At-Tafsir al-WasitAl‑Qamar · 54:21–25

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Qamar 54:21–25

54:21Page 529

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١

And how [severe] were My punishment and warning.

ثم ختم - سبحانه - قصة هؤلاء الطغاة ، بمثل ما ختم به قصة قوم نوح ، من تذكير للناس بما أصاب هؤلاء الظالمين من عذاب أليم ومن دعوتهم إلى الاعتبار بقصص القرآن ، وزواجره ووعده ووعيده . . . فقال - تعالى - : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) .

54:22Page 529

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

ثم ختم - سبحانه - قصة هؤلاء الطغاة ، بمثل ما ختم به قصة قوم نوح ، من تذكير للناس بما أصاب هؤلاء الظالمين من عذاب أليم ومن دعوتهم إلى الاعتبار بقصص القرآن ، وزواجره ووعده ووعيده . . . فقال - تعالى - : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )

54:23Page 529

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣

Thamūd denied the warning.

ثم جاءت بعد قصة قوم هود ، قصة قوم صالح - عليهما السلام - فقال - سبحانه - : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر . ) .قصة قبيلة ثمود مع نبيهم صالح - عليه السلام - قد وردت فى سور متعددة منها سورة الأعراف ، وسورة هود ، وسورة الشعراء ، وسورة النمل .وينتهى نسبهم إلى جدهم ثمود ، وقيل سموا بذلك لقلة ماء المكان الذى كانوا يعيشون فيه ، لأن الثمد هو الماء القليل .وكانت مساكنهم بالحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - ، وهو مكان يقع بين الحجاز والشام ، وما زال معروفا إلى الآن .ونبيهم صالح - عليه السلام - ينتهى نسبه إلى نوح - عليه السلام - .وقوله : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر ) أى : كذبت قبيلة ثمود بالنذر التى جاءتهم عن طريق رسولهم صالح - عليه السلام - فالنذر بمعنى الإنذارات التى أنذرهم بها صالح - عليه السلام .

54:24Page 529

فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤

And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

ثم حكى - سبحانه - مظاهر تكذيبهم فقال : ( فقالوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ . . . ) .و " بشرا " منصوب على المفعولية بالفعل " نتبعه " على طريقة الاشتغال ، وقدم لاتصاله بهمزة الاستفهام ، لأن حقها التصدير ، والاستفهام للإنكار ، وواحدا صفة لقوله ( أَبَشَراً ) . أى : أن قوم صالح - عليه السلام - حين جاءهم برسالته التى تدعوهم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - ، أنكروا ذلك ، وقالوا : أنتبع واحدا من البشر جاءنا بهذا الكلام الذى يخالف ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا؟( إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ ) أى : إنا إذا لو اتبعناه لصرنا فى ضلال عظيم ، وفى ( سُعُرٍ ) أى وفى جنون واضح ، ومنه قولهم : ناقة مسعورة ، إذا كانت لا تستقر على حال ، وتفرط فى سيرها كالمجنونة .أو المعنى : إنا لو اتبعناه لكنا فى ضلال ، وفى نيران عظيمة . فالسعر بمعنى النار المسعرة ، ثم أخذوا فى تفنيد دعوته ، فقالوا : ( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا . . ).

54:25Page 529

أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥

Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."

( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا . . )والاستفهام للإنكار والنفى . والمراد بالإلقاء : الإنزال . وبالذكر : الوحى الذى أوحاه الله - تعالى - إليه ، وبلغه لهم . أى : أأنزل الوحى على صالح وحده دوننا؟ لا لم ينزل عليه الوحى دوننا ، فهو واحد من أفنائنا ، وليس من أشرافنا .( بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) أى : بل صالح فيما يدعونا إليه كذاب ( أَشِرٌ ) أى : بطر متكبر ، معجب بنفسه ، يقال : أشر فلان ، إذا أبطرته النعمة ، وصار مغرورا متكبرا على غيره ، ولا يستعمل نعم الله فيما خلقت له .وهكذا الجاهلون الجاحدون ، يقلبون الحقائق ، وتصير الحسنات فى عقولهم سيئات ، فصالح - عليه السلام - الذى جاءهم بما يسعدهم ، أصبح فى نظرهم كذابا مغرورا ، لا يليق بهم أن يتبعوه . . .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском