Ibn 'UthayminAl‑Qasas · 28:77–88

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:77–88, continued

قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ هذا في مقابل ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ [العنكبوت ٤]، أما هنا فيقول: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، والإيمان كما تقرر كثيرًا: هو التصديق مع القَبول والإذعان، وليس مجرد التصديق.

وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ هذا في أعمال الجوارح، فالإيمان في القلب وعمل الصالحات في الجوارح، والعمل يتناول الفعل والقول، ولهذا ليس قسيمًا للقول كما يظنه بعض الناس، فيقول: قول وعمل، بل إن قسيم القول هو الفعل، أما العمل فإنه يشمل القول ويشمل الفعل أيضًا. فـ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ إذن يتناول الأفعال؛ مثل: الركوع والسجود والصلاة والقيام والقعود فيها، ويتناول الأقوال: كقراءة القرآن والتسبيح والتحميد وغير ذلك.

وقوله: ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ يعني الأعمال الصالحات، فهو صفة لموصوف محذوف تقديره: الأعمال الصالحات. والعمل الصالح: ما جَمَع؟ العمل الصالح هو الذي جمع كم شرطًا؟

* طالب: الإخلاص والمتابعة.

* الشيخ: نعم، جمَع شرطين، العمل الصالح هو الذي جمع شرطين هما الإخلاص والمتابعة، فالإخلاص: يعني أن تقصد بعملك وجهَ الله سبحانه وتعالى والدارَ الآخرة، والمتابعة: أن تكون في ذلك متَّبعًا للنبي ﷺ. ضد الأول: الإشراك، وضد الثاني: البدعة، فلا تكونُ مشركًا ولا مبتدعًا.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [العنكبوت ٧]، هنا قال: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾، والجملة جوابٌ لقسَم مقدَّر تقديره: والله لنكفرن، فهي إذن مُؤَكَّدة بثلاثة مؤكِّدات: القسَم واللام والنون.

وقوله: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾، التكفير بمعنى: السَّتر، ومنه (الكُفُرَّى) وهي القشرة التي تَستر طَلْع النخلة، فمعنى ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ أي: نسترها، والمراد بالسَّتْر لازمُه وهو العفو.

لكن ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ بماذا؟ بإيمانهم وعملِهم الصالح؛ لأن الإيمان يَهدم ما قبله، والعمل الصالح يقول الله فيه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء ٣١].

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: إي، هذه هي سَترها، يعني مأخوذ من الكفر والستر.

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: إي نعم صحيح، ومنه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾؛ لأنها مأخوذة من التغطية، وتغطية السيئات معناها إزالتها وعدم المؤاخذة عليها.

وقوله: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾، قال المؤلف: (بعمل الصالحات)، فأعمالهم الصالحة تكون مكفرة للسيئات، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»[[أخرجه مسلم (٢٣٣/١٦) وأحمد (٩١٩٧) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أنه قال: «مكفرات ما بينهن».]]، وقال ﷺ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»[[متفق عليه؛ البخاري (١٧٧٣) ومسلم (١٣٤٩/٤٣٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.]]، فالأعمال الصالحة تكون بمنزلة الغلاف على الأعمال السيئة حتى لا يظهر لها أثر.

قال: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ﴾ [العنكبوت ٧].

﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾، الجزاء بمعنى المكافأة على الشيء، وقوله: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ يقال فيها بالنسبة للتوكيد ما قيل في قوله: ﴿لَنُكَفِّرَنَّ﴾.

وقوله: ﴿أَحْسَنَ﴾ قال المؤلف: (بمعنى حَسَن)، وكأنه فرَّ من إشكال قد يُورد، وهو أن الآية تدل على أنهم يُجزون أحسن الذي كانوا يعملون. طيب، والحسن؟ لأن العمل الصالح حَسَن وأحسن؟ فإذا كانت الآية ﴿أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [العنكبوت ٧] معناه أن الحَسَن يُجازون عليه ولَّا لا؟

* طالب: ما يجازون.

* الشيخ: ما يجازون، فلهذا أوَّل المؤلف ﴿أَحْسَنَ﴾ بمعنى حسن ما كانوا يعملون. ولكن نحن نرى أنه لا حاجة إلى التأويل، وأن ما دلت عليه الآية أولى مما قدَّره المؤلف، وهو أن الله يقول: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ﴾ جزاء ﴿الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، فهي على تقدير محذوف، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ﴾ جزاء، نعم، وأحسن الجزاء بيَّنَه الله تعالى في قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام ١٦٠]، وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ﴾ [البقرة ٢٦١]، فهذا الجزاء أحسن جزاء ولَّا لا؟ أحسن جزاء؛ لأن الجزاء غايتُه أن يكون مثلما فعل الفاعل، لكن هنا يُجازى بأحسن وأعظم.

وعلى هذا فيكون (أحسن) ليس منصوبًا بنزع الخافض كما قال المؤلف: (ونصبه بنزع الخافض الباء)، بل هي مفعول ثانٍ؛ لقوله: (نجزي)، والمفعول الأول هو الهاء، والميم في قوله: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ للتوكيد؛ هذا هو معنى الآية الكريمة، يعني أن الله وعدهم بأمرين: بتكفير السيئات بالأعمال الصالحة، وبالجزاء على هذه الأعمال أحسنَ جزاءٍ يُعطونه؛ وذلك أن تكون الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة.

وقوله: ﴿أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾، منين؟ يقول المؤلف: (وهو الصالحات)، فهذه الأعمال الصالحة التي يعملونها يُجازيهم الله عليها أحسن جزاءٍ يُجازون به.

* * *

ثم قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت ٨].

لما ذكَر سبحانه وتعالى مُجمَل حقه وما توعَّد به المخالفين وما وعَد به المنافقين، قال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾.

(وصيناه بهم) أي عهدنا إليه بهم، والوصية إنما تكون في الأمور الهامة.

وقوله: ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ أي: أمه وأبيه.

﴿حُسْنًا﴾، قال المؤلف: (أي: إيصاء ذا حُسْن)، فعلى رأيه يكون قوله: ﴿حُسْنًا﴾ وصفًا لمحذوف، أي: إيصاء حسنًا. و(حُسْن) كما تعرفون مصدر وليست حَسَنًا، فإذا كانت مصدرًا فإنه يجب أن يُقدَّر لها مضاف وهو (ذا حسن)؛ هكذا قال المؤلف.

ويحتمِل احتمالًا قويًّا: أن (حُسنًا) هذه منصوبة بنَزْع الخافض، أي: عهدنا إليه في حُسن، وأن الحُسن هنا بمعنى الإحسان، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف ١٥]. وهذا أقرب من تقدير المؤلف، والله أعلم. (...)

* * *

* طالب: (...)؟

* الشيخ: إي هو الظاهر، هذا هو الظاهر بعينه، كما قال تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر ١٤]، أي: بمرأى منا بأعيننا.

* طالب: (...).

* * *

* الشيخ: على من ظن أن الله تعالى لا يقدر على الانتقام منه بعمل السيئات؛ لقوله: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ [العنكبوت ٤].

* ويستفاد منها أيضًا: تهديد عامل السيئات بأخذ الله لهم وأنهم لم يُعجِزوا الله.

* ويستفاد من هذا: تحريم ظنِّ السوء بالله؛ لقوله: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [العنكبوت ٤]، فإن من ظَنّ أن الله (...).

28:78Page 395

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨

He said, "I was only given it because of knowledge I have." Did he not know that Allāh had destroyed before him of generations those who were greater than him in power and greater in accumulation [of wealth]? But the criminals, about their sins, will not be asked.1

No commentary for this ayah

28:79Page 395

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩

So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."

No commentary for this ayah

28:80Page 395

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠

But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."

No commentary for this ayah

28:81Page 395

فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١

And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.

No commentary for this ayah

28:82Page 395

وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢

And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"

No commentary for this ayah

28:83Page 395

تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣

That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.

No commentary for this ayah

28:84Page 395

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَى ٱلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have better than it; and whoever comes with an evil deed - then those who did evil deeds will not be recompensed except [as much as] what they used to do.

No commentary for this ayah

28:85Page 396

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."

No commentary for this ayah

28:86Page 396

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1

No commentary for this ayah

28:87Page 396

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.

No commentary for this ayah

28:88Page 396

وَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨

And do not invoke with Allāh another deity. There is no deity except Him. Everything will be destroyed except His Face.1 His is the judgement, and to Him you will be returned.

No commentary for this ayah

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском