As-Samin al-HalabiAl‑Hijr · 15:75–99

As-Samin al-Halabi · Tafsir · in Arabic

Al-Hijr 15:75–99

15:75Page 266

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ ٧٥

Indeed in that are signs for those who discern.

قوله تعالى: {لِلْمُتَوَسِّمِينَ} : متعلِّقٌ بمحذوف على أنه صفةٌ لآيات. والأجودُ أَنْ يتعلَّق بنفس «آياتٍ» لأنها بمعنى العلامات. والتَّوَسُّم تَفَعُّلٌ مِنَ الوَسْمِ، والوَسْم: أصلُه التَّثبُتُ والتفكُّر، مأخوذٌ من الوَسْم، وهو التأثير بحديدةٍ في جِلْد البعير أو غيره. وقال ثعلب: «الواسم: الناظرُ إليك مِنْ قَرْنِكَ إلى قَدَمِك» ، وفيه معنى التثُّبت. وقيل: / أصلُه: استقصاءُ التعرِّفِ يُقال: تَوَسَّمْتُ، أي: تَعَرَّفْتُ مُسْتَقْصِياً وجوهَ التعرُّف. قال:

294 - 9- أوَ كلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثَتْ إليَّ عريفَها يتوسَّمُ

وقيل: هو تَفَعُّل من الوَسْمِ، وهو العَلاَمَةُ: تَوَسَّمْتُ فيك خيراً، أي: ظَهَر له مِيْسَمُه عليك. قال ابن رواحة في النبي صلَّى الله عليه وسلم:

295 - 0- إنِّي تَوَسَّمْتُ فيك الخيرَ أَعْرِفُه ... والله يَعلم أني ثابتُ البَصَرِ

وقال آخر:

295 - 1- تَوَسَّمْتُه لَمَّا رَأَيْتُ مَهابَةً ... عليهِ وقُلْتُ: المرءُ مِنْ آلِ هاشمِ

ويُقال: اتَّسَمَ الرجلُ: إذا اتَّخَذَ لنفسِه علامةً يُعْرَفُ بها، وتَوَسَّمَ: إذا طلبَ كَلأَ الوَسْمِيَّ، أي: العشبِ النابتِ في أولِ مطرِ [الربيعِ] .

15:76Page 266

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ٧٦

And indeed, they [i.e., those cities] are [situated] on an established road.

قوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ} : الظاهرُ عَوْدُ الضميرِ على المدينة أو القُرى. وقيل: على الحجارةِ. وقيل: على الآيات.

15:77Page 266

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

Indeed in that is a sign for the believers.

No commentary for this ayah

15:78Page 266

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ ٧٨

And the companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] were [also] wrongdoers,

قوله تعالى: {وَإِن كَانَ أَصْحَابُ} : «إنْ» هي المخففةُ واللامُ فارقةٌ، وقد تَقَدَّم حكمُ ذلك. والأَيْكَةُ: الشجرةُ المُلْتَفَّةُ، واحدةُ الأَيْكِ. قال:

295 - 2- تَجْلُوْ بقادِمَتَيْ حَمامةِ أيْكةٍ ... بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُه بالإثْمِدِ

ويقال: لَيْكَة. وسيأتي بيانُ هذا عند اختلافِ القرَّاءِ فيه إن شاء الله تعالى في الشعراء.

15:79Page 266

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ ٧٩

So We took retribution from them, and indeed, both [cities] are on a clear highway.

قوله تعالى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ} في ضمير التثنيةِ أقوالٌ، أَرْجَحُها: عَوْدُه على قريَتْي قومِ لوطٍ وأصحابِ الأيكة وهم قوم شُعَيب لتقدَّمِهما ذِكْراً. وقيل: يعودُ على لوطٍ وشُعَيْبٍ، وشعيبٌ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ، ولكنْ دَلَّ عليه ذِكْرُ قومِه. وقيل: يعود على الخبرين: خبرِ إهلاكِ قومٍ لوطٍ، وخبر إهلاكِ قومِ شعيب. وقيل: يعودُ على أَصحابِ الأيكةِ وأصحابِ مَدْيَنَ؛ لأنه مُرْسَلٌ إليهما فَذِكْرُ أحدِهما مُشْعِرٌ بالآخرِ.

15:80Page 266

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٨٠

And certainly did the companions of al-Ḥijr1 [i.e., the Thamūd] deny the messengers.

No commentary for this ayah

15:81Page 266

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٨١

And We gave them Our signs, but from them they were turning away.

No commentary for this ayah

15:82Page 266

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ٨٢

And they used to carve from the mountains, houses, feeling secure.

No commentary for this ayah

15:83Page 266

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ ٨٣

But the shriek seized them at early morning,

و {مُصْبِحِينَ} حالٌ كما تقدَّم، وهي تامَّةٌ.

15:84Page 266

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨٤

So nothing availed them [from] what they used to earn.

قوله تعالى: {فَمَآ أغنى} : يجوز أن تكونَ نافيةً، أو استفهاميةً فيها معنى التعجبِ. و «ما» يجوزُ أنْ تكونَ مصدريةً، أي: كَسْبُهم، أو موصوفةً، أو بمعنى الذي، والعائدُ محذوفٌ، أي: شيءٌ يَكْسِبونه، أو الذي يَكْسِبونه.

15:85Page 266

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ٨٥

And We have not created the heavens and earth and that between them except in truth. And indeed, the Hour is coming; so forgive with gracious forgiveness.

قوله تعالى: {إِلاَّ بالحق} : نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: خَلْقاً ملتبساً بالحقِّ.

15:86Page 266

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٦

Indeed, your Lord - He is the Knowing Creator.

No commentary for this ayah

15:87Page 266

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ ٨٧

And We have certainly given you, [O Muḥammad], seven of the often repeated [verses]1 and the great Qur’ān.

No commentary for this ayah

15:88Page 266

لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to [certain] categories of them [i.e., the disbelievers], and do not grieve over them. And lower your wing [i.e., show kindness] to the believers.

No commentary for this ayah

15:89Page 266

وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ ٨٩

And say, "Indeed, I am the clear warner" -

No commentary for this ayah

15:90Page 266

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ٩٠

Just as We had revealed [scriptures] to the separators1

قوله تعالى: {كَمَآ أَنْزَلْنَا} فيه أقوالٌ، أحدُهما: أنَّ الكافَ متعلقٌ ب «آتيناك» ، وإليه ذهب الزمخشري فإنه قال: «أي: أَنْزَلْنا عليك مثلَ ما أَنْزَلْنا على أهل الكتاب، وهم المُقتسِمُون الذين جعلوا القرآن عِضِينَ» . والثاني: أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ منصوبٍ ب «آتيناك» تقديرُه: آتَيْناك إتْياناً كما أَنْزَلْنا. الثالث: أنه منصوبٌ نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ، ولكنه مُلاقٍ ل «آتيناك» من حيث المعنى لا من حيث اللفظُ، تقديرُه: أَنْزَلْنا إليك إنزالاً كما أَنْزَلْنا، لأنَّ «آتيناك» بمعنى أَنْزَلْنَا إليك. الرابع: أنه نعتٌ لمصدرٍ محذوف، العاملُ فيه مقدرٌ أيضاً تقديرُه: مَتَّعْناهم تمتيعاً كما أَنْزَلْنا، والمعنى: نَعَّمْنا بعضَهم كما عَذَّبنا بعضَهم. الخامس: أنه صفةٌ لمصدرٍ دَلَّ عليه «النذير» والتقدير: أنا النذيرُ إنْذاراً كما أَنْزَلْنا، أي: مثلَ ما أنزلناه.

السادس: أنه نعتٌ لمفعولٍ محذوف، الناصبُ له «النذير» ، تقديرُه: النذير عذاباً، كما أنزلنا على المُقْتَسِمين، وهم قومٌ صالحٍ لأنهم قالوا: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] فأَقْسموا على ذلك، أو يُراد بهم قريشٌ حيث قَسَموا القرآنَ إلى سِحْرٍ وشِعْرٍ وافتراء. وقد رَدَّ بعضُهم هذا بأنه يلزمُ منه إعمالٌ الوصفِ موصوفاً، وهو غيرُ جائزٍ عند البصريين، جائزٌ عند الكوفيين، فلو عَمِل ثم وُصِفَ جاز عند الجميعِ.

السابع: أنه مفعولٌ به، ناصبُه «النذير» أيضاً. قال الزمخشريُّ: «والثاني: أَنْ يتعلَّقَ بقوله:» وقل: إني أنا النذيرُ المبين، أي: وأَنْذِرْ قريشاً مثلَ ما/ أَنْزَلْنَا من العذابِ على المقتسمين، يعني اليهودَ وهو ما جَرَى على قُرَيْظَةَ والنَّضِير «. وهذا مردودٌ بما تقدم من إعمالِ الوصفِ موصوفاً.

الثامن: أنه منصوبٌ نعتاً لمفعولٍ به مقدرٍ، والناصبُ لذلك المحذوفِ مقدَّرٌ لدلالةِ لفظِ» النذير «عليه، أي: أُنْذِرُكم عذاباً مثلَ العذابِ المنزَّلِ على المقتسمين، وهم قومٌ صالحٍ أو قريشٌ، قاله أبو البقاء، وكأنه فَرَّ مِنْ كونِهِ منصوباً بلفظِ» النَّذير «لِما تقدَّم من الاعتراض البَصْرِيِّ.

وقد اعترض ابنُ عطيةَ على القول السادس فقال:» والكافُ من قوله «كما» متعلقةٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديرُه: وقل إني أنا النذيرُ المبينُ عذاباً كما أنزَلْنا، فالكافُ اسمٌ في موضع نصبٍ، هذا قولُ المفسِّرين. وهو عندي غيرُ صحيحٍ، لأنَّ {كَمَآ أَنْزَلْنَا} ليس مما يقولُه محمدٌ عليه السلام، بل هو مِنْ كلامِ اللهِ تعالى، فينفصِلُ الكلامُ، وإنما يترتَّبُ هذا القولُ بأن الله تعالى قال له: أَنْذِرْ عذاباً كما. والذي أقول في هذا: «المعنى: وقل: إني أنا النذيرُ المبين، كما قال قبلَك رسلُنا، وأنزلْنا عليهم كما أَنْزَلْنا عليك. ويُحْتمل أن يكونَ المعنى: وقل إني أنا النذيرُ المُبينُ، كما قد أَنْزَلْنا في الكتب أنك ستأتي نذيراً، على أنَّ المُقْتَسِمين اهلُ الكتاب» .

انتهى.

وقد اعتذر بعضُهم عَمَّا قاله أبو محمدٍ فقال: «الكافُ متعلقةٌ بمحذوفٍ دَلَّ عليه المعنى تقديرُه: أنا النذيرُ بعذابٍ مثلِ ما أنزلنا، وإنْ كان المُنَزِّل اللهَ، كما يقول بعضُ خواصِّ المَلِك: أَمَرْنا بكذا، وإن كان المَلِكُ هو الآمرَ، وأمَّا قولُ أبي محمدٍ: وأنْزَلْنَا عليهم كما أَنْزَلْنا عليك كلامٌ غيرُ منتظمٍ، ولعل أصلَه: وأَنْزَلْنا عليك كما أَنْزَلْنا عليهم، كذا اصلحه الشيخ وفيه نظرٌ: كيف يُقَدَّر ذلك والقرآن ناطقٌ بخلافِهِ: وهو قولُه {عَلَى المقتسمين} ؟

التاسع: أنه متعلِّقٌ بقوله {لَنَسْأَلَنَّهُمْ} [الحجر: 92] تقديرُه: لَنَسْأَلَنَّهم أجمعين مثلَ ما أَنْزَلْنا.

العاشر: أنَّ الكافَ مزيدةٌ تقديره: أنا النذير المُبين ما أنزلناه على المقتسِمين، ولا بد مِنْ تأويلِ ذلك: على أنَّ» ما «مفعولٌ بالنذير عند الكوفيين فإنهم يُعْمِلون الوصفَ الموصوفَ، أو على إضمارِ فعلٍ لائق، أي: أُنْذِركم ما أنزلناه كما يليق بمذهبِ البصريين.

الحادي عشر: أنه متعلِّقٌ ب» قل «التقديرُ: وقُلْ قولاً كما أنزَلْنا على المقتسِمين: إنك نذيرٌ لهم، فالقولُ للمؤمنين في النِّذارة كالقولِ للكفارِ المقتسِمين؛ لئلا تظنَّ أن إنذارَك للكفارِ مخالِفٌ لإِنذار المؤمنين، بل أنت في وصفِ النِّذارة لهم بمنزلةٍ واحدةٍ، تُنْذِر المؤمنَ كما تُنْذر الكافرَ، كأنه قال: أنا النذير المبينُ لكم ولغيرِكم.

15:91Page 267

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

قوله تعالى: {الذين جَعَلُواْ} : فيه أوجهٌ: أظهرُها: أنه نعتٌ للمقتسِمين. الثاني: أنه بدلٌ منه. الثالث: أنه بيانٌ له. الرابع: أنه منصوبٌ على الذمِّ. الخامس: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ. السادس: أنه منصوب بالنذير المبين، قاله الزمخشري، وهو مردودٌ بإعمال الوصفِ الموصوفِ عند البصريين، وتقدَّم تقريرُه.

و «عِضيْن» جمع «عِضَة» وهي الفِرْقَةُ، ف «العِضين» الفِرَق، ومعنى جَعْلِهم القرآنَ كذلك: أنَّ بعضَهم جعله شعراً، وبعضَهم سحراً، وبعضَهم كِهانةً، نعوذ بالله من ذلك. وقيل: العَضْهُ: السِّحْرُ بلغة قريش، يقولون: هو عاضِهٌ وهي عاضِهَةٌ. قال:

295 - 3- أَعُوذُ بربِّي مِن النَّافِثا ... تِ في عُقَدِ العاضِهِ المُعْضِهِ

وفي الحديث: «لَعَن العاضِهَة والمُسْتَعْضِهَة» ، أي: الساحرة والمُسْتَسْحِرَة. وقيل: هو مِنْ العِضَهِ، وهو الكذبُ والبُهْتانُ. يقال: عَضَهَهُ عَضْهَاً وعَضِيْهَةً، أي: رماه بالبُهتان، وهذا قولُ الكسائيِّ. وقيل: هو من العِضَاه، وهي شجرٌ شَوْكٌ مُؤْذٍ، قاله الفراء.

وفي لام «عِضَة» قولان يَشْْهد لكلٍّ منهما التصريفُ: الواوُ، لقولهم: عِضَوات، واشتقاقها من العُضْوِ، لأنه جزءٌ مِنْ كلٍّ، ولتصغيرِها على عُضَيِّة، والهاء/ لقولهم: عُضَيْهَة وعاضِهٌ وعاضِهَةٌ وعَضِهٌ، وفي الحديث: «لا تَعْضِيَةَ في مِيراثٍ» وفُسِّر بأنْ لا تَفْريقَ فيما يَضُرُّ بالوَرَثَةِ، تفريقُه كسيفٍ يُكْسَر بنصفَيْن فَيَنْقُصُ ثمنُه.

وقال الزمخشريُّ: «عَضين: أجزاءٌ، جمع عِضَة، وأصلُها عِضْوَة فِعْلَة، مِنْ عَضَا الشاةَ إذا جَعَلها أعضاءً. قال:

295 - 4- وليسَ دينُ اللهِ بالمُعَضَّى ... وجُمِعََ عِضَة على عِضين، كما جُمع سَنَة وثُبَة وظُبَةَ، وبعضهم يُجْري النونَ بالحركاتِ مع الياء، وقد تقدَّم تقريرُ ذلك، وحينئذ تَثْبُُتُ نونُه في الإِضافةِ فيقال: هذه عِضِيْنُك.

15:92Page 267

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

No commentary for this ayah

15:93Page 267

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

No commentary for this ayah

15:94Page 267

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

قوله تعالى: {فاصدع} : أصلُ الصَّدْعِ: الشَّقُّ: صَدَعْتُه فانصَدَعَ، أي: شَقَقْتُه فانْشَق، ومنه التفرقةُ أيضاً كقوله: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] .

وقال:

295 - 5-. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... كأنَّ بياضَ غِرَّتِه صَدِيعُ

والصَّديعُ: ضوء الفجر لانشقاقِ الظلمةِ عنه، ومعنى «فاصدَعْ» : فافرُقْ بين الحقِّ والباطلِ وافْصِلْ بينهما. وقال الراغب: «الصَّدْعُ شِقٌّ في الأجسامِ الصُّلْبة كالزُّجَاج والحديد، وصَدَّعْتُه بالتشديد فتصَدَّع، وصَدَعْتُه بالتخفيفِ فانْصَدَع، وصُداع الرأسِ منه لتوهُّمِ الانشقاقِ فيه، وصَدَعْتُ الفَلاةَ، أي: قطعتُها» مِنْ ذلك، كأنه تَوَهَّم تفريقَها.

و «ما» في «بما تُؤْمَر» مصدريةٌ أو بمعنى الذي، والأصلُ: تُؤْمَر به، وهذا الفعلُ يَطَّرِدُ حَذْفُ الجارِّ معه، فَحَذْفُ العائدِ فصيحٌ، وليس هو كقولك «جاء الذي مررت» ونحوُه:

295 - 6- أَمَرْتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والأصل: بالخير. وقال الزمخشري: «ويجوز أن تكونَ» ما «مصدريةً، أي: بأَمْرِك، مصدرٌ من المبني للمفعول» . انتهى. وهو كلامٌ صحيحٌ. ونَقَل الشيخُ عنه أنه قال: «ويجوز أن يكونَ المصدرُ يُراد به» أَنْ « والفعلِ المبنيِّ للمفعول» . ثم قال الشيخ: «والصحيحُ أنَّ ذلك لا يجوز» . قلت: الخلافُ إنما في المصدرِ المُصَرَّح به: هل يجوز أن يَنْحَلَّ لحرفٍ مصدريٍ وفعلٍ مبني للمفعول أم لا يجوزُ ذلك؟ خلافٌ مشهور، أمَّا أنَّ الحرفَ المصدريَّ هل يجوزُ فيه أن يُوْصَلَ بفعل مبني للمفعول نحو: «يُعجبني أن يُكْرَمَ عمرٌو» أم لا يجوز؟ فليس محلَّ النِّزاعِ.

15:95Page 267

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

No commentary for this ayah

15:96Page 267

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

No commentary for this ayah

15:97Page 267

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

No commentary for this ayah

15:98Page 267

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

No commentary for this ayah

15:99Page 267

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском