At-Tabari · Tafsir · in Arabic
Al-Ma'idah 5:19–21
5:19Page 111
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.
القول في تأويل قوله عز ذكره : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " يا أهل الكتاب "، اليهودَ الذين كانوا بين ظهرانَيْ مُهاجَر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نـزلت هذه الآية. وذلك أنهم= أو: بعضهم، فيما ذكر= لما دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان به وبما جاءهم به من عند الله، قالوا: ما بعثَ الله من نبيّ بعد موسى، ولا أنـزل بعد التوراة كتابًا!
11616 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس قال: قال معاذ بن جبل وسعد بن عبادة وعقبة بن وهب لليهود: يا معشر اليهود، اتقوا الله، فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله! لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مَبعثه، وتصفونه لنا بصفته! فقال رافع بن حُرَيملة ووهب بن يهودا (17) ما قلنا هذا لكم، وما أنـزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده! (18) فأنـزل الله عز وجل في [ذلك من] قولهما (19) " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشيرٌ ونذيرٌ والله على كل شيء قدير ". (20)
* * *
ويعني بقوله جل ثناؤه: " قد جاءكم رسولنا "، قد جاءكم محمد صلى الله عليه وسلم رسولنا=" يبين لكم "، يقول: يعرفكم الحقَّ، ويوضح لكم أعلام الهدى، ويرشدكم إلى دين الله المرتضى، (21) كما:-
11617 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل "، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، جاء بالفرقان الذي فرَق الله به بين الحق والباطل، فيه بيان الله ونوره وهداه، وعصمةٌ لمن أخذ به.
* * *
=" على فترة من الرسل "، يقول: على انقطاع من الرسل= و " الفترة " في هذا الموضع الانقطاع= يقول: قد جاءكم رسولنا يبين لكم الحق والهدى، على انقطاع من الرسل.
* * *
و " الفترة "" الفعلة " من قول القائل: " فتر هذا الأمر يفتُر فُتورًا "، وذلك إذا هدأ وسكن. وكذلك " الفترة " في هذا الموضع، معناها: السكون، يراد به سكون مجيء الرسل، وذلك انقطاعها.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في قدر مدة تلك الفترة، فاختلف في الرواية في ذلك عن قتادة. فروى معمر عنه ما:-
11618 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " على فترة من الرسل " قال: كان بين عيسى ومحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خمسمائة وستون سنة.
* * *
وروى سعيد بن أبي عروبة عنه ما:-
11619 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمّدٍ صلى الله عليهما، ذكر لنا أنها كانت ستمائة سنة، أو ما شاء من ذلك، والله أعلم. (22)
11620 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن أصحابه قوله: " قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل "، قال: كان بين عيسى ومحمد صلى لله عليهما خمسمائة سنة وأربعون سنة= قال معمر، قال قتادة: خمسمائة سنة وستون سنة.
* * *
وقال آخرون بما:-
11621 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " على فترة من الرسل "، قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما، أربعمائة سنة وبضعًا وثلاثين سنة.
ويعني بقوله: " أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير " أن لا تقولوا، وكي لا تقولوا، كما قال جل ثناؤه: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [سورة النساء: 176]، بمعنى: أن لا تضلوا، وكي لا تضلوا.
* * *
فمعنى الكلام: قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل، كي لا تقولوا ما جاءَنا من بشير ولا نذير. يعلمهم عز ذكره أنه قد قطَع عذرهم برسوله صلى الله عليه وسلم، وأبلغ إليهم في الحجة. (23)
ويعني بـ" البشير "، المبشر من أطاع الله وآمن به وبرسوله، وعمل بما آتاه من عند الله، بعظيم ثوابه في آخرته (24) = وبـ" النذير "، المنذر من عصاه وكذّب رسولَه صلى الله عليه وسلم وعمل بغير ما أتاه من عند الله من أمره ونهيه، بما لا قبل له به من أليم عقابه في معاده، وشديد عذابه في قِيامته.
* * *
القول في تأويل قوله عز ذكره : فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لهؤلاء اليهود الذين وصفنا صفتهم: قد أعذرنا إليكم، واحتججنا عليكم برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إليكم، وأرسلناه إليكم ليبيّن لكم ما أشكل عليكم من أمر دينكم، كيلا تقولوا: " لم يأتنا من عندك رسولٌ يبيِّن لنا ما نحن عليه من الضلالة "، فقد جاءكم من عندي رسول يبشر من آمن بي وعمل بما أمرته وانتهى عما نهيته عنه، وينذر من عصاني وخالف أمري، وأنا القادر على كل شيء، أقدر على عقاب من عصاني، وثواب من أطاعني، فاتقوا عقابي على معصيتكم إياي وتكذيبكم رسولي، واطلبوا ثوابي على طاعتكم إياي وتصديقكم بشيري ونذيري، فإني أنا الذي لا يعجزه شيء أرادَه، ولا يفوته شيء طلبه. (25)
-------------------
الهوامش :
(17) في المطبوعة: "رافع بن حرملة" ، وفي المخطوطة: "نافع بن حرملة" ، وأثبت ما في سيرة ابن هشام.
(18) في المخطوطة: "ولا أرسل بشيرًا ونذيرًا" ، والصواب ما في المطبوعة كما في سيرة ابن هشام.
(19) الزيادة بين القوسين من سيرة ابن هشام.
(20) سيرة ابن هشام 2: 212 ، وهو تابع الأثر السالف رقم: 11613.
(21) انظر تفسير"التبيين" فيما سلف من فهارس اللغة ، مادة (بين).
(22) كان في المطبوعة: "وما شاء الله" بالواو ، وفي المطبوعة والمخطوطة: "الله أعلم" بغير واو. والصواب ما أثبت.
(23) انظر ما سلف 9: 445 ، 446.
(24) وانظر تفسير"البشارة" فيما سلف 9: 318 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.
(25) انظر تفسير"قدير" فيما سلف من فهارس اللغة.
5:20Page 111
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.
القول في تأويل قوله عز ذكره : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
قال أبو جعفر: وهذا أيضا من الله تعريفٌ لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قديمَ تمادي هؤلاء اليهود في الغيّ، وبعدِهم عن الحق، وسوء اختيارهم لأنفسهم، وشدة خلافهم لأنبيائهم، وبطء إنابتهم إلى الرشاد، مع كثرة نعم الله عندهم، وتتابع أياديه وآلائه عليهم= مسلِّيًا بذلك نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم عما يحلّ به من علاجهم، وينـزل به من مقاساتهم في ذات الله. يقول الله له صلى الله عليه وسلم: لا تأسَ على ما أصابك منهم، فإن الذهابَ عن الله، والبعد من الحق، وما فيه لهم الحظ في الدنيا والآخرة، من عاداتهم وعادات أسلافهم وأوائلهم= وتعزَّ بما لاقى منهم أخوك موسى صلى الله عليه وسلم= واذْكُر إذ قال موسى لهم: " يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم "، يقول: اذكروا أيادِي الله عندكم، وآلاءه قبلكم، (26) كما:-
11622 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة: " اذكروا نعمة الله عليكم "، قال: أيادي الله عندكم وأيَّامه. (27)
11623 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: " اذكروا نعمة الله عليكم " يقول: عافية الله عز وجل.
* * *
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا ما قلنا، لأن الله لم يخصص من النعم شيئًا، بل عمَّ ذلك بذكر النعم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت " العافية " أحد معاني" النعم ".
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: أنَّ موسى ذكَّر قومه من بني إسرائيل بأيَّام الله عندهم، وبآلائه قبلهم، مُحَرِّضهم بذلك على اتباع أمر الله في قتال الجبارين، (28) فقال لهم: اذكروا نعمة الله عليكم أنْ فضّلكم، بأن جعل فيكم أنبياء يأتونكم بوحيه، ويخبرونكم بأنباء الغيب، (29) ولم يعط ذلك غيركم في زمانكم هذا. (30)
=فقيل: إن الأنبياء الذين ذكَّرهم موسى أنهم جُعلوا فيهم: هم الذين اختارهم موسى إذ صار إلى الجبل، وهم السبعون الذين ذكرهم الله فقال: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا لِمِيقَاتِنَا [سورة الأعراف: 155].
* * *
=" وجعلكم ملوكًا " سخر لكم من غيركم خدمًا يخدمونكم.
* * *
وقيل: إنما قال ذلك لهم موسى، لأنه لم يكن في ذلك الزمان أحدٌ سواهم يخدُمه أحد من بني آدم.
ذكر من قال ذلك:
11624 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمةَ الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياءَ وجعلكم ملوكًا "، قال: كنا نحدَّثُ أنهم أول من سُخِّر لهم الخدَم من بني آدم ومَلَكوا.
* * *
وقال آخرون: كل من ملك بيتًا وخادمًا وامرأةً، فهو " ملك "، كائنًا من كان من الناس.
ذكر من قال ذلك:
11625 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرنا أبو هانئ: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأله رجل فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم! قال ألك مسكن تسكُنُه؟ قال: نعم! قال: فأنت من الأغنياء! فقال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك. (31)
11626 - حدثنا الزبير بن بكار قال، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: " وجعلكم ملوكًا " فلا أعلم إلا أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان له بيتٌ وخادم فهو ملك. (32)
11627 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا العلاء بن عبد الجبار، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن: أنه تلا هذه الآية: " وجعلكم ملوكًا "، فقال: وهل المُلْك إلا مركبٌ وخادمٌ ودار؟
فقال قائلو هذه المقالة: إنما قال لهم موسى ذلك، لأنهم كانوا يملكون الدّور والخدم، ولهم نساءٌ وأزواج.
ذكر من قال ذلك:
11628 - حدثنا سفيان بن وكيع وابن حميد قالا حدثنا جرير، عن منصور= قال: أراه عن الحكم=: " وجعلكم ملوكًا "، قال: كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيتٌ وامرأة وخادم، عُدَّ ملكًا.
11629 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع، عن سفيان= ح، وحدثنا سفيان قال، حدثنا أبي، عن سفيان= عن منصور، عن الحكم: " وجعلكم ملوكًا " قال: الدار والمرأة، والخادم= قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة. (33)
11630 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن رجل، عن ابن عباس في قوله: " وجعلكم ملوكًا " قال: البيت والخادم.
11631 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن الحكم أو غيره، عن ابن عباس في قوله: " وجعلكم ملوكًا " قال: الزوجة والخادم والبيت.
11632 - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: " وجعلكم ملوكًا " قال: جعل لكم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا.
11633 - حدثنا المثنى قال، حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال، حدثنا أبو معاوية، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس في قول الله: " وجعلكم ملوكًا " قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجة والخادم والدار يسمَّى مَلِكًا. (34)
11634 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " وجعلكم ملوكًا " قال: مُلْكُهم الخدم= قال قتادة: كانوا أوَّل من مَلك الخدم.
11635 - حدثني الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز بن أبان قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد: " وجعلكم ملوكًا " قال: جعل لكم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا.
* * *
وقال آخرون: إنما عنى بقوله: " وجعلكم ملوكًا " أنهم يملكون أنفُسَهم وأهلِيهم وأموالهم.
ذكر من قال ذلك:
11636 - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " وجعلكم ملوكًا " يملك الرجل منكم نفسَه وأهلَه ومالَه.
القول في تأويل قوله عز ذكره : وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20)
قال أبو جعفر: اختلف فيمن عنوا بهذا الخطاب.
فقال بعضهم: عني به أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
ذكر من قال ذلك:
11637 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك وسعيد بن جبير: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين "، قالا أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
* * *
وقال آخرون: عُنِي به قوم موسى صلى الله عليه وسلم.
ذكر من قال ذلك:
11638 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال، هم قوم موسى.
11639 - حدثني الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز بن أبان قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين "، قال: هم بين ظهرانيه يومئذٍ. (35)
* * *
ثم اختلفوا في الذي آتاهمُ الله ما لم يؤت أحدًا من العالمين.
فقال بعضهم: هو المنّ والسلوى والحجر والغمام. (36)
ذكر من قال ذلك:
11640 - حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين " قال: المنّ والسلوى والحجر والغمام.
11641 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين "، يعني: أهل ذلك الزمان، المنَّ والسلوى والحجر والغمام.
* * *
وقال آخرون: هو الدَّار والخادِم والزوجة.
ذكر من قال ذلك:
11642 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا بشر بن السري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين " قال: الرجل يكون له الدار والخادم والزوجة. (37)
11643 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين "، المنّ والسلوى والحجر والغمام.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين "، في سياق قوله: اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ، ومعطوفٌ عليه. (38)
ولا دلالة في الكلام تدلّ على أن قوله: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين " مصروف عن خطاب الذين ابتدئَ بخطابهم في أوّل الآية. فإذ كان ذلك كذلك، فأنْ يكون خطابًا لهم، أولى من أن يقال: هو مصروف عنهم إلى غيرهم.
فإن ظن ظان أن قوله: " وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين "، لا يجوز أن يكون لهم خطابًا، (39) إذ كانت أمة محمَّد قد أوتيت من كرامة الله جلّ وعزّ بنبيِّها عليه السلام محمّدٍ، ما لم يُؤتَ أحدٌ غيرهم، (40) =وهم من العالمين= (41) فقد ظنَّ غير الصواب. وذلك أن قَوله: " وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين "، خطاب من موسى صلى الله عليه وسلم لقومه يومئذٍ، وعنى بذلك عالمي زمانه، لا عالمي كل زمان. ولم يكن أوتي في ذلك الزمان من نِعَم الله وكرامته، ما أوتي قومُه صلى الله عليه وسلم، أحد من العالمين. (42) فخرج الكلام منه صلى الله عليه على ذلك، لا على جميع [عالم] كلِّ زمان. (43)
----------------------
الهوامش :
(26) انظر تفسير"النعمة" فيما سلف من فهارس اللغة.
(27) الأثر: 11622-"عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله بن أسامة الأسدي الحميدي". روى عن ابن عيينة ، والشافعي وهذه الطبقة. روى عن البخاري. ومضى برقم: 9914.
(28) في المطبوعة: "فحرضهم بذلك" ، وأثبت ما في المخطوطة.
(29) في المطبوعة: "ويخبرونكم بآياته الغيب" ، وهو كلام فارغ من المعنى ، وفي المخطوطة هكذا"بآياتنا الغيب" ، وصواب قراءتها ما أثبت.
(30) انظر تفسير"نبي" فيما سلف 2: 140-142/6: 380 ، وغيرها في فهارس اللغة.
(31) الأثر: 11625-"أبو هانئ" ، هو: "حميد بن هانئ الخولاني المصري" من ثقات التابعين ، مضى: 6039 ، 6657.
و"أبو عبد الرحمن الحبلي" ، هو: "عبد الله بن يزيد المعافري" ، تابعي ثقة ، مضى برقم: 6657 ، 9483.
وهذا حديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه 18: 109 ، 110 ، من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح ، عن ابن وهب ، بإسناده ، مطولا.
وقصر السيوطي في الدر المنثور 1: 270 فقال"أخرجه سعيد بن منصور" ، واقتصر عليه.
(32) الأثر: 11626-"الزبير بن بكار" شيخ الطبري ، مضى برقم: 7855.
"وأنس بن عياض بن ضمرة" ، ثقة. مضى برقم: 7 ، 1679.
والحديث خرجه السيوطي في الدر المنثور 1: 270 ، ولم ينسبه لابن جرير ، ونسبه للزبير بن بكار في الموفقيات ، ولأبي داود في مراسيله. وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 112 ، 113 ، وقال: "وهذا مرسل غريب".
(33) في المطبوعة: "واثنتين" بالواو ، والصواب من المخطوطة.
(34) الأثر: 11633-"علي بن محمد بن إسحق الطنافسي" ، روى عن أبي معاوية الضرير. ثقة صدوق. مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 3/1/202. وكان في المخطوطة"الطيالسي" ، وهو خطأ من الناسخ.
و"أبو معاوية" الضرير ، هو: "محمد بن خازم التميمي". ثقة كثير الحديث ، كان يدلس. مضى برقم: 2783.
و"حجاج بن تميم الجزري". روى عن ميمون بن مهران ، وروى عنه أبو معاوية الضرير. قال النسائي: "ليس بثقة" ، وقال الأزدي: "ضعيف". وقال العقيلي: "روى عن ميمون بن مهران أحاديث لا يتابع عليها". وقال ابن حبان في الثقات: "روى عن ميمون بن مهران. روى عنه أبو معاوية الضرير". مترجم في التهذيب. وكان في المخطوطة والمطبوعة: "حجاج بن نعيم" ، وهو خطأ محض كما ترى.
(35) الأثر 11639- هذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 2: 311 ، 312 ، من طريق مصعب بن المقدام ، عن سفيان بن سعيد ، عن الأعمش ، مطولا. ونصه: "الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ". وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
والذي في نص الطبري"هم بين ظهرانيه يومئذ" ، الضمير بالإفراد ، كأنه يعني"العالم" الذي هم بين ظهرانيه يومئذ.
والخبر خرجه السيوطه في الدر المنثور 1: 269 ، وزاد نسبته للفريابي ، وابن المنذر ، والبيهقي في شعب الإيمان.
(36) "الحجر" ، يعني الحجر الذي ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا. وانظر ما سلف 2: 119-122.
(37) الأثر: 11642-"بشر بن السري البصري" ، أبو عمرو الأفوه ، ثقة كثير الحديث. روى له الجماعة ، وهو من شيوخ أحمد. مترجم في التهذيب.
و"طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي" ، روى عن عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير وغيرهما. ضعيف جدًا ، قال أحمد: "لا شيء ، متروك الحديث". وقال ابن عدي: "روى عنه قوم ثقات ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه". وقال ابن حبان: "لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه ، إلا على جهة التعجب". مترجم في التهذيب.
(38) لم يفهم ناشر المطبوعة عربية أبي جعفر ، فجعل الكلام هكذا: "وآتاكم ما لم يوت أحدا من العالمين ، خطاب لبني إسرائيل حيث جاء في سياق قوله: اذكروا نعمة الله عليكم = ومعطوفًا عليه" ، فغير وزاد وأساء وخان الأمانة!!
(39) في المطبوعة: "لا يجوز أن تكون خطابًا لبني إسرائيل" بزيادة"لبني إسرائيل" ، وفي المخطوطة: "أن تكون له خطابا" ، وصواب قراءتها ما أثبت.
(40) في المطبوعة والمخطوطة: "من كرامة الله نبيها عليه السلام محمدًا ما لم يؤت أحدًا غيرهم" ، فأثبت زيادة المخطوطة ، وجعلت"نبيها""بنبيها" ، بزيادة الباء في أوله ، وجعلت"أحدًا""أحد" ، وذلك الصواب المحض.
(41) السياق: "فإن ظن ظان.. فقد ظن غير الصواب".
(42) السياق: "ولم يكن أوتي في ذلك الزمان.. أحد من العالمين".
(43) انظر تفسير"العالمين" فيما سلف 1: 143-146/2: 23-26/5: 375/6: 393.
5:21Page 111
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى صلى الله عليه وسلم لقومه من بني إسرائيل، وأمرِه إياهم =عن أمر الله إياه= بأمرهم بدخول الأرض المقدسة.
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بـ" الأرض المقدَّسة ".
فقال بعضهم: عنى بذلك الطورَ وما حوله.
ذكر من قال ذلك:
11644 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الأرض المقدسة " الطور وما حوله.
11645 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
11646 - حدثني الحارث بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس: " ادخلوا الأرض المقدسة "، قال: الطور وما حوله.
* * *
وقال آخرون: هو الشأم.
ذكر من قال ذلك:
11647 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: " الأرض المقدسة " قال: هي الشأم.
* * *
وقال آخرون: هي أرض أريحا.
ذكر من قال ذلك:
11648 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم " قال: أريحا.
11649 - حدثني يوسف بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال: هي أريحا.
11650 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: هي أريحا.
* * *
وقيل: إن " الأرض المقدسة " دمشق وفلسطين وبعض الأرْدُنّ.
* * *
وعنى بقوله: " المقدسة " المطهرة المباركة، (44) كما:-
11651 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الأرض المقدسة "، قال: المباركة.
11652 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: هي الأرض المقدّسة، كما قال نبي الله موسى صلى الله عليه، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تُدرك حقيقةُ صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به. غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر، لإجماع جميع أهل التأويل والسِّير والعلماء بالأخبار على ذلك.
* * *
ويعني بقوله: " التي كتب الله لكم " التي أثبت في اللوح المحفوظ أنها لكم مساكن ومنازل دون الجبابرة التي فيها. (45)
* * *
فإن قال قائل: فكيف قال: " التي كتب الله لكم "، وقد علمت أنَّهم لم يدخلوها بقوله: فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ؟ فكيف يكون مثبتا في اللوح المحفوظ أنها مساكن لهم، ومحرمًا عليهم سكناها؟
قيل: إنها كتبت لبني إسرائيل دارًا ومساكن، وقد سكنوها ونـزلوها وصارت لهم، كما قال الله جل وعز. وإنما قال لهم موسى: " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم "، يعني بها: كتبها الله لبني إسرائيل، =وكان الذين أمرهم موسى بدخولها من بني إسرائيل= ولم يعن صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ذكره كتبها للذين أمرهم بدخولها بأعيانهم.
ولو قال قائل: قد كانت مكتوبة لبعضهم ولخاص منهم= فأخرج الكلام على العموم، والمراد منه الخاص، إذ كان يُوشع وكالب قد دخلا (46) وكانا ممن خوطب بهذا القول= كان أيضًا وجهًا صحيحًا.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن إسحاق.
11653 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق،" التي كتب الله لكم "، التي وهب الله لكم.
* * *
وكان السدي يقول: معنى " كتب " في هذا الموضع، بمعنى: أمر.
11654 - حدثنا بذلك موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم "، التي أمركم الله بها.
* * *
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21)
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله عز ذكره عن قيل موسى عليه السلام لقومه من بني إسرائيل، إذ أمرهم عن أمر الله عزّ ذكره إيّاه بدخول الأرض المقدسة، أنه قال لهم: امضُوا، أيها القوم، لأمر الله الذي أمركم به من دخول الأرض المقدسة=" ولا ترتدوا " يقول: لا ترجعوا القهقرى مرتدّين (47) =" على أدباركم " يعني: إلى ورائكم، (48) ولكن امضوا قُدُمًا لأمر الله الذي أمركم به، من الدخول على القوم الذين أمركم الله بقتالهم والهجوم عليهم في أرضهم، وأنّ الله عز ذكره قد كتبها لكم مسكنًا وقرارًا.
ويعني بقوله: " فتنقلبوا خاسرين "، أي: تنصرفوا خائبين هُلَّكًا. (49)
* * *
وقد بينا معنى " الخسارة " في غير هذا الموضع، بشواهده المغنية عن إعادته في هذا الموضع. (50)
* * *
فإن قال قائل: وما كان وجه قيل موسى لقومه، إذْ أمرهم بدخول الأرض المقدسة: " لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين "، أوَ يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضًا جعلت له؟
قيل: إن الله عز ذكره كان أمرهم بقتال من فيها من أهل الكفر به وفرض عليهم دخولها، (51) فاستوجب القوم الخسارة بتركهم إذًا فرض الله عليهم من وجهين: أحدُهما: تضييع فرض الجهاد الذي كان الله عز ذكره فرضه عليهم= والثاني: خلافهم أمر الله في تركهم دخول الأرض، وقولهم لنبيهم موسى صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ : " إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ".
* * *
وكان قتادة يقول في ذلك بما:
11655 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ أمروا بها، كما أمروا بالصلاة والزكاة والحجِّ والعُمْرة.
---------------------
الهوامش :
(44) انظر تفسير"التقديس" فيما سلف 1: 475 ، 476/2: 322.
(45) انظر تفسير"كتب" فيما سلف 9: 262 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.
(46) في المطبوعة: "يوشع وكلاب" ، وانظر ما سلف ص: 113 تعليق: 2.
(47) انظر تفسير"ارتد" فيما سلف 3: 163/4: 316.
(48) انظر تفسير"الأدبار" فيما سلف 7: 109.
(49) انظر تفسير"انقلب" فيما سلف 3: 163/7: 414. وكانت هذه العبارة في المخطوطة والمطبوعة: "أنكم تنصرفوا خائبين هكذا" ، ورجحت أن صواب قراءتها ما أثبت.
و"هلك" جمع"هالك". وقد مر تفسيره"الخسارة" بمعنى"الهلاك".
(50) انظر تفسير"الخسارة" فيما سلف 9: 224 ، تعليق: 3 ، والمراجع هناك.
(51) في المطبوعة: "كان أمره" ، والصواب من المخطوطة.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences