At-Tafsir al-WasitAl‑Jathiyah · 45:31–35

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Jathiyah 45:31–35

45:31Page 501

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?

( وَأَمَّا الذين كفروا ) فيقال لهم على سبل التوبيخ والتقريع والزجر :( أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ ) أى : أفلم تأتكم رسلى بآياتى الدالة على وحدانيتى وعلى صدقهم فيما يبلغونه عنى؟ بلى لقد جاءكم رسلى بآياتى .( فاستكبرتم ) عن الاستماع إليهم ، وعن الاستجابة لهم ، واتباع دعوتهم .( وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ) أى : وكنتم فى الدنيا قوما عادتكم الإِجرام ، واجتراح السيئات ، واقتراف المنكرات .

45:32Page 501

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢

And when it was said, 'Indeed, the promise of Allāh is truth and the Hour [is coming] - no doubt about it,' you said, 'We know not what is the Hour. We assume only assumption, and we are not convinced.'"

( وَإِذَا قِيلَ ) لكم فى الدنيا ( إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ ) أى : وإن ما وعد الله - تعالى - به من البعث والحساب حق وصدق ( والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا ) أى : لا شك فيها .( قُلْتُم ) على سبيل العناد والجحود ( مَّا نَدْرِي مَا الساعة ) أى : قلتم على سبيل الإِنكار لها ، والاستبعاد لحصولها : لا نعرف أن هناك شيئا اسمه الساعة ، ولا نعترف بها اعترافا يدل على إيماننا بها .( إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) أى : كنتم فى الدنيا تقولون : لا نوقن ولا نؤمن بحدوث الساعة ، ولكنا نظن ونتوهم أن هناك شيئا اسمه الساعة ، وما نحن بمستيقنين بإتيانها .ولعل هذا الكلام الذى حكاه القرآن الكريم عنهم ، هو كلام الشاكين المتحيرين من الكافرين أما الجاحدون منهم فهم الذين حكى القرآن عنهم أنهم قالوا : ( مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر . . . ).

45:33Page 502

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٣

And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

ثم بين - سبحانه - ما ترتب على هذه الأقوال الباطلة من نتائج فقال : ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ ) أى : وظهر لهؤلاء الكافرين سيئات أعمالهم على حقيقتها التى كاناو لا يتوقعونها .( وَحَاقَ بِهِم ) أى : وأحاط ونزل بهم ( مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ) أى : فى الدنيا ، فقد كانوا فى الدنيا ينكرون البعث والحساب والجزاء ويستهزئون بمن يحدثهم عن ذلك . فنزل بهم العذاب المهيبن ، جزاء استهزائهم وإنكارهم .

45:34Page 502

وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٣٤

And it will be said, "Today We will forget you as you forgot the meeting of this Day of yours, and your refuge is the Fire, and for you there are no helpers.

( وَقِيلَ ) لهم على سبيل التأنيب والزجر ( اليوم نَنسَاكُمْ ) أى : نهملكم ونترككم فى النار ( كَمَا نَسِيتُمْ ) أنتم فى الدنيا وأنكرتم ( لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هذا ) وهو يوم القيامة ( وَمَأْوَاكُمُ النار ) أى : ومسكنكم الذى تؤون إليه النار وبئس القرار .( وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ) أى : وليس لكم من ناصرين ينصرونكم ، ويخففون عنكم هذا العذاب الذى حل بكم .

45:35Page 502

ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٣٥

That is because you took the verses of Allāh in ridicule, and worldly life deluded you." So that Day they will not be removed from it, nor will they be asked to appease [Allāh].

ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهم إلى هذا المصير السئ فقال : ( ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتخذتم آيَاتِ الله هُزُواً ) .أى : ذلكم العذاب المبين الذى نزل بكم سببه أنكم استهزأتم بآيات القرآن الكريم ، وسخرتم منها ، وكذبتم من جاء بها .( وَغَرَّتْكُمُ الحياة الدنيا ) أى : وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها .( فاليوم لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا ) أى : من النار .( وَلاَ هُمْ يُسْتَعَتَبُونَ ) أى : ولا هم يطلب منهم أن يرضوا ربهم ، بان يتوبوا إليه مما كان منهم من كفر وفسوق فى الدنيا ، لأن التوبة قد فات أوانها .فقوله : ( يُسْتَعَتَبُونَ ) من العتب - بفتح العين وسكون التاء - وهى الموجدة . يقال : عتب عليه يعتب ، إذا وجد عليه ، فإذا فاوضه فيما عتب عليه فيه ، قيل : عاتبه .والمقصود من الآية الكريمة أن هؤلاء الكافرين لا يقبل منهم فى هذا اليوم عذب أو توبة .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском