Ibn 'UthayminAl‑Ahzab · 33:56–58

Ibn 'Uthaymin · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:56–58, continued

* ويستفاد منها: تحريم كل أذية أيًّا كان نوعها سواء كانت قولية أم فعلية؛ لعموم اللفظ في قوله: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ﴾ واسم الموصول من صيغ العموم.

* ويستفاد منها: أن أذية المؤمن بما هو من كسبه ليس فيها وعيد، وليست إثمًا ولا بهتانًا؛ لقوله: ﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾.

* ويستفاد منها: أنه لا يجوز أن يُؤذَى بأكثر مما يستحق، فلو أنه سبَّك فلا تسبه أكثر؛ لأنك إذا سببته أكثر فقد آذيته بغير ما اكتسب، وإذا سببته بمثل ما سبك فقد آذيته بقدر ما اكتسب، وقد قال الله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى٤٠].

* ومن فوائد الآية: الرد على الجبرية؛ لقوله: ﴿بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ فأضاف الفعل عليهم، والجبرية يقولون: إن الإنسان مُجْبَر على عمله، وأنه لا حول له ولا قوة، يفعل الشيء بغير اختياره، ويدعه بغير اختياره.

* ومن فوائد الآية الكريمة: ذم الكذب؛ لقوله: ﴿فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا﴾ ولا سيما إذا كان الكذب يؤدي إلى أذية الغير.

* ومن فوائد الآية الكريمة: جواز أذية غير المؤمنين؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ لكن إن كان الإنسان غير المؤمن ذميًّا أو مُعاهَدًا أو مستأمِنًا فإنه لا تجوز أذيته بما يخالف عهده.

إذن غير المؤمن فيه تفصيل: المؤمن أذيته حرام بكل حال، وغير المؤمن فيه تفصيل، ما هو التفصيل؟ إذا آذيناه أكثر مما يقتضيه العهد فهو حرام ولا يجوز، وإن آذيناه في حد ما يقتضيه العهد فإنه لا حرمة له إلا فيما يقتضيه عهده.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الذنب قد يجمع بين وصفين ذميمين؛ لقوله: ﴿احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ فهم بكذبهم احتملوا البهتان، وبعدوانهم احتملوا الإثم المبين (...).

﴿ ﴾

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском