At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:111–112
21:111Page 331
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
وقوله - سبحانه - : ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ ) زيادة فى تأكيد أن علم ما سينزل بهم من عقاب مرده إلى الله - تعالى - وحده .أى : وإنى - أيضا - ما أدرى ، لعل تأخير عقابكم - بعد أن أعرضتم عن دعوتى - من باب الامتحان والاختبار لكم ، أو من باب الاستدراج لكم إلى حين مقدر عنده - سبحانه - ، ثم يأخذكم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر .وفى إسناد علم ما سينزل بهم إلى الله - تعالى - وحده ، تخويف لهم أى : تخويف ، وأدب ليس بعده أدب من النبى - صلى الله عليه وسلم - مع الله - عز وجل - .
21:112Page 331
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بقوله : ( قَالَ رَبِّ احكم بالحق وَرَبُّنَا الرحمن المستعان على مَا تَصِفُونَ ) أى : قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة وهو يتضرع إلى ربه : رب احكم بينى وبين هؤلاء الذين آنتهم على سواء بالحق ( وَرَبُّنَا الرحمن ) أى : الكثير الرحمة على عباده ( المستعان ) أى : المطلوب منه العون ( على مَا تَصِفُونَ ) أى : على ما تصفونه بألسنتكم من أنواع الكذب والزور والبهتان .وقرأ أكثر القراء السبعة ( قُلْ رَبِّ احكم بالحق . . . ) بصيغة الأمر . وهذه القراءة تدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أمره الله - تعالى - أن يقول ذلك .وصيغة " قال . . . " تدل على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد امتثل أمر ربه ، فقال ما أمره بقوله .وبعد : فهذا تفسير لسورة الأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام - نسأل الله تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences