Ibn 'UthayminAl‑Ahzab · 33:45–49

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:45–49, continued

* ومنها: أن ما يدعو إليه الرسول عليه الصلاة والسلام فهو من الله؛ فيتفرع على هذه الفائدة أن طاعة الرسول طاعة لله، ومعصية الرسول معصية لله؛ ولهذا لما جاءت امرأة إلى ابن مسعود رضي الله عنه وقالت: إنك تقول: إن المتفلجات للحُسن ملعونات بكتاب الله. وإنني فتحت المصحف أو قرأت المصحف من فاتحته إلى خاتمته فلم أجد ذلك. فقال: بلى. ثم قرأ عليها الحديث، وتلا قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ﴾ «[الحشر: 7] »[[أخرج البخاري (٤٨٨٦) ومسلم (١٢٠/٢١٢٥) واللفظ له بسندهما عن عبد الله قال: لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها: أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنكَ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله ﷺ؟ وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾... الحديث.]].

* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الإذن لله، وما هي الإذن؟ هل هي الأُذُن أو غيرها؟

الإِذن غير الأُذن، إثبات الإِذن لله عز وجل، وإِذْن الله تعالى -كما سبق في التفسير- تنقسم إلى قسمين: شرعية، وكونية.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن ما جاء به النبي ﷺ فهو نور كالسراج يضيء الظلم؛ لقوله: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.

* ومنها: أن النبي ﷺ لا ظل له، شوف الفائدة هذه تحتاج إلى مناقشة ولَّا لا؟ لا ظلَّ له يعني: لو وقف في الشمس، والشمس مائلة ما يكون له ظلال.

* الطالب: غير صحيح.

* الشيخ: غير صحيح ﴿سِرَاجًا مُنِيرًا﴾؟!

* الطالب: ليس السراج (...).

* الشيخ: السراج يضيء وليس له ظل.

* الطالب: إضاءة معنوية.

* الشيخ: سراجًا معنويًّا، وإلَّا فالرسول عليه الصلاة والسلام له ظل كغيره؛ لأنه بشر.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن كل من حكم بشريعة النبي ﷺ فإنه على سراج منير ولَّا لا؟ لقوله: ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.

* ومنها: فضيلة النبي ﷺ؛ حيث جمع الله له بين هذه الأوصاف العظيمة: النبوة، والرسالة، والشهادة، والبشارة، والإنذار، والدعوة إلى الله بإذنه، كم؟ هذه ستة، والسراج المنير سبعة.

ثم قال تعالى:

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب ٤٧، ٤٨] إلى آخره.

* يُستفاد من هذه الآية الكريمة: أنه يجب على النبي ﷺ أن يبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلًا كبيرًا، من أين يُؤْخذ؟ من قوله: ﴿وَبَشِّرِ﴾، والأمر للوجوب لا سيما على النبي ﷺ، فإن الأمر للوجوب على كل حال لماذا؟ لأن الله إذا أمر رسوله بشيء فإنما يأمره أن يفعله ويبلغه إلى الناس، وتبليغ الرسول ﷺ الرسالة واجب؛ ولهذا نقول: إن الرسول عليه الصلاة والسلام يجب عليه أن يبلغ حتى السُّنَنَ فيجب عليه أن يخبر بالسنة وأن يفعلها حتى يحصل البلاغ، ثم بعد ذلك تكون مندوبًا في حقه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: فضيلة الإيمان؛ وجهه أن المتصفين به هم أهل البشارة؛ لقوله: ﴿وَبَشِّرِ﴾.

* ومنها: ثواب المؤمنين بهذا الفضل الكبير؛ ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

* ومنها: بيان مِنَّة الله عز وجل على المؤمنين وأن الفضل فضله؛ لقوله تعالى: ﴿بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ لا من غيره؛ ولهذا قدَّم ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ مع أنها متعلقة بـ ﴿فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الجزاء على الإيمان أكثر مما عمله العبد؛ من قوله: ﴿فَضْلًا كَبِيرًا﴾، وقوله: ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يؤخذ من الأمرين أما وجه أخذه من الأول؛ فلقوله: ﴿كَبِيرًا﴾، والكبير إذا وصف الشيء بالكبير فهو كبير جدًّا، وأما الثاني؛ فلأنه أضاف الفضل إلى مَنْ؟ إلى الله ﴿مِنَ اللَّهِ﴾، وكما قال المثل: (العطية على قَدْرِ مُعْطِيها).

فإذا كان هذا الفضل من الله فإنه سيكون فضلًا لا يخطر على البال؛ ولهذا في الحديث الذي عَلَّمه النبي ﷺ أبا بكر أن يدعو به في صلاته قال: «فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٦٣٢٦)، ومسلم (٢٧٠٥/٤٨) من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.]] وكونها من عند الله لها مزية.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب ٤٨].

* الطالب: (...) محبة الله (...)؟

* الشيخ: هو ما قلنا فضيلة الإيمان بالأول؟

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: (...).

* الطالب: (...) ولم يكن مُضيئًا؟

* الشيخ: إي؛ لأن النور أبلغ؛ لأنه جامع بين الحرارة وبين الإضاءة، ففيه وصفان.

قال: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ إلى آخره.

* من فوائد هذه الآية: تحريم طاعة الكافرين والمنافقين، لكن ليس على إطلاقه، بل طاعتهم فيما يخالف أمر الله؛ فلو أمروا بشيء لا يخالف أمر الله فإن طاعتهم ليست حرامًا كما لو أمرك كافر بأن تركب على هذا الباب مفتاحًا مثلًا، فهل نقول: حرام عليك أن تطيعه؟ لا، إذن لا تطعهم فيما يخالف أمر الله.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن القرآن على أكمل ما يكون من البلاغة؛ فإننا نجده في مواضعَ يُقَدِّم المنافقين على الكافرين، وفي هذه الآية قدَّم الكافرين على المنافقين؛ لأنه في مقام الجزاء وفي مقام الذم يُقَدِّم المنافقين؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء ١٤٠]، ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ [الأحزاب ٧٣]؛ لأن ذنب المنافق أعظم من ذنب الكافر الصريح، وأما هنا فمَنِ الذي يعارض الرسول صراحة؟ الكافر، ولهذا قدَّمه على المنافق؛ لأن المنافق لا يأمر بمخالفة الشرع كما يأمر به الكافر؛ إذ إنه يتستر بنفاقه؛ ولهذا قال: ﴿لَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ فبدأ بهم؛ لأن معارضتهم للشرع أَبْيَن وأظهر من المنافقين.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه قد يتوجه النهي عما لم يُفْعَل لئلا يُفْعَل من قوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان يطيعهم، لكنه نُهِيَ أن يطيعهم لئلا يفعل في المستقبل.

* ومنها: أن النهي قد يَرِد على الأمور البعيدة أو المستحيلة؛ وجهه: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ فإن هذا بعيد أو مستحيل على الرسول ﷺ.

* ومن فوائد الآية الكريمة: تهديد الكافرين والمنافقين؛ لقوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.

* ومنها: تأييد النبي ﷺ وتسليته؛ من قوله أيضًا: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾.

* ومنها: أن من طبيعة الكافرين والمنافقين أذية المؤمنين؛ لقوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾، لكن قد يقول قائل: هذا أذى الرسول ﷺ.

فنقول: إن من آذى النبي ﷺ فإنه مؤذٍ للمؤمنين، وأيضًا فإن من عادى الرسل سيعادي أتباعهم ويؤذيهم.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب الصبر على أذى الكفار والمنافقين؛ لقوله: ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ فإن هذا أمر بالصبر على أذيتهم.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب التوكل على الله؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، والأمر للوجوب.

* ومن فوائدها: أن النبي ﷺ لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا ولا لغيره من باب أولى؛ لقوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾، فهو مفتقر إلى ربه مأمور بأن يتوكل عليه.

* ومن فوائد الآية الكريمة: عِظَم كفاية الله عز وجل للمتوكلين عليه؛ لقوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾؛ فإنا ذَكَرْنَا فيما سبق أن هذا يُرَاد به التعجب من كفاية الله لمن توكل عليه.

ثم قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب ٤٩] إلى آخره.

* من فوائد الآية الكريمة: أهمية النكاح والطلاق؛ لأن الله تعالى صدَّره بالنداء الذي يُطْلَب به تَنَبُّه المنادى لما سيُلْقَى عليه.

* ومنها: أن التزام أحكام الشريعة في النكاح والطلاق من مقتضيات الإيمان؛ وجهُه: من قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإن هذا من مقتضيات إيمانهم أن يمتثلوا ما أُمِروا به.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه لا طلاق قبل النكاح؛ لقوله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ﴾ و﴿ثُمَّ﴾ للترتيب، فلا طلاق قبل النكاح، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطلاق لمُعَيَّنة أو على سبيل العموم؛ فلو قال رجل لامرأة: إن تزوَّجتُكِ فأنت طالق. ثم تزوجَها فإنها لا تطلق لماذا؟ لأن الطلاق كان قبل النكاح.

وكذلك لو قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق. فإنه إذا تزوج امرأة لا تطلق؛ لأنه لا طلاق إلا بعد النكاح.

* ومن فوائدها: أنه لا إيلاء ولا ظهار ولا تحريم على امرأة إلا بعد النكاح؛ لأنه إذا كان الطلاق وهو أعظم فرقةً من الظهار والإيلاء وما أشبهه لا يكون إلا بعد النكاح فكذلك ما دونه، إلا أن التحريم إذا حرَّم رجل امرأة مُعَيَّنة ثم تزوجها بعد ذلك، فإن عليه كفارة يمين، وكذلك الظهار إذا قصد به التحريم وظَاهَر من امرأة قبل أن يتزوجها فإن عليه كفارة يمين وليس عليه كفارة ظهار؛ لأن الظهار لا يصح إلا من زوجها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: جواز الطلاق؛ لقوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ولم يَلُمِ الله المؤمنين على الطلاق، ولو كان حرامًا لَلَامَهُمْ عليه.

* ومن فوائدها أيضًا: جواز الطلاق قبل المسيس أو لا؟ لقوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾. وهذه فائدة غير فائدة (جواز الطلاق مطلقًا)؛ لأن الطلاق قبل المسيس قد يكون فيه شيء من غَضِّ حق المرأة، فيقال: هذا الرجل لولا أنه عَلِمَ بأن فيها بلاءً ما طلَّقها قبل أن يَدْخُلَ بها ويمسها؛ لأن العادة أن الإنسان إذا تزوج فإنما يتزوج عن رغبة، فإذا طلَّقها قبل أن يمسها فهو دليل على أن فيها شيئًا.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه إذا طلَّقها قبل الجماع فلا عدة عليها، وهذا فيه خلاف؛ فإن بعض أهل العلم -وهم الجمهور- على أنه إذا خلا بها فإن عليها العدة، فجعلوا الخلوة بمنزلة الجماع، وهذا هو الذي قضى به الخلفاء الراشدون وعليه جمهور الصحابة بل جمهور الأمة، ولم يخالف في ذلك إلا نفر قليل منهم الشافعي رحمه الله في قوله الجديد؛ فإنه رأى أنه إذا لم يجامعها فلا عِدَّة عليها ولو خلا بها، ولا شك أن هذا هو ظاهر الآية، لكن الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم ولا سيما الخلفاء الراشدون يُثْبِت بأن عليها العدة إذا خلا بها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: وجوب المتعة على مَنْ طلَّق قبل الدخول، من أين تُؤخذ؟ من قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ وهذا مقيد بالآية الأخرى وهي ما إذا فرض لها فريضةً؛ فإنه إذا فرض لها مهرًا فليس عليه إلا نصف المهر؛ لقوله: تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة ٢٣٧].

* ومن فوائد الآية الكريمة: التكنية عما يُستحيا من ذكره؛ لقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن المعتدة من وفاة عليها العدة مطلقًا وإن لم يدخل بها، من أين تُؤْخَذ؟ من قوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ فجعل الله هذا الحكم في أي شيء؟ في الطلاق، فيبقى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة ٢٣٤] يبقى على إطلاقه؛ أن المتوفَّى عنها تجب عليها العدة وإن لم يدخل بها.

* ومن فوائد الآية الكريمة: رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده وخَلْقِه؛ حيث أوجب المتعة لمن طُلِّقَتْ قبل الدخول؛ وجه ذلك أن فيه جبرًا لخاطرها وإزالةً للهَمِّ والغَمِّ الذي اعتراها بعد الطلاق.

* ومن فوائدها: وجوب التسريح الجميل في المفارقة؛ لقوله تعالى: ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن العدة حق للزوج؛ وجهه: قال: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ﴾ فهي حق للزوج على المرأة.

* ومن فوائدها: أن مما ينبغي أن يحصي الإنسان عِدَّة زوجته ويعتني بها ولا يدعها هملًا لا يدري عنها؛ لقوله: ﴿تَعْتَدُّونَهَا﴾؛ فإن هذا دليل على أن مِنْ شأن الأزواج أن يَعْتَدُّوا عدة أزواجهن وأن يحصوها ويراقبوها؛ لأنها فراش له ما دامت في العدة إذا كانت رجعيَّة.

هل يؤخذ من مفهوم قوله: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ أنه إذا نكحوا الكِتابيَّات تغيَّر الحكم؟ لا، لماذا؟ لأن هذا قيد أغلبيٌّ، وقد ذكر أهل العلم في الأصول أن ما كان قيدًا أغلبيًّا فإنه لا مفهوم له، منين يؤخذ؟

* طالب: (...).

* الشيخ: من قوله: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ﴾ لأن هذا الحكم شامل للمؤمنات ولغيرهن.

* فيها أيضًا من الفوائد: أنه لا عِدَّة في الطلاق قبل الدخول ولو طالت المدة؛ لقوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾.

* وفيها أيضًا فائدة أخرى: أن الطلاق بيد الزوج؛ لقوله: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ فلا يملك الأب ولا الجد ولا العم ولا الخال ولا غيرهم أن يُطَلِّقُوا على الإنسان.

* وفيها أيضًا فائدة أخرى: أنه لا عدة لغير المطلقة كالمفسوخة بخُلْعٍ أو غيره أو لا؟ أو فيها مناقشة؟ أيش تقولون في هذه الفائدة؟ أنه لا عدة على من فُورِقَت في الحياة بغير الطلاق؟

* طالب: ما يؤخذ.

* الشيخ: ما يؤخذ، ليش؟

* الطالب: لأنه ما قال: (...)؟

* الشيخ: إي، لكن في الطلاق فمفهومها أن العدة إنما هي في المُطَلَّقات؛ هذه حديث النبي، إذا كانت العدة في المطلقات فمعناها المختلعات ليس عليهن عدة، أيش تقولون يا جماعة؟

* الطالب: لأنه (...) صفاتها؟

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: ما هو مثلًا ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾ معناه إن طلقتموهن بعد المسيس فعليهن العدة، فجعل العدة من أحكام الطلاق، طيب غير الطلاق؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا ما يمكن؛ لأن الطلاق له أحكامه؛ لهذا يقولون: المتوفى عنها زوجها تعتدُّ وإن لم يدخل بها.

على كل حال يعني قد لا تكون إلى ذلك في الظهور إلا أن القول الراجح: أن المفارقة بغير الطلاق ليس عليها عدة، المختلعة إنما تُسْتَبرأ بحيضة ثم تَحِل.

ما نقول: في الآية أيضًا الجمعُ بين الإحسان المالي والفعلي أو لا؟ منين؟

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: هذا أيش؟ هذا المالي ولَّا الفعلي؟

* الطالب: الفعلي.

* الشيخ: الفعلي، والمال؟

* الطالب: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾.

* الشيخ: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾.

طيب، فيه أيضًا فائدة: يُسْتَثْنَى من الآية مَنْ فُرِضَ لها فريضة.

* طالب: (...).

* الشيخ: موجودة؟ وين؟

* طالب: في الشرح.

* الشيخ: الشرح؟

* طالب: الفائدة ما هي؟

* الشيخ: الفائدة: مَنْ فُرِضَ لها فريضة فلها نصف الفريضة وليس على الزوج متعة.

* الطالب: (...) متعة لمن لم يفرض لها (...)؟

* الشيخ: إي، زين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском