Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:149–150, continued
* الشيخ: بالموجَب، المحبة الآن لها سبب، السبب يُسمى (مُوجِب)، ولها ثواب يسمى (مُوجَب)، فمثلًا اتباع الرسول ﷺ نقول: موجِب لمحبة الله، ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران ٣١]، والثواب على المحبة (موجَب)، فالموجِب هو السبب، والمقتضي هو السبب، والموجَب هو الأثر والمقتضَى هو الأثر. لماذا فسروا المحبة بأثرها؛ أي بالثواب؟
* طالب: لأن وقوع المحبة ميل الإنسان إلى ما..
* الشيخ: إلى ما يجلب له.
* الطالب: يعني مصلحة أو يتبع أمره، والله سبحانه منزّه.
* الشيخ: هذه واحدة، وغير؟
* الطالب: والمحبة قالوا: عرض.
* الشيخ: عرض؟
* الطالب: إي نعم؛ لأن المحبة لا تقوم إلا بالجسم، أو لا تقوم إلا..
* طالب آخر: قالوا: إن المحبة لا تكون إلا بين المتجانسين.
* الشيخ: أحسنت، لا تكون إلا بين المتجانسين، ولا مجانسة بين الخالق والمخلوق أحسنت، بماذا نرد على هذا التعليل؟
يقولون: المحبة لا تكون إلا بين شيئين متجانسين؛ رجل ورجل، أنثى وأنثى، رجل وأنثى، لا تكون بين شيئين متباينين غاية التباين، فلا تكون بين الخالق والمخلوق.
* طالب: نرد عليه؟
* الشيخ: نرد عليه.
* الطالب: نرد عليه بأن الإنسان يحب مثلًا التفاح وهذا ليس مثلًا (...)، إذا كان المحبة خاصة بين المتجانسين فكيف يحب الإنسان التفاح؟!
* الشيخ: وأنت تحب التفاح؟!
* الطالب: تفاح وعنب وغيره!!
* الشيخ: صحيح، لكن هل هناك دليل من السُّنة على إثبات المحبة بين شيئين غير متجانسين؟
* الطالب: نعم، عن النخلة؟
* الشيخ: عن النخلة؟ ما ذكروا هذا.
* طالب: جبل أُحُد.
* الشيخ: عن جبل أحد، طيب، كذا؟ وكذلك أقرّ أبا طلحة لما قال: «أَحَبُّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ»[[أخرجه البخاري (١٤٦١) من حديث أنس بن مالك.]]، واضح؟
فدعواهم أنه لا يكون المحبة إلا بين متجانسين، هذه دعوى باطلة يكذبها الحس والواقع. مر علينا إثبات الولاية لله، وذكرنا أنها تنقسم؟
* طالب: إلى ولاية خاصة وولاية عامة.
* الشيخ: مثال الخاصة؟
* الطالب: الخاصة: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
* الشيخ: نعم، ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة ٢٥٧] هذه خاصة، والعامة؟
* الطالب: والعامة يعني أنه الله يعني مولى كل الناس.
* الشيخ: يتولّى أمور كل الخلق، ودليله؟ دليل أو مثال لها؟
* الطالب: دليله نفي الولاية الخاصة عنهم.
* الشيخ: لا، لا، دليل ثبوت الولاية العامة؟
* الطالب: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام ٦٢].
* الشيخ: إي ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ﴾ [الأنعام ٦١، ٦٢] هذا عام.
وفيه آية جمعت بين الأمرين في قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد ١١] فأثبتت الخاصة، ونفتها عن الذين كفروا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences