Ibn 'UthayminAli 'Imran · 3:1–4

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:1–4, continued

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (٤) إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [آل عمران: ١ - ٥].* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، سبق لنا تفسير قوله تعالى: الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وبينا أن القول الراجح في الموأخواتها.* طالب: (...) الحروف المقطعة لا معنى لها؟* الشيخ: لا، هو ما قال: لا معنى لها.* الطالب: (...) تدل على مغزى أن هذا القرآن الذي أعجزكم أنه مكون من هذه الحروف؛ لذلك كل ما (...) يكون بعدها شيء من القرآن من (...).* الشيخ: طيب.* طالب: قلنا: إن (...) مختزلة من اللغة العربية.* الشيخ: لا.* طالب: لا معنى لها بذاتها.* الشيخ: ولكن لها مغزى. ما هو الدليل على أنه ليس له معنى في ذاتها؟* طالب: الدليل أنها دائما يعقبها ذكر القرآن.* الشيخ: الدليل على أنه ليس لها معنى؟* الطالب: أن القرآن بلسان عربي مبين، وهذه الحروف بلسان عربي مبين، ليس لها معنى.* الشيخ: صح، الدليل أن القرآن نزل باللسان العربي المبين، وهذه الحروف ليس لها معنى في اللغة العربية في ذاتها، إذن ليس لها معنى.ما الدليل على أن لها مغزى؟* طالب: أن هذه الحروف يعقبها (...) القرآن.* الشيخ: ذكر القرآن والتحدث عنه.* الطالب: ثاني شيء، يعني: أن هذه الحروف التي أنتم تعرفونها وتتحدثون بها القرآن الكريم مركب منها.* الشيخ: كان منها أحسن من كلمة مركب.* الطالب: كان منها.* الشيخ: نعم.قوله: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، ما معناها؟* طالب: لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى.* الشيخ: لا معبود بحق، لا معبود حق إلا الله.لماذا لا نقول: إن النفي مسلَّط على ما بعد إلا، يعني: لا إله إلا الله، ما يوجد إله إلا الله؟* الطالب: يوجد آلهة ولكنها باطلة (...) نحصرها بحق.* الشيخ: أحسنت، نعم نقول: لا يمكن أن ننفي الألوهية مطلقًا؛ لأن غير الله قد يسمى إلهًا.ما هو الدليل على إطلاق الإله على غير الله؟* طالب: قوله تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [مريم: ٨١]* الشيخ: نعم، وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ [الإسراء: ٣٩]، فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ [هود: ١٠١].﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ذكرنا أنهما يشتملان على اسم الله الأعظم، فلماذا؟* طالب: لأن لها معنيان، المعنى الزمني بأنه الله لم يسبقه عدم.* الشيخ: لا.* طالب: لأنهما اسمان يتضمنان الصفات الفعلية والذاتية.* الشيخ: صح، الكمال الذاتي والفعلي، ففي الْحَيُّالكمال الذاتي، والْقَيُّومُالكمال الفعلي، نعم؛ لذلك كانا متضمنين لجميع الكمال: الذاتي والفعلي.﴿الْحَيُّ﴾ تفسيرها؟* طالب: الحي الذي لا يموت ولا (...).* الشيخ: يعني: ذو الحياة الكاملة التي لم تُسبق (...) ولا يلحقها زوال.﴿الْقَيُّومُ﴾ ؟* طالب: القيوم هو القائم بنفسه، والقائم على نفسه كذلك.* الشيخ: على غيره، القائم بنفسه والقائم على غيره.الدليل على القيام بنفسه؟* طالب: أن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين لا يحتاج إلى أحد.* الشيخ: نعم.* الطالب: أما الدليل على كل ما سواه.* الشيخ: إذن وصف الغنى مثل هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [لقمان: ٢٦]، فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [التغابن: ٦]، هذا يدل على قيامه بنفسه، قيامه على غيره ما هو الدليل؟* الطالب: أن العباد كلهم فقراء إلى الله سبحانه وتعالى.* الشيخ: ما هو الدليل؟ ما هو التعليل.* الطالب: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ [فاطر: ١٥].* الشيخ: وغيره، في آية صريحة في الموضوع.* طالب: قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [الرعد: ٣٣].* الشيخ: صحيح، أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ، يعني: كمن لا يقوم بنفسه؟تصريف القيوم في اللغة العربية؟ كيف هو؟* طالب: على وزن فَيْعُول.* الشيخ: على وزن فَيْعُول، وماذا تدل عليه هذه الصيغة؟* الطالب: هو على أنه سبحانه وتعالى.* الشيخ: لا هذه الصيغة؛ لأن أصلها قائم حُوِّلت إلى قيوم، فحُوِّل فاعل إلى فَيْعُول؟* الطالب: (...)* الشيخ: نعم.* طالب: يدل على الكثرة والمبالغة.* الشيخ: على المبالغة، صح.قال الله تعالى: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ، نَزَّلَالتنزيل يكون من أعلى إلى أسفل، ويكون بالتدريج شيئًا فشيئًا، كما قال الله تعالى: وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [الإسراء: ١٠٦]، وقال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ [الفرقان: ٣٢]، يعني: نزلناه ليس جملة واحدة، فقوله: نَزَّلَيفيد أن هذا القرآن من عند الله، وأنه نزل أيش؟ بالتدريج ليس مرة واحدة، وقوله: عَلَيْكَالضمير يعود على الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد بين الله تعالى في آية أخرى أنه نزل على قلب الرسول ﷺ، ليكون أدل على وعيه لهذا القرآن الذي نزل عليه.وقوله: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَالكتاب هو هذا القرآن، وهو فِعَال بمعنى مفعول؛ لأنه مكتوب، فهو كتاب؛ لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ، كما قال تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ [الواقعة: ٧٧، ٧٨] اللوح المحفوظ، وهو كتاب في الصحف التي بأيدي الملائكة، فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [عبس: ١٢، ١٣]، وهو كتاب في الصحف التي بأيدينا، فهو مكتوب بأيدينا ونقرأه من هذه الكتب.وقوله: الْكِتَابَ بِالْحَقِّالباء هذه يجوز أن تكون من باب: أنه متلبِّس بالحق، أي: مشتمل على الحق، فهو نازل بحق لا بباطل، ويحتمل أن يكون عائدًا على التنزيل، يعني: أنه نزول حق ليس بباطل، قال الله تعالى: وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [الشعراء: ٢١٠، ٢١١]، بعد قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء: ١٩٢، ١٩٣]، فيكون بالحق، يعني: أنه نازل عليك نزولًا حقًّا ليس بباطل، فهو ما كُذِب عليه الصلاة والسلام بهذا القرآن، ويحتمل أن يكون نازلًا بأيش؟ بالحق، يعني: مشتملًا عليه ومتلبسًا به، والمعنيان صحيحان لا يتنافيان، والقاعدة: أن النص إذا دل على معنيين صحيحين لا يتنافيان حُمِل عليهما جميعًا.وقوله: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، مُصَدِّقًاحال من الكتاب، ولا يصح أن نجعلها صفة، لماذا؟ لأن مُصَدِّقًانكرة، والْكِتَابَمعرفة، والصفة يجب أن تتبع الموصوف في المعرفة والنكرة، وقوله: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِللذي بين يديه، يعني: من الكتب السابقة.وتصديقه لما بين يديه له وجهان: الوجه الأول: أنه صدقها؛ لأنها أخبرت به فوقع مصدقًّا لها، والثاني مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِأي: حاكمًا عليها بالصدق، فهو مصدق لما سبق من الكتب للوجهين المذكورين؛ لأن الكتب أخبرت به فوقع، وإذا وقع صار تصديقًا لها. الوجه الثاني: أنه حكم بأنها صدق من عند الله عز وجل، فيكون هذا التصديق لما بين يديه يشمل الوجهين جميعًا، فالقرآن شاهد بأن التوراة حق، والإنجيل حق، وأن الزبور حق، وأن صحف إبراهيم حق، وأن الله أنزل على كل رسول كتابًا، كذلك مصدق للكتب التي أخبرت به، فإن الكتب السابقة أخبرت بهذا القرآن أنه سينزل، ووصفت النبي ﷺ الذي ينزل عليه بأوصافه التي كانوا يعرفونه بها كما يعرفون أبناءهم.وقوله: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِأي: لما سبقه؛ لأن الذي بين يديك سابق عليك، أليس كذلك؟ نعم؛ لأنه أمامك، فهو متقدم عليك.﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ شوف قال: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَوَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، اختلف التعبير، واختلاف التعبير يدل على اختلاف المعنى، فما هو الخلاف في المعنى؟ قال أهل العلم: إن التوراة الإنجيل نزلتا دفعة واحدة بدون تدريج، بخلاف القرآن، فإنه نزل بالتدريج، وهذا من رحمة الله عز وجل على هذه الأمة؛ لأنه إذا نزل بالتدريج صارت أحكامه أيضًا بالتدريج، لكن لو نزل دفعة واحدة لزم الأمة أن تعمل به جميعه بدون تدريج، وهذا من الآصار التي كُتبت على من سبقنا: إذا نزلت عليهم الكتب مرة واحدة أُلزموا بالعمل بها من حين أن تنزل فيما ألفوه وفيما لم يألفوه، بخلاف القرآن الكريم.وقوله: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، التوراة هي الكتاب الذي نزله الله على موسى، والإنجيل هو الذي نزله الله على عيسى عليه الصلاة والسلام، وهذان الاسمان قيل: إنهما غير عربيين، وقيل: بل هما عربيان، ولكن الذي يظهر أنهما ليسا بعربيين، ولكنه إذا نزل القرآن بشيء صار اللفظ الذي نزل به القرآن عربيًّا، بماذا؟ بالتعريب، صار عربيًّا بالتعريب.قال: مِنْ قَبْلُ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ، قبلُ فيها إشكال لغوي؛ لأن المعروف أن من حرف جر، وحرف الجر يجر، تقول: جئتُ من البيتِ إلى المسجدِ، ولا يجوز أن تقول: جئتُ من البيتَ إلى المسجدَ، ولا من البيتُ إلى المسجدُ، ولًّا لا؟ هنا قال: مِنْ قَبْلُفلماذا لم يقل: من قبلِ؟ نقول: لأن قبل وبعد وأخواتهما لها أحوال، إن أضيفت لفظًا، فإنها تكون على حسب العوامل، يعني: تُجَر بحرف الجر، وتُنصب بأداة النصب، وتُرفع بعامل الرفع، ولَّا لا؟ وإذا أضيفت –يعني: تقديرًا- إذا أضيفت تقديرًا صارت مبنية على الضم، يعني: إذا حُذف المضاف إليه ونُوي معناه صارت مبينة على الضم، مبنية بناء دائمًا على الضم، مثل هذه الآية: مِنْ قَبْلُأصله: من قبل هذا الكتاب، لكن حذف المضاف إليه ونوي معناه، فبُنيت على الضم، إذا حذف المضاف إليه ونوي لفظه، فإنها تعرب بحسب العوامل لكن بدون تنوين، تعرب بدون تنوين، فتقول مثلًا: من قبلِ، بدون تنوين، إذا حذف المضاف إليه ونوي أيش؟ لفظه، كم هذا من حال؟ ثلاث حالات: إذا قُطعت عنالإضافة لفظًا ومعنًى، فإنها بحسب العوامل مع التنوين، تكون بحسب العوامل مع التنوين، فتقول: من قبلٍ، ومن بعدٍ، ومنه قول الشاعر:؎فَسَاغَ لِيَ الشَّرَابُ وَكُنْتُ قَبْلًا ∗∗∗ أَكَـــــادُ أَغـــــصُّ بِالْمَــــــاءِ الْفُـــــــــــــرَاتِ فقال: كنت قبلًا، نصبها بالتنوين؛ لأنه نوى قطعها عن الإضافة لفظًا ومعنًى، فالأقسام إذن؟* طالب: ثلاثة.* الشيخ: زد واحد؟ ثلاثة، أربعة، نعم، أربعة، الأول؟* الطالب: الأول: إذا أضيف لفظًا.* الشيخ: الثاني؟* الطالب: الثاني: إذا حُذف المضاف ونوي لفظه.* الشيخ: الثالث؟* الطالب: إذا حذف المضاف ولم ينو لا لفظه ولا معناه، الرابع: إذا حذف المضاف ونوي معناه فقط.* الشيخ: صح، كذا، تعرب في كل الأحوال الأربعة إلا حالة واحدة وهي: إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه.قال: وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٣) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ، هُدًىهذه مفعول من أجله متعلقة بنزّل وأنزل، أي: نزّل عليك الكتاب هدًى للناس، وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدًى للناس، فهي مفعول من أجله، أي: لأجل هداية الناس، والمراد بالهداية هنا هداية الدلالة التي يترتب عليها هداية التوفيق، لكن الأصل في هذه الكتب أنها هداية دلالة؛ ولهذا قال: هُدًى لِلنَّاسِعمومًا، حتى الكفار تهديهم، تهديهم وتدلهم، تبين لهم الحق من الباطل، لكن قد يوفَّقون لقبول الحق والعمل به، وقد لا يوفقون، والهدى ضد الضلال، واهتدى بمعنى صار على الطريق الصواب، وضل بمعنى انحرف وتاه وضاع، ومنه سُمِّيت الضالة، يعني: البعير الضائع التائه.وقوله: هُدًى لِلنَّاسِ، الناس سبق لنا مرارًا وتكرارًا أن أصلها أُنَاس حذفت همزتها للتخفيف لكثرة الاستعمال، والمراد بالناس البشر وهم بنو آدم.وقوله: وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ، المراد بالفرقان هنا المعنى، وليس المراد به القرآن، فالمراد أنزل ما يَبِين به الفرق بين الحق والباطل، وإنما قلنا ذلك؛ لأننا لو خصصناه بالقرآن لكان في ذلك تكرار مع قوله: نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، وكان فيه فصل لكون التوراة والإنجيل فرقانًا، مع أن التوراة والإنجيل فرقان، لا شك أن فيها تفريقًا بين الحق والباطل، إذن أنزل الفرقان الذي تضمنته هذه الكتب الثلاثة، وهي: القرآن، والتوراة، والإنجيل، ففيها الهدى وفيها الفرقان، فيها التفريق بين الحق والباطل، وفيها التفريق بين أهل الحق وأهل الباطل، جميعًا، ففيها تفريق بين العامل والمعمول، بين الحق في ذاته، يقول: هذا حق وهذا باطل، وبين أهل الحق وأهل الباطل.فيها تفريق بين النافع والضار؟ نعم، فيها تفريق بين النافع والضار. فيها تفريق بين الأنفع والنافع؟ نعم. فيها تفريق بين الأضر والضار؛ لأن كلمة الفرقان كلمة واسعة تشمل كل ما به الفرق من جميع الوجوه.ولما ذكر الله سبحانه وتعالى منته على عباده بإنزال هذه الكتب العظيمة قال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، يعني: بعد إنزال هذه الكتب الواضحة الهادية المفرِّقة انقسم الناس إلى قسمين: قسم آمن، وقسم كفر، فذكر الله حكم الكافر، وبذكر حكم الكافر يتبين حكم المؤمن، قال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ، هذه الجملة مكونة من مبتدأ وخبر، وجملة كبرى وجملة صغرى، ولَّا لا؟ مبتدأ وخبر، وجملة الصغرى وجملة الكبرى، وين المبتدأ والخبر؟ وفيها أيضًا من مبتدأ وخبر منسوخ ومبتدأ وخبر غير منسوخ، والجملة الصغرى والجملة الكبرى؟* طالب: إن حرف توكيد ونصب.* الشيخ: أين الخبر المنسوخ؟* الطالب: الخبر المنسوخ؟* الشيخ: إي نعم، المبتدأ والخبر المنسوخ؟* الطالب: بِآيَاتِ اللَّهِ، بآياتي؟* الشيخ: لا.* الطالب: منسوخ يعني: محذوف؟* الشيخ: لا، منسوخ يعني: دخل عليه ناسخ، والنواسخ ثلاثة: إن، وكان، وظن.* الطالب: عَذَابٌ شَدِيدٌ.* الشيخ: لا.* طالب: جملة لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌجملة (...) خبر إن، جملة ناسخة، منسوخة، إن الذين كفروا لهم عذاب شديد.* الشيخ: لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌهذا أيش؟ جملة منسوخة ولَّا غير منسوخة؟ يعني: أجزاؤها، أجزاؤها منسوخة ولَّا غير منسوخة؟* طالب: غير منسوخة (...).* الشيخ: هذه الجملة الاسمية غير المنسوخة؟* طالب: (...)* الشيخ: وجملة لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌهذه جملة منسوخة، أحسنت.أما الإعراب فنقول: إن حرف توكيد ونصب.* الطلبة: لا.* الشيخ: خطأ؟ لأيش؟ نقول: (إن) حرف توكيد ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، والَّذِينَاسمها مبني على الفتح في محل النصب، وكَفَرُوافعل وفاعل لا محل له من الإعراب؛ لأنه صلة الموصول، وبِآيَاتِ اللَّهِجار ومجرور ومضاف إليه، متعلق بأيش؟ بـكَفَرُوا، ولَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ، لَهُمْخبر مقدم، وعَذَابٌمبتدأ مؤخر، وشَدِيدٌصفة له، والجملة في محل رفع خبر إن.يقول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، كَفَرُوايقال: إن أصل الكفر من الستر، ويطلق على الجحد؛ لأن الجاحد ساتر، كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، أي: جحدوا بها وأنكروها، وقلنا: إن الكفر من الستر؛ لأن منه الكُفُرَّى، تعرفون الكفرى؟ الكفرى وعاء الطلع، طلع النخل، أتعرفون طلع النخل؟ نعم، فيه الغلاف يسمى كُفُرَّى، وفي اللغة العامية يسمى كافور، نعم؟ هذا تجدونه يستر الطلع، فالكافر في الحقيقة ساتر، أي: جاحد للحق مخفٍ له.وقوله: كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ، آيات جمع آية، وهي العلامات الدالة على الله عز وجل على وجوده، وعلى كماله الذاتي، وكماله الفعلي، وهي –أي: الآيات- نوعان: آيات كونية، ومنها: السماوات، والأرض، والشمس، والقمر، والنجوم، والجبال، والشجر، والدواب، والإنسان، واختلاف اللغات، واختلاف الألوان، والنوم، واليقظة، وأشياء كثيرة، هذه آيات كونية، آيات شرعية، وهي: الوحي المنزل على الرسل، فإذا قيل: ما وجه ذلك؟ قلنا: أما الآيات الكونية فوجه كونها آية: أنه لا يستطيع أحد أن يفعل مثل فعل الله عز وجل أبدًا، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِكل الذين تدعون من دون الله، لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ [الحج: ٧٣]، لا يخلقون ذبابًا، وهل يخلقون جملًا؟ لا، من باب أولى، فهم لا يخلقون ذبابًا، ولا جملًا، ولا بعوضًا، ولا غير ذلك، لا يستطيعون أن يخلقوا هذا أبدًا، هل يستطيع أحد أن يذهب بالنهار إذا جاء؟ هل يستطيع أحد أن يأتي بالليل إذا جاء النهار؟ أبدًا، إلا الله عز وجل، إذن فهذه الآيات الكونية من آيات الله عز وجل؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثلها. الآيات الشرعية هي أيضًا من آيات الله، وجه ذلك: أنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثل شرع الله في هداية الخلق وإصلاحهم أبدًا، لو اجتمع جميع مفكري العالم ليأتوا بدستور يُصلح الخلق كما يصلحه ما جاء في الوحي ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء: ٨٨].لكن يا إخواني الآيات الكونية قد يعقلها كثير من الناس؛ لأنها آيات محسوسة مشهودة، حتى الكافر تقول له: تستطيع تخلق الذباب؟ يقول: ما أستطيع، أما الآيات الشرعية فليس كل أحد يدركها، قال الله تعالى: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٩) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٠) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [المطففين: ٧ - ١٣] لا يتبين له أنها آيات -والعياذ بالله- لماذا؟ قال الله تعالى مكذِّبا لقوله: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [المطففين: ١٤]، فالإنسان إذا اجتمعت الذنوب على قلبه، نسأل الله أن يطهرنا وإياكم منها، إذا اجتمعت الذنوب على قلبه صار لا يرى الحق حقا ولا الباطل باطلا، عمي -والعياذ بالله- يُتلى عليه القرآن فيقول: هذه أساطير الأولين ليس كلام رب العالمين؛ ولهذا نقول: الآيات الشرعية هي اللي فيها الامتحان والابتلاء، ومن ثم لمينكر أحد الربوبية، ربوبية الله، كل يقر بأن الله رب العالمين وأنه هو الذي خلق السماوات والأرض، لكن الآيات الشرعية أُنْكِرت ولَّا لا؟ نعم، قريش إذا سئلوا مَن خلق السماوات والأرض قالوا: الله، لكن قالوا في القرآن: إنه كهانة، وشعر، وسحر، وما أشبه ذلك. المهم أن قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِيشمل الآيات الكونية والشرعية، وبينّا وجه كون كل منها آية.يقول: لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ، عَذَابٌ شَدِيدٌ، والعذاب هنا بمعنى العقوبة، والشديد: القوي، يعني: عقوبة قوية والعياذ بالله، وقد ذكر الله تعالى في القرآن، وذكر نبي الله ﷺ في السنة أصنافًا وأنواعًا من هذا العذاب تقشعر منه الجلود وتوجل منه القلوب، قال الله تبارك وتعالى: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ [الكهف: ٢٩]، إِنْ يَسْتَغِيثُوا-ولا يستغيثون إلا لشدة الحر والظمأ- إذا استُغِيثوا يؤتون بماء يشوي الوجوه، إذا أقبلوا به إلى أفواههم ليشربوه شوى وجوههم -والعياذ بالله- قال الله تعالى: بِئْسَ الشَّرَابُ، هذا شرابهم، وقال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [الدخان: ٤٣ - ٤٦]، هذا طعامهم، لباسهم: سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ [إبراهيم: ٥٠]، مقرهم وهواؤهم: يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [العنكبوت: ٥٥]، كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: ٥٦]. والسنة مملوءة بذكر أصناف العقاب الذي يعاقَب به هؤلاء، فهو عذاب شديد، لأهله الصراخ والعويل، وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر: ٣٧]، فيُقال لهم توبيخا: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [فاطر: ٣٧]، هذه يا إخواني حقائق، حقائق نحن -إن شاء الله تعالى- في الإيمان بها كأنها مشاهدة عندنا، بل أعظم؛ ولهذا قال: لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ.﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ، عَزِيزٌمن العزة، وهي ثلاثة أصناف: عزة القَدْر، وعزة القهر، وعزة الامتناع، عزة القدر بمعنى: أن الله تعالى ذو قدر شريف عظيم، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «السَّيِّدُ اللَّهُ» ، هذه عزة القدر.عزة القهر: أنه قاهر لكل شيء لا يُغلب، بل هو الغالب، قال الله تعالى: وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ [الأنعام: ١٨]، وقال الشاعر الجاهلي:؎أَيْــــنَ الْمَفَــــرُّ وَالْإِلَــــــهُ الطَّالِــــــــــبُ ∗∗∗ وَالْأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ لَيْسَ الْغَالِبُ فالله سبحانه وتعالى غالب على كل شيء.عزة الامتناع، أي: أنه عز وجل يمتنع أن يناله سوء أو نقص، ومن هذا المعنى قولهم: هذه أرض عَزَاز، أي: صلبة قوية ما تؤثر فيها المعاول، ونحن نقول في لغتنا: عزا، يعني: شديدة صلبة، إذن فمعنى عَزِيزٌأي: ذو العزة، والعزة كم قسمًا؟ ثلاثة أقسام: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع؛ ولهذا الذي يفسر العزيز بالغالب فقط نقول: إن تفسيره قاصر، بل هو يشمل المعاني الثلاثة.وقوله: ذُو انْتِقَامٍأي: صاحب انتقام، والانتقام أَخْذ المجرم بإجرامه، تقول: انتقمت من زيد، يعني: أخذت بحقي منه، فأخذ المجرم بإجرامه يسمى انتقامًا، كما قال الله تعالى: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ [السجدة: ٢٢]، وهنا قال: ذُو انْتِقَامٍ، ولم يقل: ذو الانتقام، وفي الرحمة قال: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ [الكهف: ٥٨]، ولم يقل: ذو رحمة، وإن كان قال في آية أخرى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ [الرعد: ٦]؛ لأن الانتقام ليس من أوصاف الله المطلقة، وليس من أسماء الله المنتقم، وليس من أوصاف الله المطلقة الانتقام، بل المنتقم لا يوصف الله به إلا مقيدًا، فيقال: المنتقم من المجرمين، كما قال تعالى: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ، أما ذُو انْتِقَامٍفهي لا تعطي الانتقام المطلق؛ لأن انتقام نكرة فلا تعطي المعنى على الإطلاق، يعني: له انتقام، انتقام ممن؟ مقيد ولَّا مطلق؟ مقيد، انتقام من المجرمين، انتبه، وبهذا نعرف أن الأسماء المسرودة في الحديث الذي رواه الترمذي لا تصح عن النبي ﷺ، لأنه ذُكِر فيها من أسماء الله المنتقم، وهذا لا يصح، وحُذف من أسماء الله ما ثبتت به الأحاديث فلم يذكر فيها مثل: الشافي، والرب، الرب أيضًا حُذف منها، فالمهم أن الله قال: ذُو انْتِقَامٍولم يقل: ذو الانتقام، ولم يصف نفسه بالمنتقم إلا مقيدًا.* طالب: قوله: مَا بَيْنَ يَدَيْهِما يشمل ما يتقدم، يعني: الذي أمامه والذي خلفه؟ يعني: إذا أخبر القرآن بخبر ثم وقع هذا الخبر يكون القرآن مصدقًّا لهذا الخبر؟* الشيخ: بس المراد: بما يديه من الكتاب، كما قال تعالى في سورة المائدة: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ [المائدة: ٤٨]، ولا كتاب بعده.* الطالب: (...) أشياء وقعت؟* الشيخ: إي صحيح، لكن ما هو مصدق لما بين يديه؛ لأنه كيف يصدق ما بين يديه؟ يعني في المستقبل، التصديق عن شيء مضى، لو قال: صادقًا فيما بين يديه صح، أن يخبر بصدق لما يُستقبل، فآية المائدة تقيد هذا، وأيضًا المعنى ما يستقيم.* طالب: شيخ أحسن الله إليكم، الفرق بين الكفر والشرك؟* الشيخ: الفرق بينهما أن نقول: كل شرك كفر، وليس كل كفر شركًا.* الطالب: كل شرك كفر؟* الشيخ: نعم، وليس كل كفر شركًا، نعم.* الطالب: (...).* الشيخ: الذي يعبد الصنم مشرك وهو كافر أيضًا، والذي يجحد ما يجب الإيمان به كافر وليس بمشرك.* طالب: شيخ مِنْ قَبْلُأتينا بالإعراب ولم نأت بالتفسير.* الشيخ: ولم يأت؟* الطالب: التفسير.* الشيخ: القبل كل ما تقدم فهو قبل.* الطالب: من قبل هذا الكتاب.* الشيخ: مِنْ قَبْلُ: من قبل هذا الكتاب، بالنسبة للآية هذه: من قبل هذا الكتاب.* طالب: (...) ذكرنا فيه اسم موسى وعيسى أنهما اسمان أعجميان وإذا ذُكرا في القرآن فهما عربيان.* الشيخ: مُعَرَّبان.* الطالب: معربان نعم، التوراة والإنجيل.* الشيخ: التوراة والإنجيل.* الطالب: موسى وعيسى؟* الشيخ: لا، موسى وعيسى اسمان أعجميان.* الطالب: إي نعم، وإذا ذُكِرا في القرآن؟* الشيخ: فهما معربان، كل اسم أعجمي إذا ذكر في القرآن (...)* الطالب: لكن ما ذكره أهل الأصول في بحث هل في القرآن لفظ غير عربي مثلوا ذلك بإستبرق، وغيرها من الأمور.* الشيخ: يعني: في الأصل، فهو معرَّب وليس أصله عربيًّا؛ لأنك لو تقول: إنه عجمي حتى بعد نزول القرآن به ما صار القرآن بلسان عربي.* الطالب: لكن هل يضره وجود كلمة غير عربية؟* الشيخ: وهل يضر أن نقول: إن العرب لما عرَّبوها ونطقوا بها وأجروها على ألسنتهم صارت عربية بالتعريب؟

* * *

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском