At-Tafsir al-WasitAl‑Haqqah · 69:31–35

At-Tafsir al-Wasit · Tafsir · in Arabic

Al-Haqqah 69:31–35

69:31Page 567

ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١

Then into Hellfire drive him.

( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ ) والسلسلة : اسم لمجموعة من حَلَق الحديد ، يربط بها الشخص لكى لا يهرب ، أو لكى يزاد فى إذلاله وهو المراد هنا .وقوله : ( ذَرْعُهَا ) أى : طولها ، كما فى قوله - تعالى - : ( استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ . . . ) وقوله : ( فَاسْلُكُوهُ ) من السَّلك بمعنى الإِدخال فى الشئ ، كما فى قوله - تعالى - ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) أى : ما أدخلكم فيها .أى : خذوا هذا الكافر ، فقيدوه ثم أعدوه للنار المحرقة . ثم اجعلوه مغلولا فى سلسلة طولها سبعين ذرعا ، بحيث تكون محيطة به إحاطة تامة . أى ألقوا به فى الجحيم وهو مكبل فى أغلاله .و ( ثم ) فى كل آية جئ بها للتراخى الرتبى ، لأن كل عقوبة أشد من سابقتها . إذ إدخاله فى السلسلة الطويلة . أعظم من مطلق إلقائه فى الجحيم كما أن إلقاءه فى الجحيم ، أشد من مطلق أخذه وتقييده .وفى هذه الآيات ما فيها من تصوير يبعث فى القلوب الخوف الشديد ، ويحملها على حسن الاستعداد لهذا اليوم . الذى لا تغنى فيه نفس عن نفس شيئا .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات بعض الأحاديث والآثار ، منها : ما رواه ابن أبى حاتم ، عن المنهال بن عمرو قال : إذا قال الله - عز وجل - ( خُذُوهُ . . ) ابتدره سبعون ألف ملك ، وإن الملك منهم ليقول هكذا - أى : ليفعل هكذا - فيلقى سبعين ألفا فى النار .

69:32Page 567

ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢

Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."

ثم بين - سبحانه - الأسباب التى أدت بهذا الشقى إلى هذا المصير الأليم فقال : ( إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم . وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين ) .أى : إن هذا الشقى إنما حل به ما حل من عذاب . . لأنه كان فى الدنيا ، مصرا على الكفر ، وعلى عدم الإِيمان بالله الواحد القهار . .

69:33Page 567

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣

Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,

وكان كذلك ( وَلاَ يَحُضُّ ) أى : لا يحث نفسه ولا غيره ( على طَعَامِ المسكين ) أى : على بذل طعامه أو طعام غيره للمسكين ، الذى حلت به الفاقة والمسكنة .ولعل وجه التخصيص لهذين الأمرين بالذكر ، أن أقبح شئ يتعلق بالعقائد ، وهو الكفر بالله - تعالى - وأن أقبح شئ فى الطباع ، هو البخل وقسوة القلب .

69:34Page 567

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤

Nor did he encourage the feeding of the poor.

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات ، بزيادة لبيان للمصير الأليم لهذا الشقى فقال : ( فَلَيْسَ لَهُ اليوم ) أى : يوم القيامة ( هَا هُنَا حَمِيمٌ ) أى : ليس له فى هذا اليوم من صديق ينفعه ، أو من قريب يشفق عليه ، أو يحميه ، أو يدفع عنه .

69:35Page 568

فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ٣٥

So there is not for him here this Day any devoted friend

( وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ) أى : وليس له فى جهنم من طعام سوى الغسلين وهو صديد أهل النار . . أو شجر يأكله أهل النار ، فيغسل بطونهم ، أى : يخرج أحشاءهم منها ، أو ليس لهم إلا شر الطعام وأخبثه .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском