Аль-ДжазаириИбрахим · 14:31–52

Аль-Джазаири · Тафсир · на арабском

Ибрахим 14:31–52

14:31–34Страница 259

قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ ٣١

Скажи тем из Моих рабов, которые уверовали, чтобы они совершали намаз и расходовали явно и тайно из того, чем Мы их наделили, пока не наступит день, когда не будет ни торга, ни дружбы.

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ ٣٢

Аллах - Тот, Кто создал небеса и землю, ниспослал с неба воду и взрастил ею плоды для вашего пропитания, подчинил вам корабли, которые плывут по морям по Его воле, подчинил вам реки,

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ٣٣

подчинил вам солнце и луну, непрестанно движущиеся по своим орбитам, подчинил вам ночь и день.

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

Он даровал вам все, о чем вы просили. Если вы станете считать милости Аллаха, то не сможете сосчитать их. Воистину, человек несправедлив и неблагодарен.

شرح الكلمات:

لا بيع فيه ولا خلال: هذا يوم القيامة لا بيع فيه ولا فداء ولا مخالة تنفع ولا صداقة.

الفلك: أي السفن فلفظ الفلك دال على متعدد ويذكَّر ويؤنث.

دائبين: جاريين في فلكهما لا يفتران أبداً حتى نهاية الحياة الدنيا.

لظلوم كفار: كثير الظلم لنفسه ولغيره، كفار عظيم الكفر هذا ما لم يؤمن ويهتد فإن آمن واهتدى سلب هذا الوصف منه.

معنى الآيات:

لما أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً ﴿قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإنَّ مَصِيرَكُمْ إلى ٱلنّارِ﴾ [إبراهيم: ٣٠] أمر رسوله أيضاً أن يقول للمؤمنين.. يقيموا الصلاة وينفقوا من أموالهم سراً وعلانية ليتقوا بذلك عذاب يوم القيامة الذي توعد به الكافرون فقال: ﴿قُل لِّعِبادِيَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ﴾ أي يؤدوها على الوجه الذي شرعت عليه فيتموا ركوعها وسجودها ويؤدوها في أوقاتها المعينة لها وفي جماعة وعلى طهارة كاملة مستقبلين بها القبلة حتى تثمر لهم زكاة أنفسهم وطهارة أرواحهم ﴿ويُنْفِقُواْ﴾ ويوالوا الإنفاق في كل الأحيان ﴿سِرّاً وعَلانِيَةً﴾، ﴿مِّن قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ وهو يوم القيامة ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ﴾ لا شراء فيحصل المرء على ما يفدي به نفسه من طريق البيع، ولا خلة أي صداقة تنفعه ولا شفاعة إلا بإذن الله تعالى.

وقوله تعالى ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾ أي أنشأهما وابتدأ خلقهما ﴿وأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ هو ماء الأمطار ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ ٱلثَّمَراتِ﴾ والحبوب ﴿رِزْقاً لَّكُمْ﴾ تعيشون به وتتم حياتكم عليه ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ ٱلْفُلْكَ﴾ أي السفن ﴿لِتَجْرِيَ فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بإذنه وتسخيره تحملون عليها البضائع والسلع من إقليم إلى إقليم وتركبونها كذلك ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ ٱلأَنْهارَ﴾ الجارية بالمياه العذبة لتشربوا وتسقوا مزارعكم وحقولكم ﴿وسَخَّر لَكُمُ ٱلشَّمْسَ وٱلْقَمَرَ دَآئِبَينَ﴾ لا يفتران أبداً في جريهما وتنقلهما في بروجهما لمنافعكم التي لا تتم إلا على ضوء الشمس وحرارتها ونور القمر وتنقله في منازله ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيلَ وٱلنَّهارَ﴾ الليل لتسكنوا فيه وتستريحوا والنهار لتعملوا فيه وتكسبوا أرزاقكم ﴿وآتاكُم مِّن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ﴾ مما أنتم في حاجة إليه لقوام حياتكم، هذا هو الله المستحق لعبادتكم رغبة فيه ورهبة منه، هذا هو المعبود الحق الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له وليس تلك الأصنام والأوثان التي تعبدونها وتدعون إلى عبادتها حتى حملكم ذلك على الكفر والعناد بل والظلم والشر والفساد.

وقوله تعالى ﴿وإن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ أي بعد أن عدد الكثير من نعمه أخبر أنه لا يمكن للإنسان أن يعد نعم الله عليه ولا أن يحصيها عداً بحال من الأحوال، وقرر حقيقة في آخر هذه الموعظة والذكرى وهي أن الإنسان إذا حُرم الإيمان والهداية الربانية ﴿لَظَلُومٌ﴾ أي كثير الظلم كفور كثير الكفر عظيمه، والعياذ بالله تعالى من ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإكثار من الصدقات لاتقاء عذاب النار.

٢- جواز صدقة العلن كصدقة السر وإن كانت الأخيرة أفضل.

٣- التعريف بالله عز وجل إذ معرفة الله تعالى هي التي تثمر الخشية منه تعالى.

٤- وجوب عبادة الله تعالى وبطلان عبادة غيره.

٥- وصف الإنسان بالظلم والكفر وشدتهما ما لم يؤمن ويستقيم على منهج الإسلام.

14:35–41Страница 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

Вот Ибрахим (Авраам) сказал: «Господи! Сделай этот город безопасным и убереги меня и моих сыновей от поклонения идолам.

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

Господи! Воистину, они ввели в заблуждение многих людей. Тот, кто последует за мной, относится ко мне. А если кто ослушается меня, то ведь Ты - Прощающий, Милосердный.

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Господь наш! Я поселил часть моего потомства в долине, где нет злаков, у Твоего Заповедного дома. Господь наш! Пусть они совершают намаз. Наполни сердца некоторых людей любовью к ним и надели их плодами, - быть может, они будут благодарны.

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Господь наш! Тебе ведомо то, что мы утаиваем, и то, что мы обнародуем. Ничто не скроется от Аллаха ни на земле, ни на небесах.

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Хвала Аллаху, который даровал мне на старости лет Исмаила (Измаила) и Исхака (Исаака). Воистину, мой Господь внимает мольбе.

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

Господи! Включи меня и часть моего потомства в число тех, кто совершает намаз. Господь наш! Прими мою мольбу.

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Господь наш! Прости меня, моих родителей и верующих в тот день, когда будет представлен счет».

شرح الكلمات:

هذا البلد آمنا: أي اجعل مكة بلداً آمناً يأمن كل من دخله.

واجنبني: بَعِّدْني.

أن نعبد الأصنام: عن أن نعبد الأصنام.

أضللن كثيراً من الناس: أي بعبادتهم لها.

من تبعني فإنه مني: أي من اتبعني على التوحيد فهو من أهل ملتي وديني.

من ذريتي: أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر.

بواد غير ذي زرع: أي مكة إذ لا مزارع فيها ولا حولها يومئذ.

تهوي إليهم: تَحِنُّ إليهم وتميل رغبة في الحج والعمرة.

على الكبر إسماعيل وإسحاق: أي مع الكبر إذ كانت سنه يومئذ تسعاً وتسعين سنة وولد له إسحاق وسنه مائة واثنتا عشرة سنة.

ولوالدي: هذا قبل أن يعرف موت والده على الشرك.

يوم يقوم الحساب: أي يوم يقوم الناس للحساب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وقد تضمنت هذه الآيات ذلك، فقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ أي اذكر إذ قال إبراهيم فكيف يذكر ما لم يوح الله تعالى إليه بذلك ففسر هذا نبوة رسول الله ونزول الوحي إليه، وقوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذا ٱلْبَلَدَ ءامِناً﴾ أي ذا أمن فيأمن من دخله على نفسه وماله والمراد من البلد مكة.

وقوله: ﴿وٱجْنُبْنِي وبَنِيَّ أن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنامَ﴾ فيه تقرير للتوحيد الذي هو عبادة الله وحده ومعنى اجنبني أبعدني أنا وأولادي وأحفادي وقد استجاب الله تعالى له فلم يكن في أولاده وأولاد أولاده مشرك، وقوله: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ تعليل لسؤاله ربه أن يجنبه وبنيه عبادتها، واضلال الناس كان بعبادتهم لها فضلوا في أودية الشرك، وقوله: ﴿فَمَن تَبِعَنِي﴾ أي من أولادي ﴿فَإنَّهُ مِنِّي﴾ أي على ملتي وديني، ﴿ومَن عَصانِي﴾ فلم يتبعني على ملة الإسلام إن تعذبه فذاك وإن تغفر له ولم تعذبه ﴿فَإنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وقوله: ﴿رَّبَّنَآ إنَّيۤ أسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل مع أمه هاجر ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ هو مكة إذ ليس فيها ولا حولها زراعة يومئذ وإلى آماد بعيدة وأزمنة عديدة ﴿عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ﴾ قال هذا بإعلام من الله تعالى له أنه سيكون له بيت في هذ الوادي ومعنى المحرم أي الحرام وقد حرمه تعالى فمكة حرام إلى يوم القيامة لا يُصاد صيدها ولا يُختلي خلاها ولا تُسفك فيها دماء ولا يحل فيها قتال، وقوله: ﴿رَبَّنا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ فَٱجْعَلْ أفْئِدَةً مِّنَ ٱلنّاسِ تَهْوِىۤ إلَيْهِمْ﴾ هذا دعاء بأن ييسر الله تعالى عيش سكان مكة ليعبدوا الله تعالى فيها بإقام الصلاة، فإن قلوب بعض الناس عندما تهفوا إلى مكة وتميل إلى الحج والعمرة تكون سبباً في نقل الأرزاق والخيرات إلى مكة، وقوله: ﴿وٱرْزُقْهُمْ مِّنَ ٱلثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ دعاء آخر بأن يرزق الله بنيه من الثمرات ليشكروا الله تعالى على ذلك فوجود الأرزاق والثمرات موجبة للشكر، إذ النعم تقتضي شكراً، وقوله: ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ وما يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أراد به أن ما سأل ربه فيه من كل ما سأل إنما هو من باب إظهار العبودية لله والتخشع لعظمته والتذلل لعزته والافتقار إلى ما عنده، وإلا فالله أعلم بحاله وما يصلحه هو وبنيه، وما هم في حاجة إليه لأنه تعالى يعلم كل شيء ولا يخفى عنه شيء في الأرض ولا في السماء.

. وقوله: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وهَبَ لِي عَلى ٱلْكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ أراد به حمد الله وشكره على ما أنعم به عليه حيث رزقه إسماعيل وإسحاق على كبر سنه، والإعلام بأن الله تعالى سميع دعاء من يدعوه وينيب إليه، وقوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَتِي﴾ أيضاً من يقيم الصَّلاة، لأن الصلاة هي علة الحياة كلها إذ هي الذكر والشكر فمتى أقام العبد الصلاة فأداها بشروطها وأركانها كان من الذاكرين الشاكرين، ومتى تركها العبد كان من الناسين الغافلين وكان من الكافرين، وأخيراً ألحَّ على ربه في قبول دعائه وسأل المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الناس للحساب وذلك يوم القيامة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- فضل مكة وشرفها وأنها حرم آمن أي ذو أمن.

٢- الخوف من الشرك لخطره وسؤال الله تعالى الحفظ من ذلك.

٣- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب.

٤- أهمية إقام الصلاة وأن من لم يرد أن يصلي لا حق له في الغذاء ولذا يُعدم إن أصر على ترك الصلاة.

٥- بيان استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام فيما سأل ربه تعالى فيه.

٦- وجوب حمد الله وشكره على ما ينعم به على عبده.

٧- مشروعية الاستغفار للنفس وللمؤمنين والمؤمنات.

٨- تقرير عقيدة البعث والحساب والجزاء.

14:42–46Страница 260

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

Не думай, что Аллах не ведает о том, что творят беззаконники. Он лишь дает им отсрочку до того дня, когда закатятся взоры.

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Они будут спешить с запрокинутыми головами. Взоры не будут возвращаться к ним, а их сердца будут опустошены (переполнены страхом и лишены всех иных чувств).

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

Предостерегай людей от того дня, когда к ним явятся мучения. Тогда те, которые поступали несправедливо, скажут: «Господь наш! Дай нам отсрочку на маленький срок, и мы ответим на Твой призыв и последуем за посланниками». Им будет сказано: «Разве раньше вы не клялись, что не покинете земной мир?

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

Вы обитали в жилищах тех, которые были несправедливы к себе. Вам было ясно, как Мы поступили с ними, и Мы приводили вам притчи».

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

Они строили свои козни, но их козни были у Аллаха. А ведь козни эти могли сдвинуть горы (или не могли сдвинуть горы).

شرح الكلمات:

عما يعمل الظالمون: أي المشركون من أهل مكة وغيرهم.

ليوم تشخص فيه الأبصار: أي تنفتح فلا تغمض لشدة ما ترى من الأهوال.

مهطعين مقنعي رؤوسهم: أي مسرعين إلى الداعي الذي دعاهم إلى الحشر، رافعي رؤوسهم.

وأفئدتهم هواء: أي فارغة من العقل لشدة الخوف والفزع.

نجب دعوتك: أي على لسان رسولك فنعبدك ونوحدك ونتبع الرسل.

ما لكم من زوال: أي عن الدنيا إلى الآخرة.

وقد مكروا مكرهم: أي مكرت قريش بالنبي ﷺ حيث أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه.

وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال: أي لم يكن مكرهم بالذي تزول منه الجبال فإنه تافه لا قيمة له فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه.

معنى الآيات:

في هذا السياق الكريم تقوية رسول الله ﷺ وحمله على الصبر ليواصل دعوته إلى ربه إلى أن ينصرها الله تعالى وتبلغ المدى المحدد لها والأيام كانت صعبة على رسول الله وأصحابه لتكالب المشركين على أذاهم، وازدياد ظلمهم لهم فقال تعالى لرسوله ﷺ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ ٱلظّالِمُونَ﴾ من قومك إنه إن لم ينزل بهم نقمته ولم يحل بهم عذابه إنما يريد أن يؤخرهم ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلأَبْصارُ﴾ أي تنفتح فلا تغمض ولا تطرف لشدة الأهوال وصعوبة الأحوال، ﴿مُهْطِعِينَ﴾ أي مسرعين ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ أي حال كونهم مهطعين مقنعي رؤوسهم أي رافعين رؤوسهم مسرعين للداعي الذي دعاهم إلى المحشر، قال تعالى: ﴿وٱسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ ٱلْمُنادِ مِن مَّكانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١] ﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ أي لا تغمض أعينهم من الخوف ﴿وأَفْئِدَتُهُمْ﴾ أي قلوبهم ﴿هَوَآءٌ﴾ أي فارغة من الوعي والإدراك لما أصابها من الفزع والخوف ثم أمر تعالى رسوله في الآية [٤٤] بإنذار الناس مخوفاً لهم من عاقبة أمرهم إذا استمروا على الشرك بالله والكفر برسوله وشرعه، ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ﴾ أي أشركوا بربهم، وآذوا عباده المؤمنين ﴿رَبَّنَآ أخِّرْنَآ إلىٰ أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي يطلبون الإنظار والإمهال ﴿نُّجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ أي نوحدك ونطيعك ونطيع رسولك، فيقال لهم: توبيخاً وتقريعاً وتكذيباً لهم: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أقْسَمْتُمْ﴾ أي حلفتم ﴿مِّن قَبْلُ ما لَكُمْ مِّن زَوالٍ﴾ أي أطلبتم الآن التأخير ولم تطلبوه عندما قلتم ما لنا من زوال ولا ارتحال من الدنيا إلى الآخرة، ﴿وسَكَنتُمْ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أنفُسَهُمْ﴾ بالشرك والمعاصي ﴿وتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ أي عرفتم ﴿كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ أي بإهلاكنا لهم وضربنا لكم الأمثال في كتبنا وعلى ألسنة رسلنا فيوبخون هذا التوبيخ ولا يجابون لطلبهم ويقذفون في الجحيم، وقوله تعالى: ﴿وقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ﴾ أي وقد مكر كفار قريش برسول الله ﷺ حيث قرروا حبسه مغللاً في السجن حتى الموت أو قتله، أو نفيه وعزموا على القتل ولم يستطيعوه ﴿وعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي علمه ما أرادوا به، وجزاؤهم عليه، وقوله: ﴿وإن كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنهُ ٱلْجِبالُ﴾ أي ولم يكن مكرهم لتزول منه الجبال فإنه تافه لا وزن له ولا اعتبار فلا تحفل به أيها الرسول ولا تلتفت، فإنه لا يحدث منه شيء، وفعلاً قد خابوا فيه أشد الخيبة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- تأخير العذاب عن الظلمة في كل زمان ومكان لم يكن غفلة عنهم، وإنما هو تأخيرهم إلى يوم القيامة أو إلى أن يحين الوقت المحدد لأخذهم.

٢- بيان أهوال يوم القيامة وصعوبة الموقف فيه حتى يتمنى الظالمون الرجوع إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا ويوحدوا ربهم في عبادته.

٣- التنديد بالظلم وبيان عقاب الظالمين بذكر أحوالهم.

٤- تقرير جريمة قريش في ائتمارها على قتل رسول الله ﷺ.

14:47–52Страница 261

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

Не думай, что Аллах нарушает обещания, данные Своим посланникам. Воистину, Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

В тот день земля будет заменена другой, равно как и небеса, и они предстанут перед Аллахом, Единственным, Могущественным.

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

В тот день ты увидишь грешников, закованных в цепи.

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Их одеяние будет из смолы, а их лица будут покрыты Огнем.

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

Аллах воздаст каждой душе то, что она приобрела. Воистину, Аллах скор в расчете.

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

Это - послание к человечеству. Пусть их увещевают им, и пусть они знают, что Он - Единственный Бог, и пусть задумаются обладающие разумом.

شرح الكلمات:

إن الله عزيز: أي غالب لا يحال بينه وبين مراده بحال من الأحوال.

ذو انتقام: أي صاحب انتقام ممن عصاه وعصى رسوله.

يوم تبدل الأرض: أي اذكر يا رسولنا للظالمين يوم تبدل الأرض.

وبرزوا لله: أي خرجوا من القبور لله ليحاسبهم ويجزيهم.

مقرنين: أي مشدودة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم.

في الأصفاد: الأصفاد جمع صفد وهو الوثاق من حبل وغيره.

سرابيلهم: أي قمصهم التي يلبسونها من قطران.

هذا بلاغ: أي هذا القرآن بلاغ للناس.

أولوا الألباب: أصحاب العقول.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تسلية الرسول ﷺ والمؤمنين وهم يعانون من صلف المشركين وظلمهم وطغيانهم فيقول تعالى لرسوله ﷺ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ إنه كما لم يخلف رسله الأولين لا يخلفك أنت، إنه لا بد منجز لك ما وعدك من النصر على أعدائك فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم. ﴿إنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ﴾ أي غالب لا يغلب على أمره ما يريده لا بد واقع ﴿ذُو ٱنْتِقامٍ﴾ شديد ممن عصاه وتمرد على طاعته وحارب أولياءه، واذكر ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْضِ وٱلسَّمَٰوٰتُ﴾ كذلك ﴿وبَرَزُواْ﴾ أي ظهروا بعد خروجهم من قبورهم في طريقهم إلى المحشر إجابة منهم لدعوة الداعي وقد برزوا ﴿لِلَّهِ ٱلْواحِدِ القَهّارِ﴾، ﴿وتَرى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ﴾ يا رسولنا تراهم ﴿مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلأَصْفادِ﴾ مشدودة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم، هؤلاء هم المجرمون اليوم بالشرك والظلم والشر والفساد أجرموا على أنفسهم أولاً ثم على غيرهم ثانياً سواء ممن ظلموهم وآذوهم أو ممن دعوهم إلى الشرك وحملوهم عليه، الجميع قد أجرمو في حقهم، ﴿سَرابِيلُهُم﴾ قمصانهم التي على أجسامهم ﴿مِّن قَطِرانٍ﴾ وهو ما تدهن به الإبل: مادة سوداء محرقة للجسم أو من نحاس إذ قُرئ من قِطرٍآن أي من نحاس أُحمي عليه حتى بلغ المنتهى في الحرارة ﴿وتَغْشىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنّارُ﴾ أي وتغطي وجوههم النار بلهبها، هؤلاء هم المجرمون في الدنيا بالشرك والمعاصي، وهذا هو جزاؤهم يوم القيامة، فعل تعالى هذا بهم ﴿لِيَجْزِىَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ إنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسابِ﴾ فما بين أن وجدوا في الدنيا وبين أن انتهوا إلى نار جهنم واستقروا في أتون جحيمها إلا كمن دخل مع باب وخرج مع آخر، وأخيراً يقول تعالى: ﴿هَٰذا بَلاغٌ لِّلنّاسِ ولِيُنذَرُواْ بِهِ ولِيَعْلَمُوۤاْ أنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ ولِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾ أي هذا القرآن بلاغ للناس من رب الناس قد بلغه إليهم رسول رب الناس ﴿ولِيُنذَرُواْ بِهِ﴾ أي بما فيه من العظات والعبر والعرض لألوان العذاب وصنوف الشقاء لأهل الإجرام والشر والفساد، ﴿ولِيَعْلَمُوۤاْ﴾ أي بما فيه من الحجج والدلائل والبراهين ﴿أنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ﴾ أي معبود واحد لا ثاني له وهو الله جل جلاله، فلا يعبدوا معه غيره إذ هو وحده الرب والإله الحق، وما عداه فباطل، ﴿ولِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾ أي وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول المدركة الواعية فيعملوا على إنجاء أنفسهم من غضب الله وعذابه، وليفوزوا برحمته ورضوانه.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- بيان صدق وعد الله من وعدهم من رسله وأوليائه.

٢- بيان أحوال المجرمين في العرض وفي جهنم.

٣- بيان العلة في المعاد الآخر وهو الجزاء على الكسب في الدنيا.

٤- قوله تعالى في آخر آية من هذه السورة: ﴿هَٰذا بَلاغٌ لِّلنّاسِ ولِيُنذَرُواْ بِهِ ولِيَعْلَمُوۤاْ أنَّما هُوَ إلَٰهٌ واحِدٌ ولِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلأَلْبابِ﴾ هذه الآية صالحة لأن تكون عنواناً للقرآن الكريم إذ دلت على مضمونة كاملاً مع وجازة اللفظ وجمال العبارة، والحمد لله أولاً وآخراً.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English