Ibn 'UthayminAli 'Imran · 3:52–53

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:52–53, continued

* الشيخ: والله الظاهر ما تعرفون كلكم؟ ولهذا يحسن أن تذهبوا إلى سوق الصناع في الرياض من أجل أن تشاهدوا الكير؛ لأني أظن ما عندنا هنا شيء، على كل حال الكير هو عبارة عن جلد مثل الغَرْب، الغَرْب يعني الذي يكون دلوًا للبعير يُرفع به الماء، وهذا موجود قبل سنة أو سنتين وضعوا سواني إي نعم هذا الغرب، المهم أنه مثل الغرب، فيه طرف مفتوح وفيه طرف متصل بأنبوب يتصل بمكان الضوء بمكان النار فيفتحه كذا ثم يضمه ثم يدفعه، إذا دفعه يكون قد حمل هواء عن طريق هذا الأنبوب، هذا الأنبوب قلنا: إنه يأتي إلى محل النار، تلتهب النار، تلتهب بشدة، وغالبًا ما يكون اثنين واحد هنا على يمين الرجل وواحد على اليسار ويكون هكذا دائمًا دائمًا، وتكون الضوء دائمًا تلتهب، نافخ الكير يقول الرسول ﷺ: «إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٢١٠١)، ومسلم (٢٦٢٨ / ١٤٦) من حديث أبي موسى، واللفظ للبخاري.]]، يحرق ثيابك متى؟ إذا طار عليك شرر من هذا أو أن تجد رائحة كريهة، ولهذا ينبغي للإنسان أن يختار من الجلساء أصلحهم؛ لأن الجليس الصالح كله خير وجليس السوء شر، فأنت اختر الجلساء الصالحين، وإذا غُبِنت بأحد ثم جلست معهم مرة بعد أخرى وتبين أنهم لا يعينونك على طاعة ولا يمنعونك من معصية فالتمس خيرًا منهم؛ لأن الإنسان أحيانًا يتصل بناس أصدقاء، يتصل بناس أصدقاء يغتر بهم مثلًا، فإذا بهم لا يفيدونه بل يضرونه، ولهذا ينبغي أن تكون مجالس الإنسان عامرة بالبحث النافع بالأسئلة في إيراد الأسئلة التي تفتح الذهن، لا أن يكون شغل الإنسان الشاغل في المجالس قال فلان وقال فلان وين راح فلان وين جاء فلان، فلان أخطأ في كذا فلان أصاب في كذا، فلان عنده علم معرفة فلان ما عنده معرفة، فلان طويل وفلان قصير، فلان غني وفلان فقير، ما هو صحيح، هذه إضاعة وقت وربما يكون فيها غيبة فتكون ضرر، «وَمَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُونَ مَجْلِسًا لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[[أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠١٧٠) من حديث أبي سعيد الخدري.]] لأنه فاتهم الخير.

* طالب: قد ذكرنا: ﴿اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾: كل من شهد بالرسل بالحق، فيدخل في هذا يا شيخ فيه بعض الكفار الذين شهدوا لبعض الأنبياء بالحق مثل أبو طالب؟

* الشيخ: لو كانت شهادته حقًّا لتبعه.

* الطالب: إي لكن شهد له بالحق؟

* الشيخ: ما شهد شهادة نافعة.

* طالب: شيخ أحسن الله إليكم، فرقنا بين الرسول والنبي، أن الرسول مَن أوحي إليه وأُمر بالتبليغ، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ، قوله ﷺ في صحيح مسلم: «مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يُبَيِّنَ لِأُمَّتِهِ خَيْرَ مَا يُبَيِّنُ لَهُمْ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الشَّرِّ»[[أخرجه مسلم (١٨٤٤ / ٤٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.]]. فدل ذلك أن النبي كذلك بيَّن لأمته ما يبين لهم الرسول، أما يدل أن هذا الحديث بأنه لا فرق بين النبي والرسول؟

* الشيخ: لا، ما يدل؛ لأن هذا الحديث إن قلنا: إنه بيَّن بأمر الله فهو؟

* طلبة: رسول.

* الشيخ: فهو رسول، وإن قلنا: بيَّن تطوعًا من غير أن يُلزم بذلك لكن لمحبة الخير بيَّن فهو نبي، مع أن المراد بهذا الحديث الذي ذكرته النبي الذي هو الرسول، ولهذا يذكر الله كثيرًا النبيين دون الرسل ويذكر الرسل دون النبيين: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء ٥٥] وفي آية أخرى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [البقرة ٢٥٣].

* طالب: النبي دلالتها على النبوة بالمطابقة ولَّا التضمن؟

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: دلالة النبي على النبوة بالمطابقة ولَّا التضمن؟

* الشيخ: مطابقة.

* الطالب: شو بالذات؟

* الشيخ: إي ها الذات هذه تابعة.

* طالب: أحسن الله إليك، قلنا في تفسير قوله تعالى: ﴿الْحَوَارِيُّونَ﴾ إنها من الحور وهو شديد البياض، والحواريون قلوبهم بيضاء نقية لم تدنس بالمعاصي شيخ الآية التي ستأتي ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾

* الشيخ: إي بتجينا هذه الذين مكروا غير الحواريين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском