ثم ختم - سبحانه - قصة هؤلاء الطغاة ، بمثل ما ختم به قصة قوم نوح ، من تذكير للناس بما أصاب هؤلاء الظالمين من عذاب أليم ومن دعوتهم إلى الاعتبار بقصص القرآن ، وزواجره ووعده ووعيده . . . فقال - تعالى - : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) .
And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?
ثم ختم - سبحانه - قصة هؤلاء الطغاة ، بمثل ما ختم به قصة قوم نوح ، من تذكير للناس بما أصاب هؤلاء الظالمين من عذاب أليم ومن دعوتهم إلى الاعتبار بقصص القرآن ، وزواجره ووعده ووعيده . . . فقال - تعالى - : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ )
ثم جاءت بعد قصة قوم هود ، قصة قوم صالح - عليهما السلام - فقال - سبحانه - : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر . ) .قصة قبيلة ثمود مع نبيهم صالح - عليه السلام - قد وردت فى سور متعددة منها سورة الأعراف ، وسورة هود ، وسورة الشعراء ، وسورة النمل .وينتهى نسبهم إلى جدهم ثمود ، وقيل سموا بذلك لقلة ماء المكان الذى كانوا يعيشون فيه ، لأن الثمد هو الماء القليل .وكانت مساكنهم بالحجر - بكسر الحاء وسكون الجيم - ، وهو مكان يقع بين الحجاز والشام ، وما زال معروفا إلى الآن .ونبيهم صالح - عليه السلام - ينتهى نسبه إلى نوح - عليه السلام - .وقوله : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر ) أى : كذبت قبيلة ثمود بالنذر التى جاءتهم عن طريق رسولهم صالح - عليه السلام - فالنذر بمعنى الإنذارات التى أنذرهم بها صالح - عليه السلام .
And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.
ثم حكى - سبحانه - مظاهر تكذيبهم فقال : ( فقالوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ . . . ) .و " بشرا " منصوب على المفعولية بالفعل " نتبعه " على طريقة الاشتغال ، وقدم لاتصاله بهمزة الاستفهام ، لأن حقها التصدير ، والاستفهام للإنكار ، وواحدا صفة لقوله ( أَبَشَراً ) . أى : أن قوم صالح - عليه السلام - حين جاءهم برسالته التى تدعوهم إلى إخلاص العبادة لله - تعالى - ، أنكروا ذلك ، وقالوا : أنتبع واحدا من البشر جاءنا بهذا الكلام الذى يخالف ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا؟( إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ ) أى : إنا إذا لو اتبعناه لصرنا فى ضلال عظيم ، وفى ( سُعُرٍ ) أى وفى جنون واضح ، ومنه قولهم : ناقة مسعورة ، إذا كانت لا تستقر على حال ، وتفرط فى سيرها كالمجنونة .أو المعنى : إنا لو اتبعناه لكنا فى ضلال ، وفى نيران عظيمة . فالسعر بمعنى النار المسعرة ، ثم أخذوا فى تفنيد دعوته ، فقالوا : ( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا . . ).
Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."
( أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا . . )والاستفهام للإنكار والنفى . والمراد بالإلقاء : الإنزال . وبالذكر : الوحى الذى أوحاه الله - تعالى - إليه ، وبلغه لهم . أى : أأنزل الوحى على صالح وحده دوننا؟ لا لم ينزل عليه الوحى دوننا ، فهو واحد من أفنائنا ، وليس من أشرافنا .( بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) أى : بل صالح فيما يدعونا إليه كذاب ( أَشِرٌ ) أى : بطر متكبر ، معجب بنفسه ، يقال : أشر فلان ، إذا أبطرته النعمة ، وصار مغرورا متكبرا على غيره ، ولا يستعمل نعم الله فيما خلقت له .وهكذا الجاهلون الجاحدون ، يقلبون الحقائق ، وتصير الحسنات فى عقولهم سيئات ، فصالح - عليه السلام - الذى جاءهم بما يسعدهم ، أصبح فى نظرهم كذابا مغرورا ، لا يليق بهم أن يتبعوه . . .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences