمَةِ، "ذُو الجَلالِ"، "شامِيٌّ"، صِفَةٌ لِلِاسْمِ،
﴿والإكْرامِ﴾، لِأوْلِيائِهِ بِالإنْعامِ.
رَوى جابِرٌ «أنَّ النَبِيَّ ﷺ قَرَأ سُورَةَ "اَلرَّحْمَنِ"، فَقالَ: "ما لِي أراكم سُكُوتًا؟! اَلْجِنُّ كانُوا أحْسَنَ مِنكم رَدًّا، ما أتَيْتُ عَلى قَوْلِ اللهِ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ [الرحمن: ٧٧]، إلّا قالُوا: ولا بِشَيْءٍ مِن نِعَمِكَ رَبَّنا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الحَمْدُ، ولَكَ الشُكْرُ"، » وكُرِّرَتْ هَذِهِ الآيَةُ في هَذِهِ السُورَةِ إحْدى وثَلاثِينَ مَرَّةً، ذَكَرَ ثَمانِيَةً مِنها عَقِبَ آياتٍ فِيها تَعْدادُ عَجائِبِ خَلْقِ اللهِ، وبَدائِعِ صُنْعِهِ، ومَبْدَإ الخَلْقِ، ومَعادِهِمْ، ثُمَّ سَبْعَةً مِنها عَقِبَ آياتٍ فِيها ذِكْرُ النارِ وشَدائِدِها، عَلى عَدَدِ أبْوابِ جَهَنَّمَ، وبَعْدَ هَذِهِ السَبْعَةِ ثَمانِيَةً في وصْفِ الجَنَّتَيْنِ، وأهْلِهِما، عَلى عَدَدِ أبْوابِ الجَنَّةِ، وثَمانِيَةً أُخْرى بَعْدَها لِلْجَنَّتَيْنِ اللَتَيْنِ دُونَهُما، فَمَنِ اعْتَقَدَ الثَمانِيَةَ الأُولى، وعَمِلَ بِمُوجِبِها، فُتِّحَتْ لَهُ أبْوابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ عَنْهُ أبْوابُ جَهَنَّمَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences